Al-AnfalJuz 10 · Page 183

Al-Anfal 8:46

The Spoils of War · Juz 10 · Page 183

وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُواْ فَتَفۡشَلُواْ وَتَذۡهَبَ رِيحُكُمۡۖ وَٱصۡبِرُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٤٦

And obey Allāh and His Messenger, and do not dispute and [thus] lose courage and [then] your strength would depart; and be patient. Indeed, Allāh is with the patient.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 8:45–46

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا لَقِيتُمْ فِئَةً فاثْبُتُوا واذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ ﴿وأطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ ولا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وتَذْهَبَ رِيحُكم واصْبِرُوا إنَّ اللَّهَ مَعَ الصّابِرِينَ﴾ .

لَمّا عَرَّفَهُمُ اللَّهُ بِنِعَمِهِ ودَلائِلِ عِنايَتِهِ، وكَشَفَ لَهم عَنْ سِرٍّ مِن أسْرارِ نَصْرِهِ إيّاهم، وكَيْفَ خَذَلَ أعْداءَهم، وصَرَفَهم عَنْ أذاهم، فاسْتَتَبَّ لَهُمُ النَّصْرُ مَعَ قِلَّتِهِمْ وكَثْرَةِ أعْدائِهِمْ، أقْبَلَ في هَذِهِ الآيَةِ عَلى أنْ يَأْمُرَهم بِما يُهَيِّئُ لَهُمُ النَّصْرَ في المَواقِعِ كُلِّها، ويَسْتَدْعِي عِنايَةَ اللَّهِ بِهِمْ وتَأْيِيدَهُ إيّاهم، فَجَمَعَ لَهم في هَذِهِ الآيَةِ ما بِهِ قِوامُ النَّصْرِ في الحُرُوبِ. وهَذِهِ الجُمَلُ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ جُمْلَةِ ﴿وإذْ يُرِيكُمُوهُمْ﴾ [الأنفال: ٤٤] وجُمْلَةِ ﴿وإذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أعْمالَهُمْ﴾ [الأنفال: ٤٨]

وافْتُتِحَتْ هَذِهِ الوَصايا بِالنِّداءِ اهْتِمامًا بِها، وجُعِلَ طَرِيقُ تَعْرِيفِ المُنادى طَرِيقَ المَوْصُولِيَّةِ: لِما تُؤْذِنُ بِهِ الصِّلَةُ مِنَ الِاسْتِعْدادِ لِامْتِثالِ ما يَأْمُرُهم بِهِ اللَّهُ تَعالى؛ لِأنَّ ذَلِكَ أخَصُّ صِفاتِهِمْ تِلْقاءَ أوامِرِ اللَّهِ تَعالى، كَما قالَ تَعالى: ﴿إنَّما كانَ قَوْلَ المُؤْمِنِينَ إذا دُعُوا إلى اللَّهِ ورَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهم أنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وأطَعْنا﴾ [النور: ٥١]

واللِّقاءُ: أصْلُهُ مُصادَفَةُ الشَّخْصِ ومُواجَهَتُهُ بِاجْتِماعٍ في مَكانٍ واحِدٍ، كَما تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَتَلَقّى آدَمُ مِن رَبِّهِ كَلِماتٍ﴾ [البقرة: ٣٧] وقَوْلِهِ: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ واعْلَمُوا أنَّكم مُلاقُوهُ﴾ [البقرة: ٢٢٣] في سُورَةِ البَقَرَةِ. وقَدْ غَلَبَ إطْلاقُهُ عَلى لِقاءٍ خاصٍّ وهو لِقاءُ القِتالِ، فَيُرادِفُ القِتالَ والنِّزالَ.

صفحة ٣٠

وقَدْ تَقَدَّمَ اللِّقاءُ قَرِيبًا في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الأنفال: ١٥] وبِهَذا المَعْنى تَعَيَّنَ أنَّ المُرادَ بِالفِئَةِ: فِئَةٌ خاصَّةٌ وهي فِئَةُ العَدُوِّ، يَعْنِي المُشْرِكِينَ.

والفِئَةُ الجَماعَةُ مِنَ النّاسِ، وقَدْ تَقَدَّمَ اشْتِقاقُها عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿كَمْ مِن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً﴾ [البقرة: ٢٤٩] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

والثَّباتُ: أصْلُهُ لُزُومُ المَكانِ دُونَ تَحَرُّكٍ ولا تَزَلْزُلٍ، ويُسْتَعارُ لِلدَّوامِ عَلى الفِعْلِ وعَدَمِ التَّرَدُّدِ فِيهِ، وقَدْ أُطْلِقَ هُنا عَلى مَعْناهُ المَجازِيِّ، إذْ لَيْسَ المُرادُ عَدَمَ التَّحَرُّكِ، بَلْ أُرِيدَ الدَّوامُ عَلى القِتالِ وعَدَمِ الفِرارِ، وقَدْ عُبِّرَ عَنْهُ بِالصَّبْرِ في الحَدِيثِ الصَّحِيحِ لا تَتَمَنَّوْا لِقاءَ العَدُوِّ فَإذا لَقِيتُمُوهم فاصْبِرُوا.

وذِكْرُ اللَّهِ، المَأْمُورُ بِهِ هُنا: هو ذِكْرُهُ بِاللِّسانِ؛ لِأنَّهُ يَتَضَمَّنُ ذِكْرَ القَلْبِ وزِيادَةً فَإنَّهُ إذا ذَكَرَ بِلِسانِهِ فَقَدْ ذَكَرَ بِقَلْبِهِ وبِلِسانِهِ، وسَمِعَ الذِّكْرَ بِسَمْعِهِ، وذَكَّرَ مَن يَلِيهِ بِذَلِكَ الذِّكْرِ، فَفِيهِ فَوائِدُ زائِدَةٌ عَلى ذِكْرِ القَلْبِ المُجَرَّدِ، وقَرِينَةُ إرادَةِ ذِكْرِ اللِّسانِ ظاهِرُ وصْفِهِ بِـ ”كَثِيرًا“ لِأنَّ الذِّكْرَ بِالقَلْبِ يُوصَفُ بِالقُوَّةِ، والمَقْصُودُ تَذَكُّرُ أنَّهُ النّاصِرُ. وهَذانِ أمْرانِ أُمِرُوا بِهِما وهُما يَخُصّانِ المُجاهِدَ في نَفْسِهِ، ولِذَلِكَ قالَ لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ. فَهُما لِإصْلاحِ الأفْرادِ، ثُمَّ أمَرَهم بِأعْمالٍ راجِعَةٍ إلى انْتِظامِ جَيْشِهِمْ وجَماعَتِهِمْ، وهي عَلائِقُ بَعْضِهِمْ مَعَ بَعْضٍ، وهي الطّاعَةُ وتَرْكُ التَّنازُعِ، فَأمّا طاعَةُ اللَّهِ ورَسُولِهِ فَتَشْمَلُ اتِّباعَ سائِرِ أحْكامِ القِتالِ المَشْرُوعَةِ بِالتَّعْيِينِ، مِثْلَ الغَنائِمِ.

وكَذَلِكَ ما يَأْمُرُهم بِهِ الرَّسُولُ ﷺ مِن آراءِ الحَرْبِ كَقَوْلِهِ لِلرُّماةِ يَوْمَ أُحُدٍ «لا تَبْرَحُوا مِن مَكانِكم ولَوْ تَخَطَّفَنا الطَّيْرُ» . وتَشْمَلُ طاعَةُ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - طاعَةَ أُمَرائِهِ في حَياتِهِ، لِقَوْلِهِ: ”«ومَن أطاعَ أمِيرِي فَقَدْ أطاعَنِي» “ . وتَشْمَلُ طاعَةَ أُمَراءِ الجُيُوشِ بَعْدَ وفاةِ الرَّسُولِ ﷺ لِمُساواتِهِمْ لِأُمَرائِهِ الغائِبِينَ عَنْهُ في الغَزَواتِ والسَّرايا في حُكْمِ الغَيْبَةِ عَنْ شَخْصِهِ.

وأمّا النَّهْيُ عَنِ التَّنازُعِ فَهو يَقْتَضِي الأمْرَ بِتَحْصِيلِ أسْبابِ ذَلِكَ: بِالتَّفاهُمِ، والتَّشاوُرِ، ومُراجَعَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، حَتّى يَصْدُرُوا عَنْ رَأْيٍ واحِدٍ، فَإنْ تَنازَعُوا في شَيْءٍ رَجَعُوا إلى أُمَرائِهِمْ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَوْ رَدُّوهُ إلى الرَّسُولِ وإلى أُولِي الأمْرِ مِنهُمْ﴾ [النساء: ٨٣] وقَوْلِهِ: ﴿فَإنْ تَنازَعْتُمْ في شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلى اللَّهِ والرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩] . والنَّهْيُ عَنِ التَّنازُعِ أعَمُّ مِنَ

صفحة ٣١

الأمْرِ بِالطّاعَةِ لِوُلاةِ الأُمُورِ: لِأنَّهم إذا نُهُوا عَنِ التَّنازُعِ بَيْنَهم فالتَّنازُعُ مَعَ ولِيِّ الأمْرِ أوْلى بِالنَّهْيِ.

ولَمّا كانَ التَّنازُعُ مِن شَأْنِهِ أنْ يَنْشَأ عَنِ اخْتِلافِ الآراءِ، وهو أمْرٌ مُرْتَكِزٌ في الفِطْرَةِ بَسَطَ القُرْآنُ القَوْلَ فِيهِ بِبَيانِ سَيِّئِ آثارِهِ، فَجاءَ بِالتَّفْرِيعِ بِالفاءِ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَفْشَلُوا وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ فَحَذَّرَهم أمْرَيْنِ مَعْلُومًا سُوءُ مَغَبَّتِهِما: وهُما الفَشَلُ وذَهابُ الرِّيحِ.

والفَشَلُ: انْحِطاطُ القُوَّةِ وقَدْ تَقَدَّمَ آنِفًا عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ أراكَهم كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ﴾ [الأنفال: ٤٣] وهو هُنا مُرادٌ بِهِ حَقِيقَةُ الفَشَلِ في خُصُوصِ القِتالِ ومُدافَعَةِ العَدُوِّ، ويَصِحُّ أنْ يَكُونَ تَمْثِيلًا لِحالِ المُتَقاعِسِ عَنِ القِتالِ بِحالِ مَن خارَتْ قُوَّتُهُ وفَشِلَتْ أعْضاؤُهُ، في انْعِدامِ إقْدامِهِ عَلى العَمَلِ. وإنَّما كانَ التَّنازُعُ مُفْضِيًا إلى الفَشَلِ لِأنَّهُ يُثِيرُ التَّغاضُبَ ويُزِيلُ التَّعاوُنَ بَيْنَ القَوْمِ، ويُحْدِثُ فِيهِمْ أنْ يَتَرَبَّصَ بَعْضُهم بِبَعْضٍ الدَّوائِرَ، فَيَحْدُثُ في نُفُوسِهِمُ الِاشْتِغالُ بِاتِّقاءِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، وتَوَقُّعُ عَدَمِ إلْفاءِ النَّصِيرِ عِنْدَ مَآزِقِ القِتالِ، فَيَصْرِفُ الأُمَّةَ عَنِ التَّوَجُّهِ إلى شُغْلٍ واحِدٍ فِيما فِيهِ نَفْعُ جَمِيعِهِمْ، ويَصْرِفُ الجَيْشَ عَنِ الإقْدامِ عَلى أعْدائِهِمْ، فَيَتَمَكَّنُ مِنهُمُ العَدُوُّ، كَما قالَ في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ ﴿حَتّى إذا فَشِلْتُمْ وتَنازَعْتُمْ في الأمْرِ وعَصَيْتُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٢]

والرِّيحُ حَقِيقَتُها تَحَرُّكُ الهَواءِ وتَمَوُّجُهُ، واسْتُعِيرَتْ هُنا لِلْغَلَبَةِ، وأحْسَبُ أنَّ وجْهَ الشَّبَهِ في هَذِهِ الِاسْتِعارَةِ هو أنَّ الرِّيحَ لا يُمانِعُ جَرْيَها ولا عَمَلَها شَيْءٌ فَشُبِّهَ بِها الغَلَبُ والحُكْمُ. وأنْشَدَ ابْنُ عَطِيَّةَ، لِعُبَيْدِ بْنِ الأبْرَصِ:

كَما حَمَيْناكَ يَوْمَ النَّعْبِ مِن شَطِبٍ والفَضْلُ لِلْقَوْمِ مِن رِيحٍ ومِن عَدَدِ

وفِي الكَشّافِ قالَ سُلَيْكُ بْنُ السَّلَكَةِ:

يا صاحِبَيَّ ألا لا حَيَّ بِالـوادِي ∗∗∗ إلّا عَبِيدٌ قُـعُـودٌ بَـيْنَ أذْوادِ

هَلْ تَنْظُرانِ قَلِيلًا رَيْثَ غَفْلَتِهِمْ ∗∗∗ أوْ تَعْدُوانِ فَإنَّ الرِّيحَ لِلْعَـادِي

وقالَ الحَرِيرِيُّ، في دِيباجَةِ المَقاماتِ: قَدْ جَرى بِبَعْضِ أنْدِيَةِ الأدَبِ الَّذِي رَكَدَتْ في هَذا العَصْرِ رِيحُهُ.

صفحة ٣٢

والمَعْنى: وتَزُولُ قُوَّتُكم ونُفُوذُ أمْرِكم وذَلِكَ لِأنَّ التَّنازُعَ يُفْضِي إلى التَّفَرُّقِ، وهو يُوهِنُ أمْرَ الأُمَّةِ، كَما تَقَدَّمَ في مَعْنى الفَشَلِ.

ثُمَّ أمَرَهُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ يَعُمُّ نَفْعُهُ المَرْءَ في نَفْسِهِ وفي عَلاقَتِهِ مَعَ أصْحابِهِ، ويُسَهِّلُ عَلَيْهِمُ الأُمُورَ الأرْبَعَةَ، الَّتِي أُمِرُوا بِها آنِفًا في قَوْلِهِ: ﴿فاثْبُتُوا واذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾ وفي قَوْلِهِ: ﴿وأطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ ولا تَنازَعُوا﴾ الآيَةَ. ألا وهو الصَّبْرُ، فَقالَ ”واصْبِرُوا“ لِأنَّ الصَّبْرَ هو تَحَمُّلُ المَكْرُوهِ وما هو شَدِيدٌ عَلى النَّفْسِ، وتِلْكَ المَأْمُوراتُ كُلُّها تَحْتاجُ إلى تَحَمُّلِ المَكارِهِ، فالصَّبْرُ يَجْمَعُ تَحَمُّلَ الشَّدائِدِ والمَصاعِبِ، ولِذَلِكَ كانَ قَوْلُهُ: واصْبِرُوا بِمَنزِلَةِ التَّذْيِيلِ.

وقَوْلُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ مَعَ الصّابِرِينَ﴾ إيماءٌ إلى مَنفَعَةٍ لِلصَّبْرِ إلَهِيَّةٍ، وهي إعانَةُ اللَّهِ لِمَن صَبَرَ امْتِثالًا لِأمْرِهِ، وهَذا مُشاهَدٌ في تَصَرُّفاتِ الحَياةِ كُلِّها.

وجُمْلَةُ ﴿إنَّ اللَّهَ مَعَ الصّابِرِينَ﴾ قائِمَةٌ مَقامَ التَّعْلِيلِ لِلْأمْرِ؛ لِأنَّ حَرْفَ التَّأْكِيدِ في مِثْلِ هَذا قائِمٌ مُقامَ فاءِ التَّفْرِيعِ، كَما تَقَدَّمَ في مَواضِعَ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 183

Al-AnfalJuz 10 · Page 183

8:46

وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُواْ فَتَفۡشَلُواْ وَتَذۡهَبَ رِيحُكُمۡۖ وَٱصۡبِرُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٤٦

And obey Allāh and His Messenger, and do not dispute and [thus] lose courage and [then] your strength would depart; and be patient. Indeed, Allāh is with the patient.

8:47

وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرٗا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ ٤٧

And do not be like those who came forth from their homes insolently and to be seen by people and avert [them] from the way of Allāh. And Allāh is encompassing1 of what they do.

1 translator’s note
  1. In knowledge. See footnote to 2:19. ↩

8:48

وَإِذۡ زَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَإِنِّي جَارٞ لَّكُمۡۖ فَلَمَّا تَرَآءَتِ ٱلۡفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّنكُمۡ إِنِّيٓ أَرَىٰ مَا لَا تَرَوۡنَ إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَۚ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٤٨

And [remember] when Satan made their deeds pleasing to them and said, "No one can overcome you today from among the people, and indeed, I am your protector." But when the two armies sighted each other, he turned on his heels and said, "Indeed, I am disassociated from you. Indeed, I see what you do not see; indeed, I fear Allāh. And Allāh is severe in penalty."

8:49

إِذۡ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمۡۗ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٤٩

[Remember] when the hypocrites and those in whose hearts was disease [i.e., arrogance and disbelief] said, "Their religion has deluded those [Muslims]." But whoever relies upon Allāh - then indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise.

8:50

وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ يَتَوَفَّى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ ٥٠

And if you could but see when the angels take the souls of those who disbelieved...1 They are striking their faces and their backs and [saying], "Taste the punishment of the Burning Fire.

1 translator’s note
  1. This sentence is left incomplete for additional effect. Its conclusion is left to the imagination of the reader or listener and estimated as "...you would see a dreadful sight." ↩

8:51

ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ٥١

That is for what your hands have put forth [of evil] and because Allāh is not ever unjust to [His] servants."

8:52

كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيّٞ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٥٢

[Theirs is] like the custom of the people of Pharaoh and of those before them. They disbelieved in the signs of Allāh, so Allāh seized them for their sins. Indeed, Allāh is Powerful and severe in penalty.

Ibn 'AshurTafsir · 8:46

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском