Al-A'la 87:7
The Most High · Juz 30 · Page 591
إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ وَمَا يَخۡفَىٰ ٧
Except what Allāh should will. Indeed, He knows what is declared and what is hidden.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 87:7
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ ﴿إلّا ما شاءَ اللَّهُ إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا أمَرَ مُحَمَّدًا بِالتَّسْبِيحِ فَقالَ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ وعَلَّمَ مُحَمَّدًا عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّ ذَلِكَ التَّسْبِيحَ لا يَتِمُّ ولا يَكْمُلُ إلّا بِقِراءَةِ ما أنْزَلَهُ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ مِنَ القُرْآنِ، لِما بَيَّنّا أنَّ التَّسْبِيحَ الَّذِي يَلِيقُ بِهِ هو الَّذِي يَرْتَضِيهِ لِنَفْسِهِ، فَلا جَرَمَ كانَ يَتَذَكَّرُ القُرْآنَ في نَفْسِهِ مَخافَةَ أنْ يَنْسى فَأزالَ اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ الخَوْفَ عَنْ قَلْبِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قالَ الواحِدِيُّ: ”﴿سَنُقْرِئُكَ﴾“ أيْ سَنَجْعَلُكَ قارِئًا بِأنْ نُلْهِمَكَ القِراءَةَ فَلا تَنْسى ما تَقْرَؤُهُ، والمَعْنى نَجْعَلُكَ قارِئًا لِلْقُرْآنِ تَقْرَؤُهُ فَلا تَنْساهُ، قالَ مُجاهِدٌ ومُقاتِلٌ والكَلْبِيُّ: كانَ عَلَيْهِ السَّلامُ إذا نَزَلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ أكْثَرَ تَحْرِيكَ لِسانِهِ مَخافَةَ أنْ يَنْسى، وكانَ جِبْرِيلُ لا يَفْرَغُ مِن آخِرِ الوَحْيِ حَتّى يَتَكَلَّمَ هو بِأوَّلِهِ مَخافَةَ النِّسْيانِ، فَقالَ تَعالى: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ أيْ سَنُعَلِّمُكَ هَذا القُرْآنَ حَتّى تَحْفَظَهُ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ: ﴿ولا تَعْجَلْ بِالقُرْآنِ مِن قَبْلِ أنْ يُقْضى إلَيْكَ وحْيُهُ﴾ [طه: ١١٤] وقَوْلُهُ: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦] ثُمَّ ذَكَرُوا في كَيْفِيَّةِ ذَلِكَ الِاسْتِقْراءِ والتَّعْلِيمِ وُجُوهًا.
أحَدُها: أنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ سَيَقْرَأُ عَلَيْكَ القُرْآنَ مَرّاتٍ حَتّى تَحْفَظَهُ حِفْظًا لا تَنْساهُ.
وثانِيها: أنّا نَشْرَحُ صَدْرَكَ ونُقَوِّي خاطِرَكَ حَتّى تَحْفَظَ بِالمَرَّةِ الواحِدَةِ حِفْظًا لا تَنْساهُ.
وثالِثُها: أنَّهُ تَعالى لَمّا أمَرَهُ في أوَّلِ السُّورَةِ بِالتَّسْبِيحِ فَكَأنَّهُ تَعالى قالَ: واظِبْ عَلى ذَلِكَ ودُمْ عَلَيْهِ فَإنّا سَنُقْرِئُكَ القُرْآنَ الجامِعَ لِعُلُومِ الأوَّلِينَ والآخَرِينَ ويَكُونُ فِيهِ ذِكْرُكَ وذِكْرُ قَوْمِكَ ونَجْمَعُهُ في قَلْبِكَ، ونُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى وهو العَمَلُ بِهِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: هَذِهِ الآيَةُ تَدُلُّ عَلى المُعْجِزَةِ مِن وجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: أنَّهُ كانَ رَجُلًا أُمِّيًّا فَحِفْظُهُ لِهَذا الكِتابِ المُطَوَّلِ مِن غَيْرِ دِراسَةٍ ولا تَكْرارٍ ولا كَتَبَةٍ، خارِقٌ لِلْعادَةِ فَيَكُونُ مُعْجِزًا.
الثّانِي: أنَّ هَذِهِ السُّورَةَ مِن أوائِلِ ما نَزَلَ بِمَكَّةَ، فَهَذا إخْبارٌ عَنْ أمْرٍ عَجِيبٍ غَرِيبٍ مُخالِفٍ لِلْعادَةِ سَيَقَعُ في المُسْتَقْبَلِ وقَدْ وقَعَ فَكانَ هَذا إخْبارًا عَنِ الغَيْبِ فَيَكُونُ مُعْجِزًا، أمّا قَوْلُهُ: ﴿فَلا تَنْسى﴾ فَقالَ بَعْضُهم: ﴿فَلا تَنْسى﴾ مَعْناهُ النَّهْيُ، والألِفُ مَزِيدَةٌ لِلْفاصِلَةِ، كَقَوْلِهِ: ﴿السَّبِيلَ﴾ [الأحزاب: ٦٧] يَعْنِي فَلا تُغْفِلْ قِراءَتَهُ وتَكْرِيرَهُ فَتَنْساهُ إلّا ما شاءَ اللَّهُ أنْ يُنْسِكَهُ، والقَوْلُ المَشْهُورُ أنَّ هَذا خَبَرٌ والمَعْنى سَنُقْرِئُكَ إلى أنْ تَصِيرَ بِحَيْثُ لا تَنْسى وتَأْمَنُ النِّسْيانَ، كَقَوْلِكَ سَأكْسُوكَ فَلا تَعْرى أيْ فَتَأْمَنُ العُرْيَ، واحْتَجَّ أصْحابُ هَذا القَوْلِ عَلى ضَعْفِ القَوْلِ الأوَّلِ بِأنَّ ذَلِكَ القَوْلَ لا يَتِمُّ إلّا عِنْدَ التِزامِ مَجازاتٍ في هَذِهِ الآيَةِ مِنها أنَّ النِّسْيانَ لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إلّا اللَّهُ تَعالى، فَلا يَصِحُّ وُرُودُ الأمْرِ والنَّهْيِ بِهِ، فَلا بُدَّ وأنْ يُحْمَلَ ذَلِكَ عَلى المُواظَبَةِ عَلى الأشْياءِ الَّتِي تُنافِي النِّسْيانَ مِثْلَ الدِّراسَةِ وكَثْرَةِ
صفحة ١٢٩
التَّذَكُّرِ. وكُلُّ ذَلِكَ عُدُولٌ عَنْ ظاهِرِ اللَّفْظِ. ومِنها أنْ تُجْعَلَ الألِفُ مَزِيدَةً لِلْفاصِلَةِ وهو أيْضًا خِلافُ الأصْلِ ومِنها أنّا إذا جَعَلْناهُ خَبَرًا كانَ مَعْنى الآيَةِ بِشارَةَ اللَّهِ إيّاهُ بِأنِّي أجْعَلُكَ بِحَيْثُ لا تَنْساهُ، وإذا جَعَلْناهُ نَهْيًا كانَ مَعْناهُ أنَّ اللَّهَ أمَرَهُ بِأنْ يُواظِبَ عَلى الأسْبابِ المانِعَةِ مِنَ النِّسْيانِ وهي الدِّراسَةُ والقِراءَةُ، وهَذا لَيْسَ في البِشارَةِ، وتَعْظِيمُ حالِهِ مِثْلُ الأوَّلِ، ولِأنَّهُ عَلى خِلافِ قَوْلِهِ: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦] .
أمّا قَوْلُهُ: ﴿إلّا ما شاءَ اللَّهُ﴾ فَفِيهِ احْتِمالانِ:
أحَدُهُما: أنْ يُقالَ: هَذا الِاسْتِثْناءُ غَيْرُ حاصِلٍ في الحَقِيقَةِ وأنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمْ يَنْسَ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْئًا، قالَ الكَلْبِيُّ: إنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمْ يَنْسَ بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ شَيْئًا، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ يَكُونُ الغَرَضُ مِن قَوْلِهِ: ﴿إلّا ما شاءَ اللَّهُ﴾ أحَدَ أُمُورٍ:
أحَدُها: التَّبَرُّكُ بِذِكْرِ هَذِهِ الكَلِمَةِ عَلى ما قالَ تَعالى: ﴿ولا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إنِّي فاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا﴾ ﴿إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ [الكهف: ٢٣] وكَأنَّهُ تَعالى يَقُولُ: أنا مَعَ أنِّي عالِمٌ بِجَمِيعِ المَعْلُوماتِ وعالِمٌ بِعَواقِبِ الأُمُورِ عَلى التَّفْصِيلِ لا أُخْبِرُ عَنْ وُقُوعِ شَيْءٍ في المُسْتَقْبَلِ إلّا مَعَ هَذِهِ الكَلِمَةِ فَأنْتَ وأُمَّتُكَ يا مُحَمَّدُ أوْلى بِها.
وثانِيها: قالَ الفَرّاءُ: إنَّهُ تَعالى ما شاءَ أنْ يَنْسى مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ السَّلامُ شَيْئًا، إلّا أنَّ المَقْصُودَ مِن ذِكْرِ هَذا الِاسْتِثْناءِ بَيانُ أنَّهُ تَعالى لَوْ أرادَ أنْ يَصِيرَ ناسِيًا لِذَلِكَ لَقَدَرَ عَلَيْهِ، كَما قالَ: ﴿ولَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ﴾ [الإسراء: ٨٦] ثُمَّ إنّا نَقْطَعُ بِأنَّهُ تَعالى ما شاءَ ذَلِكَ وقالَ لِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿لَئِنْ أشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ مَعَ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ما أشْرَكَ البَتَّةَ، وبِالجُمْلَةِ فَفائِدَةُ هَذا الِاسْتِثْناءِ أنَّ اللَّهَ تَعالى يُعَرِّفُهُ قُدْرَةَ رَبِّهِ حَتّى يَعْلَمَ أنَّ عَدَمَ النِّسْيانِ مِن فَضْلِ اللَّهِ وإحْسانِهِ لا مِن قُوَّتِهِ.
وثالِثُها: أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ هَذا الِاسْتِثْناءَ جَوَّزَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في كُلِّ ما يَنْزِلُ عَلَيْهِ مِنَ الوَحْيِ قَلِيلًا كانَ أوْ كَثِيرًا أنْ يَكُونَ ذَلِكَ هو المُسْتَثْنى، فَلا جَرَمَ كانَ يُبالِغُ في التَّثَبُّتِ والتَّحَفُّظِ والتَّيَقُّظِ في جَمِيعِ المَواضِعِ، فَكانَ المَقْصُودُ مِن ذِكْرِ هَذا الِاسْتِثْناءِ بَقاءَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى التَّيَقُّظِ في جَمِيعِ الأحْوالِ.
ورابِعُها: أنْ يَكُونَ الغَرَضُ مِن قَوْلِهِ: ﴿إلّا ما شاءَ اللَّهُ﴾ نَفْيَ النِّسْيانِ رَأْسًا، كَما يَقُولُ الرَّجُلُ لِصاحِبِهِ: أنْتَ سَهِيمِي فِيما أمْلِكُ إلّا فِيما شاءَ [ اللَّهُ ]، ولا يَقْصِدُ اسْتِثْناءَ شَيْءٍ.
القَوْلُ الثّانِي: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿إلّا ما شاءَ اللَّهُ﴾ اسْتِثْناءٌ في الحَقِيقَةِ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ تَحْتَمِلُ الآيَةُ وُجُوهًا:
أحَدُها: قالَ الزَّجّاجُ: إلّا ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَنْسى، فَإنَّهُ يَنْسى ثُمَّ يَتَذَكَّرُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإذًا قَدْ يَنْسى ولَكِنَّهُ يَتَذَكَّرُ فَلا يَنْسى نِسْيانًا كُلِّيًّا دائِمًا، رُوِيَ أنَّهُ أسْقَطَ آيَةً في قِراءَتِهِ في الصَّلاةِ، فَحَسِبَ أُبَيٌّ أنَّها نُسِخَتْ، فَسَألَهُ فَقالَ: نَسِيتُها.
وثانِيها: قالَ مُقاتِلٌ: إلّا ما شاءَ اللَّهُ أنْ يُنْسِيَهُ، ويَكُونُ المُرادُ مِنَ الإنْساءِ هَهُنا نُسْخَةً، كَما قالَ: ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنها﴾ [البقرة: ١٠٦] فَيَكُونُ المَعْنى إلّا ما شاءَ اللَّهُ أنْ تَنْساهُ عَلى الأوْقاتِ كُلِّها، فَيَأْمُرُكَ أنْ لا تَقْرَأهُ ولا تُصَلِّيَ بِهِ، فَيَصِيرُ ذَلِكَ سَبَبًا لِنِسْيانِهِ وزَوالِهِ عَنِ الصُّدُورِ.
وثالِثُها: أنْ يَكُونَ مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿إلّا ما شاءَ اللَّهُ﴾ القِلَّةَ والنُّدْرَةَ، ويُشْتَرَطُ أنْ لا يَكُونَ ذَلِكَ القَلِيلُ مِن واجِباتِ الشَّرْعِ، بَلْ مِنَ الآدابِ والسُّنَنِ، فَإنَّهُ لَوْ نَسِيَ شَيْئًا مِنَ الواجِباتِ ولَمْ يَتَذَكَّرْهُ أدّى ذَلِكَ إلى الخَلَلِ في الشَّرْعِ، وإنَّهُ غَيْرُ جائِزٍ.
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾ فَفِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: أنَّ المَعْنى أنَّهُ سُبْحانَهُ عالِمٌ بِجَهْرِكَ في القِراءَةِ مَعَ قِراءَةِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وعالِمٌ بِالسِّرِّ الَّذِي في قَلْبِكَ وهو أنَّكَ تَخافُ النِّسْيانَ، فَلا تَخَفْ فَأنا أكْفِيكَ ما تَخافُهُ.
والثّانِي: أنْ يَكُونَ المَعْنى: فَلا تَنْسى إلّا ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَنْسَخَ، فَإنَّهُ أعْلَمُ بِمَصالِحِ العَبِيدِ، فَيَنْسَخُ حَيْثُ يَعْلَمُ أنَّ المَصْلَحَةَ في النَّسْخِ.
Page 591
سورة الطارق
At-Tariq
The Nightcommer · Meccan · 17 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
86:1
وَٱلسَّمَآءِ وَٱلطَّارِقِ ١
By the sky and the knocker
86:2
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلطَّارِقُ ٢
And what can make you know what is the knocker?
86:3
ٱلنَّجۡمُ ٱلثَّاقِبُ ٣
It is the piercing star1.
1 translator’s note
- Whose light pierces through the darkness. ↩
86:4
إِن كُلُّ نَفۡسٖ لَّمَّا عَلَيۡهَا حَافِظٞ ٤
There is no soul but that it has over it a protector.
86:5
فَلۡيَنظُرِ ٱلۡإِنسَٰنُ مِمَّ خُلِقَ ٥
So let man observe from what he was created.
86:6
خُلِقَ مِن مَّآءٖ دَافِقٖ ٦
He was created from a fluid, ejected,
86:7
يَخۡرُجُ مِنۢ بَيۡنِ ٱلصُّلۡبِ وَٱلتَّرَآئِبِ ٧
Emerging from between the backbone and the ribs.
86:8
إِنَّهُۥ عَلَىٰ رَجۡعِهِۦ لَقَادِرٞ ٨
Indeed, He [i.e., Allāh], to return him [to life], is Able.
86:9
يَوۡمَ تُبۡلَى ٱلسَّرَآئِرُ ٩
The Day when secrets will be put on trial,1
1 translator’s note
- i.e., exposed, examined and judged. ↩
86:10
فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةٖ وَلَا نَاصِرٖ ١٠
Then he [i.e., man] will have no power or any helper.
86:11
وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجۡعِ ١١
By the sky which sends back1
1 translator’s note
- Rain, heat, sound waves, etc. ↩
86:12
وَٱلۡأَرۡضِ ذَاتِ ٱلصَّدۡعِ ١٢
And [by] the earth which splits,1
1 translator’s note
- With plant growth or from geological rifts. ↩
86:13
إِنَّهُۥ لَقَوۡلٞ فَصۡلٞ ١٣
Indeed, it [i.e., the Qur’ān] is a decisive statement,
86:14
وَمَا هُوَ بِٱلۡهَزۡلِ ١٤
And it is not amusement.
86:15
إِنَّهُمۡ يَكِيدُونَ كَيۡدٗا ١٥
Indeed, they are planning a plan,
86:16
وَأَكِيدُ كَيۡدٗا ١٦
But I am planning a plan.
86:17
فَمَهِّلِ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَمۡهِلۡهُمۡ رُوَيۡدَۢا ١٧
So allow time for the disbelievers. Leave them awhile.1
1 translator’s note
- i.e., Do not be in haste for revenge, for you will see what will become of them. ↩
سورة الأعلى
Al-A'la
The Most High · Meccan · 19 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
87:1
سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى ١
Exalt the name of your Lord, the Most High,
87:2
ٱلَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ ٢
Who created and proportioned
87:3
وَٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ ٣
And who destined and [then] guided
87:4
وَٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلۡمَرۡعَىٰ ٤
And who brings out the pasture
87:5
فَجَعَلَهُۥ غُثَآءً أَحۡوَىٰ ٥
And [then] makes it black stubble.
87:6
سَنُقۡرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ ٦
We will make you recite, [O Muḥammad], and you will not forget,
87:7
إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ وَمَا يَخۡفَىٰ ٧
Except what Allāh should will. Indeed, He knows what is declared and what is hidden.
87:8
وَنُيَسِّرُكَ لِلۡيُسۡرَىٰ ٨
And We will ease you toward ease.1
1 translator’s note
- To the path of Allāh's religion, which is easy and natural, or toward Paradise, by giving opportunities for righteous deeds. ↩
87:9
فَذَكِّرۡ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكۡرَىٰ ٩
So remind, if the reminder should benefit;1
1 translator’s note
- i.e., wherever it will be heard and understood. ↩
87:10
سَيَذَّكَّرُ مَن يَخۡشَىٰ ١٠
He who fears [Allāh] will be reminded.
87:11
وَيَتَجَنَّبُهَا ٱلۡأَشۡقَى ١١
But the wretched one will avoid it –
87:12
ٱلَّذِي يَصۡلَى ٱلنَّارَ ٱلۡكُبۡرَىٰ ١٢
[He] who will [enter and] burn in the greatest Fire,
87:13
ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحۡيَىٰ ١٣
Neither dying therein nor living.
87:14
قَدۡ أَفۡلَحَ مَن تَزَكَّىٰ ١٤
He has certainly succeeded who purifies himself
87:15
وَذَكَرَ ٱسۡمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ ١٥
And mentions the name of his Lord and prays.