'Abasa 80:6
He Frowned · Juz 30 · Page 585
فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ ٦
To him you give attention.
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 80:1–42
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ (٤) أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ (٥) فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (٧) وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
هذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقراً لذلك منك هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يَتَزَكَّ فلست بمحاسب على ما عمله من الشر. فدل هذا على القاعدة: أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة. [السعدي:٩١١]
السؤال: في الآيات فائدة للداعية في مراعاة الأولويات في دعوته لله، وضح ذلك.
٢- ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
الممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم، لا الإقبال على غيره والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه. [الألوسي:١٥/٢٤٣]
السؤال: ما الممنوع في قصة ابن أم مكتوم حينما أقبل على النبي ﷺ يريد الهداية؟
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ (١٢) فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ (١٤) بِأَيْدِى سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾
﴿كلا إنها تذكرة﴾: يعني: القرآن. ﴿بأيدي سفرة * كرام بررة﴾ أي: خلقهم كريم، حسن، شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن ههنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد. [ابن كثير:٤/٤٧٢]
السؤال: وصف الله الملائكة الموكلة بصحف القرآن بأوصاف، كيف يستفيد حافظ القرآن وحامله من هذه الأوصاف؟
٤- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾
أي: من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر؟! أي: اعجبوا لخلقه ﴿من نطفة﴾ من ماء يسير مهين جماد خلقه، فلِمَ يغلط في نفسه؟! قال الحسن : كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين؟! [القرطبي:٢٢/٧٩]
السؤال: لماذا لا يحق لابن آدم أن يتكبر؟
٥- ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
أي أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض. [السعدي:٩١١]
السؤال: كيف يكون الإقبار نعمة يمتن الله بها على عباده؟
٦- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ (١٩) ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرَّفَه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره. [البقاعي:٢١/٢٦٢]
السؤال: بماذا يشرف الإنسان ويرتفع قدره؟
٧- ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾
أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته ، فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به. [ابن جزي:٢/٥٣٨]
السؤال: ما العبرة التي يفيدها العبد عند النظر لمخلوقات الله؟
التوجيهات
١- بقاء معاتبة الله تعالى لنبيه تتلى قرآناً هو من أعظم الأدلة على صدق النبي ﷺ ، وأن القرآن الكريم من عند الله، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- شكر الله تعالى على تنويع النعم ،﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾
٣- الاستعداد ليوم القيامة ، ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾
العمل بالآيات
١- زُر اليوم مُعوقًا أو ضعيفُا محاولاً إدخال الأنس على نفسه، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- قم بعمل من الأعمال الصالحة تتمنى أن تتذكرها يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
معاني الكلمات
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ، وَظَهَرَ أَثَرُ التَّغَيُّرِ عَلَيْهِ.
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ.
﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ لِأَجْلِ مَجِيءِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مُكْتُومٍ رضي الله عنه.
﴿يَزَّكَّى﴾ يَتَطَهَّرُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
﴿تَصَدَّى﴾ تَتَعَرَّضُ لَهُ.
﴿تَلَهَّى﴾ تَتَشَاغَلُ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا فَعَلْتَ.
﴿سَفَرَةٍ﴾ مَلاَئِكَةٍ كَتَبَةٍ يَقُومُونَ بِالسِّفَارَةِ بَيْنَ اللهِ وَخَلْقِهِ.
﴿بَرَرَةٍ﴾ مُطِيعِينَ للهِ لاَ يَعْصُونَهُ.
﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾ لُعِنَ الكَافِرُ، وَعُذِّبَ.
﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ مَا أَشَدَّ كُفْرَهُ!
﴿نُطْفَةٍ﴾ مَاءٍ قَلِيلٍ مَهِينٍ؛ وَهُوَ المَنِيُّ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ خَلَقَهُ أَطْوَارًا.
﴿السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ خُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ جَعَلَ لَهُ مَكَانًا يُقْبَرُ فِيهِ.
﴿أَنْشَرَهُ﴾ أَحْيَاهُ.
﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ لَمْ يُؤَدِّ الكَافِرُ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
﴿وَقَضْبًا﴾ عَلَفًا لِلدَّوَابِّ.
﴿غُلْبًا﴾ عَظِيمَةَ الأَشْجَارِ.
﴿وَأَبًّا﴾ كَلَأً لِلْبَهَائِمِ.
﴿الصَّآخَّةُ﴾ صَيْحَةُ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّتِي تَصُمُّ الآذَانَ مِنْ هَوْلِهَا.
﴿يُغْنِيهِ﴾ يُشْغِلُهُ.
﴿مُسْفِرَةٌ﴾ مُسْتَنِيرَةٌ.
﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ فَرِحَةٌ.
﴿غَبَرَةٌ﴾ غُبَارٌ، وَكُدُورَةٌ.
Page 585
سورة عبس
'Abasa
He Frowned · Meccan · 42 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
80:1
عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ ١
He [i.e., the Prophet (ﷺ) ] frowned and turned away
80:2
أَن جَآءَهُ ٱلۡأَعۡمَىٰ ٢
Because there came to him the blind man,1 [interrupting].
1 translator’s note
- ʿAbdullāh, the son of Umm Maktūm. ↩
80:3
وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ ٣
But what would make you perceive, [O Muḥammad], that perhaps he might be purified1
1 translator’s note
- As a result of what he learns from you. ↩
80:4
أَوۡ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكۡرَىٰٓ ٤
Or be reminded and the remembrance would benefit him?
80:5
أَمَّا مَنِ ٱسۡتَغۡنَىٰ ٥
As for he who thinks himself without need,1
1 translator’s note
- i.e., without need of faith or need of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) . Here it is in reference to a certain influential member of the Quraysh whom the Prophet (ﷺ) had hoped to bring to Islām. ↩
80:6
فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ ٦
To him you give attention.
80:7
وَمَا عَلَيۡكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ ٧
And not upon you [is any blame] if he will not be purified.1
1 translator’s note
- The Prophet (ﷺ) was responsible only for conveying the message, not for ultimate guidance. ↩
80:8
وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسۡعَىٰ ٨
But as for he who came to you striving [for knowledge]
80:9
وَهُوَ يَخۡشَىٰ ٩
While he fears [Allāh],
80:10
فَأَنتَ عَنۡهُ تَلَهَّىٰ ١٠
From him you are distracted.
80:11
كـَلَّآ إِنَّهَا تَذۡكِرَةٞ ١١
No! Indeed, they [i.e., these verses] are a reminder;
80:12
فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ ١٢
So whoever wills may remember it.1
1 translator’s note
- The revelation. Or "Him," i.e., Allāh (subḥānahu wa taʿālā) . ↩
80:13
فِي صُحُفٖ مُّكَرَّمَةٖ ١٣
[It is recorded] in honored sheets,
80:14
مَّرۡفُوعَةٖ مُّطَهَّرَةِۭ ١٤
Exalted and purified,
80:15
بِأَيۡدِي سَفَرَةٖ ١٥
[Carried] by the hands of messenger-angels,
80:16
كِرَامِۭ بَرَرَةٖ ١٦
Noble and dutiful.
80:17
قُتِلَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَآ أَكۡفَرَهُۥ ١٧
Destroyed [i.e., cursed] is man;1 how disbelieving is he.
1 translator’s note
- i.e., those who deny Allāh's message. ↩
80:18
مِنۡ أَيِّ شَيۡءٍ خَلَقَهُۥ ١٨
From what thing [i.e., substance] did He create him?
80:19
مِن نُّطۡفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ ١٩
From a sperm-drop He created him and destined for him;1
1 translator’s note
- His proportions, provisions, life span, etc. ↩
80:20
ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ ٢٠
Then He eased the way for him;1
1 translator’s note
- Into this world (i.e., his birth) . It may also refer to life itself, which has been made easier by Allāh's guidance. ↩
80:21
ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقۡبَرَهُۥ ٢١
Then He causes his death and provides a grave for him.1
1 translator’s note
- To conceal his decaying body. ↩
80:22
ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ ٢٢
Then when He wills, He will resurrect him.
80:23
كـَلَّا لَمَّا يَقۡضِ مَآ أَمَرَهُۥ ٢٣
No! He [i.e., man] has not yet accomplished what He commanded him.
80:24
فَلۡيَنظُرِ ٱلۡإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ ٢٤
Then let mankind look at his food -
80:25
أَنَّا صَبَبۡنَا ٱلۡمَآءَ صَبّٗا ٢٥
How We poured down water in torrents,
80:26
ثُمَّ شَقَقۡنَا ٱلۡأَرۡضَ شَقّٗا ٢٦
Then We broke open the earth, splitting [it with sprouts],
80:27
فَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا حَبّٗا ٢٧
And caused to grow within it grain
80:28
وَعِنَبٗا وَقَضۡبٗا ٢٨
And grapes and herbage
80:29
وَزَيۡتُونٗا وَنَخۡلٗا ٢٩
And olive and palm trees
80:30
وَحَدَآئِقَ غُلۡبٗا ٣٠
And gardens of dense shrubbery
80:31
وَفَٰكِهَةٗ وَأَبّٗا ٣١
And fruit and grass -
80:32
مَّتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ ٣٢
[As] enjoyment [i.e., provision] for you and your grazing livestock.
80:33
فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ ٣٣
But when there comes the Deafening Blast1
1 translator’s note
- The piercing blast of the Horn which signals resurrection. Aṣ-Ṣākhkhah is also a name for the Day of Resurrection. ↩
80:34
يَوۡمَ يَفِرُّ ٱلۡمَرۡءُ مِنۡ أَخِيهِ ٣٤
On the Day a man will flee from his brother
80:35
وَأُمِّهِۦ وَأَبِيهِ ٣٥
And his mother and his father
80:36
وَصَٰحِبَتِهِۦ وَبَنِيهِ ٣٦
And his wife and his children,
80:37
لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ يَوۡمَئِذٖ شَأۡنٞ يُغۡنِيهِ ٣٧
For every man, that Day, will be a matter adequate for him.1
1 translator’s note
- i.e., to occupy him. He will be concerned only with himself, thus forgetting all others. ↩
80:38
وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ مُّسۡفِرَةٞ ٣٨
[Some] faces, that Day, will be bright -
80:39
ضَاحِكَةٞ مُّسۡتَبۡشِرَةٞ ٣٩
Laughing, rejoicing at good news.
80:40
وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذٍ عَلَيۡهَا غَبَرَةٞ ٤٠
And [other] faces, that Day, will have upon them dust.
80:41
تَرۡهَقُهَا قَتَرَةٌ ٤١
Blackness will cover them.
80:42
أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَفَرَةُ ٱلۡفَجَرَةُ ٤٢
Those are the disbelievers, the wicked ones.