Al-FajrJuz 30 · Page 594

Al-Fajr 89:30

The Dawn · Juz 30 · Page 594

وَٱدۡخُلِي جَنَّتِي ٣٠

And enter My Paradise."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 89:27–30

﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ ﴿فادْخُلِي في عِبادِي﴾ ﴿وادْخُلِي جَنَّتِي﴾ ) .

لَمّا اسْتَوْعَبَ ما اقْتَضاهُ المَقامُ مِنَ الوَعِيدِ والتَّهْدِيدِ والإنْذارِ خَتَمَ الكَلامَ بِالبِشارَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ تَذَكَّرُوا بِالقُرْآنِ واتَّبَعُوا هَدْيَهُ، عَلى عادَةِ القُرْآنِ في تَعْقِيبِ النِّذارَةِ بِالبِشارَةِ والعَكْسِ، فَإنَّ ذَلِكَ يَزِيدُ رَغْبَةَ النّاسِ في فِعْلِ الخَيْرِ ورَهْبَتَهم مِن أفْعالِ الشَّرِّ.

صفحة ٣٤١

واتِّصالُ هَذِهِ الآيَةِ بِالآياتِ الَّتِي قَبْلَها في التِّلاوَةِ، وكِتابَةِ المُصْحَفِ الأصْلُ فِيهِ أنْ تَكُونَ نَزَلَتْ مَعَ الآياتِ الَّتِي قَبْلَها في نَسَقٍ واحِدٍ، وذَلِكَ يَقْتَضِي أنَّ هَذا الكَلامَ يُقالُ في الآخِرَةِ، فَيَجُوزُ أنْ يُقالَ يَوْمَ الجَزاءِ، فَهو مَقُولُ قَوْلٍ مَحْذُوفٍ هو جَوابُ ”إذا“ (إذا دُكَّتِ الأرْضُ) الآيَةَ، وما بَيْنَهُما مُسْتَطْرَدٌ واعْتِراضٌ.

فَهَذا قَوْلٌ يَصْدُرُ يَوْمَ القِيامَةِ مِن جانِبِ القُدُسِ مِن كَلامِ اللَّهِ تَعالى أوْ مِن كَلامِ المَلائِكَةِ، فَإنْ كانَ مِن كَلامِ اللَّهِ تَعالى كانَ قَوْلُهُ: (إلى رَبِّكِ) إظْهارًا في مَقامِ الإضْمارِ بِقَرِينَةِ تَفْرِيعِ (( ﴿فادْخُلِي في عِبادِي﴾) عَلَيْهِ. ونُكْتَةُ هَذا الإظْهارِ ما في وصْفِ (رَبِّ) مِنَ الوَلاءِ والِاخْتِصاصِ، وما في إضافَتِهِ إلى ضَمِيرِ النَّفْسِ المُخاطَبَةِ مِنَ التَّشْرِيفِ لَها.

وإنْ كانَ مِن قَوْلِ المَلائِكَةِ فَلَفْظُ (رَبِّكِ) جَرى عَلى مُقْتَضى الظّاهِرِ، وعَطْفُ (فادْخُلِي في عِبادِي) عَطْفُ تَلْقِينٍ يَصْدُرُ مِن كَلامِ اللَّهِ تَعالى تَحْقِيقًا لِقَوْلِ المَلائِكَةِ (ارْجِعِي إلى رَبِّكِ) .

والرُّجُوعُ إلى اللَّهِ مُسْتَعارٌ لِلْكَوْنِ في نَعِيمِ الجَنَّةِ الَّتِي هي دارُ الكَرامَةِ عِنْدَ اللَّهِ بِمَنزِلَةِ دارِ المُضِيفِ، قالَ تَعالى: (﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾ [القمر: ٥٥]) بِحَيْثُ شُبِّهَتِ الجَنَّةُ بِمَنزِلٍ لِلنَّفْسِ المُخاطَبَةِ؛ لِأنَّها اسْتَحَقَّتْهُ بِوَعْدِ اللَّهِ عَلى أعْمالِها الصّالِحَةِ، فَكَأنَّها كانَتْ مُغْتَرِبَةً عَنْهُ في الدُّنْيا فَقِيلَ لَها: ارْجِعِي إلَيْهِ، وهَذا الرُّجُوعُ خاصٌّ غَيْرُ مُطْلَقِ الحُلُولِ في الآخِرَةِ.

ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الآيَةُ اسْتِئْنافًا ابْتِدائِيًّا جَرى عَلى مُناسَبَةِ ذِكْرِ عَذابِ الإنْسانِ المُشْرِكِ، فَتَكُونُ خِطابًا مِنَ اللَّهِ تَعالى لِنُفُوسِ المُؤْمِنِينَ المُطْمَئِنَّةِ.

والأمْرُ في (ارْجِعِي إلى رَبِّكِ) مُرادٌ مِنهُ تَقْيِيدُهُ بِالحالَيْنِ بَعْدَهُ وهُما (راضِيَةً مَرْضِيَّةً) وهو مِنِ اسْتِعْمالِ الأمْرِ في الوَعْدِ، والرُّجُوعُ مَجازٌ أيْضًا، والإضْمارُ في قَوْلِهِ: (في عِبادِي) وقَوْلُهُ: (جَنَّتِي) التِفاتٌ مِنَ الغَيْبَةِ إلى التَّكَلُّمِ.

وقالَ بَعْضُ أهْلِ التَّأْوِيلِ: نَزَلَتْ في مُعَيَّنٍ. فَعَنِ الضَّحّاكِ: أنَّها نَزَلَتْ في عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ لَمّا تَصَدَّقَ بِبِئْرِ رُومَةَ. وعَنْ بُرَيْدَةَ: أنَّها نَزَلَتْ في حَمْزَةَ حِينَ قُتِلَ. وقِيلَ: نَزَلَتْ في خُبَيْبِ بْنِ عَدِيٍّ لَمّا صَلَبَهُ أهْلُ مَكَّةَ. وهَذِهِ الأقْوالُ تَقْتَضِي أنَّ هَذِهِ الآيَةَ

صفحة ٣٤٢

مَدَنِيَّةٌ، والِاتِّفاقُ عَلى أنَّ السُّورَةَ مَكِّيَّةٌ إلّا ما رَواهُ الدّانِي عَنْ بَعْضِ العُلَماءِ أنَّها مَدَنِيَّةٌ، وهي - عَلى هَذا - مُنْفَصِلَةٌ عَمّا قَبِلَها كُتِبَتْ هُنا بِتَوْقِيفٍ خاصٍّ أوْ نَزَلَتْ عَقِبَ ما قَبْلَها لِلْمُناسَبَةِ.

وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وزَيْدِ بْنِ حارِثَةَ وأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وابْنِ مَسْعُودٍ: أنَّ هَذا يُقالُ عِنْدَ البَعْثِ لِتَرْجِعَ الأرْواحُ في الأجْسادِ، وعَلى هَذا فَهي مُتَّصِلَةٌ بِقَوْلِهِ: (﴿إذا دُكَّتِ الأرْضُ﴾ [الفجر: ٢١]) إلَخْ كالوَجْهِ الَّذِي قَبْلَ هَذا، والرُّجُوعُ عَلى هَذا حَقِيقَةٌ، والرَّبُّ مُرادٌ بِهِ صاحِبُ النَّفْسِ وهو الجَسَدُ.

وعَنْ زَيْدِ بْنِ حارِثَةَ وأبِي صالِحٍ: يُقالُ هَذا لِلنَّفْسِ عِنْدَ المَوْتِ. وقَدْ رَوى الطَّبَرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: «قَرَأ رَجُلٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: (﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾) فَقالَ أبُو بَكْرٍ: ما أحْسَنَ هَذا ! فَقالَ النَّبِيءُ ﷺ: ”أما إنَّ المَلَكَ سَيَقُولُها لَكَ عِنْدَ المَوْتِ“» . وعَنْ زَيْدِ بْنِ حارِثَةَ أنَّ هَذا يُقالُ لِنَفْسِ المُؤْمِنِ عِنْدَ المَوْتِ تُبَشَّرُ بِالجَنَّةِ.

والنَّفْسُ: تُطْلَقُ عَلى الذّاتِ كُلِّها كَما في قَوْلِهِ تَعالى: (﴿أنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتا عَلى ما فَرَّطْتُ في جَنْبِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٦]) وقَوْلِهِ: (﴿ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلّا بِالحَقِّ﴾ [الأنعام: ١٥١]) وتُطْلَقُ عَلى الرُّوحِ الَّتِي بِها حَياةُ الجَسَدِ كَما في قَوْلِهِ: (﴿إنَّ النَّفْسَ لَأمّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ [يوسف: ٥٣]) .

وعَلى الإطْلاقَيْنِ تُوَزَّعُ المَعانِي المُتَقَدِّمَةُ كَما لا يَخْفى.

والمُطَمْئِنَةُ: اسْمُ فاعِلٍ مِنِ (اطْمَأنَّ) إذا كانَ هادِئًا غَيْرَ مُضْطَرِبٍ ولا مُنْزَعِجٍ، فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِن سُكُونِ النَّفْسِ بِالتَّصْدِيقِ لِما جاءَ بِهِ القُرْآنُ دُونَ تَرَدُّدٍ ولا اضْطِرابِ بالٍ فَيَكُونُ ثَناءً عَلى هَذِهِ النَّفْسِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِن هُدُوءِ النَّفْسِ بِدُونِ خَوْفٍ ولا فِتْنَةٍ في الآخِرَةِ.

وفِعْلُهُ مِنَ الرُّباعِيِّ المَزِيدِ وهو بِوَزْنِ افْعَلَّلَ، والأصَحُّ أنَّهُ مَهْمُوزُ اللّامِ الأُولى وأنَّ المِيمَ عَيْنُ الكَلِمَةِ كَما يُنْطَقُ بِهِ وهَذا قَوْلُ أبِي عَمْرٍو. وقالَ سِيبَوَيْهِ: أصْلُ الفِعْلِ: (طَأْمَنَ) فَوَقَعَ فِيهِ قَلْبٌ مَكانِيٌّ فَقُدِّمَتِ المِيمُ عَلى الهَمْزَةِ، فَيَكُونُ أصْلُ ”مُطَمْئِنَّةٍ“ عِنْدَهُ ”مُطْأمِنَّةٌ“ ومَصْدَرُهُ اطْئِمْنانٌ، وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: (﴿ولَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠]) في سُورَةِ البَقَرَةِ، وقَوْلِهِ: (﴿فَإذا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ [النساء: ١٠٣]) في سُورَةِ النِّساءِ.

صفحة ٣٤٣

ووَصْفُ النَّفْسِ بِـ (المُطْمَئِنَّةِ) لَيْسَ وصَفًا لِلتَّعْرِيفِ ولا لِلتَّخْصِيصِ، أيْ: لِتَمْيِيزِ المُخاطَبِينَ بِالوَصْفِ الَّذِي يُمَيِّزُهم عَمَّنْ عَداهم فَيَعْرِفُونَ أنَّهُمُ المُخاطَبُونَ المَأْذُونُونَ بِدُخُولِ الجَنَّةِ؛ لِأنَّهم لا يَعْرِفُونَ أنَّهم مُطْمَئِنُّونَ إلّا بَعْدَ الإذْنِ لَهم بِدُخُولِ الجَنَّةِ، فالوَصْفُ مُرادٌ بِهِ الثَّناءُ والإيماءُ إلى وجْهِ بِناءِ الخَبَرِ، وتَبْشِيرُ مَن وُجِّهَ الخِطابُ إلَيْهِمْ بِأنَّهم مُطْمَئِنُّونَ آمِنُونَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ لِلتَّعْرِيفِ أوِ التَّخْصِيصِ بِأنْ يَجْعَلَ اللَّهُ إلْهامًا في قُلُوبِهِمْ يَعْرِفُونَ بِهِ أنَّهم مُطْمَئِنُّونَ. والِاطْمِئْنانُ: مَجازٌ في طِيبِ النَّفْسِ وعَدَمِ تَرَدُّدِها في مَصِيرِها بِالِاعْتِقادِ الصَّحِيحِ فِيهِمْ حِينَ أيْقَنُوا في الدُّنْيا بِأنَّ ما جاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ حَقٌّ، فَذَلِكَ اطْمِئْنانٌ في الدُّنْيا ومِن أثَرِهِ اطْمِئْنانُهم يَوْمَ القِيامَةِ حِينَ يَرَوْنَ مَخائِلَ الرِّضى والسَّعادَةِ نَحْوَهم ويَرَوْنَ ضِدَّ ذَلِكَ نَحْوَ أهْلِ الشَّقاءِ.

وقَدْ فُسِّرَ الِاطْمِئْنانُ: بِيَقِينِ وُجُودِ اللَّهِ ووَحْدانِيَّتِهِ، وفُسِّرَ بِاليَقِينِ بِوَعْدِ اللَّهِ، وبِالإخْلاصِ في العَمَلِ، ولا جَرَمَ أنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مِن مُقَوِّماتِ الِاطْمِئْنانِ المَقْصُودِ، فَمَجْمُوعُهُ مُرادٌ وأجْزاؤُهُ مَقْصُودَةٌ، وفُسِّرَ بِتَبْشِيرِهِمْ بِالجَنَّةِ، أيْ قَبْلَ نِدائِهِمْ ثُمَّ نُودُوا بِأنْ يَدْخُلُوا الجَنَّةَ.

والرُّجُوعُ يَحْتَمِلُ الحَقِيقَةَ والمَجازَ كَما عَلِمْتَ مِنَ الوُجُوهِ المُتَقَدِّمَةِ في مَعْنى الآيَةِ.

والرّاضِيَةُ: الَّتِي رَضِيَتْ بِما أُعْطِيَتْهُ مِن كَرامَةٍ، وهو كِنايَةٌ عَنْ إعْطائِها كُلَّ ما تَطْمَحُ إلَيْهِ.

والمَرْضِيَّةُ: اسْمُ مَفْعُولٍ، وأصْلُهُ: مَرْضِيًّا عَنْها، فَوَقَعَ فِيهِ الحَذْفُ والإيصالُ، فَصارَ نائِبَ فاعِلٍ بِدُونِ حَرْفِ الجَرِّ، والمَقْصُودُ مِن هَذا الوَصْفِ زِيادَةُ الثَّناءِ مَعَ الكِنايَةِ عَنِ الزِّيادَةِ في إفاضَةِ الإنْعامِ؛ لِأنَّ المَرْضِيَّ عَنْهُ يَزِيدُهُ الرّاضِي عَنْهُ مِنَ الهِباتِ والعَطايا فَوْقَ ما رَضِيَ بِهِ هو.

وفُرِّعَ عَلى هَذِهِ البُشْرى الإجْمالِيَّةِ تَفْصِيلُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: (﴿فادْخُلِي في عِبادِي وادْخُلِي جَنَّتِي﴾) فَهو تَفْصِيلٌ بَعْدَ الإجْمالِ لِتَكْرِيرِ إدْخالِ السُّرُورِ عَلى أهْلِها.

والمَعْنى: ادْخُلِي في زُمْرَةِ عِبادِي. والمُرادُ العِبادُ الصّالِحُونَ بِقَرِينَةِ مَقامِ الإضافَةِ مَعَ قَرْنِهِ بِقَوْلِهِ: (جَنَّتِي) . ومَعْنى هَذا كَقَوْلِهِ تَعالى: (﴿لَنُدْخِلَنَّهم في الصّالِحِينَ﴾ [العنكبوت: ٩]) .

صفحة ٣٤٤

فالظَّرْفِيَّةُ حَقِيقَةٌ وتَئُولُ إلى مَعْنى المَعِيَّةِ كَقَوْلِهِ تَعالى: (﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ والصّالِحِينَ وحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩]) .

وإضافَةُ جَنَّةٍ إلى ضَمِيرِ الجَلالَةِ إضافَةُ تَشْرِيفٍ كَقَوْلِهِ: (﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾ [القمر: ٥٥]) .

وهَذِهِ الإضافَةُ هي مِمّا يَزِيدُ الِالتِفاتَ إلى ضَمِيرِ التَّكَلُّمِ حُسْنًا بَعْدَ طَرِيقَةِ الغَيْبَةِ بِقَوْلِهِ: (﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ﴾) .

وتَكْرِيرُ فِعْلِ (وادْخُلِي) فَلَمْ يَقُلْ: فادْخُلِي جَنَّتِي في عِبادِي؛ لِلِاهْتِمامِ بِالدُّخُولِ بِخُصُوصِهِ تَحْقِيقًا لِلْمَسَرَّةِ لَهم.

* * *

صفحة ٣٤٥

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ البَلَدِ

سُمِّيَتْ هَذِهِ السُّورَةُ في تَرْجَمَتِها عَنْ صَحِيحِ البُخارِيِّ (سُورَةَ لا أُقْسِمُ) وسُمِّيَتْ في المَصاحِفِ وكُتُبِ التَّفْسِيرِ (سُورَةَ البَلَدِ) . وهو إمّا عَلى حِكايَةِ اللَّفْظِ الواقِعِ في أوَّلِها لِإرادَةِ البَلَدِ المَعْرُوفِ وهو مَكَّةُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 594

Al-FajrJuz 30 · Page 594

89:24

يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي قَدَّمۡتُ لِحَيَاتِي ٢٤

He will say, "Oh, I wish I had sent ahead [some good] for my life."1

1 translator’s note
  1. The everlasting life of the Hereafter. ↩

89:25

فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُۥٓ أَحَدٞ ٢٥

So on that Day, none will punish [as severely] as His punishment,

89:26

وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُۥٓ أَحَدٞ ٢٦

And none will bind [as severely] as His binding [of the evildoers].

89:27

يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفۡسُ ٱلۡمُطۡمَئِنَّةُ ٢٧

[To the righteous it will be said], "O reassured soul,

89:28

ٱرۡجِعِيٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةٗ مَّرۡضِيَّةٗ ٢٨

Return to your Lord, well-pleased and pleasing [to Him],

89:29

فَٱدۡخُلِي فِي عِبَٰدِي ٢٩

And enter among My [righteous] servants

89:30

وَٱدۡخُلِي جَنَّتِي ٣٠

And enter My Paradise."

سورة البلد

Al-Balad

The City · Meccan · 20 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

90:1

لَآ أُقۡسِمُ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ١

I swear by this city [i.e., Makkah] –

90:2

وَأَنتَ حِلُّۢ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ٢

And you, [O Muḥammad], are free of restriction in this city –

90:3

وَوَالِدٖ وَمَا وَلَدَ ٣

And [by] the father1 and that which was born [of him],

1 translator’s note
  1. Said to be Adam (upon him be peace) . ↩

90:4

لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِي كَبَدٍ ٤

We have certainly created man into hardship.

90:5

أَيَحۡسَبُ أَن لَّن يَقۡدِرَ عَلَيۡهِ أَحَدٞ ٥

Does he think that never will anyone overcome him?

90:6

يَقُولُ أَهۡلَكۡتُ مَالٗا لُّبَدًا ٦

He says, "I have spent wealth in abundance."

90:7

أَيَحۡسَبُ أَن لَّمۡ يَرَهُۥٓ أَحَدٌ ٧

Does he think that no one has seen him?

90:8

أَلَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ عَيۡنَيۡنِ ٨

Have We not made for him two eyes?

90:9

وَلِسَانٗا وَشَفَتَيۡنِ ٩

And a tongue and two lips?

90:10

وَهَدَيۡنَٰهُ ٱلنَّجۡدَيۡنِ ١٠

And have shown him the two ways?1

1 translator’s note
  1. Of good and evil. ↩

90:11

فَلَا ٱقۡتَحَمَ ٱلۡعَقَبَةَ ١١

But he has not broken through the difficult pass.1

1 translator’s note
  1. i.e., the steep incline or obstacle. In other words, he has not spent in the cause of Allāh but only boasts of spending in front of others. ↩

90:12

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡعَقَبَةُ ١٢

And what can make you know what is [breaking through] the difficult pass?

90:13

فَكُّ رَقَبَةٍ ١٣

It is the freeing of a slave

90:14

أَوۡ إِطۡعَٰمٞ فِي يَوۡمٖ ذِي مَسۡغَبَةٖ ١٤

Or feeding on a day of severe hunger

90:15

يَتِيمٗا ذَا مَقۡرَبَةٍ ١٥

An orphan of near relationship

90:16

أَوۡ مِسۡكِينٗا ذَا مَتۡرَبَةٖ ١٦

Or a needy person in misery

90:17

ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡمَرۡحَمَةِ ١٧

And then being among those who believed and advised one another to patience and advised one another to compassion.

90:18

أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ ١٨

Those are the companions of the right.1

1 translator’s note
  1. Or "the companions of good fortune," i.e., those who receive their records in their right hands and proceed to Paradise. ↩

90:19

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا هُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ ١٩

But they who disbelieved in Our signs - those are the companions of the left.1

1 translator’s note
  1. Or "the companions of ill fortune," i.e., those who receive their records in their left hands and proceed to Hell. ↩

90:20

عَلَيۡهِمۡ نَارٞ مُّؤۡصَدَةُۢ ٢٠

Over them will be fire closed in.1

1 translator’s note
  1. The cover over Hell will be sealed and locked, containing its fire and its inhabitants. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 89:30

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском