Al-A'la 87:6
The Most High · Juz 30 · Page 591
سَنُقۡرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ ٦
We will make you recite, [O Muḥammad], and you will not forget,
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 87:2–6
المَسْألَةُ الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿خَلَقَ فَسَوّى﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ بِهِ النّاسَ خاصَّةً، ويُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ الحَيَوانَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ، فَمَن حَمَلَهُ عَلى الإنْسانِ ذَكَرَ لِلتَّسْوِيَةِ وُجُوهًا.
أحَدُها: أنَّهُ جَعَلَ قامَتَهُ مُسْتَوِيَةً مُعْتَدِلَةً وخِلْقَتَهُ حَسَنَةً، عَلى ما قالَ: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ في أحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: ٤] وأثْنى عَلى نَفْسِهِ بِسَبَبِ خَلْقِهِ إيّاهُ، فَقالَ: ﴿فَتَبارَكَ اللَّهُ أحْسَنُ الخالِقِينَ﴾ [المؤمنون: ١٤] .
وثانِيها: أنَّ كُلَّ حَيَوانٍ فَإنَّهُ مُسْتَعِدٌّ لِنَوْعٍ واحِدٍ مِنَ الأعْمالِ فَقَطْ، وغَيْرُ مُسْتَعِدٍّ لِسائِرِ الأعْمالِ، أمّا الإنْسانُ فَإنَّهُ خُلِقَ بِحَيْثُ يُمْكِنُهُ أنْ يَأْتِيَ بِجَمِيعِ أفْعالِ الحَيَواناتِ بِواسِطَةِ آلاتٍ مُخْتَلِفَةٍ فالتَّسْوِيَةُ إشارَةٌ إلى هَذا.
وثالِثُها: أنَّهُ هُيِّئَ لِلتَّكْلِيفِ والقِيامِ بِأداءِ العِباداتِ.
وأمّا مَن حَمَلَهُ عَلى جَمِيعِ الحَيَواناتِ، قالَ: المُرادُ أنَّهُ أعْطى كُلَّ حَيَوانٍ ما يَحْتاجُ إلَيْهِ مِن أعْضاءٍ وآلاتٍ وحَواسٍّ، وقَدِ اسْتَقْصَيْنا القَوْلَ في هَذا البابِ في مَواضِعَ كَثِيرَةٍ مِن هَذا الكِتابِ، وأمّا مَن حَمَلَهُ عَلى جَمِيعِ المَخْلُوقاتِ، قالَ: المُرادُ مِنَ التَّسْوِيَةِ هو أنَّهُ تَعالى قادِرٌ عَلى كُلِّ المُمْكِناتِ عالِمٌ بِجَمِيعِ المَعْلُوماتِ، خَلَقَ ما أرادَ عَلى وفْقِ ما أرادَ مَوْصُوفًا بِوَصْفِ الإحْكامِ والإتْقانِ، مُبَرَّأً عَنِ الفَسْخِ والِاضْطِرابِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَرَأ الجُمْهُورُ: ”قَدَّرَ“ مُشَدَّدَةً وقَرَأ الكِسائِيُّ عَلى التَّخْفِيفِ، أمّا قِراءَةُ التَّشْدِيدِ فالمَعْنى أنَّهُ قَدَّرَ كُلَّ شَيْءٍ بِمِقْدارٍ مَعْلُومٍ، وأمّا التَّخْفِيفُ فَقالَ القَفّالُ: مَعْناهُ مَلَكَ فَهَدى وتَأْوِيلُهُ: أنَّهُ خَلَقَ فَسَوّى، ومَلَكَ ما خَلَقَ، أيْ تَصَرَّفَ فِيهِ كَيْفَ شاءَ وأرادَ، وهَذا هو المِلْكُ فَهَداهُ لِمَنافِعِهِ ومَصالِحِهِ، ومِنهم مَن قالَ: هُما لُغَتانِ بِمَعْنًى واحِدٍ، وعَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقَدَرْنا فَنِعْمَ القادِرُونَ﴾ [المرسلات: ٢٣] بِالتَّشْدِيدِ والتَّخْفِيفِ.
صفحة ١٢٧
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: أنَّ قَوْلَهُ: (قَدَّرَ) يَتَناوَلُ المَخْلُوقاتِ في ذَواتِها وصِفاتِها كُلَّ واحِدٍ عَلى حَسَبِهِ فَقَدَّرَ السَّماواتِ والكَواكِبَ والعَناصِرَ والمَعادِنَ والنَّباتَ والحَيَوانَ والإنْسانَ بِمِقْدارٍ مَخْصُوصٍ مِنَ الجُثَّةِ والعِظَمِ، وقَدَّرَ لِكُلِّ واحِدٍ مِنها مِنَ البَقاءِ مُدَّةً مَعْلُومَةً ومِنَ الصِّفاتِ والألْوانِ والطَّعُومِ والرَّوائِحِ والأُيُونِ والأوْضاعِ والحُسْنِ والقُبْحِ والسَّعادَةِ والشَّقاوَةِ والهِدايَةِ والضَّلالَةِ مِقْدارًا مَعْلُومًا عَلى ما قالَ: ﴿وإنْ مِن شَيْءٍ إلّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وما نُنَزِّلُهُ إلّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ [الحجر: ٢١] وتَفْصِيلُ هَذِهِ الجُمْلَةِ مِمّا لا يَفِي بِشَرْحِهِ المُجَلَّداتُ، بَلِ العالَمُ كُلُّهُ مِن أعْلى عِلِّيِّينَ إلى أسْفَلِ السّافِلِينَ، تَفْسِيرُ هَذِهِ الآيَةِ. وتَفْصِيلُ هَذِهِ الجُمْلَةِ.
أمّا قَوْلُهُ: (فَهَدى) فالمُرادُ أنَّ كُلَّ مِزاجٍ فَإنَّهُ مُسْتَعِدٌّ لِقُوَّةٍ خاصَّةٍ وكُلَّ قُوَّةٍ فَإنَّها لا تَصْلُحُ إلّا لِفِعْلٍ مُعَيَّنٍ، فالتَّسْوِيَةُ والتَّقْدِيرُ عِبارَةٌ عَنِ التَّصَرُّفِ في الأجْزاءِ الجُسْمانِيَّةِ وتَرْكِيبِها عَلى وجْهٍ خاصٍّ لِأجْلِهِ تَسْتَعِدُّ لِقَبُولِ تِلْكَ القُوى، وقَوْلُهُ: (فَهَدى) عِبارَةٌ عَنْ خَلْقِ تِلْكَ القُوى في تِلْكَ الأعْضاءِ بِحَيْثُ تَكُونُ كُلُّ قُوَّةٍ مَصْدَرًا لِفِعْلٍ مُعَيَّنٍ، ويَحْصُلُ مِن مَجْمُوعِها تَمامُ المَصْلَحَةِ، ولِلْمُفَسِّرِينَ فِيهِ وُجُوهٌ، قالَ مُقاتِلٌ: هَدى الذَّكَرَ لِلْأُنْثى كَيْفَ يَأْتِيها، وقالَ آخَرُونَ: هَداهُ لِلْمَعِيشَةِ ورَعاهُ، وقالَ آخَرُونَ: هَدى الإنْسانَ لِسُبُلِ الخَيْرِ والشَّرِّ والسَّعادَةِ والشَّقاوَةِ، وذَلِكَ لِأنَّهُ جَعَلَهُ حَسّاسًا دَرّاكًا مُتَمَكِّنًا مِنَ الإقْدامِ عَلى ما يَسُرُّهُ والإحْجامِ عَمّا يَسُوءُهُ كَما قالَ: ﴿إنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إمّا شاكِرًا وإمّا كَفُورًا﴾ [الإنسان: ٣] وقالَ: ﴿ونَفْسٍ وما سَوّاها﴾ ﴿فَألْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾ [الشمس: ٨] وقالَ السُّدِّيُّ: قَدَّرَ مُدَّةَ الجَنِينِ في الرَّحِمِ ثُمَّ هَداهُ لِلْخُرُوجِ وقالَ الفَرّاءُ: قَدَّرَ فَهَدى وأضَلَّ، فاكْتَفى بِذِكْرِ إحْداهُما: كَقَوْلِهِ: ﴿سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الحَرَّ﴾ [النحل: ٨١] وقالَ آخَرُونَ: الهِدايَةُ بِمَعْنى الدُّعاءِ إلى الإيمانِ كَقَوْلِهِ: ﴿وإنَّكَ لَتَهْدِي﴾ [الشورى: ٥٢] أيْ تَدْعُو، وقَدْ دُعِيَ الكُلُّ إلى الإيمانِ، وقالَ آخَرُونَ: هَدى أيْ دَلَّهم بِأفْعالِهِ عَلى تَوْحِيدِهِ وجَلالِ كِبْرِيائِهِ، ونُعُوتِ صَمَدِيَّتِهِ، وفَرْدانِيَّتِهِ، وذَلِكَ لِأنَّ العاقِلَ يَرى في العالَمِ أفْعالًا مُحْكَمَةً مُتْقَنَةً مُنْتَسِقَةً مُنْتَظِمَةً، فَهي لا مَحالَةَ تَدُلُّ عَلى الصّانِعِ القَدِيمِ، وقالَ قَتادَةُ في قَوْلِهِ: (فَهَدى) إنَّ اللَّهَ تَعالى ما أكْرَهَ عَبْدًا عَلى مَعْصِيَةٍ، ولا عَلى ضَلالَةٍ، ولا رَضِيَها لَهُ ولا أمَرَهُ بِها، ولَكِنْ رَضِيَ لَكم بِالطّاعَةِ، وأمَرَكم بِها، ونَهاكم عَنِ المَعْصِيَةِ، واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الأقْوالَ عَلى كَثْرَتِها لا تَخْرُجُ عَنْ قِسْمَيْنِ، فَمِنهم مَن حَمَلَ قَوْلَهُ: (فَهَدى) عَلى ما يَتَعَلَّقُ بِالدِّينِ كَقَوْلِهِ: ﴿وهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ﴾ [البلد: ١٠] ومِنهم مَن حَمَلَهُ عَلى ما يَرْجِعُ إلى مَصالِحِ الدُّنْيا، والأوَّلُ أقْوى، لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوّى﴾ ﴿والَّذِي قَدَّرَ فَهَدى﴾ يَرْجِعُ إلى أحْوالِ الدُّنْيا، ويَدْخُلُ فِيهِ إكْمالُ العَقْلِ والقُوى، ثُمَّ أتْبَعَهُ بِقَوْلِهِ: (فَهَدى) أيْ كَلَّفَهُ ودَلَّهُ عَلى الدِّينِ، أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِي أخْرَجَ المَرْعى﴾ فاعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا بَيَّنَ ما يَخْتَصُّ بِهِ النّاسُ أتْبَعَهُ بِذِكْرِ ما يَخْتَصُّ بِهِ غَيْرُ النّاسِ مِنَ النَّعَمِ: فَقالَ: ﴿والَّذِي أخْرَجَ المَرْعى﴾ أيْ هو القادِرُ عَلى إنْباتِ العُشْبِ لا الأصْنامُ الَّتِي عَبَدَتْها الكَفَرَةُ، والمَرْعى ما تُخْرِجُهُ الأرْضُ مِنَ النَّباتِ ومِنَ الثِّمارِ والزُّرُوعِ والحَشِيشِ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: المَرْعى الكَلَأُ الأخْضَرُ، ثُمَّ قالَ: فَجَعَلَهُ غُثاءً أحْوى وفِيهِ مَسْألَتانِ:
* * *
المَسْألَةُ الأُولى: الغُثاءُ ما يَبُسَ مِنَ النَّبْتِ فَحَمَلَتْهُ الأوْدِيَةُ والمِياهُ وألْوَتْ بِهِ الرِّياحُ، وقالَ قُطْرُبٌ واحِدُ الغُثاءِ غُثاءَةٌ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الحَوَّةُ السَّوادُ، وقالَ بَعْضُهم: الأحْوى هو الَّذِي يَضْرِبُ إلى السَّوادِ إذا أصابَتْهُ رُطُوبَةٌ، وفي أحْوى قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ نَعْتُ الغُثاءِ أيْ صارَ بَعْدَ الخُضْرَةِ يابِسًا فَتَغَيَّرَ إلى السَّوادِ، وسَبَبُ ذَلِكَ
صفحة ١٢٨
السَّوادِ أُمُورٌ. أحَدُها: أنَّ العُشْبَ إنَّما يَجِفُّ عِنْدَ اسْتِيلاءِ البَرْدِ عَلى الهَواءِ، ومِن شَأْنِ البُرُودَةِ أنَّها تُبَيِّضُ الرَّطِبَ وتُسَوِّدُ اليابِسَ.
وثانِيها: أنْ يَحْمِلَها السَّيْلُ فَيَلْصَقُ بِها أجْزاءٌ كَدِرَةٌ فَتَسْوَدُّ.
وثالِثُها: أنْ يَحْمِلَها الرِّيحُ فَتَلْصَقُ بِها الغُبارُ الكَثِيرُ فَتَسْوَدُّ.
القَوْلُ الثّانِي: وهو اخْتِيارُ الفَرّاءِ وأبِي عُبَيْدَةَ، وهو أنْ يَكُونَ الأحْوى هو الأسْوَدُ لِشِدَّةِ خُضْرَتِهِ، كَما قِيلَ: ”مُدْهامَّتانِ“ أيْ سَوْداوانِ لِشِدَّةِ خُضْرَتِهِما، والتَّقْدِيرُ الَّذِي أخْرَجَ المَرْعى أحْوى فَجَعَلَهُ غُثاءً، كَقَوْلِهِ: ﴿ولَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجا﴾ ﴿قَيِّمًا﴾ [الكهف: ١] أيْ أُنْزِلَ قَيِّمًا ولَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا.
Page 591
سورة الطارق
At-Tariq
The Nightcommer · Meccan · 17 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
86:1
وَٱلسَّمَآءِ وَٱلطَّارِقِ ١
By the sky and the knocker
86:2
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلطَّارِقُ ٢
And what can make you know what is the knocker?
86:3
ٱلنَّجۡمُ ٱلثَّاقِبُ ٣
It is the piercing star1.
1 translator’s note
- Whose light pierces through the darkness. ↩
86:4
إِن كُلُّ نَفۡسٖ لَّمَّا عَلَيۡهَا حَافِظٞ ٤
There is no soul but that it has over it a protector.
86:5
فَلۡيَنظُرِ ٱلۡإِنسَٰنُ مِمَّ خُلِقَ ٥
So let man observe from what he was created.
86:6
خُلِقَ مِن مَّآءٖ دَافِقٖ ٦
He was created from a fluid, ejected,
86:7
يَخۡرُجُ مِنۢ بَيۡنِ ٱلصُّلۡبِ وَٱلتَّرَآئِبِ ٧
Emerging from between the backbone and the ribs.
86:8
إِنَّهُۥ عَلَىٰ رَجۡعِهِۦ لَقَادِرٞ ٨
Indeed, He [i.e., Allāh], to return him [to life], is Able.
86:9
يَوۡمَ تُبۡلَى ٱلسَّرَآئِرُ ٩
The Day when secrets will be put on trial,1
1 translator’s note
- i.e., exposed, examined and judged. ↩
86:10
فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةٖ وَلَا نَاصِرٖ ١٠
Then he [i.e., man] will have no power or any helper.
86:11
وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجۡعِ ١١
By the sky which sends back1
1 translator’s note
- Rain, heat, sound waves, etc. ↩
86:12
وَٱلۡأَرۡضِ ذَاتِ ٱلصَّدۡعِ ١٢
And [by] the earth which splits,1
1 translator’s note
- With plant growth or from geological rifts. ↩
86:13
إِنَّهُۥ لَقَوۡلٞ فَصۡلٞ ١٣
Indeed, it [i.e., the Qur’ān] is a decisive statement,
86:14
وَمَا هُوَ بِٱلۡهَزۡلِ ١٤
And it is not amusement.
86:15
إِنَّهُمۡ يَكِيدُونَ كَيۡدٗا ١٥
Indeed, they are planning a plan,
86:16
وَأَكِيدُ كَيۡدٗا ١٦
But I am planning a plan.
86:17
فَمَهِّلِ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَمۡهِلۡهُمۡ رُوَيۡدَۢا ١٧
So allow time for the disbelievers. Leave them awhile.1
1 translator’s note
- i.e., Do not be in haste for revenge, for you will see what will become of them. ↩
سورة الأعلى
Al-A'la
The Most High · Meccan · 19 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
87:1
سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى ١
Exalt the name of your Lord, the Most High,
87:2
ٱلَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ ٢
Who created and proportioned
87:3
وَٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ ٣
And who destined and [then] guided
87:4
وَٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلۡمَرۡعَىٰ ٤
And who brings out the pasture
87:5
فَجَعَلَهُۥ غُثَآءً أَحۡوَىٰ ٥
And [then] makes it black stubble.
87:6
سَنُقۡرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ ٦
We will make you recite, [O Muḥammad], and you will not forget,
87:7
إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ وَمَا يَخۡفَىٰ ٧
Except what Allāh should will. Indeed, He knows what is declared and what is hidden.
87:8
وَنُيَسِّرُكَ لِلۡيُسۡرَىٰ ٨
And We will ease you toward ease.1
1 translator’s note
- To the path of Allāh's religion, which is easy and natural, or toward Paradise, by giving opportunities for righteous deeds. ↩
87:9
فَذَكِّرۡ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكۡرَىٰ ٩
So remind, if the reminder should benefit;1
1 translator’s note
- i.e., wherever it will be heard and understood. ↩
87:10
سَيَذَّكَّرُ مَن يَخۡشَىٰ ١٠
He who fears [Allāh] will be reminded.
87:11
وَيَتَجَنَّبُهَا ٱلۡأَشۡقَى ١١
But the wretched one will avoid it –
87:12
ٱلَّذِي يَصۡلَى ٱلنَّارَ ٱلۡكُبۡرَىٰ ١٢
[He] who will [enter and] burn in the greatest Fire,
87:13
ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحۡيَىٰ ١٣
Neither dying therein nor living.
87:14
قَدۡ أَفۡلَحَ مَن تَزَكَّىٰ ١٤
He has certainly succeeded who purifies himself
87:15
وَذَكَرَ ٱسۡمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ ١٥
And mentions the name of his Lord and prays.