Al-AnfalJuz 10 · Page 185

Al-Anfal 8:67

The Spoils of War · Juz 10 · Page 185

مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُۥٓ أَسۡرَىٰ حَتَّىٰ يُثۡخِنَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنۡيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلۡأٓخِرَةَۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٦٧

It is not for a prophet to have captives [of war] until he inflicts a massacre [upon Allāh's enemies] in the land. You [i.e., some Muslims] desire the commodities of this world,1 but Allāh desires [for you] the Hereafter. And Allāh is Exalted in Might and Wise.

1 translator’s note
  1. i.e., material benefit, such as the ransom paid for prisoners. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 8:67

ولَمّا تَقَدَّمَ الأمْرُ بِالإثْخانِ في ﴿فَشَرِّدْ بِهِمْ﴾ [الأنفال: ٥٧] ثُمَّ بِإعْدادِ القُوَّةِ، ثُمَّ التَّحْرِيضِ عَلى القِتالِ بَعْدَ الإعْلامِ بِالكِفايَةِ ثُمَّ إيجابِ ثَباتِ الواحِدِ لِعَشَرَةٍ ثُمَّ إنْزالِ التَّخْفِيفِ إلى اثْنَيْنِ؛ كانَ ذَلِكَ مُقْتَضِيًا لِلْإمْعانِ في الإثْخانِ، فَحَسُنَ عِتابُ الأحْبابِ في اخْتِيارِ غَيْرِ ما أفْهَمَهُ هَذا الخِطابُ، لِكَوْنِ ذَلِكَ أقْعَدَ في الِامْتِنانِ عَلَيْهِمْ بِالعَفْوِ والغُفْرانِ بِسَبَبِ أنَّ أكْثَرَهم مالَ إلى فِداءِ الأُسارى «فَإنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَشارَهم فِيهِمْ فَأشارَ أبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالمُفاداةِ ومالَ مَعَهُ الأكْثَرُ، وأشارُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِضَرْبِ أعْناقِهِمْ، ورُوِيَ أنَّهُ قالَ ﷺ: ”لَوْ نَزَلَ مِنَ السَّماءِ عَذابٌ - أيْ: في هَذا - ما نَجا مِنهُ غَيْرُ عُمَرَ وسَعْدِ بْنِ مُعاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما“» فَقالَ تَعالى اسْتِئْنافًا واسْتِنْتاجًا: ﴿ما كانَ﴾ أيْ: ما صَحَّ وما اسْتَقامَ ﴿لِنَبِيٍّ﴾ أيْ: في شَرْعِ نَبِيٍّ مِنَ الأنْبِياءِ مُسْتَقِلٍّ ولا مُقَرَّرٍ، ولَعَلَّهُ عَبَّرَ (p-٣٣٠)بِوَصْفِ النُّبُوَّةِ لِيُفِيدَ مَعَ العُمُومِ أنَّ كُلًّا مِن رَفْعَةِ القَدْرِ والإخْبارِ مِنَ اللَّهِ يَمْنَعُ مِنَ الإقْدامِ عَلى فِعْلٍ بِدُونِ إذْنٍ خاصٍّ ﴿أنْ يَكُونَ لَهُ أسْرى﴾ أيْ: أنْ يُباحَ لَهُ أسْرُ العَدُوِّ ﴿حَتّى يُثْخِنَ في الأرْضِ﴾ أيْ: يُبالِغَ في قَتْلِ أعْدائِهِ، فَهو عِتابٌ لِمَن أسَرَ مِنَ الصَّحابَةِ غَيْرَ مَن نَهى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ قَتْلِهِ مِنَ المُشْرِكِينَ أوْ رَضِيَ بِذَلِكَ، وإنَّما أُسْنِدَ إلى نَبِيٍّ - وقُرِئَ شاذًّا بِالتَّعْرِيفِ - ولَمْ يَقُلْ: ما كانَ في شَرْعِ نَبِيٍّ، تَهْوِيلًا لِلْأسْرِ تَعْظِيمًا لِلْعَفْوِ لِلْمُبالَغَةِ في القِيامِ بِالشُّكْرِ، وهَذا كانَ يَوْمَ بَدْرٍ والمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ، فَلَمّا كَثُرُوا واشْتَدَّ سُلْطانُهم أنْزَلَ اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾ [محمد: ٤] قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، ومادَّةُ ثَخَنَ تَدُورُ عَلى الضَّخامَةِ، وتارَةً يَلْزَمُها اللِّينُ والضَّعْفُ، وتارَةً الصَّلابَةُ والقُوَّةُ، فَحَقِيقَتُهُ: يُبالِغُ في القَتْلِ فَيَغْلَطُ أمْرُهُ فَيَقْوى، ويَلِينُ لَهُ أعْداؤُهُ ويَضْعُفُوا؛ ثُمَّ بَيَّنَ لَهم أنَّ المَيْلَ عَنْ ذَلِكَ إنَّما هو لِإرادَةِ الأعْراضِ الدُّنْيَوِيَّةِ المُبَكَّتِ بِهِ اليَهُودُ في آخِرِ الَّتِي قَبْلَها بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذا الأدْنى﴾ [الأعراف: ١٦٩] كَما أنَّ النِّزاعَ في الأنْفالِ مَيْلٌ إلى الدُّنْيا، وكُلُّ ذَلِكَ بِمَعْزِلٍ عَنْ مَعالِي الأخْلاقِ وكَرائِمِ السَّجايا، مُعَلِّلًا لِعَدَمِ الكَوْنِ المَذْكُورِ بِما تَقْدِيرُهُ: لِأنَّ الأسْرَ إنَّما يُرادُ بِهِ الدُّنْيا، هَكَذا الأصْلُ ولَكِنَّهُ أُبْرِزَ في أُسْلُوبِ الخِطابِ لِأنَّهُ أوْقَعُ في النَّفْسِ فَقالَ: ﴿تُرِيدُونَ﴾ أيْ: أيُّها المُؤْمِنُونَ المُرَغَّبُونَ في (p-٣٣١)الإنْفاقِ لا في الجَمْعِ، بِاسْتِبْقائِهِمْ ﴿عَرَضَ الدُّنْيا﴾ قالَ الرّاغِبُ: العَرَضُ ما لا ثَباتَ لَهُ، ومِنهُ اسْتَعارَهُ المُتَكَلِّمُونَ لِما لا ثَباتَ لَهُ إلّا بِالجَوْهَرِ كاللَّوْنِ، وقالَ ابْنُ هِشامٍ في تَهْذِيبِ السِّيرَةِ، أيِ: المَتاعُ الفِداءُ بِأخْذِ الرِّجالِ ﴿واللَّهُ﴾ أيِ: الَّذِي لَهُ الكَمالُ كُلُّهُ ﴿يُرِيدُ﴾ أيْ: لَكم ﴿الآخِرَةَ﴾ أيْ: جَوْهَرَها لِأنَّهُ يَأْمُرُ بِذَلِكَ أمْرًا هو في تَأْكِيدِهِ لِيُمْتَثَلَ كالإرادَةِ الَّتِي لا يَتَخَلَّفُ مُرادُها، وذَلِكَ بِالإثْخانِ في قَتْلِهِمْ لِظُهُورِ الدِّينِ الَّذِي تُرِيدُونَ إظْهارَهُ والَّذِي بِهِ تُدْرَكُ الآخِرَةُ، ولا يَنْبَغِي لِلْمُحِبِّ أنْ يُرِيدَ إلّا ما يُرِيدُ حَبِيبُهُ ﴿واللَّهُ﴾ أيِ: المَلِكُ الأعْظَمُ ﴿عَزِيزٌ﴾ أيْ: مُنَزَّهٌ جَنابُهُ العَلِيُّ عَنْ لَحاقِ شَيْءٍ مِمّا فِيهِ أدْنى سُفُولٍ ﴿حَكِيمٌ﴾ أيْ: لا يَصْدُرُ عَنْهُ فِعْلٌ إلّا وهو في غايَةِ الإتْقانِ فَهو يَأْمُرُ بِالإثْخانِ عِنْدَ ظُهُورِ قُوَّةِ المُشْرِكِينَ، فَإذا ضَعُفَتْ وقَوِيَ المُسْلِمُونَ فَأنْتُمْ بِالخِيارِ، ولا يَصِحُّ ادِّعاءُ وِلايَتِهِ إلّا لِمَن تَرَقّى في مَعارِجِ صِفاتِهِ، فَيَكُونُ عَزِيزًا في نَفْسِهِ فَلا يُدَنِّسُها بِالأطْماعِ الفانِيَةِ، وفِعْلِهِ فَلا يَحُطُّهُ عَنْ أوْجِ المَعالِي إلى حَضِيضِ المُهاوِي، وحَكِيمًا فَلا يَنْشَأُ عَنْهُ فِعْلٌ إلّا وهو في غايَةِ الإتْقانِ.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 185

Al-AnfalJuz 10 · Page 185

8:62

وَإِن يُرِيدُوٓاْ أَن يَخۡدَعُوكَ فَإِنَّ حَسۡبَكَ ٱللَّهُۚ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَيَّدَكَ بِنَصۡرِهِۦ وَبِٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٦٢

But if they intend to deceive you - then sufficient for you is Allāh. It is He who supported you with His help and with the believers

8:63

وَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡۚ لَوۡ أَنفَقۡتَ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا مَّآ أَلَّفۡتَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٦٣

And brought together their hearts. If you had spent all that is in the earth, you could not have brought their hearts together; but Allāh brought them together. Indeed, He is Exalted in Might and Wise.

8:64

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَسۡبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٦٤

O Prophet, sufficient for you is Allāh and for whoever follows you of the believers.

8:65

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَرِّضِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَى ٱلۡقِتَالِۚ إِن يَكُن مِّنكُمۡ عِشۡرُونَ صَٰبِرُونَ يَغۡلِبُواْ مِاْئَتَيۡنِۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّاْئَةٞ يَغۡلِبُوٓاْ أَلۡفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَفۡقَهُونَ ٦٥

O Prophet, urge the believers to battle. If there are among you twenty [who are] steadfast, they will overcome two hundred. And if there are among you one hundred [who are steadfast], they will overcome a thousand of those who have disbelieved because they are a people who do not understand.

8:66

ٱلۡـَٰٔنَ خَفَّفَ ٱللَّهُ عَنكُمۡ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمۡ ضَعۡفٗاۚ فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّاْئَةٞ صَابِرَةٞ يَغۡلِبُواْ مِاْئَتَيۡنِۚ وَإِن يَكُن مِّنكُمۡ أَلۡفٞ يَغۡلِبُوٓاْ أَلۡفَيۡنِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٦٦

Now, Allāh has lightened [the hardship] for you, and He knows that among you is weakness. So if there are from you one hundred [who are] steadfast, they will overcome two hundred. And if there are among you a thousand, they will overcome two thousand by permission of Allāh. And Allāh is with the steadfast.

8:67

مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُۥٓ أَسۡرَىٰ حَتَّىٰ يُثۡخِنَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنۡيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلۡأٓخِرَةَۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٦٧

It is not for a prophet to have captives [of war] until he inflicts a massacre [upon Allāh's enemies] in the land. You [i.e., some Muslims] desire the commodities of this world,1 but Allāh desires [for you] the Hereafter. And Allāh is Exalted in Might and Wise.

1 translator’s note
  1. i.e., material benefit, such as the ransom paid for prisoners. ↩

8:68

لَّوۡلَا كِتَٰبٞ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمۡ فِيمَآ أَخَذۡتُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٦٨

If not for a decree from Allāh that preceded,1 you would have been touched for what you took by a great punishment.

1 translator’s note
  1. Three interpretations of the "decree" are given: that by which the companions of Badr were forgiven, that by which indeliberate errors in judgement by believers are not punished, and that which made lawful the spoils of war. ↩

8:69

فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمۡتُمۡ حَلَٰلٗا طَيِّبٗاۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٦٩

So consume what you have taken of war booty [as being] lawful and good, and fear Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

Al-Biqa'iTafsir · 8:67

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском