'Abasa 80:21
He Frowned · Juz 30 · Page 585
ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقۡبَرَهُۥ ٢١
Then He causes his death and provides a grave for him.1
1 translator’s note
- To conceal his decaying body. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 80:17–42
ثم قال جل وعلا: ﴿قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ﴾ [عبس ١٧]، ﴿قُتِلَ﴾ تأتي في القرآن كثيرًا، فمن العلماء من يقول: إن معناها: لُعِن، والذي يظهر أن معناها أُهْلِك؛ لأن القتل يكون به الهلاك، وهو أسلوب تستعمله العرب في تقبيح ما كان عليه صاحبه، فيقولون –مثلًا-: قُتِلَ فلان ما أسوأ خُلُقَه، قُتِل فلان ما أخبثه! وما أشبه ذلك.
وقوله تعالى: ﴿قُتِلَ الْإِنْسَانُ﴾ قال بعض العلماء: المراد بالإنسان هنا الكافر خاصة، وليس كل إنسان؛ لقوله فيما بعد: ﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾، ويحتمل أن يكون المراد بالإنسان الجنس؛ لأن أكثر بني آدم كفار، كما ثبت في الحديث الصحيح: «إِنَّ اللهَ يَقُولُ: يَا آدَمُ -يقول ذلك يوم القيامة- فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، فَيَقُولُ لَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَخْرِجْ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْثًا إِلَى النَّارِ. فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُ مِئَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ»[[متفق عليه؛ البخاري (٣٣٤٨)، ومسلم (٢٢٢ / ٣٧٩) من حديث أبي سعيد الخدري.]]، كلهم في النار وواحد من الألف في الجنة، فيكون المراد بالإنسان هنا الجنس، ويخرج المؤمن من ذلك بما دَلَّت عليه النصوص الأخرى.
وقوله: ﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ قال بعض العلماء: إن ﴿مَا﴾ هنا استفهام، أي: أي شيء أكفره؟ ما الذي حمله على الكفر؟
وقال بعض العلماء: إن هذا من باب التعجب، يعني: ما أعظم كُفْرَه! وإنما كان كفر الإنسان عظيمًا؛ لأن الله أعطاه عقلًا، وأرسل إليه الرسل، وأنزل عليه الكتب، وأَمَدَّهُ بكل ما يحتاج إلى التصديق، ومع ذلك كفر، فيكون كفره عظيمًا.
والفرق بين القولين أنه على القول الأول تكون ﴿مَا﴾ استفهامية، أي: ما الذي أَكْفَرَه؟ وعلى القول الثاني تكون تعجبية، يعني: عجبًا له كيف كفر مع أن كل شيء متوفر لديه في بيان الحق والهدى!!
والكفر هنا يشمل كل أنواع الكفر، ومنه إنكار البعث، فإن كثيرًا من الكفار كذَّبُوا بالبعث، وقالوا: لا يمكن أن يُبْعَث الناس بعد أن كانت عظامهم رميمًا، كما قال تعالى: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ [يس ٧٨].
ولهذا قال: ﴿مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾، استفهام تقرير لما يأتي بعده في قوله: ﴿مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ﴾، يعني: أنت أيها الإنسان كيف تكفر بالبعث؟ من أي شيء خُلِقْتَ؟ ألم تُخْلَق من العدم؟ لم تكن شيئًا مذكورًا من قبل فوُجِدْتَ وصِرْتَ إنسانًا، فكيف تكفر بالبعث؟ ولهذا قال: ﴿مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ﴾، والنطفة هي في الأصل الماء القليل، والمراد به هنا ماء الرجل الدافق الذي يخرج من بين الصلب والترائب يلقيه في رحم المرأة فتحمل.
﴿مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾ أي: جعله مُقَدَّرًا أطوارًا: نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، كما في الحديث الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو الصادق المصدوق فقال: «إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ،» -يعني أربعين يومًا نطفة- «ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسَلُ إِلَيْهِ الْمَلَكُ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ: بِكَتْبِ رِزْقِهِ، وَأَجَلِهِ، وَعَمَلِهِ، وَشَقِيٍّ أَوْ سَعِيدٍ، فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا»[[متفق عليه؛ البخاري (٣٢٠٨)، ومسلم (٢٦٤٣ / ١).]].
فهو مُقَدَّر في بطن أمه، مَن الذي يُقَدِّره هذا التقدير؟ مَن الذي يوصل إليه ما ينمو به من الدم الذي يتصل به بواسطة السرة من دم أمه إلا الله عز وجل، ولهذا قال: ﴿فَقَدَّرَهُ﴾.
﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ السبيل هنا بمعنى الطريق، يعني: يَسَّرَ له الطريق ليخرج من بطن أمه إلى عالم المشاهدة.
ويَسَّرَ له أيضًا بعد ذلك ما ذكره تعالى بقوله: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ [البلد ١٠]، يسر له ثَدْيَيْ أمه يتغذى بهما، ويَسَّرَ له بعد ذلك ما فتح له من خزائن الرزق، ويَسَّرَ له فوق هذا كله وما هو أهم وهو طريق الهدى والفلاح، وذلك بما أرسل إليه من الرسالات، وأنزل عليه من الكتب.
ثم بعد هذا ﴿أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾، الموت مفارقة الروح للبدن، و﴿أَقْبَرَهُ﴾ أي: جعله في قبر، أي: مدفونًا سَتْرًا عليه وإكرامًا واحترامًا؛ لأن البشر لو كانوا إذا ماتوا كسائر الميتات جُثَثًا ترمى في الزبائل لكان في ذلك إهانة عظيمة للميت ولأهل الميت، ولكن من نعمة الله سبحانه وتعالى أن شرع لعباده هذا الدفن.
ولهذا قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ قال: أكرمه بدفنه.
﴿ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ إذا شاء الله عز وجل، ﴿أَنْشَرَهُ﴾ أي: بَعَثَهُ يوم النشور ليجازيه على عمله.
وقوله: ﴿ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ يعني أنه لا يُعْجِزُه عز وجل أن يُنْشِرَه لكن لم يأتِ أمر الله بعد، ولهذا قال: ﴿كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾، ﴿لَمَّا﴾ بمعنى (لم)، لكنها تفارقها في بعض الأشياء، والمعنى أن الله تعالى لم يَقْضِ ما أمره، أي: ما أمر به كونًا وقدرًا، أي أن الأمر لم يتم لنشر أو لإنشار هذا الميت، بل له موعد مُنْتَظَر.
وفي هذا رَدٌّ على المكذِّبين بالبعث الذين يقولون: لو كان البعث حقًّا لوجدنا آباءنا الآن، وهذا القول منهم تحدٍّ مكذوب؛ لأن الرسل لم تَقُل لهم: إنكم تُبْعَثُون الآن، ولكنهم قالوا لهم: إنكم تُبْعَثُون جميعًا بعد أن تموتوا جميعًا.
ثم قال عز وجل مُذَكِّرًا للإنسان بما أنعم الله عليه: ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (٢٤) أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا﴾ [عبس ٢٤، ٢٥]، أي: فلينظر إلى طعامه من أين جاء، ومَن جاء به؟ وهل أحدٌ خَلَقَه؟ لا.
وينبغي للإنسان أن يتذكر عند هذه الآية قول الله تبارك وتعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (٦٣) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (٦٤) لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ (٦٥) إِنَّا لَمُغْرَمُونَ (٦٦) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ [الواقعة ٦٣-٦٧]، من الذي زرع هذا الزرع حتى استوى ويَسَّرَ الحصول عليه حتى كان طعامًا لنا؟ هو الله عز وجل، ولهذا قال: ﴿لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا﴾ بعد أن نخرجه نحطمه حتى لا تنتفعوا به.
﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (٦٨) أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ (٦٩) لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ﴾ [الواقعة ٦٨-٧٠].
وهنا يقول: ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ﴾، من أين جاءه؟
﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا﴾ يعني: من السحاب.
﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا﴾ بعد نزول المطر عليها تتشقق بالنبات.
﴿فَأَنْبَتْنَا فِيهَا﴾ أي: في الأرض، ﴿حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (٣٠) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ [عبس ٢٧-٣١].
﴿فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا﴾ كالبُرّ والأرز والذرة والشعير، وغير ذلك من الحبوب الكثيرة.
﴿وَعِنَبًا﴾ معروف، ﴿وَقَضْبًا﴾ قيل: إنه القَتّ المعروف، ﴿زَيْتُونًا﴾ معروف، ﴿وَنَخْلًا﴾ كذلك، ﴿وَحَدَائِقَ غُلْبًا﴾ الحدائق جمع حديقة، والغُلْب: كثيرة الأشجار، ﴿وَفَاكِهَةً﴾ يعني: ما يَتَفَكَّه به الإنسان من أنواع الفواكه، ﴿وَأَبًّا﴾ الأبّ نبات معروف عند العرب ترعاه الإبل.
﴿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ﴾ [عبس ٣٢] يعني أننا فعلنا ذلك متعة لكم، يقوم به أَوْدُكم، وتتمتعون بها أيضًا بالتَّفَكُّه بهذه النعم.
ثم لما ذَكَّر الله عز وجل الإنسان بحاله منذ خُلِقَ من نطفة حتى بقي في الدنيا وعاش ذَكَرَ حاله الأخيرة في قوله: ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ﴾ [عبس ٣٣]، يعني: الصيحة العظيمة التي تصخّ الآذان، وهذا هو يوم القيامة.
﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (٣٤) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (٣٥) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ﴾ [عبس ٣٤-٣٦]، من ﴿أَخِيهِ﴾: شقيقه، أو لأبيه، أو لأمه، ﴿وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ﴾ الأم والأب المباشر، والأجداد أيضًا، والجدات، يَفِرّ من هؤلاء كلهم، ﴿وَصَاحِبَتِهِ﴾: زوجته، ﴿وَبَنِيهِ﴾ وهم أقرب الناس إليه وأحب الناس إليه، يفر من هؤلاء كلهم.
قال أهل العلم: يَفِرّ منهم لئلا يطالبوه بما فرَّط به في حقهم من أدب وغيره؛ لأن كل واحد في ذلك اليوم لا يحب أبدًا أن يكون له أحد يطالبه بشيء.
﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس ٣٧] كل إنسان مشتغِل بنفسه لا ينظر إلى غيره، ولهذا لما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «إِنَّكُمْ تُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً، عُرَاةً، غُرْلًا» قالت عائشة: واسوأتاه يا رسول الله! الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض؟! قال النبي ﷺ: «الْأَمْرُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ»[[متفق عليه؛ البخاري (٦٥٢٧)، ومسلم (٢٨٥٩ / ٥٦).]].
ثم قسّم الله الناس في ذلك اليوم إلى قسمين، فقال: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (٣٨) ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ [عبس ٣٨، ٣٩]، ﴿مُسْفِرَةٌ﴾ من الإسفار وهو الوضوح؛ لأنها وجوه المؤمنين، تُسْفِر عما في قلوبهم من السرور والانشراح.
﴿ضَاحِكَةٌ﴾ يعني: مُتَبَسِّمَة، وهذا من كمال سرورهم، ﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ أي: قد بُشِّرَت بالخير؛ لأنها تتلقاهم الملائكة بالبشرى، ﴿يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ﴾ [النحل ٣٢].
﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ يعني: يوم القيامة، ﴿عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾ أي: شيء كالغبار؛ لأنها ذميمة قبيحة.
﴿تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾ [عبس ٤١] أي: ظُلْمَة.
﴿أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ﴾ [عبس ٤٢]: الذين جمعوا بين الكفر والفجور، نسأل الله العافية، ونسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياكم ممن وجوههم مستبشرة.
هذا الكلام الذي نتكلم به عن هذه الآيات لا نريد به البسط، لكن نريد به التوضيح المقرِّب للمعنى؛ لكثرة قراءتها في الصلوات، والاستماع إليها خلف الأئمة، ونسأل الله أن يجعل فيه فتحًا مبينًا لنا ولكم، إنه جواد كريم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
Page 585
سورة عبس
'Abasa
He Frowned · Meccan · 42 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
80:1
عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ ١
He [i.e., the Prophet (ﷺ) ] frowned and turned away
80:2
أَن جَآءَهُ ٱلۡأَعۡمَىٰ ٢
Because there came to him the blind man,1 [interrupting].
1 translator’s note
- ʿAbdullāh, the son of Umm Maktūm. ↩
80:3
وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ ٣
But what would make you perceive, [O Muḥammad], that perhaps he might be purified1
1 translator’s note
- As a result of what he learns from you. ↩
80:4
أَوۡ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكۡرَىٰٓ ٤
Or be reminded and the remembrance would benefit him?
80:5
أَمَّا مَنِ ٱسۡتَغۡنَىٰ ٥
As for he who thinks himself without need,1
1 translator’s note
- i.e., without need of faith or need of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) . Here it is in reference to a certain influential member of the Quraysh whom the Prophet (ﷺ) had hoped to bring to Islām. ↩
80:6
فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ ٦
To him you give attention.
80:7
وَمَا عَلَيۡكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ ٧
And not upon you [is any blame] if he will not be purified.1
1 translator’s note
- The Prophet (ﷺ) was responsible only for conveying the message, not for ultimate guidance. ↩
80:8
وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسۡعَىٰ ٨
But as for he who came to you striving [for knowledge]
80:9
وَهُوَ يَخۡشَىٰ ٩
While he fears [Allāh],
80:10
فَأَنتَ عَنۡهُ تَلَهَّىٰ ١٠
From him you are distracted.
80:11
كـَلَّآ إِنَّهَا تَذۡكِرَةٞ ١١
No! Indeed, they [i.e., these verses] are a reminder;
80:12
فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ ١٢
So whoever wills may remember it.1
1 translator’s note
- The revelation. Or "Him," i.e., Allāh (subḥānahu wa taʿālā) . ↩
80:13
فِي صُحُفٖ مُّكَرَّمَةٖ ١٣
[It is recorded] in honored sheets,
80:14
مَّرۡفُوعَةٖ مُّطَهَّرَةِۭ ١٤
Exalted and purified,
80:15
بِأَيۡدِي سَفَرَةٖ ١٥
[Carried] by the hands of messenger-angels,
80:16
كِرَامِۭ بَرَرَةٖ ١٦
Noble and dutiful.
80:17
قُتِلَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَآ أَكۡفَرَهُۥ ١٧
Destroyed [i.e., cursed] is man;1 how disbelieving is he.
1 translator’s note
- i.e., those who deny Allāh's message. ↩
80:18
مِنۡ أَيِّ شَيۡءٍ خَلَقَهُۥ ١٨
From what thing [i.e., substance] did He create him?
80:19
مِن نُّطۡفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ ١٩
From a sperm-drop He created him and destined for him;1
1 translator’s note
- His proportions, provisions, life span, etc. ↩
80:20
ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ ٢٠
Then He eased the way for him;1
1 translator’s note
- Into this world (i.e., his birth) . It may also refer to life itself, which has been made easier by Allāh's guidance. ↩
80:21
ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقۡبَرَهُۥ ٢١
Then He causes his death and provides a grave for him.1
1 translator’s note
- To conceal his decaying body. ↩
80:22
ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ ٢٢
Then when He wills, He will resurrect him.
80:23
كـَلَّا لَمَّا يَقۡضِ مَآ أَمَرَهُۥ ٢٣
No! He [i.e., man] has not yet accomplished what He commanded him.
80:24
فَلۡيَنظُرِ ٱلۡإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ ٢٤
Then let mankind look at his food -
80:25
أَنَّا صَبَبۡنَا ٱلۡمَآءَ صَبّٗا ٢٥
How We poured down water in torrents,
80:26
ثُمَّ شَقَقۡنَا ٱلۡأَرۡضَ شَقّٗا ٢٦
Then We broke open the earth, splitting [it with sprouts],
80:27
فَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا حَبّٗا ٢٧
And caused to grow within it grain
80:28
وَعِنَبٗا وَقَضۡبٗا ٢٨
And grapes and herbage
80:29
وَزَيۡتُونٗا وَنَخۡلٗا ٢٩
And olive and palm trees
80:30
وَحَدَآئِقَ غُلۡبٗا ٣٠
And gardens of dense shrubbery
80:31
وَفَٰكِهَةٗ وَأَبّٗا ٣١
And fruit and grass -
80:32
مَّتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ ٣٢
[As] enjoyment [i.e., provision] for you and your grazing livestock.
80:33
فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ ٣٣
But when there comes the Deafening Blast1
1 translator’s note
- The piercing blast of the Horn which signals resurrection. Aṣ-Ṣākhkhah is also a name for the Day of Resurrection. ↩
80:34
يَوۡمَ يَفِرُّ ٱلۡمَرۡءُ مِنۡ أَخِيهِ ٣٤
On the Day a man will flee from his brother
80:35
وَأُمِّهِۦ وَأَبِيهِ ٣٥
And his mother and his father
80:36
وَصَٰحِبَتِهِۦ وَبَنِيهِ ٣٦
And his wife and his children,
80:37
لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ يَوۡمَئِذٖ شَأۡنٞ يُغۡنِيهِ ٣٧
For every man, that Day, will be a matter adequate for him.1
1 translator’s note
- i.e., to occupy him. He will be concerned only with himself, thus forgetting all others. ↩
80:38
وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ مُّسۡفِرَةٞ ٣٨
[Some] faces, that Day, will be bright -
80:39
ضَاحِكَةٞ مُّسۡتَبۡشِرَةٞ ٣٩
Laughing, rejoicing at good news.
80:40
وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذٍ عَلَيۡهَا غَبَرَةٞ ٤٠
And [other] faces, that Day, will have upon them dust.
80:41
تَرۡهَقُهَا قَتَرَةٌ ٤١
Blackness will cover them.
80:42
أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَفَرَةُ ٱلۡفَجَرَةُ ٤٢
Those are the disbelievers, the wicked ones.