Al-Anfal 8:46
The Spoils of War · Juz 10 · Page 183
وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُواْ فَتَفۡشَلُواْ وَتَذۡهَبَ رِيحُكُمۡۖ وَٱصۡبِرُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٤٦
And obey Allāh and His Messenger, and do not dispute and [thus] lose courage and [then] your strength would depart; and be patient. Indeed, Allāh is with the patient.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 8:46–47
ثُمَّ قالَ: ﴿ولا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:
صفحة ١٣٨
المَسْألَةُ الأُولى: بَيَّنَ تَعالى أنَّ النِّزاعَ يُوجِبُ أمْرَيْنِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ يُوجِبُ حُصُولَ الفَشَلِ والضَّعْفِ.
والثّانِي: قَوْلُهُ: ﴿وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ وفِيهِ قَوْلانِ:
الأوَّلُ: المُرادُ بِالرِّيحِ الدَّوْلَةُ، شُبِّهَتِ الدَّوْلَةُ وقْتَ نَفاذِها وتَمْشِيَةِ أمْرِها بِالرِّيحِ وهُبُوبِها، يُقالُ: هَبَّتْ رِياحُ فُلانٍ، إذا دانَتْ لَهُ الدَّوْلَةُ ونَفَذَ أمْرُهُ.
الثّانِي: أنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَطُّ نَصْرٌ إلّا بِرِيحٍ يَبْعَثُها اللَّهُ، وفي الحَدِيثِ: ”«نُصِرْتُ بِالصَّبا، وأُهْلِكَتْ عادٌ بِالدَّبُورِ» “، والقَوْلُ الأوَّلُ أقْوى؛ لِأنَّهُ تَعالى جَعَلَ تَنازُعَهم مُؤَثِّرًا في ذَهابِ الرِّيحِ، ومَعْلُومٌ أنَّ اخْتِلافَهم لا يُؤَثِّرُ في هُبُوبِ الصَّبا، قالَ مُجاهِدٌ: ﴿وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ أيْ نُصْرَتُكم، وذَهَبَتْ رِيحُ أصْحابِ مُحَمَّدٍ حِينَ تَنازَعُوا يَوْمَ أُحُدٍ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: احْتَجَّ نُفاةُ القِياسِ بِهَذِهِ الآيَةِ فَقالُوا: القَوْلُ بِالقِياسِ يُفْضِي إلى المُنازَعَةِ، والمُنازَعَةُ مُحَرَّمَةٌ، فَهَذِهِ الآيَةُ تُوجِبُ أنْ يَكُونَ العَمَلُ بِالقِياسِ حَرامًا، بَيانُ المُلازَمَةِ المُشاهَدَةُ، فَإنّا نَرى أنَّ الدُّنْيا صارَتْ مَمْلُوءَةً مِنَ الِاخْتِلافاتِ بِسَبَبِ القِياساتِ، وبَيانُ أنَّ المُنازَعَةَ مُحَرَّمَةٌ قَوْلُهُ: ﴿ولا تَنازَعُوا﴾ وأيْضًا القائِلُونَ بِأنَّ النَّصَّ لا يَجُوزُ تَخْصِيصُهُ بِالقِياسِ تَمَسَّكُوا بِهَذِهِ الآيَةِ، وقالُوا: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ صَرِيحٌ في وُجُوبِ طاعَةِ اللَّهِ ورَسُولِهِ في كُلِّ ما نَصَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ أتْبَعَهُ بِأنْ قالَ: ﴿ولا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا﴾ ومَعْلُومٌ أنَّ مَن تَمَسَّكَ بِالقِياسِ المُخَصَّصِ بِالنَّصِّ فَقَدْ تَرَكَ طاعَةَ اللَّهِ وطاعَةَ رَسُولِهِ، وتَمَسَّكَ بِالقِياسِ الَّذِي يُوجِبُ التَّنازُعَ والفَشَلَ، وكُلُّ ذَلِكَ حَرامٌ، ومُثْبِتُو القِياسِ أجابُوا عَنِ الأوَّلِ بِأنَّهُ لَيْسَ كُلُّ قِياسٍ يُوجِبُ المُنازَعَةَ.
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿واصْبِرُوا إنَّ اللَّهَ مَعَ الصّابِرِينَ﴾ والمَقْصُودُ أنَّ كَمالَ أمْرِ الجِهادِ مَبْنِيٌّ عَلى الصَّبْرِ، فَأمَرَهم بِالصَّبْرِ، كَما قالَ في آيَةٍ أُخْرى: ﴿اصْبِرُوا وصابِرُوا ورابِطُوا﴾ [آلِ عِمْرانَ: ٢٠٠] وبَيَّنَ أنَّهُ تَعالى مَعَ الصّابِرِينَ، ولا شُبْهَةَ أنَّ المُرادَ بِهَذِهِ المَعِيَّةِ النُّصْرَةُ والمَعُونَةُ.
* * *
ثُمَّ قالَ: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ بَطَرًا ورِئاءَ النّاسِ ويَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: المُرادُ قُرَيْشٌ حِينَ خَرَجُوا مِن مَكَّةَ لِحِفْظِ العِيرِ، فَلَمّا ورَدُوا الجُحْفَةَ بَعَثَ الحَقّافُ الكِنانِيُّ وكانَ صَدِيقًا لِأبِي جَهْلٍ إلَيْهِ بِهَدايا مَعَ ابْنٍ لَهُ، فَلَمّا أتاهُ قالَ: إنَّ أبِي يُنْعِمُكَ صَباحًا ويَقُولُ لَكَ: إنْ شِئْتَ أنْ أمُدَّكَ بِالرِّجالِ أمْدَدْتُكَ، وإنْ شِئْتَ أنْ أزْحَفَ إلَيْكَ بِمَن مَعِي مِن قَرابَتِي فَعَلْتُ، فَقالَ أبُو جَهْلٍ: قُلْ لِأبِيكَ جَزاكَ اللَّهُ والرَّحِمَ خَيْرًا، إنْ كُنّا نُقاتِلُ اللَّهَ كَما يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ فَواللَّهِ ما لَنا بِاللَّهِ مِن طاقَةٍ، وإنْ كُنّا نُقاتِلُ النّاسَ فَواللَّهِ إنَّ بِنا عَلى النّاسِ لَقُوَّةً، واللَّهِ ما نَرْجِعُ عَنْ قِتالِ مُحَمَّدٍ حَتّى نَرِدَ بَدْرًا فَنَشْرَبَ فِيها الخُمُورَ وتَعْزِفَ عَلَيْنا فِيها القِيانُ، فَإنَّ بَدْرًا مَوْسِمٌ مِن مَواسِمِ العَرَبِ، وسُوقٌ مِن أسْواقِهِمْ حَتّى تَسْمَعَ العَرَبُ بِهَذِهِ الواقِعَةِ، قالَ المُفَسِّرُونَ: فَوَرَدُوا بَدْرًا وشَرِبُوا كُئُوسَ المَنايا مَكانَ الخَمْرِ، وناحَتْ عَلَيْهِمُ النَّوائِحُ مَكانَ القِيانِ.
واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى وصَفَهم بِثَلاثَةِ أشْياءَ:
الأوَّلُ: البَطَرُ، قالَ الزَّجّاجُ: البَطَرُ الطُّغْيانُ في النِّعْمَةِ. والتَّحْقِيقُ أنَّ النِّعَمَ إذا كَثُرَتْ مِنَ اللَّهِ عَلى العَبْدِ فَإنْ صَرَفَها إلى مَرْضاتِهِ وعَرَفَ أنَّها مِنَ اللَّهِ تَعالى فَذاكَ هو الشُّكْرُ، وأمّا إنْ تَوَسَّلَ بِها إلى المُفاخَرَةِ عَلى الأقْرانِ والمُكاثَرَةِ عَلى أهْلِ الزَّمانِ فَذاكَ هو البَطَرُ.
والثّانِي: قَوْلُهُ: ﴿ورِئاءَ النّاسِ﴾ والرِّئاءُ عِبارَةٌ عَنِ القَصْدِ إلى إظْهارِ الجَمِيلِ مَعَ أنَّ باطِنَهُ يَكُونُ قَبِيحًا، والفَرْقُ بَيْنَهُ وبَيْنَ النِّفاقِ أنَّ النِّفاقَ إظْهارُ الإيمانِ مَعَ إبْطانِ الكُفْرِ، والرِّئاءُ إظْهارُ الطّاعَةِ مَعَ إبْطانِ المَعْصِيَةِ، رُوِيَ أنَّهُ ﷺ لَمّا رَآهم في مَوْقِفِ بَدْرٍ قالَ: ”«اللَّهُمَّ إنَّ قُرَيْشًا أقْبَلَتْ بِفَخْرِها وخُيَلائِها لِمُعارَضَةِ دِينِكَ ومُحارَبَةِ رَسُولِكَ» “ .
والثّالِثُ: قَوْلُهُ: ﴿ويَصُدُّونَ عَنْ﴾
صفحة ١٣٩
﴿سَبِيلِ اللَّهِ﴾ فِعْلٌ مُضارِعٌ وعَطْفُ الفِعْلِ عَلى الِاسْمِ غَيْرُ حَسَنٍ، وذَكَرَ الواحِدِيُّ فِيهِ ثَلاثَةَ أوْجُهٍ:
الأوَّلُ: أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: ﴿ويَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ بِمَنزِلَةِ صادِّينَ.
والثّانِي: أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: ﴿بَطَرًا ورِئاءَ﴾ بِمَنزِلَةِ يَبْطَرُونَ ويُراءُونَ.
وأقُولُ: إنَّ شَيْئًا مِن هَذِهِ الوُجُوهِ لا يَشْفِي الغَلِيلَ؛ لِأنَّهُ تارَةً يُقِيمُ الفِعْلَ مَقامَ الِاسْمِ وأُخْرى يُقِيمُ الِاسْمَ مَقامَ الفِعْلِ، لِيَصِحَّ لَهُ كَوْنُ الكَلِمَةِ مَعْطُوفَةً عَلى جِنْسِها، وكانَ مِنَ الواجِبِ عَلَيْهِ أنْ يَذْكُرَ السَّبَبَ الَّذِي لِأجْلِهِ عَبَّرَ عَنِ الأوَّلَيْنِ بِالمَصْدَرِ، وعَنِ الثّالِثِ بِالفِعْلِ، وأقُولُ: إنَّ الشَّيْخَ عَبْدَ القاهِرِ الجُرْجانِيَّ ذَكَرَ أنَّ الِاسْمَ يَدُلُّ عَلى التَّمْكِينِ والِاسْتِمْرارِ، والفِعْلَ عَلى التَّجَدُّدِ والحُدُوثِ، قالَ: ومِثالُهُ في الِاسْمِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَلْبُهم باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالوَصِيدِ﴾ [الكَهْفِ: ١٨] وذَلِكَ يَقْتَضِي كَوْنَ تِلْكَ الحالَةِ ثابِتَةً راسِخَةً، ومِثالُ الفِعْلِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكم مِنَ السَّماءِ والأرْضِ﴾ [يُونُسَ: ٣١] وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى يُوصِلُ الرِّزْقَ إلَيْهِمْ ساعَةً فَساعَةً، هَذا ما ذَكَرَهُ الشَّيْخُ عَبْدُ القاهِرِ.
إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: إنَّ أبا جَهْلٍ ورَهْطَهُ وشِيعَتَهُ كانُوا مَجْبُولِينَ عَلى البَطَرِ والمُفاخَرَةِ والعُجْبِ، وأمّا صَدُّهم عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَإنَّما حَصَلَ في الزَّمانِ الَّذِي ادَّعى مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ النُّبُوَّةَ؛ ولِهَذا السَّبَبِ ذَكَرَ البَطَرَ والرِّئاءَ بِصِيغَةِ الِاسْمِ، وذَكَرَ الصَّدَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِصِيغَةِ الفِعْلِ واللَّهُ أعْلَمُ.
وحاصِلُ الكَلامِ: أنَّهُ تَعالى أمَرَهم عِنْدَ لِقاءِ العَدُوِّ بِالثَّباتِ والِاشْتِغالِ بِذِكْرِ اللَّهِ، ومَنَعَهَمْ مِن أنْ يَكُونَ الحامِلُ لَهم عَلى ذَلِكَ الثَّباتِ البَطَرَ والرِّئاءَ، بَلْ أوْجَبَ عَلَيْهِمْ أنْ يَكُونَ الحامِلُ لَهم عَلَيْهِ طَلَبَ عُبُودِيَّةِ اللَّهِ.
واعْلَمْ أنَّ حاصِلَ القُرْآنِ مِن أوَّلِهِ إلى آخِرِهِ دَعْوَةُ الخَلْقِ مِنَ الِاشْتِغالِ بِالخَلْقِ، وأمْرُهم بِالعَناءِ في طَرِيقِ عُبُودِيَّةِ الحَقِّ، والمَعْصِيَةُ مَعَ الِانْكِسارِ أقْرَبُ إلى الإخْلاصِ مِنَ الطّاعَةِ مَعَ الِافْتِخارِ، ثُمَّ خَتَمَ هَذِهِ الآيَةَ بِقَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ والمَقْصُودُ أنَّ الإنْسانَ رُبَّما أظْهَرَ مِن نَفْسِهِ أنَّ الحامِلَ لَهُ والدّاعِيَ إلى الفِعْلِ المَخْصُوصِ طَلَبُ مَرْضاةِ اللَّهِ تَعالى مَعَ أنَّهُ لا يَكُونُ الأمْرُ كَذَلِكَ في الحَقِيقَةِ، فَبَيَّنَ تَعالى كَوْنَهُ عالِمًا بِما في دَواخِلِ القُلُوبِ، وذَلِكَ كالتَّهْدِيدِ والزَّجْرِ عَنِ الرِّئاءِ والتَّصَنُّعِ.
Page 183
8:46
وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُواْ فَتَفۡشَلُواْ وَتَذۡهَبَ رِيحُكُمۡۖ وَٱصۡبِرُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٤٦
And obey Allāh and His Messenger, and do not dispute and [thus] lose courage and [then] your strength would depart; and be patient. Indeed, Allāh is with the patient.
8:47
وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرٗا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ ٤٧
And do not be like those who came forth from their homes insolently and to be seen by people and avert [them] from the way of Allāh. And Allāh is encompassing1 of what they do.
1 translator’s note
- In knowledge. See footnote to 2:19. ↩
8:48
وَإِذۡ زَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَإِنِّي جَارٞ لَّكُمۡۖ فَلَمَّا تَرَآءَتِ ٱلۡفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّنكُمۡ إِنِّيٓ أَرَىٰ مَا لَا تَرَوۡنَ إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَۚ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٤٨
And [remember] when Satan made their deeds pleasing to them and said, "No one can overcome you today from among the people, and indeed, I am your protector." But when the two armies sighted each other, he turned on his heels and said, "Indeed, I am disassociated from you. Indeed, I see what you do not see; indeed, I fear Allāh. And Allāh is severe in penalty."
8:49
إِذۡ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمۡۗ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٤٩
[Remember] when the hypocrites and those in whose hearts was disease [i.e., arrogance and disbelief] said, "Their religion has deluded those [Muslims]." But whoever relies upon Allāh - then indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise.
8:50
وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ يَتَوَفَّى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ ٥٠
And if you could but see when the angels take the souls of those who disbelieved...1 They are striking their faces and their backs and [saying], "Taste the punishment of the Burning Fire.
1 translator’s note
- This sentence is left incomplete for additional effect. Its conclusion is left to the imagination of the reader or listener and estimated as "...you would see a dreadful sight." ↩
8:51
ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ٥١
That is for what your hands have put forth [of evil] and because Allāh is not ever unjust to [His] servants."
8:52
كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيّٞ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٥٢
[Theirs is] like the custom of the people of Pharaoh and of those before them. They disbelieved in the signs of Allāh, so Allāh seized them for their sins. Indeed, Allāh is Powerful and severe in penalty.