'AbasaJuz 30 · Page 585

'Abasa 80:21

He Frowned · Juz 30 · Page 585

ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقۡبَرَهُۥ ٢١

Then He causes his death and provides a grave for him.1

1 translator’s note
  1. To conceal his decaying body. ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 80:17–23

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُتِلَ الإنْسانُ ما أكْفَرَهُ﴾ فِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَدَأ بِذِكْرِ القِصَّةِ المُشْتَمِلَةِ عَلى تَرَفُّعِ صَنادِيدِ قُرَيْشٍ عَلى فُقَراءِ المُسْلِمِينَ، عَجِبَ عِبادُهُ المُؤْمِنُونَ مِن ذَلِكَ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: وأيُّ سَبَبٍ في هَذا العَجَبِ والتَّرَفُّعِ مَعَ أنَّ أوَّلَهُ نُطْفَةٌ

صفحة ٥٥

قَذِرَةٌ وآخِرَهُ جِيفَةٌ مَذِرَةٌ، وفِيها بَيْنَ الوَقْتَيْنِ حَمّالُ عَذِرَةٍ، فَلا جَرَمَ ذَكَرَ تَعالى ما يَصْلُحُ أنْ يَكُونَ عِلاجًا لِعَجَبِهِمْ، وما يَصْلُحُ أنْ يَكُونَ عِلاجًا لِكُفْرِهِمْ، فَإنَّ خِلْقَةَ الإنْسانِ تَصْلُحُ لِأنْ يُسْتَدُلَّ بِها عَلى وُجُودِ الصّانِعِ، ولِأنْ يُسْتَدَلَّ بِها عَلى القَوْلِ بِالبَعْثِ والحَشْرِ والنَّشْرِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ المُفَسِّرُونَ: نَزَلَتِ الآيَةُ في عُتْبَةَ بْنِ أبِي لَهَبٍ، وقالَ آخَرُونَ: المُرادُ بِالإنْسانِ الَّذِينَ أقْبَلَ الرَّسُولُ عَلَيْهِمْ وتَرَكَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ بِسَبَبِهِمْ، وقالَ آخَرُونَ: بَلِ المُرادُ ذَمُّ كُلِّ غَنِيٍّ تَرَفَّعَ عَلى فَقِيرٍ بِسَبَبِ الغِنى والفَقْرِ، والَّذِي يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ وُجُوهٌ:

أحَدُها: أنَّهُ تَعالى ذَمَّهم لِتَرَفُّعِهم فَوَجَبَ أنْ يَعُمَّ الحُكْمُ بِسَبَبِ عُمُومِ العِلَّةِ.

وثانِيها: أنَّهُ تَعالى زَيَّفَ طَرِيقَتَهم بِسَبَبِ حَقارَةِ حالِ الإنْسانِ في الِابْتِداءِ والِانْتِهاءِ عَلى ما قالَ: ﴿مِن نُطْفَةٍ خَلَقَهُ﴾ ﴿ثُمَّ أماتَهُ فَأقْبَرَهُ﴾ وعُمُومُ هَذا الزَّجْرِ يَقْتَضِي عُمُومَ الحُكْمِ.

وثالِثُها: وهو أنَّ حَمْلَ اللَّفْظِ عَلى هَذا الوَجْهِ أكْثَرُ فائِدَةً، واللَّفْظُ مُحْتَمِلٌ لَهُ فَوَجَبَ حَمْلُهُ عَلَيْهِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُتِلَ الإنْسانُ﴾ دُعاءٌ عَلَيْهِ وهي مِن أشْنَعِ دَعَواتِهِمْ، لِأنَّ القَتْلَ غايَةُ شَدائِدِ الدُّنْيا، وما أكْفَرَهُ تَعَجُّبٌ مِن إفْراطِهِ في كُفْرانِ نِعْمَةِ اللَّهِ، فَقَوْلُهُ: ﴿قُتِلَ الإنْسانُ﴾ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّهُمُ اسْتَحَقُّوا أعْظَمَ أنْواعِ العِقابِ، وقَوْلُهُ: ﴿ما أكْفَرَهُ﴾ تَنْبِيهٌ عَلى أنْواعِ القَبائِحِ والمُنْكَراتِ، فَإنْ قِيلَ: الدُّعاءُ عَلى الإنْسانِ إنَّما يَلِيقُ بِالعاجِزِ، والقادِرُ عَلى الكُلِّ كَيْفَ يَلِيقُ بِهِ ذاكَ؟ والتَّعَجُّبُ أيْضًا إنَّما يَلِيقُ بِالجاهِلِ بِسَبَبِ الشَّيْءِ، فالعالِمُ بِالكُلِّ كَيْفَ يَلِيقُ بِهِ ذاكَ؟ . الجَوابُ: أنَّ ذَلِكَ ورَدَ عَلى أُسْلُوبِ كَلامِ العَرَبِ وتَحْقِيقُهُ ما ذَكَرْنا أنَّهُ تَعالى بَيَّنَ أنَّهُمُ اسْتَحَقُّوا أعْظَمَ أنْواعِ العِقابِ لِأجْلِ أنَّهم أتَوْا بِأعْظَمِ أنْواعِ القَبائِحِ، واعْلَمْ أنَّ لِكُلِّ مُحْدَثٍ ثَلاثَ مَراتِبَ أوَّلَهُ ووَسَطَهُ وآخِرَهُ، وأنَّهُ تَعالى ذَكَرَ هَذِهِ المَراتِبَ الثَّلاثَةَ لِلْإنْسانِ.

أمّا المَرْتَبَةُ الأُولى: فَهي قَوْلُهُ: ﴿مِن أيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ وهو اسْتِفْهامٌ وغَرَضُهُ زِيادَةُ التَّقْرِيرِ في التَّحْقِيرِ.

ثُمَّ أجابَ عَنْ ذَلِكَ الِاسْتِفْهامِ بِقَوْلِهِ: ﴿مِن نُطْفَةٍ خَلَقَهُ﴾ ولا شَكَّ أنَّ النُّطْفَةَ شَيْءٌ حَقِيرٌ مَهِينٌ والغَرَضُ مِنهُ أنَّ مَن كانَ أصْلُهُ [ مِن ] مِثْلِ هَذا الشَّيْءِ الحَقِيرِ، فالنَّكِيرُ والتَّجَبُّرُ لا يَكُونُ لائِقًا بِهِ.

ثُمَّ قالَ: (فَقَدَّرَهُ) وفِيهِ وُجُوهٌ:

أحَدُها: قالَ الفَرّاءُ: قَدَّرَهُ أطْوارًا نُطْفَةً ثُمَّ عَلَقَةً إلى آخِرِ خَلْقِهِ وذَكَرًا أوْ أُنْثى وسَعِيدًا أوْ شَقِيًّا.

وثانِيها: قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى قَدَّرَهُ عَلى الِاسْتِواءِ كَما قالَ: ﴿أكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرابٍ ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوّاكَ رَجُلًا﴾ [الكَهْفِ: ٣٧] .

وثالِثُها: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ وقَدَّرَ كُلَّ عُضْوٍ في الكَمِّيَّةِ والكَيْفِيَّةِ بِالقَدْرِ اللّائِقِ بِمَصْلَحَتِهِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ: ﴿وخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ [الفُرْقانِ: ٢] .

وأمّا المَرْتَبَةُ الثّانِيَةُ: وهي المَرْتَبَةُ المُتَوَسِّطَةُ فَهي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ:

المَسْألَةُ الأُولى: نُصِبَ (السَّبِيلَ) بِإضْمارِ يَسَّرَهُ، وفَسَّرَهُ بِيَسَّرَهُ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ذَكَرُوا في تَفْسِيرِهِ أقْوالًا:

أحَدُها: قالَ بَعْضُهم: المُرادُ تَسْهِيلُ خُرُوجِهِ مِن بَطْنِ أُمِّهِ، قالُوا: إنَّهُ كانَ رَأْسُ المَوْلُودِ في بَطْنِ أُمِّهِ مِن فَوْقُ ورِجْلاهُ مِن تَحْتُ، فَإذا جاءَ وقْتُ الخُرُوجِ انْقَلَبَ، فَمَنِ الَّذِي أعْطاهُ ذَلِكَ الإلْهامَ إلّا اللَّهُ؟ ومِمّا يُؤَكِّدُ هَذا التَّأْوِيلَ أنَّ خُرُوجَهُ حَيًّا مِن ذَلِكَ المَنفَذِ الضَّيِّقِ مِن أعْجَبِ العَجائِبِ.

وثانِيها: قالَ أبُو مُسْلِمٍ: المُرادُ مِن هَذِهِ الآيَةِ، هو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿وهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ﴾ [البَلَدِ: ١٠] فَهو يَتَناوَلُ التَّمْيِيزَ بَيْنَ كُلِّ خَيْرٍ وشَرٍّ يَتَعَلَّقُ بِالدُّنْيا، وبَيْنَ كُلِّ خَيْرٍ وشَرٍّ يَتَعَلَّقُ بِالدِّينِ، أيْ جَعَلْناهُ مُتَمَكِّنًا مِن سُلُوكِ سَبِيلِ الخَيْرِ والشَّرِّ، والتَّيْسِيرُ يَدْخُلُ فِيهِ الإقْدارُ والتَّعْرِيفُ والعَقْلُ وبَعْثَةُ الأنْبِياءِ، وإنْزالُ

صفحة ٥٦

الكُتُبِ.

وثالِثُها: أنَّ هَذا مَخْصُوصٌ بِأمْرِ الدِّينِ، لِأنَّ لَفْظَ السَّبِيلِ مُشْعِرٌ بِأنَّ المَقْصُودَ أحْوالُ الدُّنْيا [ لا ] أُمُورٌ تَحْصُلُ في الآخِرَةِ.

وأمّا المَرْتَبَةُ الثّانِيَةُ: وهي المَرْتَبَةُ الأخِيرَةُ، فَهي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ أماتَهُ فَأقْبَرَهُ﴾ ﴿ثُمَّ إذا شاءَ أنْشَرَهُ﴾ .

واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ المَرْتَبَةَ الثّالِثَةَ مُشْتَمِلَةٌ أيْضًا عَلى ثَلاثِ مَراتِبَ: الإماتَةُ، والإقْبارُ، والإنْشارُ، أمّا الإماتَةُ فَقَدْ ذَكَرْنا مَنافِعَها في هَذا الكِتابِ، ولا شَكَّ أنَّها هي الواسِطَةُ بَيْنَ حالِ التَّكْلِيفِ والمُجازاةِ، وأمّا الإقْبارُ فَقالَ الفَرّاءُ: جَعَلَهُ اللَّهُ مَقْبُورًا ولَمْ يَجْعَلْهُ مِمَّنْ يُلْقى لِلطَّيْرِ والسِّباعِ، لِأنَّ القَبْرَ مِمّا أُكْرِمَ بِهِ المُسْلِمَ، قالَ: ولَمْ يَقُلْ فَقَبَرَهُ، لِأنَّ القابِرَ هو الدّافِنُ بِيَدِهِ، والمُقْبِرُ هو اللَّهُ تَعالى، يُقالُ: قَبَرَ المَيِّتَ إذا دَفَنَهُ، وأقْبَرَ المَيِّتَ إذا أمَرَ غَيْرَهُ بِأنْ يَجْعَلَهُ في القَبْرِ، والعَرَبُ تَقُولُ: بَتَرْتُ ذَنَبَ البَعِيرِ واللَّهُ أبْتَرَهُ، وعَضَبْتُ قَرْنَ الثَّوْرِ واللَّهُ أعْضَبَهُ، وطَرَدْتُ فُلانًا عَنِّي، واللَّهُ أطْرَدَهُ، أيْ صَيَّرَهُ طَرِيدًا، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ إذا شاءَ أنْشَرَهُ﴾ المُرادُ مِنهُ الإحْياءُ [ و] البَعْثُ، وإنَّما قالَ إذا شاءَ إشْعارًا بِأنَّ وقْتَهُ غَيْرُ مَعْلُومٍ لَنا، فَتَقْدِيمُهُ وتَأْخِيرُهُ مَوْكُولٌ إلى مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعالى، وأمّا سائِرُ الأحْوالِ المَذْكُورَةِ قَبْلَ ذَلِكَ فَإنَّهُ يُعْلَمُ أوْقاتُها مِن بَعْضِ الوُجُوهِ، إذِ المَوْتُ وإنْ لَمْ يَعْلَمِ الإنْسانُ وقْتَهُ فَفي الجُمْلَةِ يَعْلَمُ أنَّهُ لا يَتَجاوَزُ فِيهِ إلّا حَدًّا مَعْلُومًا.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 585

'AbasaJuz 30 · Page 585

سورة عبس

'Abasa

He Frowned · Meccan · 42 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

80:1

عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ ١

He [i.e., the Prophet (ﷺ) ] frowned and turned away

80:2

أَن جَآءَهُ ٱلۡأَعۡمَىٰ ٢

Because there came to him the blind man,1 [interrupting].

1 translator’s note
  1. ʿAbdullāh, the son of Umm Maktūm. ↩

80:3

وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ ٣

But what would make you perceive, [O Muḥammad], that perhaps he might be purified1

1 translator’s note
  1. As a result of what he learns from you. ↩

80:4

أَوۡ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكۡرَىٰٓ ٤

Or be reminded and the remembrance would benefit him?

80:5

أَمَّا مَنِ ٱسۡتَغۡنَىٰ ٥

As for he who thinks himself without need,1

1 translator’s note
  1. i.e., without need of faith or need of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) . Here it is in reference to a certain influential member of the Quraysh whom the Prophet (ﷺ) had hoped to bring to Islām. ↩

80:6

فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ ٦

To him you give attention.

80:7

وَمَا عَلَيۡكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ ٧

And not upon you [is any blame] if he will not be purified.1

1 translator’s note
  1. The Prophet (ﷺ) was responsible only for conveying the message, not for ultimate guidance. ↩

80:8

وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسۡعَىٰ ٨

But as for he who came to you striving [for knowledge]

80:9

وَهُوَ يَخۡشَىٰ ٩

While he fears [Allāh],

80:10

فَأَنتَ عَنۡهُ تَلَهَّىٰ ١٠

From him you are distracted.

80:11

كـَلَّآ إِنَّهَا تَذۡكِرَةٞ ١١

No! Indeed, they [i.e., these verses] are a reminder;

80:12

فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ ١٢

So whoever wills may remember it.1

1 translator’s note
  1. The revelation. Or "Him," i.e., Allāh (subḥānahu wa taʿālā) . ↩

80:13

فِي صُحُفٖ مُّكَرَّمَةٖ ١٣

[It is recorded] in honored sheets,

80:14

مَّرۡفُوعَةٖ مُّطَهَّرَةِۭ ١٤

Exalted and purified,

80:15

بِأَيۡدِي سَفَرَةٖ ١٥

[Carried] by the hands of messenger-angels,

80:16

كِرَامِۭ بَرَرَةٖ ١٦

Noble and dutiful.

80:17

قُتِلَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَآ أَكۡفَرَهُۥ ١٧

Destroyed [i.e., cursed] is man;1 how disbelieving is he.

1 translator’s note
  1. i.e., those who deny Allāh's message. ↩

80:18

مِنۡ أَيِّ شَيۡءٍ خَلَقَهُۥ ١٨

From what thing [i.e., substance] did He create him?

80:19

مِن نُّطۡفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ ١٩

From a sperm-drop He created him and destined for him;1

1 translator’s note
  1. His proportions, provisions, life span, etc. ↩

80:20

ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ ٢٠

Then He eased the way for him;1

1 translator’s note
  1. Into this world (i.e., his birth) . It may also refer to life itself, which has been made easier by Allāh's guidance. ↩

80:21

ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقۡبَرَهُۥ ٢١

Then He causes his death and provides a grave for him.1

1 translator’s note
  1. To conceal his decaying body. ↩

80:22

ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ ٢٢

Then when He wills, He will resurrect him.

80:23

كـَلَّا لَمَّا يَقۡضِ مَآ أَمَرَهُۥ ٢٣

No! He [i.e., man] has not yet accomplished what He commanded him.

80:24

فَلۡيَنظُرِ ٱلۡإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ ٢٤

Then let mankind look at his food -

80:25

أَنَّا صَبَبۡنَا ٱلۡمَآءَ صَبّٗا ٢٥

How We poured down water in torrents,

80:26

ثُمَّ شَقَقۡنَا ٱلۡأَرۡضَ شَقّٗا ٢٦

Then We broke open the earth, splitting [it with sprouts],

80:27

فَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا حَبّٗا ٢٧

And caused to grow within it grain

80:28

وَعِنَبٗا وَقَضۡبٗا ٢٨

And grapes and herbage

80:29

وَزَيۡتُونٗا وَنَخۡلٗا ٢٩

And olive and palm trees

80:30

وَحَدَآئِقَ غُلۡبٗا ٣٠

And gardens of dense shrubbery

80:31

وَفَٰكِهَةٗ وَأَبّٗا ٣١

And fruit and grass -

80:32

مَّتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ ٣٢

[As] enjoyment [i.e., provision] for you and your grazing livestock.

80:33

فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ ٣٣

But when there comes the Deafening Blast1

1 translator’s note
  1. The piercing blast of the Horn which signals resurrection. Aṣ-Ṣākhkhah is also a name for the Day of Resurrection. ↩

80:34

يَوۡمَ يَفِرُّ ٱلۡمَرۡءُ مِنۡ أَخِيهِ ٣٤

On the Day a man will flee from his brother

80:35

وَأُمِّهِۦ وَأَبِيهِ ٣٥

And his mother and his father

80:36

وَصَٰحِبَتِهِۦ وَبَنِيهِ ٣٦

And his wife and his children,

80:37

لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ يَوۡمَئِذٖ شَأۡنٞ يُغۡنِيهِ ٣٧

For every man, that Day, will be a matter adequate for him.1

1 translator’s note
  1. i.e., to occupy him. He will be concerned only with himself, thus forgetting all others. ↩

80:38

وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ مُّسۡفِرَةٞ ٣٨

[Some] faces, that Day, will be bright -

80:39

ضَاحِكَةٞ مُّسۡتَبۡشِرَةٞ ٣٩

Laughing, rejoicing at good news.

80:40

وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذٍ عَلَيۡهَا غَبَرَةٞ ٤٠

And [other] faces, that Day, will have upon them dust.

80:41

تَرۡهَقُهَا قَتَرَةٌ ٤١

Blackness will cover them.

80:42

أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَفَرَةُ ٱلۡفَجَرَةُ ٤٢

Those are the disbelievers, the wicked ones.

Ar-RaziTafsir · 80:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском