'AbasaJuz 30 · Page 585

'Abasa 80:1

He Frowned · Juz 30 · Page 585

عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ ١

He [i.e., the Prophet (ﷺ) ] frowned and turned away

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 80:1–4

(p-٤٢٥)سُورَةُ عَبَسَ مَكِّيَّةٌ وهي اثْنانِ وأرْبَعُونَ آيَةً

﷽

﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ ﴿وما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكّى﴾ ﴿أوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى﴾ ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾ [عبس: ٥] ﴿فَأنْتَ لَهُ تَصَدّى﴾ [عبس: ٦] ﴿وما عَلَيْكَ ألّا يَزَّكّى﴾ [عبس: ٧] ﴿وأمّا مَن جاءَكَ يَسْعى﴾ [عبس: ٨] ﴿وهُوَ يَخْشى﴾ [عبس: ٩] ﴿فَأنْتَ عَنْهُ تَلَهّى﴾ [عبس: ١٠] ﴿كَلّا إنَّها تَذْكِرَةٌ﴾ [عبس: ١١] ﴿فَمَن شاءَ ذَكَرَهُ﴾ [عبس: ١٢] ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ﴾ [عبس: ١٣] ﴿مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ﴾ [عبس: ١٤] ﴿بِأيْدِي سَفَرَةٍ﴾ [عبس: ١٥] ﴿كِرامٍ بَرَرَةٍ﴾ [عبس: ١٦] ﴿قُتِلَ الإنْسانُ ما أكْفَرَهُ﴾ [عبس: ١٧] ﴿مِن أيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ [عبس: ١٨] ﴿مِن نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾ [عبس: ١٩] ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ [عبس: ٢٠] ﴿ثُمَّ أماتَهُ فَأقْبَرَهُ﴾ [عبس: ٢١] ﴿ثُمَّ إذا شاءَ أنْشَرَهُ﴾ [عبس: ٢٢] ﴿كَلّا لَمّا يَقْضِ ما أمَرَهُ﴾ [عبس: ٢٣] ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾ [عبس: ٢٤] ﴿أنّا صَبَبْنا الماءَ صَبًّا﴾ [عبس: ٢٥] ﴿ثُمَّ شَقَقْنا الأرْضَ شَقًّا﴾ [عبس: ٢٦] ﴿فَأنْبَتْنا فِيها حَبًّا﴾ [عبس: ٢٧] ﴿وعِنَبًا وقَضْبًا﴾ [عبس: ٢٨] ﴿وزَيْتُونًا ونَخْلًا﴾ [عبس: ٢٩] ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾ [عبس: ٣٠] ﴿وفاكِهَةً وأبًّا﴾ [عبس: ٣١] ﴿مَتاعًا لَكم ولِأنْعامِكُمْ﴾ [عبس: ٣٢] ﴿فَإذا جاءَتِ الصّاخَّةُ﴾ [عبس: ٣٣] ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ [عبس: ٣٤] ﴿وأُمِّهِ وأبِيهِ﴾ [عبس: ٣٥] ﴿وصاحِبَتِهِ وبَنِيهِ﴾ [عبس: ٣٦] ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس: ٣٧] ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ﴾ [عبس: ٣٨] ﴿ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ [عبس: ٣٩] ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ﴾ [عبس: ٤٠] ﴿تَرْهَقُها قَتَرَةٌ﴾ [عبس: ٤١] ﴿أُولَئِكَ هُمُ الكَفَرَةُ الفَجَرَةُ﴾ [عبس: ٤٢]

تَصَدّى: تَعَرَّضَ، قالَ الرّاعِي:

؎تَصَدّى لِوَضّاحٍ كَأنَّ جَبِينَهُ سِراجُ الدُّجى يُجْبى إلَيْهِ الأساوِرُ

وأصْلُهُ: تَصَدَّدَ مِنَ الصَّدَدِ، وهو ما اسْتَقْبَلَكَ وصارَ قُبالَتَكَ، يُقالُ: دارِي صَدَدُ دارِهِ: أيْ قُبالَتُها. وقِيلَ: مِنَ الصَّدى، وهو العَطَشُ، وقِيلَ: مِنَ الصَّدى، وهو الصَّوْتُ الَّذِي تَسْمَعُهُ إذا تَكَلَّمْتَ مِن بُعْدٍ في خَلاءٍ كالجَبَلِ، والمُصاداةُ: المُعارَضَةُ. السَّفَرَةُ: الكَتَبَةُ، الواحِدُ سافِرٌ، وسَفَرَتِ المَرْأةُ: كَشَفَتِ النِّقابَ، وسَفَرْتُ بَيْنَ القَوْمِ أسْفِرُ سِفارَةً: أصْلَحْتُ بَيْنَهم، قالَهُ الفَرّاءُ، الواحِدُ سَفِيرٌ، والجَمْعُ سُفَراءُ، قالَ الشّاعِرُ:

؎فَما أدَعُ السِّفارَةَ بَيْنَ قَوْمِي ∗∗∗ وما أسْعى بِغِشٍّ إنْ مَشَيْتُ

القَضْبُ، قالَ الخَلِيلُ، الفَصْفَصَةُ الرَّطْبَةُ، ويُقالُ بِالسِّينِ، فَإذا يَبِسَتْ فَهي القَتُّ، قالَ: والقَضْبُ اسْمٌ يَقَعُ عَلى ما يَقَعُ مِن أغْصانِ الشَّجَرَةِ لِيُتَّخَذَ مِنها سِهامٌ أوْ قِسِيٌّ. الغُلْبُ جَمْعُ غَلْباءَ، يُقالُ: حَدِيقَةٌ غَلْباءُ: غَلِيظَةُ الشَّجَرِ مُلْتَفَّةٌ، واغْلَوْلَبَ العُشْبُ: بَلَغَ والتَفَّ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، ورَجُلٌ أغْلَبُ: غَلِيظُ الرَّقَبَةِ، والأصْلُ في هَذا الوَصْفِ اسْتِعْمالُهُ في الرِّقابِ، ومِنهُ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرِبَ:

؎يَسْعى بِها غُلْبُ الرِّقابِ كَأنَّهم ∗∗∗ بُزْلٌ كُسِينَ مِنَ الشُّعُورِ جِلالا

الأبُّ: المَرْعى لِأنَّهُ يُؤَبُّ، أيْ يُؤَمُّ ويُنْتَجَعُ، والأبُّ والأُمُّ أخَوانِ، قالَ الشّاعِرُ:

؎جِذْمُنا قَيْسٌ ونَجْدٌ دارُنا ∗∗∗ ولَنا الأبُّ بِهِ والمَكْرَعُ

وقِيلَ: ما يَأْكُلُهُ الآدَمِيُّونَ مِنَ النَّباتِ يُسَمّى الحَصِيدَ، وما أكَلَهُ غَيْرُهم يُسَمّى الأبَّ، ومِنهُ قَوْلُ الصَّحابَةِ يَمْدَحُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ:

؎لَهُ دَعْوَةٌ مَيْمُونَةٌ رِيحُها الصَّبا ∗∗∗ بِها يُنْبِتُ اللَّهُ الحَصِيدَةَ والأبّا

(الصّاخَّةُ) قالَ الخَلِيلُ: صَيْحَةٌ تَصُخُّ الآذانَ صَخًّا، أيْ تَصُمُّها لِشِدَّةِ وقْعَتِها. وقِيلَ: مَأْخُوذَةٌ مِن صَخَّهُ بِالحَجَرِ إذا صَكَّهُ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أصاخَ لِحَدِيثِهِ مِثْلَ أصاخَ لَهُ. (الغَبَرَةُ) الغُبارُ. القَتَرَةُ: سَوادٌ كالدُّخانِ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: القَتَرُ في كَلامِ العَرَبِ: الغُبارُ، جَمْعُ القَتَرَةِ. وقالَ الفَرَزْدَقُ:

؎مُتَوَّجٌ بِرِداءِ المُلْكِ يَتْبَعُهُ ∗∗∗ فَوْجٌ تَرى فَوْقَهُ الرّاياتِ والقَتَرا

(p-٤٢٦)﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ ﴿وما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكّى﴾ ﴿أوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى﴾ ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾ [عبس: ٥] ﴿فَأنْتَ لَهُ تَصَدّى﴾ [عبس: ٦] ﴿وما عَلَيْكَ ألّا يَزَّكّى﴾ [عبس: ٧] ﴿وأمّا مَن جاءَكَ يَسْعى﴾ [عبس: ٨] ﴿وهُوَ يَخْشى﴾ [عبس: ٩] ﴿فَأنْتَ عَنْهُ تَلَهّى﴾ [عبس: ١٠] ﴿كَلّا إنَّها تَذْكِرَةٌ﴾ [عبس: ١١] ﴿فَمَن شاءَ ذَكَرَهُ﴾ [عبس: ١٢] ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ﴾ [عبس: ١٣] ﴿مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ﴾ [عبس: ١٤] ﴿بِأيْدِي سَفَرَةٍ﴾ [عبس: ١٥] ﴿كِرامٍ بَرَرَةٍ﴾ [عبس: ١٦] ﴿قُتِلَ الإنْسانُ ما أكْفَرَهُ﴾ [عبس: ١٧] ﴿مِن أيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ [عبس: ١٨] ﴿مِن نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾ [عبس: ١٩] ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ [عبس: ٢٠] ﴿ثُمَّ أماتَهُ فَأقْبَرَهُ﴾ [عبس: ٢١] ﴿ثُمَّ إذا شاءَ أنْشَرَهُ﴾ [عبس: ٢٢] ﴿كَلّا لَمّا يَقْضِ ما أمَرَهُ﴾ [عبس: ٢٣] ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾ [عبس: ٢٤] ﴿أنّا صَبَبْنا الماءَ صَبًّا﴾ [عبس: ٢٥] ﴿ثُمَّ شَقَقْنا الأرْضَ شَقًّا﴾ [عبس: ٢٦] ﴿فَأنْبَتْنا فِيها حَبًّا﴾ [عبس: ٢٧] ﴿وعِنَبًا وقَضْبًا﴾ [عبس: ٢٨] ﴿وزَيْتُونًا ونَخْلًا﴾ [عبس: ٢٩] ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾ [عبس: ٣٠] ﴿وفاكِهَةً وأبًّا﴾ [عبس: ٣١] ﴿مَتاعًا لَكم ولِأنْعامِكُمْ﴾ [عبس: ٣٢] ﴿فَإذا جاءَتِ الصّاخَّةُ﴾ [عبس: ٣٣] ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ [عبس: ٣٤] ﴿وأُمِّهِ وأبِيهِ﴾ [عبس: ٣٥] ﴿وصاحِبَتِهِ وبَنِيهِ﴾ [عبس: ٣٦] ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس: ٣٧] ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ﴾ [عبس: ٣٨] ﴿ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ [عبس: ٣٩] ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ﴾ [عبس: ٤٠] ﴿تَرْهَقُها قَتَرَةٌ﴾ [عبس: ٤١] ﴿أُولَئِكَ هُمُ الكَفَرَةُ الفَجَرَةُ﴾ [عبس: ٤٢] .

هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ، وسَبَبُ نُزُولِها مَجِيءُ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ إلَيْهِ، وقَدْ ذَكَرَ أهْلُ الحَدِيثِ وأهْلُ التَّفْسِيرِ قِصَّتَهُ. ومُناسَبَتُها لِما قَبْلَها: أنَّهُ لَمّا ذَكَرَ (p-٤٢٧)﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرُ مَن يَخْشاها﴾ [النازعات: ٤٥] ذَكَرَ في هَذِهِ مَن يَنْفَعُهُ الإنْذارُ ومَن لَمْ يَنْفَعْهُ الإنْذارُ، وهُمُ الَّذِينَ كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يُناجِيهِمْ في أمْرِ الإسْلامِ: عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وأبُو جَهْلٍ، وأُبَيٌّ، وأُمَيَّةُ، ويَدْعُوهم إلَيْهِ.

﴿أنْ جاءَهُ﴾ مَفْعُولٌ مِن أجْلِهِ، أيْ لِأنْ جاءَهُ، ويَتَعَلَّقُ بِـ(تَوَلّى) عَلى مُخْتارِ البَصْرِيِّينَ في الأعْمالِ، وبِ (عَبَسَ) عَلى مُخْتارِ أهْلِ الكُوفَةِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ (عَبَسَ) مُخَفَّفًا (أنْ) بِهَمْزَةٍ واحِدَةٍ، وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: بِشَدِّ الباءِ، وهو والحَسَنُ، وأبُو عِمْرانَ الجَوْنِيُّ، وعِيسى: أآنْ بِهَمْزَةٍ ومَدَّةٍ بَعْدَها، وبَعْضُ القُرّاءِ: بِهَمْزَتَيْنِ مُحَقَّقَتَيْنِ، والهَمْزَةُ في هاتَيْنِ القِراءَتَيْنِ لِلِاسْتِفْهامِ، وفِيهِما يَقِفُ عَلى تَوَلّى. والمَعْنى: ألِأنْ جاءَهُ كادَ كَذا. وجاءَ بِضَمِيرِ الغائِبِ في ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ إجْلالًا لَهُ، عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، ولُطْفًا بِهِ أنْ يُخاطِبَهُ لِما في المُشافَهَةِ بِتاءِ الخِطابِ مِمّا لا يَخْفى، وجاءَ لَفْظُ (الأعْمى) إشْعارًا بِما يُناسِبُ مِنَ الرِّفْقِ بِهِ والصَّغْوِ لِما يَقْصِدُهُ، ولِابْنِ عَطِيَّةَ هُنا كَلامٌ أضْرَبْتُ عَنْهُ صَفْحًا، والضَّمِيرُ في (لَعَلَّهُ) عائِدٌ عَلى (الأعْمى) أيْ يَتَطَهَّرُ بِما يَتَلَقَّنُ مِنِ العِلْمِ، أوْ (يَذَّكَّرُ): أيْ يَتَّعِظُ (فَتَنْفَعَهُ) ذِكْراكَ، أيْ مَوْعِظَتُكَ، والظّاهِرُ نَصْبُ (يُدْرِيكَ) عَلى جُمْلَةِ التَّرَجِّي، فالمَعْنى: لا تَدْرِي ما هو مُتَرَجًّى مِنهُ مِن تَزَكٍّ أوْ تَذَكُّرٍ. وقِيلَ: المَعْنى وما يُطْلِعُكَ عَلى أمْرِهِ وعُقْبى حالِهِ.

ثُمَّ ابْتَدَأ القَوْلَ: ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكّى﴾ أيْ تَنْمُو بَرَكَتُهُ ويَتَطَهَّرُ لِلَّهِ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وقِيلَ: الضَّمِيرُ في (لَعَلَّهُ) لِلْكافِرِ، يَعْنِي أنَّكَ طَمِعْتَ في أنْ يَتَزَكّى بِالإسْلامِ، أوْ يَذَّكَرَ فَتُقَرِّبَهُ الذِّكْرى إلى قَبُولِ الحَقِّ، وما يُدْرِيكَ أنَّ ما طَمِعَتْ فِيهِ كائِنٌ. انْتَهى. وهَذا قَوْلٌ يُنَزَّهُ عَنْهُ حَمْلُ القُرْآنِ عَلَيْهِ، وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿أوْ يَذَّكَّرُ﴾ بِشَدِّ الذّالِ والكافِ، وأصْلُهُ يَتَذَكَّرُ فَأُدْغِمَ، والأعْرَجُ وعاصِمٌ في رِوايَةٍ: (أوْ يَذْكُرُ)، بِسُكُونِ الذّالِ وضَمِّ الكافِ، وقَرَأ الجُمْهُورُ: (فَتَنْفَعُهُ) بِرَفْعِ العَيْنِ عَطْفًا عَلى ﴿أوْ يَذَّكَّرُ﴾ وعاصِمٌ في المَشْهُورِ، والأعْرَجُ، وأبُو حَيْوَةَ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ، والزَّعْفَرانِيُّ: بِنَصْبِهِما، قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: في جَوابِ التَّمَنِّي، لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿أوْ يَذَّكَّرُ﴾ في حُكْمِ قَوْلِهِ ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكّى﴾ . انْتَهى. وهَذا لَيْسَ تَمَنِّيًا، إنَّما هو تَرَجٍّ، وفَرْقٌ بَيْنَ التَّرَجِّي والتَّمَنِّي، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وبِالنَّصْبِ جَوابًا لِلَعَلَّ، كَقَوْلِهِ: ﴿فَأطَّلِعَ إلى إلَهِ مُوسى﴾ [غافر: ٣٧] . انْتَهى. والتَّرَجِّي عِنْدَ البَصْرِيِّينَ لا جَوابَ لَهُ، فَيُنْصَبُ بِإضْمارِ أنْ بَعْدَ الفاءِ. وأمّا الكُوفِيُّونَ فَيَقُولُونَ: يُنْصَبُ في جَوابِ التَّرَجِّي، وقَدْ تَقَدَّمَ لَنا الكَلامُ عَلى ذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿فَأطَّلِعَ إلى إلَهِ مُوسى﴾ [غافر: ٣٧] في قِراءَةِ حَفْصٍ، ووَجَّهْنا مَذْهَبَ البَصْرِيِّينَ في نَصْبِ المُضارِعِ.

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 585

'AbasaJuz 30 · Page 585

سورة عبس

'Abasa

He Frowned · Meccan · 42 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

80:1

عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ ١

He [i.e., the Prophet (ﷺ) ] frowned and turned away

80:2

أَن جَآءَهُ ٱلۡأَعۡمَىٰ ٢

Because there came to him the blind man,1 [interrupting].

1 translator’s note
  1. ʿAbdullāh, the son of Umm Maktūm. ↩

80:3

وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ ٣

But what would make you perceive, [O Muḥammad], that perhaps he might be purified1

1 translator’s note
  1. As a result of what he learns from you. ↩

80:4

أَوۡ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكۡرَىٰٓ ٤

Or be reminded and the remembrance would benefit him?

80:5

أَمَّا مَنِ ٱسۡتَغۡنَىٰ ٥

As for he who thinks himself without need,1

1 translator’s note
  1. i.e., without need of faith or need of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) . Here it is in reference to a certain influential member of the Quraysh whom the Prophet (ﷺ) had hoped to bring to Islām. ↩

80:6

فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ ٦

To him you give attention.

80:7

وَمَا عَلَيۡكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ ٧

And not upon you [is any blame] if he will not be purified.1

1 translator’s note
  1. The Prophet (ﷺ) was responsible only for conveying the message, not for ultimate guidance. ↩

80:8

وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسۡعَىٰ ٨

But as for he who came to you striving [for knowledge]

80:9

وَهُوَ يَخۡشَىٰ ٩

While he fears [Allāh],

80:10

فَأَنتَ عَنۡهُ تَلَهَّىٰ ١٠

From him you are distracted.

80:11

كـَلَّآ إِنَّهَا تَذۡكِرَةٞ ١١

No! Indeed, they [i.e., these verses] are a reminder;

80:12

فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ ١٢

So whoever wills may remember it.1

1 translator’s note
  1. The revelation. Or "Him," i.e., Allāh (subḥānahu wa taʿālā) . ↩

80:13

فِي صُحُفٖ مُّكَرَّمَةٖ ١٣

[It is recorded] in honored sheets,

80:14

مَّرۡفُوعَةٖ مُّطَهَّرَةِۭ ١٤

Exalted and purified,

80:15

بِأَيۡدِي سَفَرَةٖ ١٥

[Carried] by the hands of messenger-angels,

80:16

كِرَامِۭ بَرَرَةٖ ١٦

Noble and dutiful.

80:17

قُتِلَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَآ أَكۡفَرَهُۥ ١٧

Destroyed [i.e., cursed] is man;1 how disbelieving is he.

1 translator’s note
  1. i.e., those who deny Allāh's message. ↩

80:18

مِنۡ أَيِّ شَيۡءٍ خَلَقَهُۥ ١٨

From what thing [i.e., substance] did He create him?

80:19

مِن نُّطۡفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ ١٩

From a sperm-drop He created him and destined for him;1

1 translator’s note
  1. His proportions, provisions, life span, etc. ↩

80:20

ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ ٢٠

Then He eased the way for him;1

1 translator’s note
  1. Into this world (i.e., his birth) . It may also refer to life itself, which has been made easier by Allāh's guidance. ↩

80:21

ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقۡبَرَهُۥ ٢١

Then He causes his death and provides a grave for him.1

1 translator’s note
  1. To conceal his decaying body. ↩

80:22

ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ ٢٢

Then when He wills, He will resurrect him.

80:23

كـَلَّا لَمَّا يَقۡضِ مَآ أَمَرَهُۥ ٢٣

No! He [i.e., man] has not yet accomplished what He commanded him.

80:24

فَلۡيَنظُرِ ٱلۡإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ ٢٤

Then let mankind look at his food -

80:25

أَنَّا صَبَبۡنَا ٱلۡمَآءَ صَبّٗا ٢٥

How We poured down water in torrents,

80:26

ثُمَّ شَقَقۡنَا ٱلۡأَرۡضَ شَقّٗا ٢٦

Then We broke open the earth, splitting [it with sprouts],

80:27

فَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا حَبّٗا ٢٧

And caused to grow within it grain

80:28

وَعِنَبٗا وَقَضۡبٗا ٢٨

And grapes and herbage

80:29

وَزَيۡتُونٗا وَنَخۡلٗا ٢٩

And olive and palm trees

80:30

وَحَدَآئِقَ غُلۡبٗا ٣٠

And gardens of dense shrubbery

80:31

وَفَٰكِهَةٗ وَأَبّٗا ٣١

And fruit and grass -

80:32

مَّتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ ٣٢

[As] enjoyment [i.e., provision] for you and your grazing livestock.

80:33

فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ ٣٣

But when there comes the Deafening Blast1

1 translator’s note
  1. The piercing blast of the Horn which signals resurrection. Aṣ-Ṣākhkhah is also a name for the Day of Resurrection. ↩

80:34

يَوۡمَ يَفِرُّ ٱلۡمَرۡءُ مِنۡ أَخِيهِ ٣٤

On the Day a man will flee from his brother

80:35

وَأُمِّهِۦ وَأَبِيهِ ٣٥

And his mother and his father

80:36

وَصَٰحِبَتِهِۦ وَبَنِيهِ ٣٦

And his wife and his children,

80:37

لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ يَوۡمَئِذٖ شَأۡنٞ يُغۡنِيهِ ٣٧

For every man, that Day, will be a matter adequate for him.1

1 translator’s note
  1. i.e., to occupy him. He will be concerned only with himself, thus forgetting all others. ↩

80:38

وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ مُّسۡفِرَةٞ ٣٨

[Some] faces, that Day, will be bright -

80:39

ضَاحِكَةٞ مُّسۡتَبۡشِرَةٞ ٣٩

Laughing, rejoicing at good news.

80:40

وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذٍ عَلَيۡهَا غَبَرَةٞ ٤٠

And [other] faces, that Day, will have upon them dust.

80:41

تَرۡهَقُهَا قَتَرَةٌ ٤١

Blackness will cover them.

80:42

أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَفَرَةُ ٱلۡفَجَرَةُ ٤٢

Those are the disbelievers, the wicked ones.

Abu HayyanTafsir · 80:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском