Al-Anfal 8:73
The Spoils of War · Juz 10 · Page 186
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٍۚ إِلَّا تَفۡعَلُوهُ تَكُن فِتۡنَةٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَفَسَادٞ كَبِيرٞ ٧٣
And those who disbelieved are allies of one another. If you do not do so [i.e., ally yourselves with other believers], there will be fitnah [i.e., disbelief and oppression] on earth and great corruption.
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 8:72–75
خَتَمَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - هَذِهِ السُّورَةَ بِذِكْرِ المُوالاةِ لِيَعْلَمَ كُلُّ فَرِيقٍ ولَيَّهُ الَّذِي يَسْتَعِينُ بِهِ، وسَمّى - سُبْحانَهُ - المُهاجِرِينَ إلى المَدِينَةِ بِهَذا الِاسْمِ، لِأنَّهم هَجَرُوا أوْطانَهم وفارَقُوها طَلَبًا لِما عِنْدَ اللَّهِ، وإجابَةً لِداعِيهِ ﴿والَّذِينَ آوَوْا ونَصَرُوا﴾ هُمُ الأنْصارُ والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: أُولَئِكَ إشارَةٌ إلى المَوْصُولِ الأوَّلِ والآخِرِ، وهو مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ الجُمْلَةُ المَذْكُورَةُ بَعْدَهُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ بَعْضُهم بَدَلًا مِنِ اسْمِ الإشارَةِ، والخَبَرُ ﴿أوْلِياءُ بَعْضٍ﴾ أيْ: بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ في النُّصْرَةِ والمَعُونَةِ، وقِيلَ: المَعْنى إنَّ بَعْضَهم أوْلِياءُ بَعْضٍ في المِيراثِ.
وقَدْ كانُوا يَتَوارَثُونَ بِالهِجْرَةِ والنُّصْرَةِ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ - سُبْحانَهُ -: ﴿وأُولُو الأرْحامِ بَعْضُهم أوْلى بِبَعْضٍ﴾ .
قَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا﴾ مُبْتَدَأٌ، وخَبَرُهُ ﴿ما لَكم مِن ولايَتِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾ .
قَرَأ يَحْيى بْنُ وثّابٍ والأعْمَشُ وحَمْزَةُ " مِن وِلايَتِهِمْ " بِكَسْرِ الواوِ.
وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِها: أيْ ما لَكَمَ مِن نُصْرَتِهِمْ وإعانَتِهِمْ، أوْ مِن مِيراثِهِمْ، ولَوْ كانُوا مِن قَراباتِكم لِعَدَمِ وُقُوعِ الهِجْرَةِ مِنهم ﴿حَتّى يُهاجِرُوا﴾ فَيَكُونُ لَهم ما كانَ لِلطّائِفَةِ الأُولى الجامِعِينَ بَيْنَ الإيمانِ والهِجْرَةِ، ﴿وإنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ﴾ أيْ هَؤُلاءِ الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يُهاجِرُوا إذا طَلَبُوا مِنكُمُ النُّصْرَةَ لَهم عَلى المُشْرِكِينَ ﴿فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾ أيْ فَواجِبٌ عَلَيْكُمُ النَّصْرُ إلّا أنْ يَسْتَنْصِرُوكم ﴿عَلى قَوْمٍ بَيْنَكم وبَيْنَهم مِيثاقٌ﴾ فَلا تَنْصُرُوهم ولا تَنْقُضُوا العَهْدَ الَّذِي بَيْنَكم وبَيْنَ أُولَئِكَ القَوْمِ حَتّى تَنْقَضِيَ مُدَّتُهُ.
قالَ الزَّجّاجُ: ويَجُوزُ " فَعَلَيْكُمُ النَّصْرَ " بِالنَّصْبِ عَلى الإغْراءِ.
قَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ﴿بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ﴾ أيْ: بَعْضُهم يَنْصُرُ بَعْضًا ويَتَوَلّاهُ في أُمُورِهِ، أوْ يَرِثُهُ إذا ماتَ، وفِيهِ تَعْرِيضٌ لِلْمُسْلِمِينَ بِأنَّهم لا يُناصِرُونَ الكُفّارَ ولا يَتَوَلَّوْنَهم.
قَوْلُهُ: ﴿إلّا تَفْعَلُوهُ﴾ الضَّمِيرُ يَرْجِعُ إلى ما أُمِرُوا بِهِ قَبْلَ هَذا مِن مُوالاةِ المُؤْمِنِينَ ومُناصَرَتِهِمْ عَلى التَّفْصِيلِ المَذْكُورِ، وتَرْكِ مُوالاةِ الكافِرِينَ ﴿تَكُنْ فِتْنَةٌ في الأرْضِ﴾ أيْ تَقَعْ فِتْنَةٌ إنْ لَمْ تَفْعَلُوا ذَلِكَ ﴿وفَسادٌ كَبِيرٌ﴾ أيْ: مَفْسَدَةٌ كَبِيرَةٌ في الدِّينِ والدُّنْيا.
ثُمَّ بَيَّنَ - سُبْحانَهُ - حُكْمًا آخَرَ يَتَعَلَّقُ بِالمُؤْمِنِينَ المُهاجِرِينَ المُجاهِدِينَ في سَبِيلِ اللَّهِ، والمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ آوَوْا مَن هاجَرَ إلَيْهِمْ ونَصَرُوهم وهُمُ الأنْصارُ، فَقالَ: ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ أيِ: الكامِلُونَ في الإيمانِ، ولَيْسَ في هَذا تَكْرِيرٌ لِما قَبْلَهُ فَإنَّهُ وارِدٌ في الثَّناءِ عَلى هَؤُلاءِ، والأوَّلُ وارِدٌ في إيجابِ المُوالاةِ والنُّصْرَةِ، ثُمَّ أخْبَرَ - سُبْحانَهُ - أنَّ لَهم مِنهُ مَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِمْ في الآخِرَةِ ولَهم في الدُّنْيا رِزْقٌ كَرِيمٌ خالِصٌ عَنِ الكَدَرِ طَيِّبٌ مُسْتَلِذٌّ.
ثُمَّ أخْبَرَ - سُبْحانَهُ - بِأنَّ مَن هاجَرَ بَعْدَ هِجْرَتِهِمْ وجاهَدَ مَعَ المُجاهِدِينَ الأوَّلِينَ والأنْصارِ فَهو مَن جُمْلَتِهِمْ، أي: مِن جُمْلَةِ المُهاجِرِينَ الأوَّلِينَ والأنْصارِ في اسْتِحْقاقِ ما اسْتَحَقُّوهُ مِنَ المُوالاةِ والمُناصَرَةِ وكَمالِ الإيمانِ والمَغْفِرَةِ والرِّزْقِ الكَرِيمِ، ثُمَّ بَيَّنَ - سُبْحانَهُ - بِأنَّ أُولِي الأرْحامِ بَعْضَهم أوْلى بِبَعْضٍ مِن غَيْرِهِمْ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وبَيْنَهم رَحِمٌ في المِيراثِ، والمُرادُ بِهِمُ القَراباتُ، فَيَتَناوَلُ كُلَّ قَرابَةٍ، وقِيلَ: المُرادُ بِهِمْ هُنا العَصَباتُ، قالُوا: ومِنهُ قَوْلُ العَرَبِ: وصَلَتْكَ رَحِمٌ فَإنَّهم لا يُرِيدُونَ قَرابَةَ الأُمِّ.
قالُوا: ومِنهُ قَوْلُ قُتَيْلَةُ:
؎ظَلَّتْ سُيُوفُ بَنِي أبِيهِ تَنُوشُهُ لِلَّهِ أرْحاَمٌ هُناكَ تَشَقُّقُ
ولا يَخْفاكَ أنَّهُ لَيْسَ في هَذا ما يَمْنَعُ مِن إطْلاقِهِ عَلى غَيْرِ العَصَباتِ، وقَدِ اسْتَدَلَّ بِهَذِهِ الآيَةِ مَن أثْبَتَ مِيراثَ ذَوِي الأرْحامِ، وهم مِن لَيْسَ بِعَصَبَةٍ ولا ذِي سَهْمٍ عَلى حَسَبِ اصْطِلاحِ أهْلِ عِلْمِ المَوارِيثِ، والخِلافُ في ذَلِكَ مَعْرُوفٌ مُقَرَّرٌ في مَواطِنِهِ، وقَدْ قِيلَ: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ ناسِخَةٌ لِلْمِيراثِ بِالمُوالاةِ والنُّصْرَةِ عِنْدَ مَن فَسَّرَ ما تَقَدَّمَ مِن قَوْلِهِ: ﴿بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ﴾ وما بَعْدَهُ بِالتَّوارُثِ، وأمّا مَن فَسَّرَها بِالنُّصْرَةِ والمَعُونَةِ فَيَجْعَلُ هَذِهِ الآيَةَ إخْبارًا مِنهُ - سُبْحانَهُ وتَعالى - بِأنَّ القَراباتِ ﴿بَعْضُهم أوْلى بِبَعْضٍ في كِتابِ اللَّهِ﴾ أيْ في حُكْمِهِ أوْ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ أوْ في القُرْآنِ، ويَدْخُلُ في هَذِهِ الأوْلَوِيَّةِ المِيراثُ دُخُولًا أوَّلِيًّا لِوُجُودِ سَبَبِهِ، أعْنِي القَرابَةَ ﴿إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الأشْياءِ كائِنًا ما كانَ، ومِن جُمْلَةِ ذَلِكَ ما تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الآياتُ.
(p-٥٥٣)وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وهاجَرُوا﴾ الآيَةَ قالَ: إنَّ المُؤْمِنِينَ كانُوا عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلى ثَلاثِ مَنازِلَ، مِنهُمُ المُؤْمِنُ المُهاجِرُ المُبايِنُ لِقَوْمِهِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ آوَوْا ونَصَرُوا﴾ قالَ: آوَوْا ونَصَرُوا وأعْلَنُوا ما أعْلَنَ أهْلُ الهِجْرَةِ وشَهَرُوا السُّيُوفَ عَلى مَن كَذَّبَ وجَحَدَ، فَهَذانِ مُؤْمِنانِ جَعَلَ اللَّهُ بَعْضَهم أوْلِياءَ بَعْضٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يُهاجِرُوا﴾ قالَ: كانُوا يَتَوارَثُونَ بَيْنَهم إذا تُوُفِّيَ المُؤْمِنُ المُهاجِرُ بِالوِلايَةِ في الدِّينِ، وكانَ الَّذِي آمَنَ ولَمْ يُهاجِرْ لا يَرِثُ مِن أجْلِ أنَّهُ لَمْ يُهاجِرْ ولَمْ يَنْصُرْ، فَبَرَّأ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ المُهاجِرِينَ مِن مِيراثِهِمْ، وهي الوِلايَةُ الَّتِي قالَ: ﴿ما لَكم مِن ولايَتِهِمْ مِن شَيْءٍ حَتّى يُهاجِرُوا وإنِ اسْتَنْصَرُوكم في الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إلّا عَلى قَوْمٍ بَيْنَكم وبَيْنَهم مِيثاقٌ﴾ كانَ حَقًّا عَلى المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ آوَوْا ونَصَرُوا إذا اسْتَنْصَرُوهم في الدِّينِ أنْ يَنْصُرُوهم إنْ قُوتِلُوا إلّا أنْ يَسْتَنْصِرُوا عَلى قَوْمٍ بَيْنَهم وبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ مِيثاقٌ، فَلا نَصْرَ لَهم عَلَيْهِمْ إلّا عَلى العَدُوِّ الَّذِي لا مِيثاقَ لَهم، ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ أنْ ألْحِقْ كُلَّ ذِي رَحِمٍ بِرَحِمِهِ مِنَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ آمَنُوا ﴿والَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يُهاجِرُوا﴾ فَجَعَلَ لِكُلِّ إنْسانٍ مِنَ المُؤْمِنِينَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا لِقَوْلِهِ: ﴿وأُولُو الأرْحامِ بَعْضُهم أوْلى بِبَعْضٍ﴾ الآيَةَ، وفي رِوايَةٍ لِابْنِ أبِي حاتِمٍ، وابْنِ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ﴾ قالَ: يَعْنِي في المِيراثِ جَعَلَ اللَّهُ المِيراثَ لِلْمُهاجِرِينَ والأنْصارِ دُونَ الأرْحامِ ﴿والَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يُهاجِرُوا ما لَكم مِن ولايَتِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾ ما لَكَمَ مِن مِيراثِهِمْ مِن شَيْءٍ ﴿حَتّى يُهاجِرُوا وإنِ اسْتَنْصَرُوكم في الدِّينِ﴾ يَعْنِي إنِ اسْتَنْصَرَ الأعْرابُ المُسْلِمُونَ المُهاجِرِينَ والأنْصارَ عَلى عَدْوٍ لَهم، فَعَلَيْهِمْ أنْ يَنْصُرُوهم إلّا عَلى قَوْمٍ بَيْنَكم وبَيْنَهم مِيثاقٌ، فَكانُوا يَعْمَلُونَ عَلى ذَلِكَ حَتّى أنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وأُولُو الأرْحامِ بَعْضُهم أوْلى بِبَعْضٍ﴾ فَنَسَخَتِ الآيَةَ الَّتِي قَبْلَها، وصارَتِ المَوارِيثُ لِذَوِي الأرْحامِ.
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ وأبُو داوُدَ وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْهُ أيْضًا في هَذِهِ الآياتِ قالَ: كانَ المُهاجِرُ لا يَتَوَلّى الأعْرابِيَّ ولا يَرِثُهُ وهو مُؤْمِنٌ، ولا يَرِثُ الأعْرابِيُّ المُهاجِرَ، فَنَسَخَتْها هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وأُولُو الأرْحامِ بَعْضُهم أوْلى بِبَعْضٍ في كِتابِ اللَّهِ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْهُ أيْضًا قالَ: قالَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ: لَنُوَرِّثَنَّ ذَوِي القُرْبى مِنّا مِنَ المُشْرِكِينَ، فَنَزَلَتْ: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ إلّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ في الأرْضِ وفَسادٌ كَبِيرٌ﴾ .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «المُهاجِرُونَ بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، والطُّلَقاءُ مِن قُرَيْشٍ، والعُتَقاءُ مِن ثَقِيفٍ بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ في الدُّنْيا والآخِرَةِ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ أُسامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «لا يَتَوارَثُ أهْلُ مِلَّتَيْنِ، ولا يَرِثُ مُسْلِمٌ كافِرًا، ولا كافِرٌ مُسْلِمًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ﴾ الآيَةَ» .
Page 186
8:70
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّمَن فِيٓ أَيۡدِيكُم مِّنَ ٱلۡأَسۡرَىٰٓ إِن يَعۡلَمِ ٱللَّهُ فِي قُلُوبِكُمۡ خَيۡرٗا يُؤۡتِكُمۡ خَيۡرٗا مِّمَّآ أُخِذَ مِنكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٧٠
O Prophet, say to whoever is in your hands of the captives, "If Allāh knows [any] good in your hearts, He will give you [something] better than what was taken from you, and He will forgive you; and Allāh is Forgiving and Merciful."
8:71
وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدۡ خَانُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ فَأَمۡكَنَ مِنۡهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ٧١
But if they intend to betray you - then they have already betrayed Allāh before, and He empowered [you] over them. And Allāh is Knowing and Wise.
8:72
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوٓاْ أُوْلَٰٓئِكَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلَٰيَتِهِم مِّن شَيۡءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْۚ وَإِنِ ٱسۡتَنصَرُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ فَعَلَيۡكُمُ ٱلنَّصۡرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٧٢
Indeed, those who have believed and emigrated and fought with their wealth and lives in the cause of Allāh and those who gave shelter and aided - they are allies of one another. But those who believed and did not emigrate - for you there is no support of them until they emigrate. And if they seek help of you for the religion, then you must help, except against a people between yourselves and whom is a treaty. And Allāh is Seeing of what you do.
8:73
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٍۚ إِلَّا تَفۡعَلُوهُ تَكُن فِتۡنَةٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَفَسَادٞ كَبِيرٞ ٧٣
And those who disbelieved are allies of one another. If you do not do so [i.e., ally yourselves with other believers], there will be fitnah [i.e., disbelief and oppression] on earth and great corruption.
8:74
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوٓاْ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ لَّهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٧٤
But those who have believed and emigrated and fought in the cause of Allāh and those who gave shelter and aided - it is they who are the believers, truly. For them is forgiveness and noble provision.
8:75
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنۢ بَعۡدُ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ مَعَكُمۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ مِنكُمۡۚ وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ٧٥
And those who believed after [the initial emigration] and emigrated and fought with you - they are of you. But those of [blood] relationship are more entitled [to inheritance] in the decree of Allāh.1 Indeed, Allāh is Knowing of all things.
1 translator’s note
- This applies to Muslim relatives only. Others may be given by bequest. See 4:11. ↩
Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy