Al-AnfalJuz 10 · Page 184

Al-Anfal 8:54

The Spoils of War · Juz 10 · Page 184

كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَۚ وَكُلّٞ كَانُواْ ظَٰلِمِينَ ٥٤

[Theirs is] like the custom of the people of Pharaoh and of those before them. They denied the signs of their Lord, so We destroyed them for their sins, and We drowned the people of Pharaoh. And all [of them] were wrongdoers.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 8:52–54

﴿ولَوْ تَرى إذْ يَتَوَفّى الَّذِينَ كَفَرُوا المَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهم وأدْبارَهم وذُوقُوا عَذابَ الحَرِيقِ ذَلِكَ بِما قَدَّمَتْ أيْدِيكم وأنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [الأنفال: ٥٠] لَوِ الَّتِي لَيْسَتْ شَرْطًا في المُسْتَقْبَلِ تَقْلِبُ المُضارِعَ لِلْمُضِيِّ، فالمَعْنى: لَوْ رَأيْتَ وشاهَدْتَ، وحَذْفُ جَوابِ لَوْ جائِزٌ بَلِيغٌ حَذْفُهُ في مِثْلِ هَذا؛ لِأنَّهُ يَدُلُّ عَلى التَّعْظِيمِ، أيْ: لَرَأيْتَ أمْرًا عَجِيبًا وشَأْنًا هائِلًا، كَقَوْلِهِ: ولَوْ تَرى إذْ وُقِفُوا عَلى النّارِ، والظّاهِرُ أنَّ المَلائِكَةَ فاعِلُ يَتَوَفّى، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قِراءَةُ ابْنِ عامِرٍ والأعْرَجُ: (تَتَوَفّى)، بِالتّاءِ، وذُكِرَ في قِراءَةِ غَيْرِهِما؛ لِأنَّ تَأْنِيثَ المَلائِكَةِ مَجازٌ، وحَسَّنَهُ الفَضْلُ؛ وقِيلَ: الفاعِلُ في هَذِهِ القِراءَةِ الفاعِلُ ضَمِيرُ اللَّهِ، والمَلائِكَةُ مُبْتَدَأٌ، والجُمْلَةُ حالِيَّةٌ، كَهي في يَضْرِبُونَ، قالابْنُ عَطِيَّةَ: ويُضَعِّفُهُ سُقُوطُ واوِ الحالِ فَإنَّها في الأغْلَبِ تَلْزَمُ مِثْلَ هَذا، انْتَهى، ولا يُضَعِّفُهُ إذْ جاءَ بِغَيْرِ واوٍ في كِتابِ اللَّهِ، وفي كَثِيرٍ مِن كَلامِ العَرَبِ، والمَلائِكَةُ مَلَكُ المَوْتِ، وذُكِرَ بِلَفْظِ الجَمْعِ تَعْظِيمًا، أوْ هو وأعْوانُهُ مِنَ المَلائِكَةِ، فَيَكُونُ التَّوَفِّي قَبْضَ أرْواحِهِمْ، أوِ المَلائِكَةُ المُمَدُّ بِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ، والتَّوَفِّي قَتْلُهم ذَلِكَ اليَوْمَ، أوْ مَلائِكَةُ العَذابِ فالتَّوَفِّي سَوْقُهم إلى النّارِ، أقْوالٌ ثَلاثَةٌ، والظّاهِرُ حَقِيقَةُ الوُجُوهِ والأدْبارِ كِنايَةٌ عَنِ الأسْتاهِ. قالَ مُجاهِدٌ: وخُصّا بِالضَّرْبِ؛ لِأنَّ الخِزْيَ والنَّكالَ فِيهِما أشَدُّ؛ وقِيلَ: ما أقْبَلَ مِنهم وما أدْبَرَ فَيَكُونُ كِنايَةً عَنْ جَمِيعِ البَدَنِ، وإذا كانَ ذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ، فالظّاهِرُ أنَّ الضّارِبِينَ هُمُ المَلائِكَةُ. وقِيلَ: الضَّمِيرُ عائِدٌ عَلى المُؤْمِنِينَ، أيْ: يَضْرِبُ المُؤْمِنُونَ: فَمَن كانَ أمامَهم مِنَ المُؤْمِنِينَ ضَرَبُوا وُجُوهَهم، ومَن كانَ وراءَهم ضَرَبُوا أدْبارَهم، فَإنْ كانَ ذَلِكَ عِنْدَ المَوْتِ ضَرْبَتْهُمُ المَلائِكَةُ بِسِياطٍ مِن نارٍ، وقَوْلُهُ: ذُوقُوا هَذا عَلى إضْمارِ القَوْلِ مِنَ المَلائِكَةِ، أيْ: ويَقُولُونَ لَهم ذُوقُوا عَذابَ الحَرِيقِ، ويَكُونُ ذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ، وكانَتْ لَهم أسْواطٌ مِن نارٍ يَضْرِبُونَهم بِها فَتَشْتَعِلُ جِراحاتُهم نارًا، أوْ يُقالُ لَهم ذَلِكَ في الآخِرَةِ، وهو كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ مِنَ اللَّهِ عَلى سَبِيلِ التَّقْرِيعِ لِلْكافِرِينَ، إمّا في الدُّنْيا حالَةَ المَوْتِ، أيْ: مُقَدِّمَةَ عَذابِ النّارِ، وإمّا في الآخِرَةِ، ويَحْتَمِلُ ذَلِكَ وما بَعْدَهُ أنْ يَكُونَ مِن كَلامِ المَلائِكَةِ، أوْ مِن كَلامِ اللَّهِ، ذَلِكَ، أيْ: ذَلِكَ العَذابُ، وهو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ بِما قَدَّمَتْ أيْدِيكم، وأنَّ اللَّهَ عَطْفٌ عَلى ما، أيْ: ذَلِكَ العَذابُ بِسَبَبِ كُفْرِكم وبِسَبَبِ أنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُكم؛ إذْ أنْتُمْ مُسْتَحِقُّونَ العَذابَ، فَتَعْذِيبُكم عَدْلٌ مِنهُ، وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذِهِ الجُمْلَةِ في أواخِرِ سُورَةِ آلِ عِمْرانَ.

﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ والَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ فَأخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ العِقابِ﴾ (p-٥٠٧)تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ نَظِيرِ هَذِهِ الآيَةِ في أوائِلِ سُورَةِ آلِ عِمْرانَ.

﴿ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتّى يُغَيِّرُوا ما بِأنْفُسِهِمْ وأنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ذَلِكَ مُبْتَدَأٌ، وخَبَرُهُ بِأنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ، أيْ: ذَلِكَ العَذابُ أوِ الِانْتِقامُ بِسَبَبِ كَذا، وظاهِرُ النِّعْمَةِ أنَّهُ يُرادُ بِهِ ما يَكُونُونَ فِيهِ مِن سَعَةِ الحالِ والرَّفاهِيَةِ والعِزَّةِ والأمْنِ والخِصْبِ وكَثْرَةِ الأوْلادِ، والتَّغْيِيرُ قَدْ يَكُونُ بِإزالَةِ الذّاتِ، وقَدْ يَكُونُ بِإزالَةِ الصِّفاتِ، فَقَدْ تَكُونُ النِّعْمَةُ أُذْهِبَتْ رَأْسًا، وقَدْ تَكُونُ قُلِّلَتْ وأُضْعِفَتْ، وقالَ القاضِي: أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِالعَقْلِ والقُدْرَةِ وإزالَةِ المَوانِعِ وتَسْهِيلِ السَّبِيلِ، والمَقْصُودُ أنْ يَشْتَغِلُوا بِالعِبادَةِ والشُّكْرِ ويَعْدِلُوا عَنِ الكُفْرِ، فَإذا صَرَفُوا هَذِهِ الأُمُورَ إلى الكُفْرِ والفِسْقِ فَقَدْ غَيَّرُوا أنْعُمَ اللَّهِ عَلى أنْفُسِهِمْ، فَلا جَرَمَ اسْتَحَقُّوا تَبْدِيلَ النِّعَمِ بِالنِّقَمِ والمِنَحِ بِالمِحَنِ، وهَذا مِن أوْكَدِ ما يَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى لا يَبْتَدِئُ أحَدًا بِالعَذابِ والمَضَرَّةِ، وأنَّ الَّذِي يَفْعَلُهُ لا يَكُونُ إلّا جَزاءً عَلى مَعاصٍ سَلَفَتْ، ولَوْ كانَ تَعالى خَلَقَهم وخَلَقَ حَياتَهم وعُقُولَهُمُ ابْتِداءً لِلنّارِ، كَما يَقُولُهُ القَوْمُ لَما صَحَّ ذَلِكَ، انْتَهى، قِيلَ: وظاهِرُ الآيَةِ يَدُلُّ عَلى ما قالَهُ القاضِي، إلّا أنَّهُ يُمْكِنُ الحَمْلُ عَلى الظّاهِرِ؛ لِأنَّهُ يَلْزَمُ مِن ذَلِكَ أنْ يَكُونَ صِفَةُ اللَّهِ مُعَلَّلَةً بِفِعْلِ الإنْسانِ ومُتَأثِّرَةً لَهُ، وذَلِكَ مُحالٌ في بَدِيهَةِ العَقْلِ، وقَدْ قامَ الدَّلِيلُ عَلى أنَّ حُكْمَهُ وقَضاءَهُ سابِقٌ أوَّلًا، فَلا يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ فِعْلٌ إلّا بِقَضائِهِ وإرادَتِهِ. وقِيلَ: أشارَ بِالنِّعْمَةِ إلى مُحَمَّدٍ بَعَثَهُ رَحْمَةً فَكَذَّبُوهُ، فَبَدَّلَ اللَّهُ ما كانُوا فِيهِ مِنَ النِّعْمَةِ بِالنِّقْمَةِ في الدُّنْيا وبِالعِقابِ في الآخِرَةِ، قالَهُ السُّدِّيُّ، والظّاهِرُ مِن قَوْلِهِ: عَلى قَوْمٍ، العُمُومُ في كُلِّ مَن أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِن مُسْلِمٍ وكافِرٍ وبَرٍّ وفاجِرٍ، وأنَّهُ تَعالى مَتى أنْعَمَ عَلى أحَدٍ فَلَمْ يَشْكُرْ بَدَّلَهُ عَنْها بِالنِّقْمَةِ؛ وقِيلَ: القَوْمُ هُنا قُرَيْشٌ أنْعَمَ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِمْ لِيَشْكُرُوا ويُفْرِدُوهُ بِالعِبادَةِ فَجَحَدُوا وأشْرَكُوا في أُلُوهِيَّتِهِ، وبَعَثَ إلَيْهِمُ الرَّسُولَ ﷺ فَكَذَّبُوهُ، فَلَمّا غَيَّرُوا ما اقْتَضَتْهُ نِعْمَةٌ وحَدَّثَتْهم أنْفُسُهم بِأنَّ تِلْكَ النِّعَمَ مِن قِبَلِ أوْثانِهِمْ وأصْنامِهِمْ غَيَّرَ تَعالى عَلَيْهِمْ بِنِقْمَةٍ في الدُّنْيا، وأعَدَّ لَهُمُ العَذابَ في العُقْبى، وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ومِثالُ هَذا نِعْمَةُ اللَّهِ عَلى قُرَيْشٍ بِمُحَمَّدٍ ﷺ فَكَفَرُوا وغَيَّرُوا ما كانَ يَجِبُ أنْ يَكُونُوا عَلَيْهِ، فَغَيَّرَ اللَّهُ تِلْكَ النِّعْمَةَ بِأنْ نَقَلَها إلى غَيْرِهِمْ مِنَ الأنْصارِ وأحَلَّ بِهِمْ عُقُوبَتَهُ، انْتَهى. وتَغْيِيرُ آلِ فِرْعَوْنَ ومُشْرِكِي مَكَّةَ، ومَن يَجْرِي مَجْراهم بِأنْ كانُوا كُفّارًا ولَمْ تَكُنْ لَهم حالَةٌ مَرْضِيَّةٌ، فَغَيَّرُوا تِلْكَ الحالَةَ المَسْخُوطَةَ إلى أسْخَطَ مِنها مِن تَكْذِيبِ الرُّسُلِ والمُعانَدَةِ والتَّخْرِيبِ وقَتْلِ الأنْبِياءِ والسَّعْيِ في إبْطالِ آياتِ اللَّهِ، فَغَيَّرَ اللَّهُ تَعالى ما كانَ أنْعَمَ عَلَيْهِمْ بِهِ وعاجَلَهم ولَمْ يُمْهِلْهم، وفي قَوْلِ الزَّمَخْشَرِيِّ -: ذَلِكَ العَذابُ أوِ الِانْتِقامُ بِسَبَبِ أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمْ يَنْبَغِ لَهُ ولَمْ يَصِحَّ في حِكْمَتِهِ أنْ يُغَيِّرَ نِعَمَهُ عِنْدَ قَوْمٍ حَتّى يُغَيِّرُوا ما بِهِمْ مِنَ الحالِ - دَسِيسَةُ الِاعْتِزالِ، وأنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ لِأقْوالِ مُكَذِّبِي الرَّسُولِ عَلِيمٌ بِأفْعالِهِمْ، فَهو مُجازِيهِمْ عَلى ذَلِكَ.

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 184

Al-AnfalJuz 10 · Page 184

8:53

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمۡ يَكُ مُغَيِّرٗا نِّعۡمَةً أَنۡعَمَهَا عَلَىٰ قَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٥٣

That is because Allāh would not change a favor which He had bestowed upon a people until they change what is within themselves. And indeed, Allāh is Hearing and Knowing.

8:54

كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَۚ وَكُلّٞ كَانُواْ ظَٰلِمِينَ ٥٤

[Theirs is] like the custom of the people of Pharaoh and of those before them. They denied the signs of their Lord, so We destroyed them for their sins, and We drowned the people of Pharaoh. And all [of them] were wrongdoers.

8:55

إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٥٥

Indeed, the worst of living creatures in the sight of Allāh are those who have disbelieved, and they will not [ever] believe-

8:56

ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنۡهُمۡ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهۡدَهُمۡ فِي كُلِّ مَرَّةٖ وَهُمۡ لَا يَتَّقُونَ ٥٦

The ones with whom you made a treaty but then they break their pledge every time, and they do not fear Allāh.

8:57

فَإِمَّا تَثۡقَفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡحَرۡبِ فَشَرِّدۡ بِهِم مَّنۡ خَلۡفَهُمۡ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ ٥٧

So if you, [O Muḥammad], gain dominance over them in war, disperse by [means of] them those behind them that perhaps they will be reminded.1

1 translator’s note
  1. i.e., kill them and make an example of them to discourage those who follow them. ↩

8:58

وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوۡمٍ خِيَانَةٗ فَٱنۢبِذۡ إِلَيۡهِمۡ عَلَىٰ سَوَآءٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡخَآئِنِينَ ٥٨

If you [have reason to] fear from a people betrayal, throw [their treaty] back to them, [putting you] on equal terms.1 Indeed, Allāh does not like traitors.

1 translator’s note
  1. When you see signs of treachery from those with whom you have made a treaty, announce to them its dissolution so they will know exactly where they stand. ↩

8:59

وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُوٓاْۚ إِنَّهُمۡ لَا يُعۡجِزُونَ ٥٩

And let not those who disbelieve think they will escape. Indeed, they will not cause failure [to Allāh].

8:60

وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةٖ وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَيۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمۡ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمۡ لَا تَعۡلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعۡلَمُهُمۡۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ ٦٠

And prepare against them whatever you are able of power and of steeds of war1 by which you may terrify the enemy of Allāh and your enemy and others besides them whom you do not know [but] whom Allāh knows. And whatever you spend in the cause of Allāh will be fully repaid to you, and you will not be wronged.

1 translator’s note
  1. Or equipment which serves the same purpose. ↩

8:61

۞ وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٦١

And if they incline to peace, then incline to it [also] and rely upon Allāh. Indeed, it is He who is the Hearing, the Knowing.

Abu HayyanTafsir · 8:54

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском