Al-AnfalJuz 10 · Page 184

Al-Anfal 8:61

The Spoils of War · Juz 10 · Page 184

۞ وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٦١

And if they incline to peace, then incline to it [also] and rely upon Allāh. Indeed, it is He who is the Hearing, the Knowing.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 8:61

﴿وإنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فاجْنَحْ لَها وتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ إنَّهُ هو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾

انْتِقالٌ مِن بَيانِ أحْوالِ مُعامَلَةِ العَدُوِّ في الحَرْبِ: مِن وفائِهِمْ بِالعَهْدِ، وخِيانَتِهِمْ، وكَيْفَ يَحِلُّ المُسْلِمُونَ العَهْدَ مَعَهم إنْ خافُوا خِيانَتَهم، ومُعامَلَتِهم إذا ظَفِرُوا بِالخائِنِينَ. والأمْرُ بِالِاسْتِعْدادِ لَهم؛ إلى بَيانِ أحْكامِ السِّلْمِ إنْ طَلَبُوا السَّلْمَ والمُهادَنَةَ، وكَفُّوا عَنْ حالَةِ الحَرْبِ. فَأمَرَ اللَّهُ المُسْلِمِينَ بِأنْ لا يَأْنَفُوا مِنَ السَّلْمِ وأنْ يُوافِقُوا مَن سَألَهُ مِنهم.

والجُنُوحُ: المَيْلُ، وهو مُشْتَقٌّ مِن جَناحِ الطّائِرِ: لِأنَّ الطّائِرَ إذا أرادَ النُّزُولَ مالَ بِأحَدِ جَناحَيْهِ، وهو جَناحُ جانِبِهِ الَّذِي يَنْزِلُ مِنهُ، قالَ النّابِغَةُ يَصِفُ الطَّيْرَ تَتْبَعُ الجَيْشَ

جَوانِحُ قَدْ أيْقَـنَّ أنَّ قَـبِـيلَـهُ إذا ما التَقى الجَمْعانِ أوَّلُ غالِبِ

صفحة ٥٩

فَمَعْنى ﴿وإنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ﴾ إنْ مالُوا إلى السَّلْمِ مَيْلَ القاصِدِ إلَيْهِ، كَما يَمِيلُ الطّائِرُ الجانِحُ. وإنَّما لَمْ يَقُلْ: وإنْ طَلَبُوا السَّلْمَ فَأجِبْهم إلَيْها، لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّهُ لا يُسْعِفُهم إلى السَّلْمِ حَتّى يَعْلَمَ أنَّ حالَهم حالُ الرّاغِبِ؛ لِأنَّهم قَدْ يُظْهِرُونَ المَيْلَ إلى السَّلْمِ كَيْدًا، فَهَذا مُقابِلُ قَوْلِهِ: ﴿وإمّا تَخافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيانَةً فانْبِذْ إلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ﴾ [الأنفال: ٥٨] فَإنَّ نَبْذَ العَهْدِ نَبْذٌ لِحالِ السَّلْمِ.

واللّامُ في قَوْلِهِ: ”لِلسَّلْمِ“ واقِعَةٌ مَوْقِعَ (إلى) لِتَقْوِيَةِ التَّنْبِيهِ عَلى أنَّ مَيْلَهم إلى السَّلْمِ مَيْلُ حَقٍّ، أيْ: وإنْ مالُوا لِأجْلِ السَّلْمِ ورَغْبَةً فِيهِ لا لِغَرَضٍ آخَرَ غَيْرِهِ؛ لِأنَّ حَقَّ (جَنَحَ) أنْ يُعَدّى بِـ (إلى) لِأنَّهُ بِمَعْنى ”مالَ“ الَّذِي يُعَدّى بِـ (إلى) فَلا تَكُونُ تَعْدِيَتُهُ بِاللّامِ إلّا لِغَرَضٍ، وفي الكَشّافِ: أنَّهُ يُقالُ جَنَحَ لَهُ وإلَيْهِ.

والسَّلْمُ بِفَتْحِ السِّينِ وكَسْرِها ضِدُّ الحَرْبِ. وقَرَأهُ الجُمْهُورُ بِالفَتْحِ، وقَرَأهُ حَمْزَةُ، وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ، وخَلَفٌ بِكَسْرِ السِّينِ وحَقُّ لَفْظِهِ التَّذْكِيرُ، ولَكِنَّهُ يُؤَنَّثُ حَمْلًا عَلى ضِدِّهِ الحَرْبِ، وقَدْ ورَدَ مُؤَنَّثًا في كَلامِهِمْ كَثِيرًا.

والأمْرُ بِالتَّوَكُّلِ عَلى اللَّهِ، بَعْدَ الأمْرِ بِالجُنُوحِ إلى السَّلْمِ، لِيَكُونَ النَّبِيءُ ﷺ مُعْتَمِدًا في جَمِيعِ شَأْنِهِ عَلى اللَّهِ - تَعالى، ومُفَوِّضًا إلَيْهِ تَسْيِيرَ أُمُورِهِ، لِتَكُونَ مُدَّةُ السَّلْمِ مُدَّةَ تَقَوٍّ واسْتِعْدادٍ، ولِيَكْفِيَهُ اللَّهُ شَرَّ عَدُوِّهِ إذا نَقَضُوا العَهْدَ، ولِذَلِكَ عُقِّبَ الأمْرُ بِالتَّوَكُّلِ بِتَذْكِيرِهِ بِأنَّ اللَّهَ السَّمِيعُ العَلِيمُ، أيِ: السَّمِيعُ لِكَلامِهِمْ في العَهْدِ، العَلِيمُ بِضَمائِرِهِمْ، فَهو يُعامِلُهم عَلى ما يَعْلَمُ مِنهم. وقَوْلُهُ: ﴿فاجْنَحْ لَها﴾ جِيءَ بِفِعْلِ (اجْنَحْ) لِمُشاكَلَةِ قَوْلِهِ: جَنَحُوا.

وطَرِيقُ القَصْرِ في قَوْلِهِ: هو السَّمِيعُ العَلِيمُ أفادَ قَصْرَ مَعْنى الكَمالِ في السَّمْعِ والعِلْمِ، أيْ: فَهو سَمِيعٌ مِنهم ما لا تَسْمَعُ ويَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُ. وقَصْرُ هَذَيْنِ الوَصْفَيْنِ بِهَذا المَعْنى عَلى اللَّهِ - تَعالى - عَقِبَ الأمْرِ بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ يُفْضِي إلى الأمْرِ بِقَصْرِ التَّوَكُّلِ عَلَيْهِ لا عَلى غَيْرِهِ. وفي الجَمْعِ بَيْنَ الأمْرِ بِقَصْرِ التَّوَكُّلِ عَلَيْهِ وبَيْنَ الأمْرِ بِإعْدادِ ما اسْتَطاعَ مِنَ القُوَّةِ لِلْعَدُوِّ: دَلِيلٌ بَيِّنٌ عَلى أنَّ التَّوَكُّلَ أمْرٌ غَيْرُ تَعاطِي أسْبابِ الأشْياءِ، فَتَعاطِي الأسْبابِ فِيما هو مِن مَقْدُورِ النّاسِ، والتَّوَكُّلُ فِيما يَخْرُجُ عَنْ ذَلِكَ.

صفحة ٦٠

واعْلَمْ أنَّ ضَمِيرَ جَمْعِ الغائِبِينَ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ﴾ وقَعَ في هَذِهِ الآيَةِ عَقِبَ ذِكْرِ طَوائِفَ في الآياتِ قَبْلَها، مِنهم مُشْرِكُونَ في قَوْلِهِ - تَعالى: ﴿وإذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أعْمالَهُمْ﴾ [الأنفال: ٤٨]، ومِنهم مَن قِيلَ: إنَّهم مِن أهْلِ الكِتابِ، ومِنهم مَن تَرَدَّدَتْ فِيهِمْ أقْوالُ المُفَسِّرِينَ: قِيلَ: هم مِن أهْلِ الكِتابِ، وقِيلَ: هم مِنَ المُشْرِكِينَ، وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ شَرَّ الدَّوابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهم لا يُؤْمِنُونَ الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنهُمْ﴾ [الأنفال: ٥٥] الآيَةَ. قِيلَ: هم قُرَيْظَةُ والنَّضِيرُ وبَنُو قَيْنُقاعَ، وقِيلَ: هم مِنَ المُشْرِكِينَ، فاحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ ضَمِيرُ ”جَنَحُوا“ عائِدًا إلى المُشْرِكِينَ. أوْ عائِدًا إلى أهْلِ الكِتابِ، أوْ عائِدًا إلى الفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِما.

فَقِيلَ: عادَ ضَمِيرُ الغَيْبَةِ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ﴾ إلى المُشْرِكِينَ، قالَهُ قَتادَةُ، وعِكْرِمَةُ، والحَسَنُ، وجابِرُ بْنُ زَيْدٍ، ورَواهُ عَطاءٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقِيلَ: عادَ إلى أهْلِ الكِتابِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

فالَّذِينَ قالُوا: إنَّ الضَّمِيرَ عائِدٌ إلى المُشْرِكِينَ، قالُوا: كانَ هَذا في أوَّلِ الأمْرِ حِينَ قِلَّةِ المُسْلِمِينَ، ثُمَّ نُسِخَ بِآيَةِ سُورَةِ ”بَراءَةٌ“ ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] الآيَةَ. ومَن قالُوا: الضَّمِيرُ عائِدٌ إلى أهْلِ الكِتابِ، قالُوا: هَذا حُكْمٌ باقٍ، والجُنُوحُ إلى السَّلْمِ إمّا بِإعْطاءِ الجِزْيَةِ أوْ بِالمُوادَعَةِ.

والوَجْهُ أنْ يَعُودَ الضَّمِيرُ إلى صِنْفَيِ الكُفّارِ: مِن مُشْرِكِينَ وأهْلِ الكِتابِ، إذْ وقَعَ قَبْلَهُ ذِكْرُ الَّذِينَ كَفَرُوا في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ شَرَّ الدَّوابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الأنفال: ٥٥] فالمُشْرِكُونَ مِنَ العَرَبِ لا يُقْبَلُ مِنهم إلّا الإسْلامُ بَعْدَ نُزُولِ آيَةِ ”بَراءَةٌ“ فَهي مُخَصِّصَةٌ العُمُومَ الَّذِي في ضَمِيرِ ”﴿جَنَحُوا﴾“ أوْ مُبِيِّنَةٌ إجْمالَهُ، ولَيْسَتْ مِنَ النَّسْخِ في شَيْءٍ. قالَ أبُو بَكْرِ بْنِ العَرَبِيِّ أمّا مَن قالَ إنَّها مَنسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ٥] فَدَعْوى، فَإنَّ شُرُوطَ النَّسْخِ مَعْدُومَةٌ فِيها كَما بَيَّنّاهُ في مَوْضِعِهِ.

وهَؤُلاءِ قَدِ انْقَضى أمْرُهم. وأمّا المُشْرِكُونَ مِن غَيْرِهِمْ، والمَجُوسُ، وأهْلُ الكِتابِ، فَيَجْرِي أمْرُ المُهادَنَةِ مَعَهم عَلى حَسَبِ حالِ قُوَّةِ المُسْلِمِينَ ومَصالِحِهِمْ وأنَّ الجَمْعَ بَيْنَ الآيَتَيْنِ أوْلى: فَإنْ دَعَوْا إلى السَّلْمِ قُبِلَ مِنهم، إذا كانَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ. قالَ ابْنُ العَرَبِيِّ: فَإذا كانَ المُسْلِمُونَ في قُوَّةٍ ومَنَعَةٍ وعُدَّةٍ:

فَلا صُلْحَ حَتّى تُطْعَنَ الخَيْلُ بِالقَنا ∗∗∗ وتُضْرَبَ بِالبِيضِ الرِّقاقِ الجَماجِمُ

صفحة ٦١

وإنْ كانَ لِلْمُسْلِمِينَ مَصْلَحَةٌ في الصُّلْحِ لِانْتِفاعٍ يُجْلَبُ بِهِ أوْ ضُرٍّ يَنْدَفِعُ بِسَبَبِهِ فَلا بَأْسَ أنْ يَبْتَدِئَ المُسْلِمُونَ بِهِ إذا احْتاجُوا إلَيْهِ، وأنْ يُجِيبُوا إذا دُعُوا إلَيْهِ. قَدْ صالَحَ النَّبِيءُ ﷺ أهْلَ خَيْبَرَ، ووادَعَ الضُّمَرِيَّ، وصالَحَ أكْيَدَ رَدُومَةَ، وأهْلَ نَجْرانَ، وهادَنَ قُرَيْشًا لِعَشَرَةِ أعْوامٍ حَتّى نَقَضُوا عَهْدَهُ.

أمّا ما هَمَّ بِهِ النَّبِيءُ ﷺ مِن مُصالَحَةِ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ، ومَن مَعَهُ، عَلى أنْ يُعْطِيَهم نِصْفَ ثِمارِ المَدِينَةِ فَذَلِكَ قَدْ عَدَلَ عَنْهُ النَّبِيءُ ﷺ بَعْدَ أنْ قالَ سَعْدُ بْنُ عُبادَةَ، وسَعْدُ بْنُ مُعاذٍ، في جَماعَةِ الأنْصارِ: لا نُعْطِيهِمْ إلّا السَّيْفَ.

فَهَذا الأمْرُ بِقَبُولِ المُهادَنَةِ مِنَ المُشْرِكِينَ اقْتَضاهُ حالُ المُسْلِمِينَ وحاجَتُهم إلى اسْتِجْمامِ أُمُورِهِمْ وتَجْدِيدِ قُوَّتِهِمْ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِالأمْرِ بِقِتالِهِمُ المُشْرِكِينَ حَتّى يُؤْمِنُوا، في آياتِ السَّيْفِ. قالَ قَتادَةُ وعِكْرِمَةُ: نَسَخَتْ ”بَراءَةٌ“ كُلَّ مُواعَدَةٍ وبَقِيَ حُكْمُ التَّخْيِيرِ بِالنِّسْبَةِ لِمَن عَدا مُشْرِكِي العَرَبِ عَلى حَسَبِ مَصْلَحَةِ المُسْلِمِينَ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 184

Al-AnfalJuz 10 · Page 184

8:53

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمۡ يَكُ مُغَيِّرٗا نِّعۡمَةً أَنۡعَمَهَا عَلَىٰ قَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٥٣

That is because Allāh would not change a favor which He had bestowed upon a people until they change what is within themselves. And indeed, Allāh is Hearing and Knowing.

8:54

كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَۚ وَكُلّٞ كَانُواْ ظَٰلِمِينَ ٥٤

[Theirs is] like the custom of the people of Pharaoh and of those before them. They denied the signs of their Lord, so We destroyed them for their sins, and We drowned the people of Pharaoh. And all [of them] were wrongdoers.

8:55

إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٥٥

Indeed, the worst of living creatures in the sight of Allāh are those who have disbelieved, and they will not [ever] believe-

8:56

ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنۡهُمۡ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهۡدَهُمۡ فِي كُلِّ مَرَّةٖ وَهُمۡ لَا يَتَّقُونَ ٥٦

The ones with whom you made a treaty but then they break their pledge every time, and they do not fear Allāh.

8:57

فَإِمَّا تَثۡقَفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡحَرۡبِ فَشَرِّدۡ بِهِم مَّنۡ خَلۡفَهُمۡ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ ٥٧

So if you, [O Muḥammad], gain dominance over them in war, disperse by [means of] them those behind them that perhaps they will be reminded.1

1 translator’s note
  1. i.e., kill them and make an example of them to discourage those who follow them. ↩

8:58

وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوۡمٍ خِيَانَةٗ فَٱنۢبِذۡ إِلَيۡهِمۡ عَلَىٰ سَوَآءٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡخَآئِنِينَ ٥٨

If you [have reason to] fear from a people betrayal, throw [their treaty] back to them, [putting you] on equal terms.1 Indeed, Allāh does not like traitors.

1 translator’s note
  1. When you see signs of treachery from those with whom you have made a treaty, announce to them its dissolution so they will know exactly where they stand. ↩

8:59

وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُوٓاْۚ إِنَّهُمۡ لَا يُعۡجِزُونَ ٥٩

And let not those who disbelieve think they will escape. Indeed, they will not cause failure [to Allāh].

8:60

وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةٖ وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَيۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمۡ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمۡ لَا تَعۡلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعۡلَمُهُمۡۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ ٦٠

And prepare against them whatever you are able of power and of steeds of war1 by which you may terrify the enemy of Allāh and your enemy and others besides them whom you do not know [but] whom Allāh knows. And whatever you spend in the cause of Allāh will be fully repaid to you, and you will not be wronged.

1 translator’s note
  1. Or equipment which serves the same purpose. ↩

8:61

۞ وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٦١

And if they incline to peace, then incline to it [also] and rely upon Allāh. Indeed, it is He who is the Hearing, the Knowing.

Ibn 'AshurTafsir · 8:61

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском