Al-AnfalJuz 9 · Page 177

Al-Anfal 8:7

The Spoils of War · Juz 9 · Page 177

وَإِذۡ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحۡدَى ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ أَنَّهَا لَكُمۡ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيۡرَ ذَاتِ ٱلشَّوۡكَةِ تَكُونُ لَكُمۡ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧

[Remember, O believers], when Allāh promised you one of the two groups1 - that it would be yours - and you wished that the unarmed one would be yours. But Allāh intended to establish the truth by His words and to eliminate the disbelievers

1 translator’s note
  1. i.e., either the caravan of Quraysh or their army. ↩

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Ma'thur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 8:7

﴿وَإِذۡ یَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحۡدَى ٱلطَّاۤىِٕفَتَیۡنِ أَنَّهَا لَكُمۡ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَیۡرَ ذَاتِ ٱلشَّوۡكَةِ تَكُونُ لَكُمۡ وَیُرِیدُ ٱللَّهُ أَن یُحِقَّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَـٰتِهِۦ وَیَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَـٰفِرِینَ ۝٧﴾ - سياق قصة غزوة بدر

٣٠٢٠١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم﴾، قال: أرادوا العِير. قال: ودخل رسول الله ﷺ المدينة في شهر ربيع الأول، فأغار كُرْزُ بن جابر الفِهْرِيُّ يريد سَرْحَ[[السَّرْح: الماشية. النهاية (سرح).]] المدينة، حَتّى بلغ الصَّفْراء، فبلغ النبي ﷺ، فركب في أثره، فسبقه كُرْزُ بن جابر، فرجع النبي ﷺ، فأقام سَنَتَه. ثم إنّ أبا سفيان أقبل من الشام في عِيرٍ لقريش، حتى إذا كان قريبًا من بدر، نزل جبريل على النبي ﷺ، فأوحى إليه: ﴿وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم﴾، فنَفَر النبي ﷺ بجميع المسلمين، وهم يومئذ ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا، منهم سبعون ومائتان من الأنصار، وسائرهم من المهاجرين. وبلغ أبا سفيان الخبر وهو بالبطم[[كذا في المطبوع. وقد رجح الشيخ شاكر ١٣/٤٠٤ أن هذه الكلمة تحريف (إضم) واد بجبال تهامة وهو الوادي الذي فيه المدينة.]]، فبعث إلى جميع قريش وهم بمكة، فنفرت قريش وغضبت[[أخرجه ابن جرير ١١/٤٥.

إسناده ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (ز)

٣٠٢٠٢- عن عبد الله بن عباس = (ز)

٣٠٢٠٣- وعروة بن الزبير-من طريق الزهري، وعاصم بن عمر بن قتادة، وعبد الله بن أبي بكر، ويزيد بن رومان- قال: لما سَمِع رسول الله ﷺ بأبي سفيان مُقْبِلًا من الشام، ندَب المسلمين إليهم، وقال: «هذه عِيرُ قريش، فيها أموالهم، فاخرُجوا إليها، لعلَّ الله يُنَفِّلُكموها». فانتدَب الناس، فخفَّ بعضُهم، وثقُلَ بعضُهم، وذلك أنهم لم يظُنُّوا أن رسول الله ﷺ يَلقى حربًا، وكان أبو سفيان حينَ دنا من الحجاز يَتَحَسَّسُ الأخبار، ويسألُ من لَقِيَ من الرُّكْبان؛ تخوُّفًا عن أمرِ الناس، حتى أصاب خبرًا من بعضِ الرُّكْبان أنّ محمدًا قد استنفَر لك أصحابَه. فحذِر عند ذلك، فاستأجَر ضَمْضَمَ بن عمرو الغِفاري، فبعَثه إلى مكة، وأمَره أن يأتيَ قريشًا، فيستنفِرَهم إلى أموالهم، ويخبرَهم أنّ محمدًا ﷺ قد عرَض لها في أصحابه، فخرج سريعًا إلى مكة، وخرج رسول الله ﷺ حتى بلغ واديًا يقال له: ذَفِرانُ. فأتاه الخبرُ عن قريش بمسيرهم ليمنعوا عن عيرهم، فاستشار النبي ﷺ الناس، فقام أبو بكر فقال فأَحْسَن، ثم قام عمر فقال فأَحْسَن، ثم المقداد بن عمرو، فقال: يا رسول الله، امضِ لما أمَرَك الله، فنحن معك، والله لا نقولُ لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى: اذهبْ أنت وربُّك فقاتِلا، إنا هاهنا قاعدون. ولكن اذهب أنت وربُّك فقاتِلا، إنا معكم مقاتلون، فوالذي بعَثك بالحقِّ، لئن سِرْتَ بنا إلى بَرْكِ الغِمادِ لجالَدْنا معك مَن دونَه حتى تبلُغه. فقال له رسول الله ﷺ خيرًا، ودعا له، وقال له سعد بن معاذ: لو استعرضتَ بنا هذا البحرَ فخضْتَه لخضنا معَك ما تخلَّف منا رجلٌ واحد، وما نكرَهُ أن تلقى بنا عدوَّنا غدًا، إنا لصُبُرٌ في الحرب، صُدُقٌ في اللقاء، لعل الله يُريك منّا ما تَقَرُّ به عينُك، فسِرْ بنا على بركة الله. فسُرَّ رسول الله ﷺ بقول سعدٍ، ونشَّطه ذلك، ثم قال: «سيروا، وأبشِروا، فإن الله قد وعَدني إحدى الطائفتين، والله لكأني أنظرُ إلى مصارعِ القوم»[[أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٦٠٦- ٦٠٧، ٦١٤-٦١٥-، ومن طريقه ابن جرير ١١/٣٦، ٤١-٤٣، من طريق الزهري، وعاصم بن عمر بن قتادة، وعبد الله بن أبي بكر، ويزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير وغيرهم من علمائنا، عن ابن عباس به.

إسناده حسن.]]. (٧/٤٦)

٣٠٢٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين﴾، قال: أقبلَت عِيرُ أهل مكة من الشام، فبلَغ أهلَ المدينة ذلك، فخرجوا ومعهم رسول الله ﷺ يريدُ العِير، فبلغ أهلَ مكة ذلك، فأسرعوا السير إليها لكي لا يغلِبَ عليها رسول الله ﷺ وأصحابُه، فسبَقتِ العيرُ رسول الله ﷺ، وكان الله ﷿ وعَدَهم إحدى الطائفتين، وكانوا أن يلقَوُا العيرَ أحبَّ إليهم، وأيسرَ شوكة، وأخصرَ نفرًا، فلما سبقتِ العير وفاتتْ رسول الله ﷺ سار رسول الله ﷺ بالمسلمين يريدُ القوم، فكَرِه القومُ مسِيرَهم؛ لِشَوْكَة القوم، فنزل النبي ﷺ والمسلمون، بينَهم وبينَ الماء رَمْلَةٌ دِعْصَةٌ[[الدِّعْصَةُ -بكسر الدال-: قطعة من الرمل مستديرة، أو الكثيبُ المجتمع، أو الصغير. القاموس (دعص).]]، فأصاب المسلمين ضعفٌ شديد، وألقى الشيطانُ في قلوبهم الغيظ، فوسوس بينَهم يوسوسُهم: تزعمون أنكم أولياء الله وفيكم رسولُه وقد غلَبَكم المشركون على الماء وأنتم تُصَلُّون مُجْنِبين؟! فأمْطَر الله عليهم مطرًا شديدًا، فشَرِب المسلمون وتَطَهَّروا، فأذهب الله عنهم رِجْزَ الشيطان، وأشفَّ[[شفَّ الماء: تقصّى شربَه. اللسان (ش ف ف).]] الرملُ من إصابة المطر، ومشى الناس عليه والدواب، فساروا إلى القوم، وأمدَّ الله نبيه ﷺ والمؤمنين بأَلْف من الملائكة، فكان جبريل في خمسِمائة من الملائكة مُجَنِّبةً[[مُجَنِّبَة الجيش: هي التي تكون في الميمنة والميسرة، وهما مُجَنِّبتان. النهاية (جنب).]]، وميكائيلُ في خمسِمائة من الملائكة مُجَنِّبةً، وجاء إبليس في جندٍ من الشياطين معه رايتُه، في صورة رجال من بني مُدْلِجٍ، والشيطان في صورة سُراقة بن مالك بن جُعْشُمٍ، فقال الشيطان للمشركين: ﴿لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم﴾ [الأنفال:٤٨]. فلما اصطَفَّ القوم قال أبو جهل: اللهم أوْلانا بالحقِّ فانصُرْه. ورفَع رسول الله ﷺ يدَيه فقال: «يا ربِّ، إن تَهْلِكْ هذه العِصابةُ في الأرض فلن تُعبَدَ في الأرض أبدًا». فقال له جبريل: خذْ قبضةً من التراب فارمِ به وجوههم. فما من المشركين من أحد إلا أصاب عينيه ومَنخِرَيهِ وفمَه من تلك القبضة، فولَّوا مُدْبِرِين، وأقبَل جبريل إلى إبليس، فلما رآه -وكانت يده في يد رجل من المشركين- انتزَع إبليسُ يدَه، ثم ولّى مُدْبِرًا هو وشيعتُه، فقال الرجل: يا سراقة، أتزعُمُ أنّك لنا جارٌ؟! فقال: ﴿إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله والله شديد العقاب﴾ [الأنفال:٤٨]. فذلك حين رأى الملائكة[[أخرجه البيهقي في الدلائل ٣/٧٨-٧٩، وابن جرير ١١/٤٥، ٦٤، ٨٦، ٢٢١.

إسناده جيد، وقد تقدم. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٧/٤٧)

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · At-Tafsir al-Ma'thur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 177

Al-AnfalJuz 9 · Page 177

سورة الأنفال

Al-Anfal

The Spoils of War · Medinan · 75 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

8:1

يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَنفَالِۖ قُلِ ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصۡلِحُواْ ذَاتَ بَيۡنِكُمۡۖ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١

They ask you, [O Muḥammad], about the bounties [of war]. Say, "The [decision concerning] bounties is for Allāh and the Messenger." So fear Allāh and amend that which is between you and obey Allāh and His Messenger, if you should be believers.

8:2

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَإِذَا تُلِيَتۡ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٢

The believers are only those who, when Allāh is mentioned, their hearts become fearful, and when His verses are recited to them, it increases them in faith; and upon their Lord they rely -

8:3

ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣

The ones who establish prayer, and from what We have provided them, they spend.

8:4

أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ لَّهُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَمَغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٤

Those are the believers, truly. For them are degrees [of high position] with their Lord and forgiveness and noble provision.

8:5

كَمَآ أَخۡرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَيۡتِكَ بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لَكَٰرِهُونَ ٥

[It1 is] just as when your Lord brought you out of your home [for the battle of Badr] in truth, while indeed, a party among the believers were unwilling,

1 translator’s note
  1. Referring to a dispute which occurred among the Muslims over distribution of war booty. ↩

8:6

يُجَٰدِلُونَكَ فِي ٱلۡحَقِّ بَعۡدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلۡمَوۡتِ وَهُمۡ يَنظُرُونَ ٦

Arguing with you concerning the truth after it had become clear, as if they were being driven toward death while they were looking on.

8:7

وَإِذۡ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحۡدَى ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ أَنَّهَا لَكُمۡ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيۡرَ ذَاتِ ٱلشَّوۡكَةِ تَكُونُ لَكُمۡ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧

[Remember, O believers], when Allāh promised you one of the two groups1 - that it would be yours - and you wished that the unarmed one would be yours. But Allāh intended to establish the truth by His words and to eliminate the disbelievers

1 translator’s note
  1. i.e., either the caravan of Quraysh or their army. ↩

8:8

لِيُحِقَّ ٱلۡحَقَّ وَيُبۡطِلَ ٱلۡبَٰطِلَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٨

That He should establish the truth and abolish falsehood, even if the criminals disliked it.

At-Tafsir al-Ma'thurTafsir · 8:7

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском