Al-Anfal 8:6
The Spoils of War · Juz 9 · Page 177
يُجَٰدِلُونَكَ فِي ٱلۡحَقِّ بَعۡدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلۡمَوۡتِ وَهُمۡ يَنظُرُونَ ٦
Arguing with you concerning the truth after it had become clear, as if they were being driven toward death while they were looking on.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 8:6
﴿یُجَـٰدِلُونَكَ فِی ٱلۡحَقِّ﴾ - تفسير
٣٠١٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: لَمّا شاوَر النبي ﷺ في لقاء العدو، وقال له سعد بن عُبادة ما قال، وذلك يوم بدر، أمَر الناس فتَعَبَّوْا للقتال، وأمَرهم بالشَّوكة، فكَرِه ذلك أهلُ الإيمان؛ فأنزل الله: ﴿كما أخرجك ربك من بيتك بالحق﴾ إلى قوله: ﴿وهم ينظرون﴾[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٧ من طريق محمد بن سعد، عن أبيه، قال: حدثني عمي الحسين بن الحسن، عن أبيه، عن جده عطية العوفي، عن ابن عباس به.
إسناده ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة، وينظر مقدمة الموسوعة.]]. (٧/٢٨)
٣٠١٨٩- عن الزُّهري، قال: كان رجلٌ من أصحاب رسول الله ﷺ يُفَسِّر: ﴿كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون﴾ خروجَ رسول الله ﷺ إلى العير[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٨.]]. (٧/٢٩)
٣٠١٩٠- قال الحسن البصري: ﴿وإن فريقا من المؤمنين لكارهون يجادلونك في الحق﴾، يعني: في القتال. ومعنى مجادلتهم: أنهم كانوا يريدون العِير، ورسول الله يريد ذات الشوكة[[ذكره يحيى بن سلام - تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٦٦.]]. (ز)
٣٠١٩١- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثم ذكر القوم –يعني: أصحاب رسول الله ﷺ- ومسيرهم مع رسول الله ﷺ، حين عرف القوم أن قريشًا قد سارت إليهم، وأنهم إنما خرجوا يريدون العير طمعًا في الغنيمة، فقال: ﴿كما أخرجك ربك من بيتك بالحق﴾ ... إلى قوله: ﴿لكارهون﴾[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٧ مرسلًا.]]. (ز)
٣٠١٩٢- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿يجادلونك في الحق بعد ما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون﴾، قال: هؤلاء المشركون جادلوك في الحق، كأنما يساقون إلى الموت حين يُدْعَون إلى الإسلام، وهم ينظرون. قال: وليس هذا من صفة الآخرين، هذه صفة مُبْتَدَأَة لأهل الكفر[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٨، وابن أبي حاتم ٥/١٦٦٠ من طريق أصبغ بن الفرج.]]. ٢٧٤٥ (ز)
٢٧٤٥ اختُلِف في المراد بالحقّ، وفي المجادلين فيه، في قوله تعالى: ﴿يجادلونك في الحقّ﴾ على قولين: أحدهما: أنّ المراد بالحق: القتال، والمجادلون فيه: المؤمنون. وهذا قول ابن عباس، وابن إسحاق. والآخر: أنّ المراد بالحق: شريعة الإسلام، والمجادلون فيه: المشركون. وهذا قول ابن زيد.
ورجَّحَ ابن جرير (١١/٣٨-٣٩)، وابن كثير (٧/٢١) القول الأول، وانْتَقَدا القول الثاني استنادًا إلى السياق، فقال ابن جرير: «الصواب من القول في ذلك: ما قاله ابن عباس وابن إسحاق، من أن ذلك خبرٌ من الله عن فريق من المؤمنين أنهم كرهوا لقاء العدو، وكان جدالهم نبيَّ الله ﷺ أن قالوا: لم يُعلمنا أنّا نَلْقى العدو فنستعد لقتالهم، وإنما خرجنا للعِير. ومما يدلّ على صحته قولُه: ﴿وإذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إحْدى الطّائِفَتَيْنِ أنَّها لَكُمْ وتَوَدُّونَ أنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ﴾، ففي ذلك الدليلُ الواضح لمن فَهِم عن الله، أنّ القوم قد كانوا للشوكة كارهين، وأنّ جدالهم كان في القتال، كما قال مجاهد؛ كراهيةً منهم له. وأن لا معنى لما قال ابن زيد؛ لأنّ الذي قبل قوله: ﴿يجادلونك في الحق﴾ خبرٌ عن أهل الإيمان، والذي يتلوه خبرٌ عنهم، فأن يكون خبرًا عنهم أوْلى منه بأن يكون خبرًا عمن لم يجرِ له ذكرٌ».
وقال ابنُ كثير: «هذا الذي نصره ابن جرير هو الحق، وهو الذي يدل عليه سياق الكلام».
﴿بَعۡدَ مَا تَبَیَّنَ﴾ - تفسير
٣٠١٩٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكَلْبِيِّ، عن أبي صالح-: أنّ معناه: يجادلونك في القتال بعد ما أُمِرْت به[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٩.]]. (ز)
٣٠١٩٤- قال الحسن البصري: ﴿بعد ما تبين﴾، يقول لهم: بعد ما أخبرهم الله أنهم منصورون[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٦٦-.]]. (ز)
٣٠١٩٥- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿يجادلونك في الحق بعد ما تبين﴾ أنّك لا تصنعُ إلا ما أمَرك الله به[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٩، وابن أبي حاتم ٥/١٦٥٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٢٨)
٣٠١٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿يُجادِلُونَكَ فِي الحَقِّ بَعْدَما تَبَيَّنَ﴾ لهم أنك لا تصنع إلا ما أمرك الله، ﴿كَأَنَّما يُساقُونَ إلى المَوْتِ وهُمْ يَنْظُرُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠١.]]. (ز)
﴿كَأَنَّمَا یُسَاقُونَ إِلَى ٱلۡمَوۡتِ وَهُمۡ یَنظُرُونَ ٦﴾ - تفسير
٣٠١٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عَطِيَّة العَوْفِيّ- قال: ﴿كما أخرجك ربك من بيتك بالحق﴾ إلى قوله: ﴿وهم ينظرون﴾، أي: كراهيةً للقاء المشركين[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٧.]]. (٧/٢٨)
٣٠١٩٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿كأنما يساقون إلى الموت﴾ حينَ قيل: هم المشركون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وأبي الشيخ.]]. (٧/٢٨)
٣٠١٩٩- قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون﴾، أي: كراهةً للقاء القوم، وإنكارًا لمسير قريش حين ذُكِروا لهم[[أخرجه ابن جرير ١١/٤٠.]]. (ز)
٣٠٢٠٠- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يجادلونك في الحق بعد ما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون﴾، قال: هؤلاء المشركون جادلوك في الحق، كأنما يساقون إلى الموت حين يُدْعَوْن إلى الإسلام وهم ينظرون[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٨، وابن أبي حاتم ٥/١٦٦٠ من طريق أصبغ بن الفرج.]]. (ز)
Page 177
سورة الأنفال
Al-Anfal
The Spoils of War · Medinan · 75 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
8:1
يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَنفَالِۖ قُلِ ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصۡلِحُواْ ذَاتَ بَيۡنِكُمۡۖ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١
They ask you, [O Muḥammad], about the bounties [of war]. Say, "The [decision concerning] bounties is for Allāh and the Messenger." So fear Allāh and amend that which is between you and obey Allāh and His Messenger, if you should be believers.
8:2
إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَإِذَا تُلِيَتۡ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٢
The believers are only those who, when Allāh is mentioned, their hearts become fearful, and when His verses are recited to them, it increases them in faith; and upon their Lord they rely -
8:3
ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣
The ones who establish prayer, and from what We have provided them, they spend.
8:4
أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ لَّهُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَمَغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٤
Those are the believers, truly. For them are degrees [of high position] with their Lord and forgiveness and noble provision.
8:5
كَمَآ أَخۡرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَيۡتِكَ بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لَكَٰرِهُونَ ٥
[It1 is] just as when your Lord brought you out of your home [for the battle of Badr] in truth, while indeed, a party among the believers were unwilling,
1 translator’s note
- Referring to a dispute which occurred among the Muslims over distribution of war booty. ↩
8:6
يُجَٰدِلُونَكَ فِي ٱلۡحَقِّ بَعۡدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلۡمَوۡتِ وَهُمۡ يَنظُرُونَ ٦
Arguing with you concerning the truth after it had become clear, as if they were being driven toward death while they were looking on.
8:7
وَإِذۡ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحۡدَى ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ أَنَّهَا لَكُمۡ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيۡرَ ذَاتِ ٱلشَّوۡكَةِ تَكُونُ لَكُمۡ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧
[Remember, O believers], when Allāh promised you one of the two groups1 - that it would be yours - and you wished that the unarmed one would be yours. But Allāh intended to establish the truth by His words and to eliminate the disbelievers
1 translator’s note
- i.e., either the caravan of Quraysh or their army. ↩
8:8
لِيُحِقَّ ٱلۡحَقَّ وَيُبۡطِلَ ٱلۡبَٰطِلَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٨
That He should establish the truth and abolish falsehood, even if the criminals disliked it.