Al-AnfalJuz 10 · Page 185

Al-Anfal 8:62

The Spoils of War · Juz 10 · Page 185

وَإِن يُرِيدُوٓاْ أَن يَخۡدَعُوكَ فَإِنَّ حَسۡبَكَ ٱللَّهُۚ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَيَّدَكَ بِنَصۡرِهِۦ وَبِٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٦٢

But if they intend to deceive you - then sufficient for you is Allāh. It is He who supported you with His help and with the believers

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 8:62–63

﴿وإنْ يُرِيدُوا أنْ يَخْدَعُوكَ فَإنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هو الَّذِي أيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وبِالمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وألَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أنْفَقْتَ ما في الأرْضِ جَمِيعًا ما ألَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ولَكِنَّ اللَّهَ ألَّفَ بَيْنَهم إنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ لَمّا كانَ طَلَبُ السَّلْمِ والهُدْنَةِ مِنَ العَدُوِّ قَدْ يَكُونُ خَدِيعَةً حَرْبِيَّةً، لِيُغْرُوا المُسْلِمِينَ بِالمُصالَحَةِ ثُمَّ يَأْخُذُوهم عَلى غِرَّةٍ، أيْقَظَ اللَّهُ رَسُولَهُ لِهَذا الِاحْتِمالِ فَأمَرَهُ بِأنْ يَأْخُذَ الأعْداءَ عَلى ظاهِرِ حالِهِمْ، ويَحْمِلَهم عَلى الصِّدْقِ؛ لِأنَّهُ الخُلُقُ الإسْلامِيُّ وشَأْنُ أهْلِ المُرُوءَةِ؛ ولا تَكُونُ الخَدِيعَةُ بِمِثْلِ نَكْثِ العَهْدِ. فَإذا بَعَثَ العَدُوَّ كُفْرُهم عَلى ارْتِكابِ مِثْلِ هَذا التَّسَفُّلِ، فَإنَّ اللَّهَ تَكَفَّلَ لِلْوَفِيِّ بِعَهْدِهِ، أنْ يَقِيَهُ شَرَّ خِيانَةِ الخائِنِينَ. وهَذا

صفحة ٦٢

الأصْلُ، وهو أخْذُ النّاسِ بِظَواهِرِهِمْ، شُعْبَةٌ مِن شُعَبِ دِينِ الإسْلامِ. قالَ تَعالى: فَأتِمُّوا إلَيْهِمْ عَهْدَهم إلى مُدَّتِهِمْ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُتَّقِينَ وفي الحَدِيثِ: «آيَةُ المُنافِقِ ثَلاثٌ، مِنها: وإذا وعَدَ أخْلَفَ» . ومِن أحْكامِ الجِهادِ عِنْدَ المُسْلِمِينَ أنْ لا يَخْفِرَ لِلْعَدُوِّ بِعَهْدٍ.

والمَعْنى: إنْ كانُوا يُرِيدُونَ مِن إظْهارِ مَيْلِهِمْ إلى المُسالَمَةِ خَدِيعَةً فَإنَّ اللَّهَ كافِيكَ شَرَّهم. ولَيْسَ هَذا هو مَقامَ نَبْذِ العَهْدِ الَّذِي في قَوْلِهِ: ﴿وإمّا تَخافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيانَةً فانْبِذْ إلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ﴾ [الأنفال: ٥٨] فَإنَّ ذَلِكَ مَقامُ ظُهُورِ أماراتِ الخِيانَةِ مِنَ العَدُوِّ، وهَذا مَقامُ إضْمارِهِمُ الغَدْرَ دُونَ أمارَةٍ عَلى ما أضْمَرُوهُ.

فَجُمْلَةُ ﴿فَإنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ﴾ دَلَّتْ عَلى تَكَفُّلِ كِفايَتِهِ، وقَدْ أُرِيدَ مِنهُ أيْضًا الكِنايَةُ عَنْ عَدَمِ مُعامَلَتِهِمْ بِهَذا الِاحْتِمالِ، وأنْ لا يَتَوَجَّسَ مِنهُ خِيفَةً، وأنَّ ذَلِكَ لا يَضُرُّهُ.

والخَدِيعَةُ تَقَدَّمَتْ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يُخادِعُونَ اللَّهَ﴾ [البقرة: ٩] مِن سُورَةِ البَقَرَةِ.

و”حَسْبُ“ مَعْناهُ كافٍ وهو صِفَةٌ مُشَبَّهَةٌ بِمَعْنى اسْمِ الفاعِلِ، أيْ حاسِبُكَ، أيْ كافِيكَ وقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالُوا حَسْبُنا اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ﴾ [آل عمران: ١٧٣] في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ.

وتَأْكِيدُ الخَبَرِ بِـ (إنَّ) مُراعًى فِيهِ تَأْكِيدُ مَعْناهُ الكِنائِيِّ؛ لِأنَّ مَعْناهُ الصَّرِيحَ مِمّا لا يَشُكُّ فِيهِ أحَدٌ.

وجُعِلَ ”حَسْبُكَ“ مُسْنَدٌ إلَيْهِ، مَعَ أنَّهُ وصْفٌ. وشَأْنُ الإسْنادِ أنْ يَكُونَ لِلذّاتِ، بِاعْتِبارِ أنَّ الَّذِي يَخْطُرُ بِالبالِ بادِئَ ذِي بَدْءٍ هو طَلَبُ مَن يَكْفِيهِ.

وجُمْلَةُ ﴿هُوَ الَّذِي أيَّدَكَ بِنَصْرِهِ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ مَسُوقَةٌ مَساقَ الِاسْتِدْلالِ عَلى أنَّهُ حَسْبُهُ، وعَلى المَعْنى التَّعْرِيضِيِّ وهو عَدَمُ التَّحَرُّجِ مِنِ احْتِمالِ قَصْدِهِمُ الخِيانَةَ والتَّوَجُّسِ مِن ذَلِكَ الِاحْتِمالِ خِيفَةً، والمَعْنى: فَإنَّ اللَّهَ قَدْ نَصَرَكَ مِن قَبْلُ وقَدْ كُنْتَ يَوْمَئِذٍ أضْعَفَ مِنكَ اليَوْمَ، فَنَصَرَكَ عَلى العَدُوِّ وهو مُجاهِرٌ بِعُدْوانِهِ، فَنَصْرُهُ إيّاكَ عَلَيْهِمْ مَعَ مُخاتَلَتِهِمْ، ومَعَ كَوْنِكَ في قُوَّةٍ مِنَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ مَعَكَ، أوْلى وأقْرَبُ.

وتَعْدِيَةُ فِعْلِ ”يَخْدَعُوكَ“ إلى ضَمِيرِ النَّبِيءِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - بِاعْتِبارِ كَوْنِهِ ولِيَّ أمْرِ المُسْلِمِينَ، والمَقْصُودُ: ﴿وإنْ يُرِيدُوا أنْ يَخْدَعُوكَ فَإنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ﴾، وقَدْ

صفحة ٦٣

بُدِّلَ الأُسْلُوبُ إلى خِطابِ النَّبِيءِ ﷺ: لِيُتَوَصَّلَ بِذَلِكَ إلى ذِكْرِ نَصْرِهِ مِن أوَّلِ يَوْمٍ حِينَ دَعا إلى اللَّهِ وهو وحْدُهُ مُخالِفًا أُمَّةً كامِلَةً.

والتَّأْيِيدُ التَّقْوِيَةُ بِالإعانَةِ عَلى عَمَلٍ. وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ: ﴿وآتَيْنا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ البَيِّناتِ وأيَّدْناهُ بِرُوحِ القُدُسِ﴾ [البقرة: ٨٧] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

وجُعِلَتِ التَّقْوِيَةُ بِالنَّصْرِ: لِأنَّ النَّصْرَ يُقَوِّي العَزِيمَةَ، ويُثَبِّتُ رَأْيَ المَنصُورِ، وضِدُّهُ يُشَوِّشُ العَقْلَ، ويُوهِنُ العَزْمَ، قالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في بَعْضِ خُطَبِهِ وأفْسَدْتُمْ عَلَيَّ رَأْيِي بِالعِصْيانِ حَتّى قالَتْ قُرَيْشٌ: ابْنُ أبِي طالِبٍ رَجُلٌ شُجاعٌ ولَكِنْ لا مَعْرِفَةَ لَهُ بِالحَرْبِ.

وإضافَةُ النَّصْرِ إلى اللَّهِ: تَنْبِيهٌ عَلى أنَّهُ نَصْرٌ خارِقٌ لِلْعادَةِ، وهو النَّصْرُ بِالمَلائِكَةِ والخَوارِقِ، مِن أوَّلِ أيّامِ الدَّعْوَةِ. .

وقَوْلُهُ: ”وبِالمُؤْمِنِينَ“ عُطِفَ عَلى ”بِنْصِرِهِ“ وأُعِيدَ حَرْفُ الجَرِّ بَعْدَ واوِ العَطْفِ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى اسْمِ الجَلالَةِ فَيُوهِمُ أنَّ المَعْنى: ونَصَرَ المُؤْمِنِينَ. مَعَ أنَّ المَقْصُودَ أنَّ وُجُودَ المُؤْمِنِينَ تَأْيِيدٌ مِنَ اللَّهِ لِرَسُولِهِ إذْ وفَّقَهم لِاتِّباعِهِ فَشَرَحَ صَدْرَهُ بِمُشاهَدَةِ نَجاحِ دَعْوَتِهِ وتَزايُدِ أُمَّتِهِ ولِكَوْنِ المُؤْمِنِينَ جَيْشًا ثابِتِي الجَنانِ، فَجُعِلَ المُؤْمِنُونَ بِذاتِهِمْ تَأْيِيدًا.

والتَّأْلِيفُ بَيْنَ قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ مِنَّةٌ أُخْرى عَلى الرَّسُولِ، إذْ جَعَلَ أتْباعَهُ مُتَحابِّينَ وذَلِكَ أعْوَنُ لَهُ عَلى سِياسَتِهِمْ، وأرْجى لِاجْتِناءِ النَّفْعِ بِهِمْ، إذْ يَكُونُونَ عَلى قَلْبِ رَجُلٍ واحِدٍ، وقَدْ كانَ العَرَبُ يُفَضِّلُونَ الجَيْشَ المُؤَلَّفَ مِن قَبِيلَةٍ واحِدَةٍ؛ لِأنَّ ذَلِكَ أبْعَدُ عَنْ حُصُولِ التَّنازُعِ بَيْنَهم.

وهُوَ أيْضًا مِنَّةٌ عَلى المُؤْمِنِينَ إذْ نَزَعَ مِن قُلُوبِهِمُ الأحْقادَ والإحَنَ، الَّتِي كانَتْ دَأْبَ النّاسِ في الجاهِلِيَّةِ، فَكانَتْ سَبَبَ التَّقاتُلِ بَيْنَ القَبائِلِ، بَعْضِها مَعَ بَعْضٍ، وبَيْنَ بُطُونِ القَبِيلَةِ الواحِدَةِ. وأقْوالُهم في ذَلِكَ كَثِيرَةٌ. ومِنها قَوْلُ الفَضْلِ بْنِ العَبّاسِ اللَّهَبِيِّ:

مَهْلًا بَنِي عَمِّنا مَهْلًا مَوالِينا لا تَنْبِشُوا بَيْنَنا ما كانَ مَدْفُونا

اللَّهُ يَعْلَمُ أنّا لا نُحِبُّـكُـمُـو ∗∗∗ ولا نَلُومُكُمُو أنْ لا تُحِبُّونا

صفحة ٦٤

فَلَمّا آمَنُوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ انْقَلَبَتِ البَغْضاءُ بَيْنَهم مَوَدَّةً، كَما قالَ تَعالى: ﴿واذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ كُنْتُمْ أعْداءً فَألَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكم فَأصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إخْوانًا﴾ [آل عمران: ١٠٣]، وما كانَ ذَلِكَ التَّآلُفُ والتَّحابُّ إلّا بِتَقْدِيرِ اللَّهِ - تَعالى - فَإنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ مِن قَبْلُ بِوَشائِجِ الأنْسابِ، ولا بِدَعَواتِ ذَوِي الألْبابِ.

ولِذَلِكَ اسْتَأْنَفَ بَعْدَ قَوْلِهِ: ﴿وألَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ قَوْلَهُ: ﴿لَوْ أنْفَقْتَ ما في الأرْضِ جَمِيعًا ما ألَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ولَكِنَّ اللَّهَ ألَّفَ بَيْنَهُمْ﴾ اسْتِئْنافًا ناشِئًا عَنْ مَساقِ الِامْتِنانِ بِهَذا الِائْتِلافِ، فَهو بَيانِيٌّ، أيْ: لَوْ حاوَلْتَ تَأْلِيفَهم بِبَذْلِ المالِ العَظِيمِ ما حَصَلَ التَّآلُفُ بَيْنَهم.

فَقَوْلُهُ: ﴿ما في الأرْضِ جَمِيعًا﴾ مُبالَغَةٌ حَسَنَةٌ لِوُقُوعِها مَعَ حَرْفِ ”لَوِ“ الدّالِّ عَلى عَدَمِ الوُقُوعِ. وأمّا تَرَتُّبُ الجَزاءِ عَلى الشَّرْطِ فَلا مُبالَغَةَ فِيهِ، فَكانَ التَّأْلِيفُ بَيْنَهم مِن آياتِ هَذا الدِّينِ، لِما نَظَّمَ اللَّهُ مَن أُلْفَتِهِمْ، وأماطَ عَنْهم مِنَ التَّباغُضِ. ومِن أعْظَمِ مَشاهِدِ ذَلِكَ ما حَدَثَ بَيْنَ الأوْسِ والخَزْرَجِ مِنَ الإحَنِ قَبْلَ الإسْلامِ مِمّا نَشَأتْ عَنْهُ حَرْبُ بُعاثٍ بَيْنَهم، ثُمَّ أصْبَحُوا بَعْدَ حِينٍ إخْوانًا أنْصارًا لِلَّهِ تَعالى، وأزالَ اللَّهُ مِن قُلُوبِهِمُ البَغْضاءَ بَيْنَهم.

و”جَمِيعًا“ مَنصُوبٌ عَلى الحالِ مِن ما في الأرْضِ وهو اسْمٌ عَلى وزْنِ ”فَعِيلٍ“ بِمَعْنى مُجْتَمِعٍ، وسَيَأْتِي بَيانُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ﴾ [هود: ٥٥] في سُورَةِ هُودٍ.

ومَوْقِعُ الِاسْتِدْراكِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَكِنَّ اللَّهَ ألَّفَ بَيْنَهُمْ﴾ لِأجْلِ ما يُتَوَهَّمُ مِن تَعَذُّرِ التَّأْلِيفِ بَيْنَهم في قَوْلِهِ: ﴿لَوْ أنْفَقْتَ ما في الأرْضِ جَمِيعًا ما ألَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ أيْ ولَكِنَّ تَكْوِينَ اللَّهِ يَلِينُ بِهِ الصَّلْبُ ويَحْصُلُ بِهِ المُتَعَذِّرُ.

والخِطابُ في ”أنْفَقْتَ“ و”ألَّفْتَ“ لِلرَّسُولِ ﷺ بِاعْتِبارِ أنَّهُ أوَّلُ مَن دَعا إلى اللَّهِ. وإذْ كانَ هَذا التَّكْوِينُ صُنْعًا عَجِيبًا ذَيَّلَ اللَّهُ الخَبَرَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ: إنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ أيْ قَوِيُّ القُدْرَةِ فَلا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ، مُحْكِمُ التَّكْوِينِ فَهو يُكَوِّنُ المُتَعَذِّرَ، ويَجْعَلُهُ كالأمْرِ المَسْنُونِ المَأْلُوفِ.

والتَّأْكِيدُ بِـ (إنَّ) لِمُجَرَّدِ الِاهْتِمامِ بِالخَبَرِ بِاعْتِبارِ جَعْلِهِ دَلِيلًا عَلى بَدِيعِ صُنْعِ اللَّهِ تَعالى.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 185

Al-AnfalJuz 10 · Page 185

8:62

وَإِن يُرِيدُوٓاْ أَن يَخۡدَعُوكَ فَإِنَّ حَسۡبَكَ ٱللَّهُۚ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَيَّدَكَ بِنَصۡرِهِۦ وَبِٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٦٢

But if they intend to deceive you - then sufficient for you is Allāh. It is He who supported you with His help and with the believers

8:63

وَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡۚ لَوۡ أَنفَقۡتَ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا مَّآ أَلَّفۡتَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٦٣

And brought together their hearts. If you had spent all that is in the earth, you could not have brought their hearts together; but Allāh brought them together. Indeed, He is Exalted in Might and Wise.

8:64

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَسۡبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٦٤

O Prophet, sufficient for you is Allāh and for whoever follows you of the believers.

8:65

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَرِّضِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَى ٱلۡقِتَالِۚ إِن يَكُن مِّنكُمۡ عِشۡرُونَ صَٰبِرُونَ يَغۡلِبُواْ مِاْئَتَيۡنِۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّاْئَةٞ يَغۡلِبُوٓاْ أَلۡفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَفۡقَهُونَ ٦٥

O Prophet, urge the believers to battle. If there are among you twenty [who are] steadfast, they will overcome two hundred. And if there are among you one hundred [who are steadfast], they will overcome a thousand of those who have disbelieved because they are a people who do not understand.

8:66

ٱلۡـَٰٔنَ خَفَّفَ ٱللَّهُ عَنكُمۡ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمۡ ضَعۡفٗاۚ فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّاْئَةٞ صَابِرَةٞ يَغۡلِبُواْ مِاْئَتَيۡنِۚ وَإِن يَكُن مِّنكُمۡ أَلۡفٞ يَغۡلِبُوٓاْ أَلۡفَيۡنِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٦٦

Now, Allāh has lightened [the hardship] for you, and He knows that among you is weakness. So if there are from you one hundred [who are] steadfast, they will overcome two hundred. And if there are among you a thousand, they will overcome two thousand by permission of Allāh. And Allāh is with the steadfast.

8:67

مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُۥٓ أَسۡرَىٰ حَتَّىٰ يُثۡخِنَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنۡيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلۡأٓخِرَةَۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٦٧

It is not for a prophet to have captives [of war] until he inflicts a massacre [upon Allāh's enemies] in the land. You [i.e., some Muslims] desire the commodities of this world,1 but Allāh desires [for you] the Hereafter. And Allāh is Exalted in Might and Wise.

1 translator’s note
  1. i.e., material benefit, such as the ransom paid for prisoners. ↩

8:68

لَّوۡلَا كِتَٰبٞ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمۡ فِيمَآ أَخَذۡتُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٦٨

If not for a decree from Allāh that preceded,1 you would have been touched for what you took by a great punishment.

1 translator’s note
  1. Three interpretations of the "decree" are given: that by which the companions of Badr were forgiven, that by which indeliberate errors in judgement by believers are not punished, and that which made lawful the spoils of war. ↩

8:69

فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمۡتُمۡ حَلَٰلٗا طَيِّبٗاۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٦٩

So consume what you have taken of war booty [as being] lawful and good, and fear Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

Ibn 'AshurTafsir · 8:62

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском