'AbasaJuz 30 · Page 585

'Abasa 80:1

He Frowned · Juz 30 · Page 585

عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ ١

He [i.e., the Prophet (ﷺ) ] frowned and turned away

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 80:1

(p-٤٣٠)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

سُورَةُ عَبَسَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾

سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ بِاتِّفاقِ المُفَسِّرِينَ، «أنَّهُ ﷺ كانَ مَشْغُولًا بِدَعْوَةِ صَنادِيدِ قُرَيْشٍ، فَأتاهُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وهو رَجُلٌ أعْمى، وقالَ: " أقْرِئْنِي يا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وعَلِّمْنِي مِمّا عَلَّمَكَ اللَّهُ، وكَرَّرَ ذَلِكَ، فَلَمْ يَتَّفِقْ ذَلِكَ وما هو مُشْتَغِلٌ بِهِ ﷺ، وما يَرْجُوهُ مِمّا هو أعْظَمُ، فَعَبَسَ وتَوَلّى عَنْهُ مُنْصَرِفًا، لِما هو مُشْتَغِلٌ بِهِ» .

قالَ الشَّيْخُ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - في دَفْعِ إيهامِ الِاضْطِرابِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ ما نَصُّهُ: عَبَّرَ تَعالى عَنْ هَذا الصَّحابِيِّ الجَلِيلِ - الَّذِي هو عَبْدُ اللَّهِ بْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ - بِلَقَبٍ يَكْرَهُهُ النّاسُ، مَعَ أنَّهُ قالَ: ﴿وَلا تَنابَزُوا بِالألْقابِ﴾ [الحجرات: ١١] .

والجَوابُ: هو ما نَبَّهَ عَلَيْهِ بَعْضُ العُلَماءِ: مِن أنَّ السِّرَّ في التَّعْبِيرِ عَنْهُ بِلَفْظِ ”الأعْمى“؛ لِلْإشْعارِ بِعُذْرِهِ في الإقْدامِ عَلى قَطْعِ كَلامِ الرَّسُولِ ﷺ، لِأنَّهُ لَوْ كانَ يَرى ما هو مُشْتَغِلٌ بِهِ مَعَ صَنادِيدِ الكُفّارِ لَما قَطَعَ كَلامَهُ. اهـ مِنهُ بِلَفْظِهِ.

وَقالَ الفَخْرُ الرّازِيُّ: إنَّهُ وإنْ كانَ أعْمى لا يَرى، فَإنَّهُ يَسْمَعُ وبِسَماعِهِ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وإقْدامِهِ عَلى مُقاطَعَتِهِ يَكُونُ مُرْتَكِبًا مَعْصِيَةً، فَكَيْفَ يُعاتَبُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .

فَكَلامُهُ هَذا يُشْعِرُ بِأنَّهُ إنْ كانَ مَعْذُورًا لِعَدَمِ الرُّؤْيَةِ، فَلَيْسَ مَعْذُورًا لِإمْكانِ سَماعِهِ، ولَكِنْ ذَكَرَهُ بِوَصْفِهِ لِيُوجِبَ العَطْفَ عَلَيْهِ والرِّفْقَ بِهِ.

والظّاهِرُ - واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ -: أنَّ كَلامَ الرّازِيِّ لَيْسَ بَعِيدًا عَمّا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ؛ لِأنَّ مَعْناهُ أنَّهُ عاتَبَهُ لِعَدَمِ رِفْقِهِ بِهِ. ومُراعاةِ حالَةِ عَماهُ.

فِعْلَيْهِ، يَكُونُ ذِكْرُهُ بِهَذا الوَصْفِ مِن بابِ التَّعْرِيضِ بِغَيْرِهِ مِن أُولَئِكَ الصَّنادِيدِ وسادَةِ القَوْمِ، وكَأنَّهُ يَقُولُ لَهم: ﴿فَإنَّها لا تَعْمى الأبْصارُ ولَكِنْ تَعْمى القُلُوبُ الَّتِي في الصُّدُورِ﴾ (p-٤٣١)[الحج: ٤٦]، فَهَذا كَفِيفُ البَصَرِ، ولَكِنْ وقّادُ البَصِيرَةِ أبْصَرَ الحَقَّ وآمَنَ، وجاءَ مَعَ عَماهُ يَسْعى طَلَبًا لِلْمَزِيدِ، وأنْتُمْ تَغَلَّقَتْ قُلُوبُكم وعَمِيَتْ بَصائِرُكم فَلَمْ تُدْرِكُوا الحَقِيقَةَ ولَمْ تُبْصِرُوا نُورَ الإيمانِ، كَما في الآيَةِ الكَرِيمَةِ: ﴿فَإنَّها لا تَعْمى الأبْصارُ ولَكِنْ تَعْمى القُلُوبُ الَّتِي في الصُّدُورِ﴾

والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.

تَنْبِيهٌ.

مِمّا اتَّفَقَ عَلَيْهِ المُحَدِّثُونَ: جَوازُ ذِكْرِ مِثْلَ هَذِهِ الأوْصافِ إذا كانَتْ لِلتَّعْرِيفِ لا لِلتَّنْقِيصِ، فَقالُوا: الأعْمى والأعْوَرُ والأعْرَجُ. وفي الحِرَفِ قالُوا: الخَرّازُ، والخَرَقِيُّ، ونَحْوُ ذَلِكَ، وهَذا ما فِيهِ مَصْلَحَةٌ لِتَرْجَمَةِ الرِّجالِ في السَّنَدِ.

وَمِثْلُهُ لَيْسَ تَنابُزًا بِالألْقابِ في هَذا الفَنِّ. واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ.

وَمِثْلُهُ إذا كانَ لِلتَّعْرِيفِ في غَرَضٍ سَلِيمٍ دُونَ تَنَقُّصٍ كَما قَدَّمْنا.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾، فَإنَّ فِيهِ مِثْلَ ما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾؛ لِأنَّ العُبُوسَةَ أمْرٌ لا يَتَّفِقُ في الظّاهِرِ مَعَ قَوْلِهِ تَعالى في حَقِّهِ ﷺ: ﴿وَإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤]، وقَوْلِهِ: ﴿واخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الحجر: ٨٨] . ولَمْ أقِفْ عَلى جَوابٍ لِذَلِكَ، ولَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ الشَّيْخُ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - في دَفْعِ إيهامِ الِاضْطِرابِ.

والَّذِي يَظْهَرُ - واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ - أنَّهُ لا يَتَأتّى مَعَهُ؛ لِأنَّهُ ﷺ لَمْ يَتَكَلَّمْ بِما يُسِيءُ إلى هَذا الصَّحابِيِّ في نَفْسِهِ بِشَيْءٍ يَسْمَعُهُ فَيُزْعِجُهُ، كُلُّ ما كانَ مِنهُ ﷺ إنَّما هو تَقْطِيبُ الجَبِينِ، وهَذِهِ حَرَكَةٌ مَرْئِيَّةٌ لا مَسْمُوعَةٌ.

والحالُ: أنَّ هَذا أعْمى لا يَرى تِلْكَ الحَرَكَةَ، فَكَأنَّهُ لَمْ يَلْقَ إساءَةً مِنهُ ﷺ .

ثُمَّ إنَّهُ ﷺ مُطْمَئِنٌّ لَهُ لِما هو عَلَيْهِ مِن خَيْرٍ في دِينِهِ. كَما قالَ في حُنَيْنٍ: «وَأكِلُ أقْوامًا إلى ما في قُلُوبِهِمْ»، أيْ: لَمّا أعْطى المُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهم، ولَمْ يُعْطِ الأنْصارَ ما هو مَعْرُوفٌ في القِصَّةِ، فَلَمْ يُعاتِبْهُ اللَّهُ عَلى ذَلِكَ. ورَضِيَ الأنْصارُ، وبَكَوْا فَرَحًا ورِضًا.

ثُمَّ إنَّ تَقْطِيبَ الجَبِينِ وانْبِساطَ أسارِيرِ الوَجْهِ لِحُزْنٍ أوْ فَرَحٍ، يَكادُ يَكُونُ جِبِلِّيًّا مِمّا (p-٤٣٢)كانَ مِنهُ ﷺ، فَهو مِن بابِ الجِبِلِّيَّةِ تَقْرِيبًا، كَأنَّ المُثِيرَ لَهُ غَرَضٌ عامٌّ مِن خُصُوصِ الرِّسالَةِ ومُهِمَّتِها.

وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ جاءَ عَنْهُ ﷺ أنَّهُ كانَ بَعْدَ نُزُولِها يَقُولُ لَهُ: «مَرْحَبًا فِيمَن عاتَبَنِي فِيهِ رَبِّي»، ويُكْرِمُهُ، وقَدِ اسْتَخْلَفَهُ عَلى المَدِينَةِ مَرَّتَيْنِ.

وَعَلى هَذا يَكُونُ المُرادُ بِهَذا أمْرانِ:

الأوَّلُ: التَّسامِي بِأخْلاقِهِ ﷺ إلى ما لا نِهايَةَ لَهُ، إلى حَدِّ اللَّحْظِ بِالعَيْنِ، والتَّقْطِيبِ بِالجَبِينِ، ولَوْ لِمَن لا يَراهُ، كَما قالَ ﷺ: «ما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ تَكُونَ لَهُ خائِنَةُ الأعْيُنِ» وذَلِكَ في صُلْحِ الحُدَيْبِيَةِ.

والثّانِي: تَأْدِيبٌ لِلْأُمَّةِ ولِلدُّعاةِ خاصَّةً، في شَخْصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَما عَلَّمَهم في شَخْصِيَّتِهِ في بِرِّ الوالِدَيْنِ، في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إمّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الكِبَرَ أحَدُهُما أوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ ولا تَنْهَرْهُما﴾ [الإسراء: ٢٣] .

وَهَذا السِّياقُ بِكامِلِهِ مِن أوَّلِ السُّورَةِ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿كَلّا إنَّها تَذْكِرَةٌ﴾ ﴿فَمَن شاءَ ذَكَرَهُ﴾ [عبس: ١١ - ١٢]، بَيانٌ؛ لِأنَّ الرَّسُولَ ﷺ لا يُراعِي في الدَّعْوَةِ إلى اللَّهِ غَنِيًّا ولا فَقِيرًا، وأنْ يَصْبِرَ عَلى ضَعْفَةِ المُؤْمِنِينَ؛ لِأنَّ الرِّسالَةَ تَبْلِيغٌ ولَيْسَ عَلَيْهِ ما وراءَ ذَلِكَ في مَسْئُولِيَّةٍ، فَلا يَتَكَلَّفُ لَهم.

وَقَدْ حَثَّهُ اللَّهُ تَعالى عَلى الصَّبْرِ مَعَ المُؤْمِنِينَ، لِإيمانِهِمْ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ ولا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهم تُرِيدُ زِينَةَ الحَياةِ الدُّنْيا ولا تُطِعْ مَن أغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا واتَّبَعَ هَواهُ وكانَ أمْرُهُ فُرُطًا﴾ ﴿وَقُلِ الحَقُّ مِن رَبِّكم فَمَن شاءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٨ - ٢٩] .

وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ ما عَلَيْكَ مِن حِسابِهِمْ مِن شَيْءٍ وما مِن حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهم فَتَكُونَ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ [الأنعام: ٥٢] .

وَقَدْ تَقَدَّمَ لِلشَّيْخِ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - شَيْءٌ مِن هَذا البَيانِ عِنْدَ هَذِهِ الآيَةِ، وبَيَّنَ أنَّ هَذا التَّنْبِيهَ قَدْ وقَعَ مِن نَبِيِّ اللَّهِ نُوحٍ إلى قَوْمِهِ، حِينَما ازْدَرَوْا ضَعْفَةَ المُؤْمِنِينَ في (p-٤٣٣)قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَقالَ المَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ ما نَراكَ إلّا بَشَرًا مِثْلَنا وما نَراكَ اتَّبَعَكَ إلّا الَّذِينَ هم أراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿وَما أنا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إنَّهم مُلاقُو رَبِّهِمْ ولَكِنِّي أراكم قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾ [هود: ٢٧ - ٢٩] .

وَقَدْ دَلَّتْ هَذِهِ الآيَةُ وأمْثالُها عَلى صِدْقِ مَقالَةِ هِرَقْلَ، حِينَما سَألَ أبا سُفْيانَ عَنْ أتْباعِ مُحَمَّدٍ ﷺ: أهم سادَةُ القَوْمِ أمْ ضُعَفاؤُهم ؟ فَقالَ: بَلْ ضُعَفاؤُهم. فَقالَ: هَكَذا هم أتْباعُ الرُّسُلِ.

وَقالَ العُلَماءُ في ذَلِكَ: لِأنَّهم أقْرَبُ إلى الفِطْرَةِ، وأبْعَدُ عَنِ السُّلْطانِ والجاهِ، فَلَيْسَ لَدَيْهِمْ حِرْصٌ عَلى مَنصِبٍ يَضِيعُ، ولا جاهٍ يُهْدَرُ، ويَجِدُونَ في الدِّينِ عِزًّا ورِفْعَةً، وهَكَذا كانَ بِلالٌ وصُهَيْبٌ وعَمّارٌ، وهَكَذا هو ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - .

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 585

'AbasaJuz 30 · Page 585

سورة عبس

'Abasa

He Frowned · Meccan · 42 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

80:1

عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ ١

He [i.e., the Prophet (ﷺ) ] frowned and turned away

80:2

أَن جَآءَهُ ٱلۡأَعۡمَىٰ ٢

Because there came to him the blind man,1 [interrupting].

1 translator’s note
  1. ʿAbdullāh, the son of Umm Maktūm. ↩

80:3

وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ ٣

But what would make you perceive, [O Muḥammad], that perhaps he might be purified1

1 translator’s note
  1. As a result of what he learns from you. ↩

80:4

أَوۡ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكۡرَىٰٓ ٤

Or be reminded and the remembrance would benefit him?

80:5

أَمَّا مَنِ ٱسۡتَغۡنَىٰ ٥

As for he who thinks himself without need,1

1 translator’s note
  1. i.e., without need of faith or need of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) . Here it is in reference to a certain influential member of the Quraysh whom the Prophet (ﷺ) had hoped to bring to Islām. ↩

80:6

فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ ٦

To him you give attention.

80:7

وَمَا عَلَيۡكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ ٧

And not upon you [is any blame] if he will not be purified.1

1 translator’s note
  1. The Prophet (ﷺ) was responsible only for conveying the message, not for ultimate guidance. ↩

80:8

وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسۡعَىٰ ٨

But as for he who came to you striving [for knowledge]

80:9

وَهُوَ يَخۡشَىٰ ٩

While he fears [Allāh],

80:10

فَأَنتَ عَنۡهُ تَلَهَّىٰ ١٠

From him you are distracted.

80:11

كـَلَّآ إِنَّهَا تَذۡكِرَةٞ ١١

No! Indeed, they [i.e., these verses] are a reminder;

80:12

فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ ١٢

So whoever wills may remember it.1

1 translator’s note
  1. The revelation. Or "Him," i.e., Allāh (subḥānahu wa taʿālā) . ↩

80:13

فِي صُحُفٖ مُّكَرَّمَةٖ ١٣

[It is recorded] in honored sheets,

80:14

مَّرۡفُوعَةٖ مُّطَهَّرَةِۭ ١٤

Exalted and purified,

80:15

بِأَيۡدِي سَفَرَةٖ ١٥

[Carried] by the hands of messenger-angels,

80:16

كِرَامِۭ بَرَرَةٖ ١٦

Noble and dutiful.

80:17

قُتِلَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَآ أَكۡفَرَهُۥ ١٧

Destroyed [i.e., cursed] is man;1 how disbelieving is he.

1 translator’s note
  1. i.e., those who deny Allāh's message. ↩

80:18

مِنۡ أَيِّ شَيۡءٍ خَلَقَهُۥ ١٨

From what thing [i.e., substance] did He create him?

80:19

مِن نُّطۡفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ ١٩

From a sperm-drop He created him and destined for him;1

1 translator’s note
  1. His proportions, provisions, life span, etc. ↩

80:20

ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ ٢٠

Then He eased the way for him;1

1 translator’s note
  1. Into this world (i.e., his birth) . It may also refer to life itself, which has been made easier by Allāh's guidance. ↩

80:21

ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقۡبَرَهُۥ ٢١

Then He causes his death and provides a grave for him.1

1 translator’s note
  1. To conceal his decaying body. ↩

80:22

ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ ٢٢

Then when He wills, He will resurrect him.

80:23

كـَلَّا لَمَّا يَقۡضِ مَآ أَمَرَهُۥ ٢٣

No! He [i.e., man] has not yet accomplished what He commanded him.

80:24

فَلۡيَنظُرِ ٱلۡإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ ٢٤

Then let mankind look at his food -

80:25

أَنَّا صَبَبۡنَا ٱلۡمَآءَ صَبّٗا ٢٥

How We poured down water in torrents,

80:26

ثُمَّ شَقَقۡنَا ٱلۡأَرۡضَ شَقّٗا ٢٦

Then We broke open the earth, splitting [it with sprouts],

80:27

فَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا حَبّٗا ٢٧

And caused to grow within it grain

80:28

وَعِنَبٗا وَقَضۡبٗا ٢٨

And grapes and herbage

80:29

وَزَيۡتُونٗا وَنَخۡلٗا ٢٩

And olive and palm trees

80:30

وَحَدَآئِقَ غُلۡبٗا ٣٠

And gardens of dense shrubbery

80:31

وَفَٰكِهَةٗ وَأَبّٗا ٣١

And fruit and grass -

80:32

مَّتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ ٣٢

[As] enjoyment [i.e., provision] for you and your grazing livestock.

80:33

فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ ٣٣

But when there comes the Deafening Blast1

1 translator’s note
  1. The piercing blast of the Horn which signals resurrection. Aṣ-Ṣākhkhah is also a name for the Day of Resurrection. ↩

80:34

يَوۡمَ يَفِرُّ ٱلۡمَرۡءُ مِنۡ أَخِيهِ ٣٤

On the Day a man will flee from his brother

80:35

وَأُمِّهِۦ وَأَبِيهِ ٣٥

And his mother and his father

80:36

وَصَٰحِبَتِهِۦ وَبَنِيهِ ٣٦

And his wife and his children,

80:37

لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ يَوۡمَئِذٖ شَأۡنٞ يُغۡنِيهِ ٣٧

For every man, that Day, will be a matter adequate for him.1

1 translator’s note
  1. i.e., to occupy him. He will be concerned only with himself, thus forgetting all others. ↩

80:38

وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ مُّسۡفِرَةٞ ٣٨

[Some] faces, that Day, will be bright -

80:39

ضَاحِكَةٞ مُّسۡتَبۡشِرَةٞ ٣٩

Laughing, rejoicing at good news.

80:40

وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذٍ عَلَيۡهَا غَبَرَةٞ ٤٠

And [other] faces, that Day, will have upon them dust.

80:41

تَرۡهَقُهَا قَتَرَةٌ ٤١

Blackness will cover them.

80:42

أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَفَرَةُ ٱلۡفَجَرَةُ ٤٢

Those are the disbelievers, the wicked ones.

Ash-ShinqitiTafsir · 80:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском