Al-Ghashiyah 88:18
The Overwhelming · Juz 30 · Page 592
وَإِلَى ٱلسَّمَآءِ كَيۡفَ رُفِعَتۡ ١٨
And at the sky - how it is raised?
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 88:17–19
قَوْلُهُ تَعالى ﴿أفَلا يَنْظُرُونَ إلى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا حَكَمَ بِمَجِيءِ يَوْمِ القِيامَةِ وقَسَّمَ أهْلَ القِيامَةِ إلى قِسْمَيْنِ الأشْقِياءِ والسُّعَداءِ، ووَصَفَ أحْوالَ الفَرِيقَيْنِ وعُلِمَ أنَّهُ لا سَبِيلَ إلى إثْباتِ ذَلِكَ إلّا بِواسِطَةِ إثْباتِ الصّانِعِ الحَكِيمِ، لا جَرَمَ أتْبَعَ ذَلِكَ بِذِكْرِ هَذِهِ الدَّلالَةِ فَقالَ: ﴿أفَلا يَنْظُرُونَ إلى الإبِلِ﴾ وجْهُ الِاسْتِدْلالِ بِذَلِكَ عَلى صِحَّةِ المَعادِ أنَّها تَدُلُّ عَلى وُجُودِ الصّانِعِ الحَكِيمِ، ومَتى ثَبَتَ ذَلِكَ فَقَدْ ثَبَتَ القَوْلُ بِصِحَّةِ المَعادِ.
أمّا الأوَّلُ: فَلِأنَّ الأجْسامَ مُتَساوِيَةٌ في الجِسْمِيَّةِ فاخْتِصاصُ كُلِّ واحِدٍ مِنها بِالوَصْفِ الَّذِي لِأجْلِهِ امْتازَ عَلى الآخَرِ، لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ لِتَخْصِيصِ مُخَصِّصٍ وإيجادِ قادِرٍ، ولَمّا رَأيْنا هَذِهِ الأجْسامَ مَخْلُوقَةً عَلى وجْهِ الإتْقانِ والإحْكامِ عَلِمْنا أنَّ ذَلِكَ الصّانِعَ عالِمٌ، ولَمّا عَلِمْنا أنَّ ذَلِكَ الصّانِعَ لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ مُخالِفًا لِخَلْقِهِ في نَعْتِ الحاجَةِ والحُدُوثِ والإمْكانِ عَلِمْنا أنَّهُ غَنِيٌّ، فَهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ لِلْعالَمِ صانِعًا قادِرًا عالِمًا غَنِيًّا فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ في غايَةِ الحِكْمَةِ، ثُمَّ إنّا نَرى النّاسَ بَعْضَهم مُحْتاجًا إلى البَعْضِ، فَإنَّ الإنْسانَ الواحِدَ لا يُمْكِنُهُ القِيامُ بِمُهِمّاتِ نَفْسِهِ، بَلْ لا بُدَّ مِن بَلْدَةٍ يَكُونُ كُلُّ واحِدٍ مِن أهْلِها مَشْغُولًا بِمُهِمٍّ آخَرَ حَتّى يَنْتَظِمَ مِن مَجْمُوعِهِمْ مَصْلَحَةُ كُلِّ واحِدٍ مِنهم، وذَلِكَ
صفحة ١٤٣
الِانْتِظامُ لا يَحْسُنُ إلّا مَعَ التَّكْلِيفِ المُشْتَمِلِ عَلى الوَعْدِ والوَعِيدِ، ذَلِكَ لا يَحْصُلُ إلّا بِالبَعْثِ والقِيامَةِ وخَلْقِ الجَنَّةِ والنّارِ فَثَبَتَ أنَّ إقامَةَ الدَّلالَةِ عَلى الصّانِعِ الحَكِيمِ تُوجِبُ القَوْلَ بِصِحَّةِ البَعْثِ والقِيامَةِ فَلِهَذا السَّبَبِ ذَكَرَ اللَّهُ دَلالَةَ التَّوْحِيدِ في آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَإنْ قِيلَ: فَأيُّ مُجانَسَةٍ بَيْنَ الإبِلِ والسَّماءِ والجِبالِ والأرْضِ، ثُمَّ لِمَ بَدَأ بِذِكْرِ الإبِلِ ؟
قُلْنا: فِيهِ وجْهانِ:
الأوَّلُ: أنَّ جَمِيعَ المَخْلُوقاتِ مُتَساوِيَةٌ في هَذِهِ الدَّلالَةِ وذِكْرَ جَمِيعِها غَيْرُ مُمْكِنٍ لِكَثْرَتِها وأيُّ واحِدٍ مِنها ذُكِرَ دُونَ غَيْرِهِ كانَ هَذا السُّؤالُ عائِدًا، فَوَجَبَ الحُكْمُ بِسُقُوطِ هَذا السُّؤالِ عَلى جَمِيعِ التَّقادِيرِ، وأيْضًا فَلَعَلَّ الحِكْمَةَ في ذِكْرِ هَذِهِ الأشْياءِ الَّتِي هي غَيْرُ مُتَناسِبَةٍ التَّنْبِيهُ عَلى أنَّ هَذا الوَجْهَ مِنَ الِاسْتِدْلالِ غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِنَوْعٍ دُونَ نَوْعٍ بَلْ هو عامٌّ في الكُلِّ عَلى ما قالَ: ﴿وإنْ مِن شَيْءٍ إلّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ [الإسراء: ٤٤] ولَوْ ذَكَرَ غَيْرَها لَمْ يَكُنِ الأمْرُ كَذَلِكَ لا جَرَمَ ذَكَرَ اللَّهُ تَعالى أُمُورًا غَيْرَ مُتَناسِبَةٍ بَلْ مُتَباعِدَةً جِدًّا، تَنْبِيهًا عَلى أنَّ جَمِيعَ الأجْسامِ العُلْوِيَّةِ والسُّفْلِيَّةِ صَغِيرِها وكَبِيرِها حَسَنِها وقَبِيحِها مُتَساوِيَةٌ في الدَّلالَةِ عَلى الصّانِعِ الحَكِيمِ، فَهَذا وجْهٌ حَسَنٌ مَعْقُولٌ وعَلَيْهِ الِاعْتِمادُ.
الوَجْهُ الثّانِي: وهو أنْ نُبَيِّنَ ما في كُلِّ واحِدٍ مِن هَذِهِ الأشْياءِ مِنَ المَنافِعِ والخَواصِّ الدّالَّةِ عَلى الحاجَةِ إلى الصّانِعِ المُدَبِّرِ، ثُمَّ نُبَيِّنَ أنَّهُ كَيْفَ يُجانِسُ بَعْضُها بَعْضًا.
أمّا المَقامُ الأوَّلُ: فَنَقُولُ: الإبِلُ لَهُ خَواصٌّ مِنها أنَّهُ تَعالى جَعَلَ الحَيَوانَ الَّذِي يُقْتَنى أصْنافًا شَتّى، فَتارَةً يُقْتَنى لِيُؤْكَلَ لَحْمُهُ وتارَةً لِيُشْرَبَ لَبَنُهُ وتارَةً لِيَحْمِلَ الإنْسانَ في الأسْفارِ وتارَةً لِيَنْقُلَ أمْتِعَةَ الإنْسانِ مِن بَلَدٍ إلى بَلَدٍ وتارَةً لِيَكُونَ لَهُ بِهِ زِينَةٌ وجَمالٌ، وهَذِهِ المَنافِعُ بِأسْرِها حاصِلَةٌ في الإبِلِ، وقَدْ أبانَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا خَلَقْنا لَهم مِمّا عَمِلَتْ أيْدِينا أنْعامًا فَهم لَها مالِكُونَ﴾ ﴿وذَلَّلْناها لَهم فَمِنها رَكُوبُهم ومِنها يَأْكُلُونَ﴾ [يس: ٧٢]، وقالَ: ﴿والأنْعامَ خَلَقَها لَكم فِيها دِفْءٌ ومَنافِعُ ومِنها تَأْكُلُونَ﴾ ﴿ولَكم فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وحِينَ تَسْرَحُونَ﴾ ﴿وتَحْمِلُ أثْقالَكم إلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إلّا بِشِقِّ الأنْفُسِ﴾ [النحل: ٧] وإنَّ شَيْئًا مِن سائِرِ الحَيَواناتِ لا يَجْتَمِعُ فِيهِ هَذِهِ الخِصالُ فَكانَ اجْتِماعُ هَذِهِ الخِصالِ فِيهِ مِنَ العَجائِبِ.
وثانِيها: أنَّهُ في كُلِّ واحِدٍ مِن هَذِهِ الخِصالِ أفْضَلُ مِنَ الحَيَوانِ الَّذِي لا يُوجَدُ فِيهِ إلّا تِلْكَ الخَصْلَةُ لِأنَّها إنْ جُعِلَتْ حَلُوبَةً سَقَتْ فَأرْوَتِ الكَثِيرَ، وإنْ جُعِلَتْ أكُولَةً أطْعَمَتْ وأشْبَعَتِ الكَثِيرَ، وإنْ جُعِلَتْ رَكُوبَةً أمْكَنَ أنْ يُقْطَعَ بِها مِنَ المَسافاتِ المَدِيدَةِ ما لا يُمْكِنُ قَطْعُهُ بِحَيَوانٍ آخَرَ، وذَلِكَ لِما رُكِّبَ فِيها مِن قُوَّةِ احْتِمالِ المُداوَمَةِ عَلى السَّيْرِ والصَّبْرِ عَلى العَطَشِ والِاجْتِزاءِ مِنَ العُلُوفاتِ بِما لا يَجْتَزِئُ حَيَوانٌ آخَرُ، وإنْ جُعِلَتْ حَمَلَةً اسْتُغِلَّتْ بِحَمْلِ الأحْمالِ الثَّقِيلَةِ الَّتِي لا يَسْتَقِلُّ بِها سِواها، ومِنها أنَّ هَذا الحَيَوانَ كانَ أعْظَمَ الحَيَواناتِ وقْعًا في قَلْبِ العَرَبِ، ولِذَلِكَ فَإنَّهم جَعَلُوا دِيَةَ قَتْلِ الإنْسانِ إبِلًا، وكانَ الواحِدُ مِن مُلُوكِهِمْ إذا أرادَ المُبالَغَةَ في إعْطاءِ الشّاعِرِ الَّذِي جاءَهُ مِنَ المَكانِ البَعِيدِ أعْطاهُ مِائَةَ بَعِيرٍ، لِأنَّ امْتِلاءَ العَيْنِ مِنهُ أشَدُّ مِنِ امْتِلاءِ العَيْنِ مِن غَيْرِهِ، ولِهَذا قالَ تَعالى: ﴿ولَكم فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وحِينَ تَسْرَحُونَ﴾ [النحل: ٦] ومِنها أنِّي كُنْتُ مَعَ جَماعَةٍ في مَفازَةٍ فَضَلَلْنا الطَّرِيقَ فَقَدَّمُوا جَمَلًا وتَبِعُوهُ فَكانَ ذَلِكَ الجَمَلُ يَنْعَطِفُ مِن تَلٍّ إلى تَلٍّ ومِن جانِبٍ إلى جانِبٍ، والجَمِيعُ كانُوا يَتْبَعُونَهُ حَتّى وصَلَ إلى الطَّرِيقِ بَعْدَ زَمانٍ طَوِيلٍ فَتَعَجَّبْنا مِن قُوَّةِ تَخَيُّلِ ذَلِكَ بِالحَيَوانِ أنَّهُ بِالمَرَّةِ الواحِدَةِ كَيْفَ انْحَفَظَتْ في خَيالِهِ صُورَةُ تِلْكَ المَعاطِفِ حَتّى أنَّ الَّذِي عَجَزَ جَمْعٌ مِنَ العُقَلاءِ إلى الِاهْتِداءِ إلَيْهِ فَإنَّ ذَلِكَ الحَيَوانَ اهْتَدى إلَيْهِ، ومِنها أنَّها مَعَ كَوْنِها في غايَةِ القُوَّةِ عَلى العَمَلِ مُبايِنَةٌ لِغَيْرِها في الِانْقِيادِ والطّاعَةِ لِأضْعَفِ الحَيَواناتِ كالصَّبِيِّ الصَّغِيرِ، ومُبايَنَةٌ لِغَيْرِها أيْضًا في أنَّها يُحْمَلُ عَلَيْها وهي بارِكَةٌ ثُمَّ تَقُومُ، فَهَذِهِ الصِّفاتُ
صفحة ١٤٤
الكَثِيرَةُ المَوْجُودَةُ فِيها تُوجِبُ عَلى العاقِلِ أنْ يَنْظُرَ في خِلْقَتِها وتَرْكِيبِها ويَسْتَدِلَّ بِذَلِكَ عَلى وُجُودِ الصّانِعِ الحَكِيمِ سُبْحانَهُ، ثُمَّ إنَّ العَرَبَ مِن أعْرِفِ النّاسِ بِأحْوالِ الإبِلِ في صِحَّتِها وسَقَمِها ومَنافِعِها ومَضارِّها فَلِهَذِهِ الأسْبابِ حَسُنَ مِنَ الحَكِيمِ تَعالى أنْ يَأْمُرَ بِالتَّأمُّلِ في خِلْقَتِها.
Page 592
87:16
بَلۡ تُؤۡثِرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ١٦
But you prefer the worldly life,
87:17
وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓ ١٧
While the Hereafter is better and more enduring.
87:18
إِنَّ هَٰذَا لَفِي ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ ١٨
Indeed, this is in the former scriptures,
87:19
صُحُفِ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ ١٩
The scriptures of Abraham and Moses.
سورة الغاشية
Al-Ghashiyah
The Overwhelming · Meccan · 26 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
88:1
هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلۡغَٰشِيَةِ ١
Has there reached you the report of the Overwhelming [event]?
88:2
وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٍ خَٰشِعَةٌ ٢
[Some] faces, that Day, will be humbled,
88:3
عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ ٣
Working [hard] and exhausted.1
1 translator’s note
- Another accepted meaning is "They were working hard and exhausted," i.e., doing deeds during worldly life which did not benefit them since they were not accompanied by faith or done for the acceptance of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) . ↩
88:4
تَصۡلَىٰ نَارًا حَامِيَةٗ ٤
They will [enter to] burn in an intensely hot Fire.
88:5
تُسۡقَىٰ مِنۡ عَيۡنٍ ءَانِيَةٖ ٥
They will be given drink from a boiling spring.
88:6
لَّيۡسَ لَهُمۡ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٖ ٦
For them there will be no food except from a poisonous, thorny plant
88:7
لَّا يُسۡمِنُ وَلَا يُغۡنِي مِن جُوعٖ ٧
Which neither nourishes nor avails against hunger.
88:8
وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاعِمَةٞ ٨
[Other] faces, that Day, will show pleasure.
88:9
لِّسَعۡيِهَا رَاضِيَةٞ ٩
With their effort [they are] satisfied
88:10
فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٖ ١٠
In an elevated garden,
88:11
لَّا تَسۡمَعُ فِيهَا لَٰغِيَةٗ ١١
Wherein they will hear no unsuitable speech.1
1 translator’s note
- i.e., any insult, falsehood, immorality, idle or vain talk, etc. ↩
88:12
فِيهَا عَيۡنٞ جَارِيَةٞ ١٢
Within it is a flowing spring.
88:13
فِيهَا سُرُرٞ مَّرۡفُوعَةٞ ١٣
Within it are couches raised high
88:14
وَأَكۡوَابٞ مَّوۡضُوعَةٞ ١٤
And cups put in place
88:15
وَنَمَارِقُ مَصۡفُوفَةٞ ١٥
And cushions lined up
88:16
وَزَرَابِيُّ مَبۡثُوثَةٌ ١٦
And carpets spread around.
88:17
أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى ٱلۡإِبِلِ كَيۡفَ خُلِقَتۡ ١٧
Then do they not look at the camels - how they are created?
88:18
وَإِلَى ٱلسَّمَآءِ كَيۡفَ رُفِعَتۡ ١٨
And at the sky - how it is raised?
88:19
وَإِلَى ٱلۡجِبَالِ كَيۡفَ نُصِبَتۡ ١٩
And at the mountains - how they are erected?
88:20
وَإِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَيۡفَ سُطِحَتۡ ٢٠
And at the earth - how it is spread out?
88:21
فَذَكِّرۡ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٞ ٢١
So remind, [O Muḥammad]; you are only a reminder.
88:22
لَّسۡتَ عَلَيۡهِم بِمُصَيۡطِرٍ ٢٢
You are not over them a controller.
88:23
إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ ٢٣
However, he who turns away and disbelieves –
88:24
فَيُعَذِّبُهُ ٱللَّهُ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَكۡبَرَ ٢٤
Then Allāh will punish him with the greatest punishment.
88:25
إِنَّ إِلَيۡنَآ إِيَابَهُمۡ ٢٥
Indeed, to Us is their return.
88:26
ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا حِسَابَهُم ٢٦
Then indeed, upon Us is their account.