Аль-АнфальДжуз 10 · Страница 186

Аль-Анфаль 8:75

Трофеи · Джуз 10 · Страница 186

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنۢ بَعۡدُ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ مَعَكُمۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ مِنكُمۡۚ وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ٧٥

Те, которые уверовали впоследствии, совершили переселение и сражались вместе с вами, являются одними из вас. Однако родственники ближе друг к другу. Таково предписание Аллаха. Воистину, Аллах ведает о всякой вещи.

Тафсир · на арабском

Аль-Касими

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 8:75

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ٧٥ ] ﴿والَّذِينَ آمَنُوا مِن بَعْدُ وهاجَرُوا وجاهَدُوا مَعَكم فَأُولَئِكَ مِنكم وأُولُو الأرْحامِ بَعْضُهم أوْلى بِبَعْضٍ في كِتابِ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ .

﴿والَّذِينَ آمَنُوا مِن بَعْدُ وهاجَرُوا وجاهَدُوا مَعَكم فَأُولَئِكَ مِنكُمْ﴾ أيْ: مِن جُمْلَتِكم، أيِ: المُهاجِرُونَ والأنْصارُ، في اسْتِحْقاقِ ما اسْتَحَقَّيْتُمُوهُ مِنَ المُوالاةِ والمُناصَرَةِ، وكَمالِ الإيمانِ والمَغْفِرَةِ والرِّزْقِ الكَرِيمِ.

وهَلِ المُرادُ مِن قَوْلِهِ: (مِن بَعْدُ) هو مِن بَعْدِ الهِجْرَةِ الأُولى، أوْ مِن بَعْدِ الحُدَيْبِيَةِ. وهي الهِجْرَةُ الثّانِيَةُ، أوْ مِن بَعْدِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ، أوْ مِن بَعْدِ يَوْمِ بَدْرٍ ؟ أقُولُ:

واللَّفْظُ الكَرِيمُ يَعُمُّها كُلَّها، والتَّخْصِيصُ بِأحَدِهِما تَخْصِيصٌ بِلا مُخَصِّصٍ.

﴿وأُولُو الأرْحامِ بَعْضُهم أوْلى بِبَعْضٍ في كِتابِ اللَّهِ﴾ أيْ: في حِكْمَتِهِ وقِسْمَتِهِ، أوْ في اللَّوْحِ، أوْ في القُرْآنِ، لِأنَّ كِتابَ اللَّهِ يُطْلَقُ عَلى كُلٍّ مِنها ﴿إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ فَيَقْضِي بَيْنَ عِبادِهِ بِما شاءَ مِن أحْكامِهِ، الَّتِي هي مُنْتَهى الصَّوابِ والحِكْمَةِ والصَّلاحِ.

تَنْبِيهاتٌ:

الأوَّلُ: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ ناسِخَةٌ لِلْمِيراثِ بِالمُوالاةِ والمُناصَرَةِ عِنْدَ مَن فَسَّرَ ما تَقَدَّمَ مِن قَوْلِهِ: ﴿بَعْضُهم أوْلى بِبَعْضٍ﴾ وما بَعْدَهُ بِالتَّوارُثِ.

أخْرَجَ أبُو داوُدَ مِن حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يُحالِفُ الرَّجُلَ، لَيْسَ بَيْنَهُما (p-٣٠٥٢)نَسَبٌ، فَيَرِثُ أحَدُهُما مِنَ الآخَرِ، فَنَسَخَ ذَلِكَ آيَةَ الأنْفالِ فَقالَ:

﴿وأُولُو الأرْحامِ﴾ إلَخْ، إلّا أنَّ في إسْنادِهِ مَن فِيهِ مَقالٌ.

وأمّا مَن فَسَّرَ المُوالاةَ المُتَقَدِّمَةَ بِالنُّصْرَةِ والمَعُونَةِ والتَّعْظِيمِ، فَيَجْعَلُ هَذِهِ الآيَةَ إخْبارًا مِنهُ سُبْحانَهُ وتَعالى بِأنَّ القَراباتِ بَعْضُهم أوْلى بِبَعْضٍ، وذَلِكَ أنَّ تِلْكَ الآيَةَ، لَمّا كانَتْ مُحْتَمِلَةً لِلْوِلايَةِ بِسَبَبِ المِيراثِ، بَيَّنَ اللَّهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ أنَّ وِلايَةَ الإرْثِ إنَّما تَحْصُلُ بِسَبَبِ القَرابَةِ، إلّا ما خَصَّهُ الدَّلِيلُ، فَيَكُونُ المَقْصُودُ مِنَ الآيَةِ إزالَةَ هَذا الوَهْمِ.

قالَ الرّازِيُّ: وهَذا أوْلى، لِأنَّ تَكْثِيرَ النَّسْخِ مِن غَيْرِ ضَرُورَةٍ وحاجَةٍ، لا يَجُوزُ.

الثّانِي: اسْتَدَلَّ بِالآيَةِ مَن ورَّثَ ذَوِي الأرْحامِ، وهم مَن لَيْسُوا بِعَصَباتٍ، ولا ذَوِي سِهامٍ. قالَ: ويُعَضِّدُهُ حَدِيثُ: ««الخالُ وارْثُ مَن لا وارِثَ لَهُ»»، وأجابَ مَن مَنَعَ تَوْرِيثَهم بِأنَّ المُرادَ مِنَ الآيَةِ مِن ذِكْرِ اللَّهِ مِن ذَوِي السِّهامِ والعَصَباتِ، ومِنَ الحَدِيثِ: ««مَن كانَ وارِثُهُ الخالَ فَلا وارِثَ لَهُ»»، ورَدَ بِأنَّها عامَّةٌ فَلا مُوجِبَ لِلتَّخْصِيصِ، وبِأنَّ مَعْنى الحَدِيثِ: مَن كانَ لا وارِثَ لَهُ غَيْرُهُ، لِحَدِيثِ: ««أنا عِمادُ مَن لا عِمادَ لَهُ»» .

ثُمَّ إنَّ الَّذِينَ أثْبَتُوا مِيراثَهُمُ اخْتَلَفُوا في أنَّهم هَلْ يَرِثُونَ بِالقُرْبِ، أوْ بِالتَّنْزِيلِ، وهَلْ يَرِثُ القَرِيبُ مَعَ البَعِيدِ، وهَلْ يُفَضَّلُ الذَّكَرُ عَلى الأُنْثى أوْ لا ؟ والآيَةُ مُحْتَمَلَةٌ. أفادَهُ بَعْضُ مُفَسِّرِي الزَّيْدِيَّةِ.

قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: لَيْسَ المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿وأُولُو الأرْحامِ﴾ خُصُوصِيَّةَ ما يُطْلِقُهُ عُلَماءُ الفَرائِضِ عَلى القَرابَةِ الَّذِينَ لا فَرْضَ لَهم ولا عُصْبَةَ، بَلْ يُدْلُونَ بِوارِثٍ كالخالَةِ والخالِ، والعَمَّةِ وأوْلادِ البَناتِ وأوْلادِ الأخَواتِ ونَحْوِهِمْ، كَما يَزْعُمُهُ بَعْضُهم، ويَحْتَجُّ بِالآيَةِ ويَعْتَقِدُ ذَلِكَ صَرِيحًا في المَسْألَةِ، بَلِ الحَقُّ أنَّ الآيَةَ عامَّةٌ، تَشْمَلُ جَمِيعَ القَراباتِ، كَما نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ عَبّاسٍ (p-٣٠٥٣)ومُجاهِدٍ وعِكْرِمَةَ، والحَسَنِ وقَتادَةَ وغَيْرِ واحِدٍ، وعَلى هَذا فَتَشْمَلُ ذَوِي الأرْحامِ بِالِاسْمِ الخاصِّ، ومَن لَمْ يُورِثْهم يَحْتَجُّ بِأدِلَّةٍ، مِن أقْواها حَدِيثُ: ««إنَّ اللَّهَ قَدْ أعْطى كُلَّ ذِي حَقِّ حَقَّهُ فَلا وصِيَّةَ لِوارِثٍ»» .

قالُوا: فَلَوْ كانَ ذا حَقٍّ لَكانَ ذا فَرْضٍ في كِتابِ اللَّهِ مُسَمًّى، فَلَمّا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ، لَمْ يَكُنْ وارِثًا. انْتَهى.

ولا يَخْفى ضَعْفُ هَذا الِاسْتِدْلالِ، إذْ لا يَلْزَمُ مِن ثُبُوتِ الحَقِّ تَعْيِينُ الفَرْضِ، عَلى أنَّ مَعْنى الحَدِيثِ أعْطى كُلَّ ذِي حَقِّ حَقَّهُ مُفَصَّلًا ومُجْمَلًا، وقَدْ أعْطاهم حَقَّ الأوْلَوِيَّةِ العامَّةِ، ووَكَّلَ بَيانَ ما يُفْهَمُ مِن إجْمالِ الإرْثِ بِعُمُومِها لِاسْتِنْباطِ الرّاسِخِينَ وفَهْمِهِمْ عَلى قاعِدَةِ عُمُوماتِ التَّنْزِيلِ.

وقَدْ رَأيْتُ في هَذِهِ المَسْألَةِ مَقالَةً بَدِيعَةً أوْرَدَها الحَسَنُ الصّابِئُ في (" تارِيخِ الوُزَراءِ ") في أخْبارِ وِزارَةِ أبِي الحَسَنِ بْنِ الفُراتِ، نَأْثُرُها هُنا، لِأنَّها جَمَعَتْ فَأوْعَتْ، قالَ رَحِمَهُ اللَّهُ:

ونُسْخَةُ ما كَتَبَ بِهِ أبُو خازِمٍ إلى بَدْرٍ المُعْتَضِدِيِّ جَوابُ كِتابَةٍ إلَيْهِ في أمْرِ المَوارِيثِ: وصَلَ كِتابُ الأمِيرِ، يَذْكُرُ أنَّهُ احْتِيجَ إلى كِتابِي بِالَّذِي أراهُ واجِبًا مِن مالِ المَوارِيثِ لِبَيْتِ المالِ، ومالًا أراهُ واجِبًا مِنهُ، وتَلْخِيصُ ذَلِكَ وتَبْيِينُهُ - وأنا أذْكُرُ لِلْأمِيرِ الَّذِي حَضَرَنِي مِنَ الجَوابِ في هَذِهِ المَسْألَةِ والحُجَّةِ فِيما سَألَ عَنْهُ لِيَقِفَ عَلى ذَلِكَ إنْ شاءَ اللَّهُ - .

النّاسُ مُخْتَلِفُونَ في تَوْرِيثِ الأقارِبِ، فَرُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ أنَّهُ جَعَلَ التَّرِكَةَ - إذا لَمْ يَكُنْ لِلْمُتَوَفّى مَن يَرِثُهُ مِن عَصَبَةِ وذِي سَهْمٍ - لِجَماعَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ وبَيْتِ مالِهِمْ، وكَذَلِكَ يَقُولُ في الفَصْلِ بَعْدَ السَّهْمانِ المُسَمّاةِ، إذا لَمْ تَكُنْ عَصَبَةً، ولَمْ يَرْوِ ذَلِكَ عَنْ أحَدٍ مِنَ الصَّحابَةِ سِوى زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ.

وقَدْ خالَفَهُ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ، وعَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وجَعَلُوا ما يَفْضُلُ مِنَ السَّهْمانِ رَدًّا عَلى أصْحابِ السِّهامِ مِنَ القَرابَةِ، وجَعَلُوا (p-٣٠٥٤)المالَ لِذِي الرَّحِمِ إذا لَمْ يَكُنْ وارِثٌ سِواهُ.

والسُّنَّةُ تُعاضِدُ ما رُوِيَ عَنْهم، وتُخالِفُ ما رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، وتَأْوِيلُ القُرْآنِ يُوجِبُ ما ذَهَبُوا إلَيْهِ، ولَيْسَ لِأحَدٍ أنْ يَقُولَ في خِلافِ السُّنَّةِ والتَّنْزِيلِ بِالرَّأْيِ.

قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وأُولُو الأرْحامِ بَعْضُهم أوْلى بِبَعْضٍ في كِتابِ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ فَصَيَّرَ القَرِيبَ أوْلى مِنَ البَعِيدِ، وإلى هَذا ذَهَبَ عُمَرُ وعَلِيٌّ وعَبْدُ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم ومَن تابَعَهم مِنَ الأئِمَّةِ، وعَلَيْهِ اعْتَمَدُوا، وبِهِ تَمَسَّكُوا - واللَّهُ أعْلَمُ _ .

ولَوْ كانَ في هَذِهِ المَسْألَةِ ما يَدُلُّ عَلَيْهِ شاهِدٌ مِنَ الكِتابِ والسُّنَّةِ، لَكانَ الواجِبُ تَقْلِيدَ الأفْضَلِ والأكْثَرِ مِنَ السّابِقِينَ الأوَّلِينَ، وتَرْكَ قَبُولِ مَن سِواهم مِمَّنْ لا يَلْحَقُ بِدَرَجَتِهِمْ بِسابِقَتِهِ.

وإذا رُدَّ أمْرُ النّاسِ إلى التَّخْيِيرِ مِن أقاوِيلِ السَّلَفِ، فَهَلْ يُحِيلُ أوْ يُشْكِلُ عَلى أحَدٍ أنَّ زَيْدًا لا يَفِي عِلْمُهُ بِعِلْمِ عُمَرَ وعَلِيٍّ وعَبْدِ اللَّهِ ؟ وإذا فُضِّلُوا في السّابِقَةِ والهِجْرَةِ، فَمِن أيْنَ وجَبَ أنْ يُؤْخَذَ بِما رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، واطِّراحُ ما رُوِيَ عَنْهم، وقَدِ اسْتَدَلُّوا مَعَ ذَلِكَ بِالكِتابِ فِيما ذَهَبُوا إلَيْهِ، وبِالسُّنَّةِ فِيما أفْتَوْا بِهِ ؟ والرِّوايَةُ ثابِتَةٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِتَوْرِيثِ مَن لا فَرْضَ لَهُ في الكِتابِ مِنَ القَرابَةِ.

فَمِن ذَلِكَ ما ذُكِرَ لَنا عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ صالِحٍ عَنْ راشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أبِي عامِرٍ الهَرَوِيِّ عَنِ المِقْدامِ ابْنِ مَعْدِي كَرِبَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: ««الخالُ وارْثُ مَن لا وارِثَ لَهُ يَرِثُ مالَهُ، ويَعْقِلُ عَنْهُ»» .

وكَذَلِكَ بَلَغَنا عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلُهُ، وعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ طاوُسٍ عَنْ عائِشَةَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ مِثْلَ ذَلِكَ.

وذُكِرَ عَنْ عُبادَةَ بْنِ أبِي عَبّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى بْنِ حَبّانَ عَنْ عَمِّهِ واسِعِ بْنِ حَبّانَ قالَ: «تُوُفِّيَ ثابِتُ بْنُ أبِي الدَّحْداحِ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ: «ألَهَ فِيكم نَسَبٌ» ؟

(p-٣٠٥٥)قالَ: فَدَفَعَ تَرَكِتَهُ إلى ابْنِ أُخْتِهِ فَقَدْ أوْجَبَ عَلَيْهِ السَّلامَ»، بِما نَقَلَتْهُ عَنْهُ هَذِهِ الرِّوايَةُ، تَوْرِيثُ مَن لا سَهْمَ لَهُ مِنَ القَرابَةِ مَعَ عَدَمِ أصْحابِ السُّهْمانِ المُبَيَّنَةِ في الكِتابِ.

وأعْطى الجَدَّةَ السُّدُسَ مِنَ المِيراثِ، ولا فَرْضَ لَها، وفي ذَلِكَ الِاتِّفاقِ، وفِيما صَيَّرَ لَها مِنَ السُّدُسِ، دَلِيلٌ عَلى أنَّ مَن لا سَهْمَ لَهُ مِنَ القَرابَةِ في مَعْناها ؟ إذا بَطَلَتِ السِّهامُ ولَمْ يَكُنْ مِن أهْلِها، وأنَّهُ أوْلى بِالمِيراثِ مِنَ الأجْنَبِيِّ.

والمَرْوِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ أنَّهُ جَعَلَ المُفَضَّلَ عَنْ سِهامِ الفَرائِضِ وكُلِّ المالِ، إذا سَقَطَتِ السِّهامُ بَعْدَ أهْلِها، لِجَماعَةِ المُسْلِمِينَ، فَجَعَلَهم كُلَّهم وارِثًا، وجَعَلَ ما يَصِيرُ لَهم مِن ذَلِكَ - في خِلافِ مالِ الفَيْءِ المَصْرُوفِ إلى الشِّحْنَةِ وأرْزاقِ المُقاتِلَةِ وإلى المَصالِحِ إذا كانَ ذَلِكَ - يَكُونُ فِيما رُوِيَ عَنْهُ لِلنّاسِ كافَّةً، وعَدَدُهم لا يُحْصى، فَغَيْرُ مُمْكِنٍ أنْ يُقَسَّمَ ذَلِكَ فِيهِمْ وهم مُتَفَرِّقُونَ في أقْطارِ الأرْضِ، مَشارِقِها ومَغارِبِها.

وإذا امْتَنَعَ ذَلِكَ وخَرَجَ إلى ما لَيْسَ بِمُمْكِنٍ، فَسَدَ وثَبَتَ ما قُلْناهُ مِن قَوْلِ أكابِرِ الأئِمَّةِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Касими · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 186

Аль-АнфальДжуз 10 · Страница 186

8:70

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّمَن فِيٓ أَيۡدِيكُم مِّنَ ٱلۡأَسۡرَىٰٓ إِن يَعۡلَمِ ٱللَّهُ فِي قُلُوبِكُمۡ خَيۡرٗا يُؤۡتِكُمۡ خَيۡرٗا مِّمَّآ أُخِذَ مِنكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٧٠

О Пророк! Скажи пленникам, которые находятся в ваших руках: «Если Аллаху известно, что в ваших сердцах есть добро, то Он дарует вам нечто лучшее, чем отобранное у вас, и простит вас. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.

8:71

وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدۡ خَانُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ فَأَمۡكَنَ مِنۡهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ٧١

Но если они захотят предать тебя, то ведь еще раньше они предали Аллаха, и Он отдал их во власть мусульманам. Аллах - Знающий, Мудрый.

8:72

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوٓاْ أُوْلَٰٓئِكَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلَٰيَتِهِم مِّن شَيۡءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْۚ وَإِنِ ٱسۡتَنصَرُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ فَعَلَيۡكُمُ ٱلنَّصۡرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٧٢

Воистину, те, которые уверовали, совершили переселение и сражались своим имуществом и своими жизнями на пути Аллаха, а также те, которые дали убежище мухаджирам и оказали помощь, являются помощниками и друзьями друг другу. Если же люди уверовали, но не совершили переселения, то вы не обязаны защищать их, пока они не совершат переселения. Если они попросят вас о помощи в делах религии, то вы должны помочь, если только эта помощь не направлена против народа, с которым вы заключили договор. Аллах видит то, что вы совершаете.

8:73

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٍۚ إِلَّا تَفۡعَلُوهُ تَكُن فِتۡنَةٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَفَسَادٞ كَبِيرٞ ٧٣

Неверующие являются помощниками и друзьями друг другу. И если вы не будете поступать таким образом (если верующие не будут помощниками и друзьями друг другу), то на земле возникнут смута и великое беззаконие.

8:74

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوٓاْ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ لَّهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٧٤

Те, которые уверовали, совершили переселение и сражались на пути Аллаха, а также те, которые дали убежище и оказали им помощь, являются истинно верующими. Им уготованы прощение и щедрый удел.

8:75

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنۢ بَعۡدُ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ مَعَكُمۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ مِنكُمۡۚ وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ٧٥

Те, которые уверовали впоследствии, совершили переселение и сражались вместе с вами, являются одними из вас. Однако родственники ближе друг к другу. Таково предписание Аллаха. Воистину, Аллах ведает о всякой вещи.

Аль-КасимиТафсир · 8:75

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English