Al-Anfal 8:7
The Spoils of War · Juz 9 · Page 177
وَإِذۡ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحۡدَى ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ أَنَّهَا لَكُمۡ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيۡرَ ذَاتِ ٱلشَّوۡكَةِ تَكُونُ لَكُمۡ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧
[Remember, O believers], when Allāh promised you one of the two groups1 - that it would be yours - and you wished that the unarmed one would be yours. But Allāh intended to establish the truth by His words and to eliminate the disbelievers
1 translator’s note
- i.e., either the caravan of Quraysh or their army. ↩
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 8:7
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ﴾ . الآيَتَيْنِ.
أخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ شِهابٍ ومُوسى بْنِ عُقْبَةَ قالا: «مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ قَتْلِ ابْنِ الحَضْرَمِيِّ شَهْرَيْنِ، ثُمَّ أقْبَلَ أبُو سُفْيانَ بْنُ حَرْبٍ في عِيرٍ لِقُرَيْشٍ مِنَ الشّامِ ومَعَهُ سَبْعُونَ راكِبًا مِن بُطُونِ قُرَيْشٍ كُلِّها، وفِيهِمْ مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ وعَمْرُو بْنُ العاصِي، وكانُوا تُجّارًا بِالشّامِ، ومَعَهم خَزائِنُ أهْلِ مَكَّةَ، ويُقالُ: كانَتْ عِيرُهم ألْفَ بَعِيرٍ، ولَمْ يَكُنْ لِأحَدٍ مِن قُرَيْشٍ أُوقِيَّةٌ فَما فَوْقَها إلّا بَعَثَ بِها مَعَ أبِي سُفْيانَ إلّا حُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ العُزّى، فَلِذَلِكَ كانَ تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ فَلَمْ يَشْهَدْهُ فَذُكِرُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وأصْحابِهِ وقَدْ كانَتِ الحَرْبُ بَيْنَهم (p-٣٠)قَبْلَ ذَلِكَ وقَتْلُ ابْنِ الحَضْرَمِيِّ وأسْرُ الرَّجُلَيْنِ عُثْمانَ والحَكَمِ، فَلَمّا ذُكِرَتْ عِيرُ أبِي سُفْيانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَدِيَّ بْنَ أبِي الزَّغْباءِ الأنْصارِيَّ مِن بَنِي غَنْمٍ، وأصْلُهُ مِن جُهَيْنَةَ وبَسْبَسًا، يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو إلى العِيرِ عَيْنًا لَهُ، فَسارا حَتّى أتَيا حَيًّا مِن جُهَيْنَةَ قَرِيبًا مِن ساحِلِ البَحْرِ، فَسَألُوهم عَنِ العِيرِ وعَنْ تُجّارِ قُرَيْشٍ، فَأخْبَرُوهُما بِخَبَرِ القَوْمِ، فَرَجَعا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأخْبَراهُ فاسْتَنْفَرَ المُسْلِمِينَ لِلْعِيرِ وذَلِكَ في رَمَضانَ.
وقَدِمَ أبُو سُفْيانَ عَلى الجُهَنِيِّينَ وهو مُتَخَوِّفٌ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وأصْحابِهِ فَقالَ: أحِسُّوا مِن مُحَمَّدٍ فَأخْبَرُوهُ خَبَرَ الرّاكِبَيْنِ عَدِيِّ بْنِ أبِي الزَّغْباءِ وبَسْبَسٍ وأشارُوا لَهُ إلى مُناخِهِما، فَقالَ أبُو سُفْيانَ: خُذُوا مِن بَعْرِ بَعِيرِهِما فَفَتَّهُ فَوَجَدَ فِيهِ النَّوى، فَقالَ: هَذِهِ عَلائِفُ أهْلِ يَثْرِبَ وهَذِهِ عُيُونُ مُحَمَّدٍ وأصْحابِهِ، فَسارُوا سِراعًا خائِفِينَ لِلطَّلَبِ، وبَعَثَ أبُو سُفْيانَ رَجُلًا مِن بَنِي غِفارٍ يُقالُ لَهُ: ضَمْضَمُ بْنُ عَمْرٍو إلى قُرَيْشٍ أنِ انْفَرُوا فاحْمُوا عِيرَكم مِن مُحَمَّدٍ وأصْحابِهِ فَإنَّهُ قَدِ اسْتَنْفَرَ أصْحابَهُ لِيَعْرِضُوا لَنا.
وكانَتْ عاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ المُطَّلِبِ ساكِنَةً بِمَكَّةَ، وهي عَمَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وكانَتْ مَعَ أخِيها العَبّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ فَرَأتْ رُؤْيا قَبْلَ بَدْرٍ وقَبْلَ قُدُومِ ضَمْضَمٍ عَلَيْهِمْ، فَفَزِعَتْ مِنها، فَأرْسَلَتْ إلى أخِيها العَبّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ مِن لَيْلَتِها فَجاءَها العَبّاسُ فَقالَتْ: رَأيْتُ اللَّيْلَةَ رُؤْيا قَدْ أشْفَقْتُ مِنها، وخَشِيتُ عَلى قَوْمِكَ مِنها الهَلَكَةَ، قالَ: وماذا رَأيْتِ؟ قالَتْ: لَنْ أُحَدِّثَكَ (p-٣١)حَتّى تُعاهِدَنِي أنَّكَ لا تَذْكُرُها؛ فَإنَّهم إنْ سَمِعُوها آذَوْنا وأسْمَعُونا ما لا نُحِبُّ. فَعاهَدَها العَبّاسُ، فَقالَتْ: رَأيْتُ راكِبًا أقْبَلَ مِن أعْلى مَكَّةَ عَلى راحِلَتِهِ، يَصِيحُ بِأعْلى صَوْتِهِ: يا لَغُدُرُ اخْرُجُوا في لَيْلَتَيْنِ أوْ ثَلاثٍ. فَأقْبَلَ يَصِيحُ حَتّى دَخَلَ المَسْجِدَ عَلى راحِلَتِهِ، فَصاحَ ثَلاثَ صَيْحاتٍ، ومالَ عَلَيْهِ الرِّجالُ والنِّساءُ والصِّبْيانُ وفَزِعَ لَهُ النّاسُ أشَدَّ الفَزَعِ قالَتْ: ثُمَّ أُراهُ مَثَلَ عَلى ظَهْرِ الكَعْبَةِ عَلى راحِلَتِهِ، فَصاحَ ثَلاثَ صَيْحاتٍ فَقالَ: يا لَغُدُرُ ويا لَفُجُرُ اخْرُجُوا في لَيْلَتَيْنِ أوْ ثَلاثٍ ثُمَّ أراهُ مَثَلَ عَلى ظَهْرِ أبِي قُبَيْسٍ كَذَلِكَ يَقُولُ: يالَ غُدَرُ ويالَ فُجَرُ حَتّى أسْمَعَ مَن بَيْنَ الأخْشَبَيْنِ مِن أهْلِ مَكَّةَ ثُمَّ عَمَدَ إلى صَخْرَةٍ فَنَزَعَها مِن أصْلِها ثُمَّ أرْسَلَها عَلى أهْلِ مَكَّةَ فَأقْبَلَتِ الصَّخْرَةُ لَها حِسٌّ شَدِيدٌ، حَتّى إذا كانَتْ عِنْدَ أصْلِ الجَبَلِ ارْفَضَّتْ، فَلا أعْلَمُ بِمَكَّةَ دارًا ولا بَيْتًا إلّا وقَدْ دَخَلَتْها فِلْقَةٌ مِن تِلْكَ الصَّخْرَةِ، فَقَدْ خَشِيتُ عَلى قَوْمِكَ، فَفَزِعَ العَبّاسُ مِن رُؤْياها، ثُمَّ خَرَجَ مِن عِنْدِها فَلَقِيَ الوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ مِن آخِرِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، وكانَ الوَلِيدُ خَلِيلًا لِلْعَبّاسِ فَقَصَّ عَلَيْهِ رُؤْيا عاتِكَةَ، وأمَرَهُ ألّا يَذْكُرَها لِأحَدٍ، (p-٣٢)فَذَكَرَها الوَلِيدُ لِأبِيهِ عُتْبَةَ، وذَكَرَها عُتْبَةُ لِأخِيهِ شَيْبَةَ، فارْتَفَعَ الحَدِيثُ حَتّى بَلَغَ أبا جَهْلِ بْنَ هِشامٍ واسْتَفاضَ في أهْلِ مَكَّةَ.
فَلَمّا أصْبَحُوا غَدا العَبّاسُ يَطُوفُ بِالبَيْتِ فَوَجَدَ في المَسْجِدِ أبا جَهْلٍ وعُتْبَةَ وشَيْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ وأُمَيَّةَ وأُبَيًّا ابْنَيْ خَلَفٍ وزَمْعَةَ بْنَ الأسْوَدِ وأبا البَخْتَرِيِّ في نَفَرٍ مِن قُرَيْشٍ يَتَحَدَّثُونَ، فَلَمّا نَظَرُوا إلى العَبّاسِ ناداهُ أبُو جَهْلٍ: يا أبا الفَضْلِ إذا قَضَيْتَ طَوافَكَ فَهَلُمَّ إلَيْنا، فَلَمّا قَضى طَوافَهُ جاءَ فَجَلَسَ إلَيْهِمْ فَقالَ لَهُ أبُو جَهْلٍ: ما رُؤْيا رَأتْها عاتِكَةُ؟ فَقالَ: ما رَأتْ مِن شَيْءٍ، فَقالَ أبُو جَهْلٍ: أما رَضِيتُمْ يا بَنِي هاشِمٍ بِكَذِبِ الرِّجالِ حَتّى جِئْتُمُونا بِكَذِبِ النِّساءِ؟ إنّا وإيّاكم كَفَرَسَيْ رِهانٍ فاسْتَبَقْنا المَجْدَ مُنْذُ حِينٍ، فَلَمّا تَحاكَّتِ الرُّكَبُ قُلْتُمْ مِنّا نَبِيٌّ فَما بَقِيَ إلّا أنْ تَقُولُوا مِنّا نَبِيَّةٌ فَما أعْلَمُ في قُرَيْشٍ أهْلَ بَيْتٍ أكْذَبَ امْرَأةً ولا رَجُلًا مِنكُمْ، وآذاهُ أشَدَّ الأذى، وقالَ أبُو جَهْلٍ: زَعَمَتْ عاتِكَةُ أنَّ الرّاكِبَ قالَ: اخْرُجُوا في لَيْلَتَيْنِ أوْ ثَلاثٍ. فَلَوْ قَدْ مَضَتْ هَذِهِ الثَّلاثُ تَبَيَّنَتْ قُرَيْشٌ كَذِبَكُمْ، وكَتَبْنا سِجِلًّا أنَّكم أكْذَبُ أهْلِ بَيْتٍ في العَرَبِ رَجُلًا وامْرَأةً، أما رَضِيتُمْ يا بَنِي قُصِيٍّ أنْ ذَهَبْتُمْ بِالحِجابَةِ، والنَّدْوَةِ، والسِّقايَةِ، واللِّواءِ، والوِفادَةِ حَتّى جِئْتُمُونا بِنَبِيٍّ مِنكُمْ؟! فَقالَ العَبّاسُ: هَلْ أنْتَ مُنْتَهٍ؟ فَإنَّ (p-٣٣)الكَذِبَ فِيكَ وفي أهْلِ بَيْتِكَ. فَقالَ مَن حَضَرَهُما: ما كُنْتَ يا أبا الفَضْلِ جَهُولًا ولا خَرِقًا، ولَقِيَ العَبّاسُ مِن عاتِكَةَ فِيما أفْشى عَلَيْها مِن رُؤْياها أذًى شَدِيدًا.
فَلَمّا كانَ مَساءُ اللَّيْلَةِ الثّالِثَةِ مِنَ اللَّيْلَةِ الَّتِي رَأتْ عاتِكَةُ فِيها الرُّؤْيا، جاءَهُمُ الرّاكِبُ الَّذِي بَعَثَ أبُو سُفْيانَ، وهو ضَمْضَمُ بْنُ عَمْرٍو الغِفارِيُّ، فَصاحَ وقالَ: يا آلَ غالِبِ بْنِ فِهْرٍ انْفَرُوا فَقَدْ خَرَجَ مُحَمَّدٌ وأهْلُ يَثْرِبَ يَعْتَرِضُونَ لِأبِي سُفْيانَ، فَأحْرِزُوا عِيرَكم. فَفَزِعَتْ قُرَيْشٌ أشَدَّ الفَزَعِ، وأشْفَقُوا مِن رُؤْيا عاتِكَةَ. وقالَ العَبّاسُ: هَذا زَعَمْتُمْ كَذا وكَذَّبَ عاتِكَةَ. فَنَفَرُوا عَلى كُلِّ صَعْبٍ وذَلُولٍ. وقالَ أبُو جَهْلٍ: أيَظُنُّ مُحَمَّدٌ أنْ يُصِيبَ مِثْلَ ما أصابَ بِنَخْلَةَ؟! سَيَعْلَمُ أنَمْنَعُ عِيرَنا أمْ لا، فَخَرَجُوا بِخَمْسِينَ وتِسْعِمِائَةِ مُقاتِلٍ، وساقُوا مِائَةَ فَرَسٍ، ولَمْ يَتْرُكُوا كارِهًا لِلْخُرُوجِ يَظُنُّونَ أنَّهُ في صَغْوِ مُحَمَّدٍ وأصْحابِهِ، ولا مُسْلِمًا يَعْلَمُونَ إسْلامَهُ، ولا أحَدًا مِن بَنِي هاشِمٍ إلّا مَن لا يَتَّهِمُونَ إلّا أشْخَصُوهُ مَعَهُمْ، فَكانَ مِمَّنْ أشْخَصُوا العَبّاسُ (p-٣٤)ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ» ونَوْفَلُ بْنُ الحارِثِ، وطالِبُ بْنُ أبِي طالِبٍ، وعَقِيلُ بْنُ أبِي طالِبٍ في آخَرِينَ. فَهُنالِكَ يَقُولُ طالِبُ بْنُ أبِي طالِبٍ:
إمّا يَخْرُجَنَّ طالِبْ بِمِقْنَبٍ مِن هَذِهِ المَقانِبْ في نَفَرٍ مُقاتِلٍ يُحارِبْ ولْيَكُنِ المَسْلُوبَ غَيْرَ السّالِبْ والرّاجِعَ المَغْلُوبَ غَيْرَ الغالِبْ فَسارُوا حَتّى نَزَلُوا الجُحْفَةَ، نَزَلُوها عِشاءً يَتَزَوَّدُونَ مِنَ الماءِ، وفِيهِمْ رَجُلٌ مِن بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنافٍ يُقالُ لَهُ: جُهَيْمُ بْنُ الصَّلْتِ بْنِ مَخْرَمَةَ، فَوَضَعَ جُهَيْمٌ رَأْسَهُ فَأغْفى، ثُمَّ فَزِعَ فَقالَ لِأصْحابِهِ: هَلْ رَأيْتُمُ الفارِسَ الَّذِي وقَفَ عَلَيَّ آنِفًا؟ فَقالُوا: لا إنَّكَ مَجْنُونٌ، فَقالَ: قَدْ وقَفَ عَلِيَّ فارِسٌ آنِفًا فَقالَ: قُتِلَ أبُو جَهْلٍ وعُتْبَةُ وشَيْبَةُ وزَمْعَةُ، وأبُو البَخْتَرِيِّ وأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ فَعَدَّ أشْرافًا مِن كُفّارِ قُرَيْشٍ، فَقالَ لَهُ أصْحابُهُ: إنَّما لَعِبَ بِكَ الشَّيْطانُ. ورُفِعَ حَدِيثُ جُهَيْمٍ (p-٣٥)إلى أبِي جَهْلٍ فَقالَ: قَدْ جِئْتُمْ بِكَذِبِ بَنِي المُطَّلِبِ مَعَ كَذِبِ بَنِي هاشِمٍ سَتَرَوْنَ غَدًا مَن يُقْتَلُ.
ثُمَّ ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِيرُ قُرَيْشٍ جاءَتْ مِنَ الشّامِ وفِيها أبُو سُفْيانَ بْنُ حَرْبٍ، ومَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ، وعَمْرُو بْنُ العاصِي، وجَماعَةٌ مِن قُرَيْشٍ، فَخَرَجَ إلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَلَكَ حِينَ خَرَجَ إلى بَدْرٍ عَلى نَقْبِ بَنِي دِينارٍ، ورَجَعَ حِينَ رَجَعَ مِن ثَنِيَّةِ الوَداعِ، فَنَفَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ نَفَرَ ومَعَهُ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتَّةَ عَشَرَ رَجُلًا وفي رِوايَةِ ابْنِ فُلَيْحٍ: ثَلاثُمِائَةٍ وثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، وأبْطَأ عَنْهُ كَثِيرٌ مِن أصْحابِهِ وتَرَبَّصُوا، وكانَتْ أوَّلَ وقْعَةٍ أعَزَّ اللَّهُ فِيها الإسْلامَ.
Page 177
سورة الأنفال
Al-Anfal
The Spoils of War · Medinan · 75 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
8:1
يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَنفَالِۖ قُلِ ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصۡلِحُواْ ذَاتَ بَيۡنِكُمۡۖ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١
They ask you, [O Muḥammad], about the bounties [of war]. Say, "The [decision concerning] bounties is for Allāh and the Messenger." So fear Allāh and amend that which is between you and obey Allāh and His Messenger, if you should be believers.
8:2
إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَإِذَا تُلِيَتۡ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٢
The believers are only those who, when Allāh is mentioned, their hearts become fearful, and when His verses are recited to them, it increases them in faith; and upon their Lord they rely -
8:3
ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣
The ones who establish prayer, and from what We have provided them, they spend.
8:4
أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ لَّهُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَمَغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٤
Those are the believers, truly. For them are degrees [of high position] with their Lord and forgiveness and noble provision.
8:5
كَمَآ أَخۡرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَيۡتِكَ بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لَكَٰرِهُونَ ٥
[It1 is] just as when your Lord brought you out of your home [for the battle of Badr] in truth, while indeed, a party among the believers were unwilling,
1 translator’s note
- Referring to a dispute which occurred among the Muslims over distribution of war booty. ↩
8:6
يُجَٰدِلُونَكَ فِي ٱلۡحَقِّ بَعۡدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلۡمَوۡتِ وَهُمۡ يَنظُرُونَ ٦
Arguing with you concerning the truth after it had become clear, as if they were being driven toward death while they were looking on.
8:7
وَإِذۡ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحۡدَى ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ أَنَّهَا لَكُمۡ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيۡرَ ذَاتِ ٱلشَّوۡكَةِ تَكُونُ لَكُمۡ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧
[Remember, O believers], when Allāh promised you one of the two groups1 - that it would be yours - and you wished that the unarmed one would be yours. But Allāh intended to establish the truth by His words and to eliminate the disbelievers
1 translator’s note
- i.e., either the caravan of Quraysh or their army. ↩
8:8
لِيُحِقَّ ٱلۡحَقَّ وَيُبۡطِلَ ٱلۡبَٰطِلَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٨
That He should establish the truth and abolish falsehood, even if the criminals disliked it.