At-TakwirJuz 30 · Page 586

At-Takwir 81:8

The Overthrowing · Juz 30 · Page 586

وَإِذَا ٱلۡمَوۡءُۥدَةُ سُئِلَتۡ ٨

And when the girl [who was] buried alive is asked

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 81:8–9

﴿وإذا المَوْءُودَةُ﴾ وهي البِنْتُ الَّتِي تُدْفَنُ حَيَّةً مِنَ الوَأْدِ وهو الثِّقَلُ كَأنَّها سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأنَّها تُثْقَلُ بِالتُّرابِ حَتّى تَمُوتَ. وقِيلَ: هو مَقْلُوبُ الأوْتُدِ وحَكاهُ المُرْتَضى في دُرَرِهِ عَنْ بَعْضِ أهْلِ اللُّغَةِ، وهو غَيْرُ مُرْتَضًى عِنْدَ أبِي حَيّانَ، وكانَتِ العَرَبُ تَئِدُ البَناتِ مَخافَةَ لُحُوقِ العارِ بِهِمْ مِن أجْلِهِنَّ، وقِيلَ: مَخافَةَ الإمْلاقِ، ولَعَلَّهُ بِالنِّسْبَةِ إلى بَعْضِهِمْ ومِنهم مَن يَقُولُ: المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ سُبْحانَهُ عَمّا يَقُولُونَ فَألْحَقُوا البَناتِ بِهِ تَعالى فَهو عَزَّ وجَلَّ أحَقُّ بِهِنَّ. وذَكَرَ غَيْرُ واحِدٍ أنَّهُ كانَ الرَّجُلُ مِنهم إذا وُلِدَتْ لَهُ بِنْتٌ فَأرادَ أنْ يَسْتَحْيِيَها ألْبَسَها جُبَّةً مِن صُوفٍ أوْ شَعْرٍ تَرْعى لَهُ الإبِلَ والغَنَمَ في البادِيَةِ، وإنْ أرادَ قَتْلَها تَرَكَها حَتّى إذا كانَتْ سُداسِيَّةً فَيَقُولُ لِأُمِّها: طَيِّبِيها وزَيِّنِيها حَتّى أذْهَبَ بِها إلى أحْمائِها وقَدْ حَفَرَ لَها بِئْرًا في الصَّحْراءِ فَيَبْلُغُ بِها البِئْرَ فَيَقُولُ لَها: انْظُرِي فِيها، ثُمَّ يَدْفَعُها مِن خَلْفِها ويُهِيلُ عَلَيْها التُّرابَ حَتّى تَسْتَوِيَ البِئْرُ بِالأرْضِ، وقِيلَ: كانَتِ الحامِلُ إذا قَرُبَتْ حَفَرَتْ حُفْرَةً فَتَمَخَّضَتْ عَلى رَأْسِ الحُفْرَةِ، فَإذا ولَدَتْ بِنْتًا رَمَتْ بِها فِيها، وإنْ ولَدَتِ ابْنًا حَبَسَتْهُ، ورَأيْتُ إذْ أنا يافِعٌ في بَعْضِ الكُتُبِ أنَّ أوَّلَ قَبِيلَةٍ وأدَتْ مِنَ العَرَبِ رَبِيعَةُ؛ وذَلِكَ أنَّهم أغْيَرُ عَلَيْهِمْ، فَنُهِبَتْ بِنْتٌ لِأمِيرٍ لَهم فاسْتَرَدَّها بَعْدَ الصُّلْحِ فَخُيِّرَتْ بِرِضًا مِنهُ بَيْنَ أبِيها ومَن هي عِنْدَهُ فاخْتارَتْ مَن هي عِنْدَهُ وآثَرَتْهُ عَلى أبِيها، فَغَضِبَ وسَنَّ لِقَوْلِهِ الوَأْدَ فَفَعَلُوهُ غَيْرَةً مِنهم ومَخافَةَ أنْ يَقَعَ لَهم بَعْدُ مِثْلَ ما وقَعَ، وشاعَ في العَرَبِ غَيْرِهِمْ، واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ بِصِحَّةِ ذَلِكَ.

وقَرَأ البَزِّيُّ في رِوايَةٍ: «المَؤُدَةُ» كَمَعُونَةٍ فاحْتُمِلَ أنْ يَكُونَ

صفحة 53

الأصْلُ «المَوْءُودَةُ» كَقِراءَةِ الجُمْهُورِ فَنَقَلَ حَرَكَةَ الهَمْزَةِ إلى الواوِ قَبْلَهُ، وحُذِفَتْ ثُمَّ هُمِزَتْ تِلْكَ الواوُ، واحْتُمِلَ أنْ يَكُونَ اسْمَ مَفْعُولٍ مِن «آدَ» والأصْلُ المَأْوُودَةُ فَحُذِفَتْ أحَدُ الواوَيْنِ فَصارَتِ المَوْءُودَةَ كَما حُذِفَتْ مِن مَقْوُولٍ فَصارَ مَقُولًا. وقُرِئَ: «المَوُودَةُ» بِضَمِّ الواوِ الأُولى وتَسْهِيلِ الهَمْزَةِ أعْنِي التَّسْهِيلَ بِحَذْفِها ونَقْلِ حَرَكَتِها إلى ما قَبْلَها. وفي مَجْمَعِ البَيانِ والعُهْدَةُ عَلَيْهِ رُوِيَ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ وأبِي عَبْدِ اللَّهِ وابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم أنَّهم قَرَءُوا: «المَوَدَّةُ» بِفَتْحِ المِيمِ والواوِ والمُرادُ بِها الرَّحِمُ والقُرابَةُ، وعَنْ أبِي جَعْفَرٍ قَرابَةُ الرَّسُولِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ويُرادُ بِقَتْلِها قَطْعُها أوْ هو عَلى حَقِيقَتِهِ، والإسْنادُ مَجازِيٌّ، والمُرادُ قَتْلُ المُتَّصِفِ بِها. وتَوْجِيهُ السُّؤالِ إلى المَوْءُودَةِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿سُئِلَتْ﴾ ﴿بِأيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾ دُونَ الوائِدِ مَعَ أنَّ الذَّنْبَ لَهُ دُونَها لِتَسْلِيَتِها وإظْهارِ كَمالِ الغَيْظِ والسُّخْطِ لِوائِدِها وإسْقاطِهِ عَنْ دَرَجَةِ الخِطابِ والمُبالَغَةِ في تَبْكِيتِهِ؛ فَإنَّ المَجْنِيَّ عَلَيْهِ إذا سُئِلَ بِمَحْضَرِ الجانِي ونُسِبَتْ إلَيْهِ الجِنايَةُ دُونَ الجانِي كانَ ذَلِكَ بَعْثًا لِلْجانِي عَلى التَّفَكُّرِ في حالِ نَفْسِهِ وحالِ المَجْنِيِّ عَلَيْهِ، فَيَرى بَراءَةَ ساحَتِهِ وأنَّهُ هو المُسْتَحِقُّ لِلْعِتابِ والعِقابِ، وهَذا نَوْعٌ مِنَ الِاسْتِدْراجِ واقِعٌ عَلى طَرِيقِ التَّعْرِيضِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أأنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّيَ إلَهَيْنِ﴾ .

وقَرَأ أُبَيٌّ وابْنُ مَسْعُودٍ والرَّبِيعُ بْنُ خَيْثَمٍ وابْنُ يَعْمُرَ «سَألَتْ»؛ أيْ: خاصَمَتْ أوْ سَألَتِ اللَّهَ تَعالى أوْ قاتَلَها وإنَّما قِيلَ: ﴿قُتِلَتْ﴾ لِما أنَّ الكَلامَ إخْبارٌ عَنْها لا حِكايَةٌ لِما خُوطِبَتْ بِهِ حِينَ سُئِلَتْ لِيُقالَ: قُتِلَتْ عَلى الخِطابِ ولا حِكايَةً لِكَلامِها حِينَ سَألَتْ لِيُقالَ قُتِلَتْ عَلى الحِكايَةِ عَنْ نَفْسِها، وقَدْ قَرَأ كَذَلِكَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ وابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ مَسْعُودٍ أيْضًا وجابِرُ بْنُ يَزِيدَ وأبُو الضُّحى ومُجاهِدٌ، وقَرَأ الحَسَنُ والأعْرَجُ «سِيلَتْ» بِكَسْرِ السِّينِ؛ وذَلِكَ عَلى لُغَةِ مَن قالَ: سالَ بِغَيْرِ هَمْزٍ، وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ بِشَدِّ الياءِ لِأنَّ المَوْءُودَةَ اسْمُ جِنْسٍ فَناسَبَ التَّكْثِيرَ بِاعْتِبارِ الأشْخاصِ وفي الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى عِظَمِ جِنايَةِ الوَأْدِ.

وقَدْ أخْرَجَ البَزّارُ والحاكِمُ في الكُنى والبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أنَّهُ قالَ: «جاءَ قَيْسُ بْنُ عاصِمٍ التَّمِيمِيُّ إلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقالَ: إنِّي وأدْتُ ثَمانِيَ بَناتٍ لِي في الجاهِلِيَّةِ، فَقالَ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «أعْتِقْ عَنْ كُلِّ واحِدَةٍ رَقَبَةً» قالَ: إنِّي صاحِبُ إبِلٍ قالَ: «فاهْدِ عَنْ كُلِّ واحِدَةٍ بَدَنَةً»».

وكانَ الأمْرُ لِلنَّدْبِ لا لِلْوُجُوبِ؛ لِتَوَقُّفِ صِحَّةِ التَّوْبَةِ عَلَيْهِ؛ فَإنَّ الإسْلامَ يَجُبُّ ما قَبْلَهُ مِن مِثْلِ ذَلِكَ، وفِيهِ تَعْظِيمُ أمْرِ الوَأْدِ، وكانَ مِنَ العَرَبِ مَن يَسْتَقْبِحُهُ كَصَعْصَعَةَ بْنِ ناجِيَةَ المُجاشِعِيِّ جَدِّ الفَرَزْدَقِ كانَ يَفْتَدِي المَوْءُوداتِ مِن قَوْمِهِ بَنِي تَمِيمٍ، وبِهِ افْتَخَرَ الفَرَزْدَقُ في قَوْلِهِ:

وجَدِّي الَّذِي مَنَعَ الوائِداتِ فَأحْيا الوَئِيدَ فَلَمْ تُوأدِ

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْهُ قالَ: «قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي عَمِلْتُ أعْمالًا في الجاهِلِيَّةِ فَهَلْ فِيها مِن أجْرٍ؟ أحْيَيْتُ ثَلاثَمِائَةٍ وسِتِّينَ مِنَ المَوْءُودَةِ، أشْتَرِي كُلَّ واحِدَةٍ مِنهُنَّ بِناقَتَيْنِ عُشَراوَيْنِ وجَمَلٍ. فَهَلْ لِي في ذَلِكَ مِن أجْرٍ؟ فَقالَ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «لَكَ أجْرُهُ إذْ مَنَّ اللَّهُ تَعالى عَلَيْكَ بِالإسْلامِ»».

وعُدَّ مِنَ الوَأْدِ العَزْلُ لِما أخْرَجَ الإمامُ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ وابْنُ ماجَهْ والطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ خُذامَةَ بِنْتِ وهْبٍ قالَتْ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَنِ العَزْلِ فَقالَ: «ذَلِكَ الوَأْدُ الخَفِيُّ»».

ومِن هُنا قِيلَ بِحُرْمَتِهِ، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ المَسْألَةَ خِلافِيَّةٌ؛ فَقَدْ قالَ الإمامُ النَّوَوِيُّ في شَرْحِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ: العَزْلُ وهو أنْ يُجامِعَ فَإذا قارَبَ الإنْزالَ نَزَعَ، وأنْزَلَ خارِجَ الفَرْجِ مَكْرُوهٌ عِنْدَنا في كُلِّ حالِ امْرَأةٍ، سَواءٌ رَضِيَتْ أمْ لا؛ لِأنَّهُ طَرِيقٌ إلى قَطْعِ النَّسْلِ، وأمّا التَّحْرِيمُ فَقَدْ قالَ أصْحابُنا - يَعْنِي الشّافِعِيَّةَ - لا يَحْرُمُ في مَمْلُوكَتِهِ ولا في زَوْجَتِهِ الأمَةِ، سَواءٌ رَضِيَتْ أمْ لا؛ لِأنَّ عَلَيْهِ ضَرَرًا في مَمْلُوكَتِهِ بِمَصِيرِها أُمَّ ولَدٍ، وامْتِناعِ بَيْعِها، وعَلَيْهِ ضَرَرٌ في زَوْجَتِهِ الرَّقِيقَةِ بِمَصِيرِ ولَدِهِ رَقِيقًا تَبَعًا لِأُمِّهِ، وأمّا زَوْجَتُهُ الحُرَّةُ فَإنْ أذِنَتْ فِيهِ لَمْ يَحْرُمْ، وإلّا فَوَجْهانِ أصَحُّهُما لا يَحْرُمُ، ثُمَّ الأحادِيثُ الَّتِي ظاهِرُها التَّعارُضُ في هَذا المَطْلَبِ يُجْمَعُ بَيْنَها بِأنَّ ما ورَدَ مِنها في النَّهْيِ مَحْمُولٌ عَلى كَراهَةِ التَّنْزِيهِ، وما ورَدَ في الإذْنِ في ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلى أنَّهُ لَيْسَ بِحَرامٍ ولَيْسَ

صفحة 54

مَعْناهُ نَفْيَ الكَراهَةِ انْتَهى.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 586

At-TakwirJuz 30 · Page 586

سورة التكوير

At-Takwir

The Overthrowing · Meccan · 29 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

81:1

إِذَا ٱلشَّمۡسُ كُوِّرَتۡ ١

When the sun is wrapped up [in darkness]

81:2

وَإِذَا ٱلنُّجُومُ ٱنكَدَرَتۡ ٢

And when the stars fall, dispersing,

81:3

وَإِذَا ٱلۡجِبَالُ سُيِّرَتۡ ٣

And when the mountains are removed

81:4

وَإِذَا ٱلۡعِشَارُ عُطِّلَتۡ ٤

And when full-term she-camels1 are neglected

1 translator’s note
  1. Those ten months pregnant and nearing delivery. This verse alludes to distraction from the most valued of possessions. ↩

81:5

وَإِذَا ٱلۡوُحُوشُ حُشِرَتۡ ٥

And when the wild beasts are gathered

81:6

وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ سُجِّرَتۡ ٦

And when the seas are filled with flame1

1 translator’s note
  1. Or "when the seas have overflowed [into each other]." ↩

81:7

وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتۡ ٧

And when the souls are paired1

1 translator’s note
  1. With another like soul. It can also mean "joined" (with their groups or sects) . ↩

81:8

وَإِذَا ٱلۡمَوۡءُۥدَةُ سُئِلَتۡ ٨

And when the girl [who was] buried alive is asked

81:9

بِأَيِّ ذَنۢبٖ قُتِلَتۡ ٩

For what sin she was killed

81:10

وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ ١٠

And when the pages1 are spread [i.e., made public]

1 translator’s note
  1. On which are recorded the deeds of all people. ↩

81:11

وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ كُشِطَتۡ ١١

And when the sky is stripped away

81:12

وَإِذَا ٱلۡجَحِيمُ سُعِّرَتۡ ١٢

And when Hellfire is set ablaze

81:13

وَإِذَا ٱلۡجَنَّةُ أُزۡلِفَتۡ ١٣

And when Paradise is brought near,

81:14

عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّآ أَحۡضَرَتۡ ١٤

A soul will [then] know what it has brought [with it].1

1 translator’s note
  1. i.e., all of one's deeds from worldly life, which have accompanied the soul to the Hereafter. ↩

81:15

فَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلۡخُنَّسِ ١٥

So I swear by the retreating stars -

81:16

ٱلۡجَوَارِ ٱلۡكُنَّسِ ١٦

Those that run [their courses] and disappear [i.e., set]

81:17

وَٱلَّيۡلِ إِذَا عَسۡعَسَ ١٧

And by the night as it closes in1

1 translator’s note
  1. An alternative meaning is "as it departs." ↩

81:18

وَٱلصُّبۡحِ إِذَا تَنَفَّسَ ١٨

And by the dawn when it breathes [i.e., stirs]

81:19

إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ ١٩

[That] indeed, it [i.e., the Qur’ān] is a word [conveyed by] a noble messenger [i.e., Gabriel]

81:20

ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي ٱلۡعَرۡشِ مَكِينٖ ٢٠

[Who is] possessed of power and with the Owner of the Throne, secure [in position],

81:21

مُّطَاعٖ ثَمَّ أَمِينٖ ٢١

Obeyed there [in the heavens] and trustworthy.

81:22

وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجۡنُونٖ ٢٢

And your companion [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ) ] is not [at all] mad.1

1 translator’s note
  1. Literally, "possessed by jinn." ↩

81:23

وَلَقَدۡ رَءَاهُ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡمُبِينِ ٢٣

And he has already seen him [i.e., Gabriel] in the clear horizon.1

1 translator’s note
  1. i.e., the eastern horizon, where the sun rises. See footnote to 53:6. ↩

81:24

وَمَا هُوَ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ بِضَنِينٖ ٢٤

And he [i.e., Muḥammad (ﷺ)] is not a withholder of [knowledge of] the unseen.1

1 translator’s note
  1. Prophet Muḥammad (ﷺ) did not withhold that knowledge of the unseen which Allāh had revealed to him in the Qur’ān. ↩

81:25

وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَيۡطَٰنٖ رَّجِيمٖ ٢٥

And it [i.e., the Qur’ān] is not the word of a devil, expelled [from the heavens].

81:26

فَأَيۡنَ تَذۡهَبُونَ ٢٦

So where are you going?1

1 translator’s note
  1. In your denial of the Qur’ān and in your accusations against the Prophet (ﷺ) . The meaning is essentially "Surely, you have strayed far from Allāh's path." ↩

81:27

إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٢٧

It is not except a reminder to the worlds

81:28

لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَسۡتَقِيمَ ٢٨

For whoever wills among you to take a right course.

81:29

وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٩

And you do not will except that Allāh wills - Lord of the worlds.

Al-AlusiTafsir · 81:8

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском