Al-Anfal 8:75
The Spoils of War · Juz 10 · Page 186
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنۢ بَعۡدُ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ مَعَكُمۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ مِنكُمۡۚ وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ٧٥
And those who believed after [the initial emigration] and emigrated and fought with you - they are of you. But those of [blood] relationship are more entitled [to inheritance] in the decree of Allāh.1 Indeed, Allāh is Knowing of all things.
1 translator’s note
- This applies to Muslim relatives only. Others may be given by bequest. See 4:11. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Qasimi
Detailed
Change
Commentary on 8:75
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٧٥ ] ﴿والَّذِينَ آمَنُوا مِن بَعْدُ وهاجَرُوا وجاهَدُوا مَعَكم فَأُولَئِكَ مِنكم وأُولُو الأرْحامِ بَعْضُهم أوْلى بِبَعْضٍ في كِتابِ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ .
﴿والَّذِينَ آمَنُوا مِن بَعْدُ وهاجَرُوا وجاهَدُوا مَعَكم فَأُولَئِكَ مِنكُمْ﴾ أيْ: مِن جُمْلَتِكم، أيِ: المُهاجِرُونَ والأنْصارُ، في اسْتِحْقاقِ ما اسْتَحَقَّيْتُمُوهُ مِنَ المُوالاةِ والمُناصَرَةِ، وكَمالِ الإيمانِ والمَغْفِرَةِ والرِّزْقِ الكَرِيمِ.
وهَلِ المُرادُ مِن قَوْلِهِ: (مِن بَعْدُ) هو مِن بَعْدِ الهِجْرَةِ الأُولى، أوْ مِن بَعْدِ الحُدَيْبِيَةِ. وهي الهِجْرَةُ الثّانِيَةُ، أوْ مِن بَعْدِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ، أوْ مِن بَعْدِ يَوْمِ بَدْرٍ ؟ أقُولُ:
واللَّفْظُ الكَرِيمُ يَعُمُّها كُلَّها، والتَّخْصِيصُ بِأحَدِهِما تَخْصِيصٌ بِلا مُخَصِّصٍ.
﴿وأُولُو الأرْحامِ بَعْضُهم أوْلى بِبَعْضٍ في كِتابِ اللَّهِ﴾ أيْ: في حِكْمَتِهِ وقِسْمَتِهِ، أوْ في اللَّوْحِ، أوْ في القُرْآنِ، لِأنَّ كِتابَ اللَّهِ يُطْلَقُ عَلى كُلٍّ مِنها ﴿إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ فَيَقْضِي بَيْنَ عِبادِهِ بِما شاءَ مِن أحْكامِهِ، الَّتِي هي مُنْتَهى الصَّوابِ والحِكْمَةِ والصَّلاحِ.
تَنْبِيهاتٌ:
الأوَّلُ: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ ناسِخَةٌ لِلْمِيراثِ بِالمُوالاةِ والمُناصَرَةِ عِنْدَ مَن فَسَّرَ ما تَقَدَّمَ مِن قَوْلِهِ: ﴿بَعْضُهم أوْلى بِبَعْضٍ﴾ وما بَعْدَهُ بِالتَّوارُثِ.
أخْرَجَ أبُو داوُدَ مِن حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يُحالِفُ الرَّجُلَ، لَيْسَ بَيْنَهُما (p-٣٠٥٢)نَسَبٌ، فَيَرِثُ أحَدُهُما مِنَ الآخَرِ، فَنَسَخَ ذَلِكَ آيَةَ الأنْفالِ فَقالَ:
﴿وأُولُو الأرْحامِ﴾ إلَخْ، إلّا أنَّ في إسْنادِهِ مَن فِيهِ مَقالٌ.
وأمّا مَن فَسَّرَ المُوالاةَ المُتَقَدِّمَةَ بِالنُّصْرَةِ والمَعُونَةِ والتَّعْظِيمِ، فَيَجْعَلُ هَذِهِ الآيَةَ إخْبارًا مِنهُ سُبْحانَهُ وتَعالى بِأنَّ القَراباتِ بَعْضُهم أوْلى بِبَعْضٍ، وذَلِكَ أنَّ تِلْكَ الآيَةَ، لَمّا كانَتْ مُحْتَمِلَةً لِلْوِلايَةِ بِسَبَبِ المِيراثِ، بَيَّنَ اللَّهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ أنَّ وِلايَةَ الإرْثِ إنَّما تَحْصُلُ بِسَبَبِ القَرابَةِ، إلّا ما خَصَّهُ الدَّلِيلُ، فَيَكُونُ المَقْصُودُ مِنَ الآيَةِ إزالَةَ هَذا الوَهْمِ.
قالَ الرّازِيُّ: وهَذا أوْلى، لِأنَّ تَكْثِيرَ النَّسْخِ مِن غَيْرِ ضَرُورَةٍ وحاجَةٍ، لا يَجُوزُ.
الثّانِي: اسْتَدَلَّ بِالآيَةِ مَن ورَّثَ ذَوِي الأرْحامِ، وهم مَن لَيْسُوا بِعَصَباتٍ، ولا ذَوِي سِهامٍ. قالَ: ويُعَضِّدُهُ حَدِيثُ: ««الخالُ وارْثُ مَن لا وارِثَ لَهُ»»، وأجابَ مَن مَنَعَ تَوْرِيثَهم بِأنَّ المُرادَ مِنَ الآيَةِ مِن ذِكْرِ اللَّهِ مِن ذَوِي السِّهامِ والعَصَباتِ، ومِنَ الحَدِيثِ: ««مَن كانَ وارِثُهُ الخالَ فَلا وارِثَ لَهُ»»، ورَدَ بِأنَّها عامَّةٌ فَلا مُوجِبَ لِلتَّخْصِيصِ، وبِأنَّ مَعْنى الحَدِيثِ: مَن كانَ لا وارِثَ لَهُ غَيْرُهُ، لِحَدِيثِ: ««أنا عِمادُ مَن لا عِمادَ لَهُ»» .
ثُمَّ إنَّ الَّذِينَ أثْبَتُوا مِيراثَهُمُ اخْتَلَفُوا في أنَّهم هَلْ يَرِثُونَ بِالقُرْبِ، أوْ بِالتَّنْزِيلِ، وهَلْ يَرِثُ القَرِيبُ مَعَ البَعِيدِ، وهَلْ يُفَضَّلُ الذَّكَرُ عَلى الأُنْثى أوْ لا ؟ والآيَةُ مُحْتَمَلَةٌ. أفادَهُ بَعْضُ مُفَسِّرِي الزَّيْدِيَّةِ.
قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: لَيْسَ المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿وأُولُو الأرْحامِ﴾ خُصُوصِيَّةَ ما يُطْلِقُهُ عُلَماءُ الفَرائِضِ عَلى القَرابَةِ الَّذِينَ لا فَرْضَ لَهم ولا عُصْبَةَ، بَلْ يُدْلُونَ بِوارِثٍ كالخالَةِ والخالِ، والعَمَّةِ وأوْلادِ البَناتِ وأوْلادِ الأخَواتِ ونَحْوِهِمْ، كَما يَزْعُمُهُ بَعْضُهم، ويَحْتَجُّ بِالآيَةِ ويَعْتَقِدُ ذَلِكَ صَرِيحًا في المَسْألَةِ، بَلِ الحَقُّ أنَّ الآيَةَ عامَّةٌ، تَشْمَلُ جَمِيعَ القَراباتِ، كَما نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ عَبّاسٍ (p-٣٠٥٣)ومُجاهِدٍ وعِكْرِمَةَ، والحَسَنِ وقَتادَةَ وغَيْرِ واحِدٍ، وعَلى هَذا فَتَشْمَلُ ذَوِي الأرْحامِ بِالِاسْمِ الخاصِّ، ومَن لَمْ يُورِثْهم يَحْتَجُّ بِأدِلَّةٍ، مِن أقْواها حَدِيثُ: ««إنَّ اللَّهَ قَدْ أعْطى كُلَّ ذِي حَقِّ حَقَّهُ فَلا وصِيَّةَ لِوارِثٍ»» .
قالُوا: فَلَوْ كانَ ذا حَقٍّ لَكانَ ذا فَرْضٍ في كِتابِ اللَّهِ مُسَمًّى، فَلَمّا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ، لَمْ يَكُنْ وارِثًا. انْتَهى.
ولا يَخْفى ضَعْفُ هَذا الِاسْتِدْلالِ، إذْ لا يَلْزَمُ مِن ثُبُوتِ الحَقِّ تَعْيِينُ الفَرْضِ، عَلى أنَّ مَعْنى الحَدِيثِ أعْطى كُلَّ ذِي حَقِّ حَقَّهُ مُفَصَّلًا ومُجْمَلًا، وقَدْ أعْطاهم حَقَّ الأوْلَوِيَّةِ العامَّةِ، ووَكَّلَ بَيانَ ما يُفْهَمُ مِن إجْمالِ الإرْثِ بِعُمُومِها لِاسْتِنْباطِ الرّاسِخِينَ وفَهْمِهِمْ عَلى قاعِدَةِ عُمُوماتِ التَّنْزِيلِ.
وقَدْ رَأيْتُ في هَذِهِ المَسْألَةِ مَقالَةً بَدِيعَةً أوْرَدَها الحَسَنُ الصّابِئُ في (" تارِيخِ الوُزَراءِ ") في أخْبارِ وِزارَةِ أبِي الحَسَنِ بْنِ الفُراتِ، نَأْثُرُها هُنا، لِأنَّها جَمَعَتْ فَأوْعَتْ، قالَ رَحِمَهُ اللَّهُ:
ونُسْخَةُ ما كَتَبَ بِهِ أبُو خازِمٍ إلى بَدْرٍ المُعْتَضِدِيِّ جَوابُ كِتابَةٍ إلَيْهِ في أمْرِ المَوارِيثِ: وصَلَ كِتابُ الأمِيرِ، يَذْكُرُ أنَّهُ احْتِيجَ إلى كِتابِي بِالَّذِي أراهُ واجِبًا مِن مالِ المَوارِيثِ لِبَيْتِ المالِ، ومالًا أراهُ واجِبًا مِنهُ، وتَلْخِيصُ ذَلِكَ وتَبْيِينُهُ - وأنا أذْكُرُ لِلْأمِيرِ الَّذِي حَضَرَنِي مِنَ الجَوابِ في هَذِهِ المَسْألَةِ والحُجَّةِ فِيما سَألَ عَنْهُ لِيَقِفَ عَلى ذَلِكَ إنْ شاءَ اللَّهُ - .
النّاسُ مُخْتَلِفُونَ في تَوْرِيثِ الأقارِبِ، فَرُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ أنَّهُ جَعَلَ التَّرِكَةَ - إذا لَمْ يَكُنْ لِلْمُتَوَفّى مَن يَرِثُهُ مِن عَصَبَةِ وذِي سَهْمٍ - لِجَماعَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ وبَيْتِ مالِهِمْ، وكَذَلِكَ يَقُولُ في الفَصْلِ بَعْدَ السَّهْمانِ المُسَمّاةِ، إذا لَمْ تَكُنْ عَصَبَةً، ولَمْ يَرْوِ ذَلِكَ عَنْ أحَدٍ مِنَ الصَّحابَةِ سِوى زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ.
وقَدْ خالَفَهُ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ، وعَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وجَعَلُوا ما يَفْضُلُ مِنَ السَّهْمانِ رَدًّا عَلى أصْحابِ السِّهامِ مِنَ القَرابَةِ، وجَعَلُوا (p-٣٠٥٤)المالَ لِذِي الرَّحِمِ إذا لَمْ يَكُنْ وارِثٌ سِواهُ.
والسُّنَّةُ تُعاضِدُ ما رُوِيَ عَنْهم، وتُخالِفُ ما رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، وتَأْوِيلُ القُرْآنِ يُوجِبُ ما ذَهَبُوا إلَيْهِ، ولَيْسَ لِأحَدٍ أنْ يَقُولَ في خِلافِ السُّنَّةِ والتَّنْزِيلِ بِالرَّأْيِ.
قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وأُولُو الأرْحامِ بَعْضُهم أوْلى بِبَعْضٍ في كِتابِ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ فَصَيَّرَ القَرِيبَ أوْلى مِنَ البَعِيدِ، وإلى هَذا ذَهَبَ عُمَرُ وعَلِيٌّ وعَبْدُ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم ومَن تابَعَهم مِنَ الأئِمَّةِ، وعَلَيْهِ اعْتَمَدُوا، وبِهِ تَمَسَّكُوا - واللَّهُ أعْلَمُ _ .
ولَوْ كانَ في هَذِهِ المَسْألَةِ ما يَدُلُّ عَلَيْهِ شاهِدٌ مِنَ الكِتابِ والسُّنَّةِ، لَكانَ الواجِبُ تَقْلِيدَ الأفْضَلِ والأكْثَرِ مِنَ السّابِقِينَ الأوَّلِينَ، وتَرْكَ قَبُولِ مَن سِواهم مِمَّنْ لا يَلْحَقُ بِدَرَجَتِهِمْ بِسابِقَتِهِ.
وإذا رُدَّ أمْرُ النّاسِ إلى التَّخْيِيرِ مِن أقاوِيلِ السَّلَفِ، فَهَلْ يُحِيلُ أوْ يُشْكِلُ عَلى أحَدٍ أنَّ زَيْدًا لا يَفِي عِلْمُهُ بِعِلْمِ عُمَرَ وعَلِيٍّ وعَبْدِ اللَّهِ ؟ وإذا فُضِّلُوا في السّابِقَةِ والهِجْرَةِ، فَمِن أيْنَ وجَبَ أنْ يُؤْخَذَ بِما رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، واطِّراحُ ما رُوِيَ عَنْهم، وقَدِ اسْتَدَلُّوا مَعَ ذَلِكَ بِالكِتابِ فِيما ذَهَبُوا إلَيْهِ، وبِالسُّنَّةِ فِيما أفْتَوْا بِهِ ؟ والرِّوايَةُ ثابِتَةٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِتَوْرِيثِ مَن لا فَرْضَ لَهُ في الكِتابِ مِنَ القَرابَةِ.
فَمِن ذَلِكَ ما ذُكِرَ لَنا عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ صالِحٍ عَنْ راشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أبِي عامِرٍ الهَرَوِيِّ عَنِ المِقْدامِ ابْنِ مَعْدِي كَرِبَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: ««الخالُ وارْثُ مَن لا وارِثَ لَهُ يَرِثُ مالَهُ، ويَعْقِلُ عَنْهُ»» .
وكَذَلِكَ بَلَغَنا عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلُهُ، وعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ طاوُسٍ عَنْ عائِشَةَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ مِثْلَ ذَلِكَ.
وذُكِرَ عَنْ عُبادَةَ بْنِ أبِي عَبّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى بْنِ حَبّانَ عَنْ عَمِّهِ واسِعِ بْنِ حَبّانَ قالَ: «تُوُفِّيَ ثابِتُ بْنُ أبِي الدَّحْداحِ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ: «ألَهَ فِيكم نَسَبٌ» ؟
(p-٣٠٥٥)قالَ: فَدَفَعَ تَرَكِتَهُ إلى ابْنِ أُخْتِهِ فَقَدْ أوْجَبَ عَلَيْهِ السَّلامَ»، بِما نَقَلَتْهُ عَنْهُ هَذِهِ الرِّوايَةُ، تَوْرِيثُ مَن لا سَهْمَ لَهُ مِنَ القَرابَةِ مَعَ عَدَمِ أصْحابِ السُّهْمانِ المُبَيَّنَةِ في الكِتابِ.
وأعْطى الجَدَّةَ السُّدُسَ مِنَ المِيراثِ، ولا فَرْضَ لَها، وفي ذَلِكَ الِاتِّفاقِ، وفِيما صَيَّرَ لَها مِنَ السُّدُسِ، دَلِيلٌ عَلى أنَّ مَن لا سَهْمَ لَهُ مِنَ القَرابَةِ في مَعْناها ؟ إذا بَطَلَتِ السِّهامُ ولَمْ يَكُنْ مِن أهْلِها، وأنَّهُ أوْلى بِالمِيراثِ مِنَ الأجْنَبِيِّ.
والمَرْوِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ أنَّهُ جَعَلَ المُفَضَّلَ عَنْ سِهامِ الفَرائِضِ وكُلِّ المالِ، إذا سَقَطَتِ السِّهامُ بَعْدَ أهْلِها، لِجَماعَةِ المُسْلِمِينَ، فَجَعَلَهم كُلَّهم وارِثًا، وجَعَلَ ما يَصِيرُ لَهم مِن ذَلِكَ - في خِلافِ مالِ الفَيْءِ المَصْرُوفِ إلى الشِّحْنَةِ وأرْزاقِ المُقاتِلَةِ وإلى المَصالِحِ إذا كانَ ذَلِكَ - يَكُونُ فِيما رُوِيَ عَنْهُ لِلنّاسِ كافَّةً، وعَدَدُهم لا يُحْصى، فَغَيْرُ مُمْكِنٍ أنْ يُقَسَّمَ ذَلِكَ فِيهِمْ وهم مُتَفَرِّقُونَ في أقْطارِ الأرْضِ، مَشارِقِها ومَغارِبِها.
وإذا امْتَنَعَ ذَلِكَ وخَرَجَ إلى ما لَيْسَ بِمُمْكِنٍ، فَسَدَ وثَبَتَ ما قُلْناهُ مِن قَوْلِ أكابِرِ الأئِمَّةِ.
Page 186
8:70
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّمَن فِيٓ أَيۡدِيكُم مِّنَ ٱلۡأَسۡرَىٰٓ إِن يَعۡلَمِ ٱللَّهُ فِي قُلُوبِكُمۡ خَيۡرٗا يُؤۡتِكُمۡ خَيۡرٗا مِّمَّآ أُخِذَ مِنكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٧٠
O Prophet, say to whoever is in your hands of the captives, "If Allāh knows [any] good in your hearts, He will give you [something] better than what was taken from you, and He will forgive you; and Allāh is Forgiving and Merciful."
8:71
وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدۡ خَانُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ فَأَمۡكَنَ مِنۡهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ٧١
But if they intend to betray you - then they have already betrayed Allāh before, and He empowered [you] over them. And Allāh is Knowing and Wise.
8:72
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوٓاْ أُوْلَٰٓئِكَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلَٰيَتِهِم مِّن شَيۡءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْۚ وَإِنِ ٱسۡتَنصَرُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ فَعَلَيۡكُمُ ٱلنَّصۡرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٧٢
Indeed, those who have believed and emigrated and fought with their wealth and lives in the cause of Allāh and those who gave shelter and aided - they are allies of one another. But those who believed and did not emigrate - for you there is no support of them until they emigrate. And if they seek help of you for the religion, then you must help, except against a people between yourselves and whom is a treaty. And Allāh is Seeing of what you do.
8:73
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٍۚ إِلَّا تَفۡعَلُوهُ تَكُن فِتۡنَةٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَفَسَادٞ كَبِيرٞ ٧٣
And those who disbelieved are allies of one another. If you do not do so [i.e., ally yourselves with other believers], there will be fitnah [i.e., disbelief and oppression] on earth and great corruption.
8:74
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوٓاْ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ لَّهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٧٤
But those who have believed and emigrated and fought in the cause of Allāh and those who gave shelter and aided - it is they who are the believers, truly. For them is forgiveness and noble provision.
8:75
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنۢ بَعۡدُ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ مَعَكُمۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ مِنكُمۡۚ وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ٧٥
And those who believed after [the initial emigration] and emigrated and fought with you - they are of you. But those of [blood] relationship are more entitled [to inheritance] in the decree of Allāh.1 Indeed, Allāh is Knowing of all things.
1 translator’s note
- This applies to Muslim relatives only. Others may be given by bequest. See 4:11. ↩