Al-FajrJuz 30 · Page 594

Al-Fajr 89:30

The Dawn · Juz 30 · Page 594

وَٱدۡخُلِي جَنَّتِي ٣٠

And enter My Paradise."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 89:25–30

قال تعالى: ﴿﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذَّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (٢٥) وَلَا يُوثَقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ﴾ ﴾ [الفجر: ٢٥، ٢٦]، يعني في هذا اليوم لا أحدَ يُعَذَّب عذابَه، ولا أحدَ يُوثَق وثاقَه، ومعلومٌ أن هذا الكافر -المؤمن، يأتينا ذكْر المؤمن إن شاء الله- الكافر لا يعذَّب أحدٌ عذابَه في ذلك اليوم، وأُخبِركم لماذا؟ لأنه يُلقَى على أهل النار في الموقف العطشُ الشديدُ، فينظرون إلى النار كأنها السَّراب، والسراب هو ما يشاهده الإنسان في أيام الصيف في عزة الحرِّ من البقاع حتى يُخَيَّل إليه أنه ماء، ينظرون إلى النار كأنها سرابٌ وهم عِطاش فيتهافتون عليها، يذهبون إليها سِراعًا يريدون أي شيء؟ يريدون الشُّرب، فإذا جاؤوها ﴿فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ [الزمر ٧١]، قد قامت عليكم الحجَّة، فيُوَبِّخونهم قبل أن يدخلوا النار، والتوبيخ عذابٌ قلبيٌّ وألَمٌ نفسيٌّ قبل أن يذوقوا ألَمَ النار والعياذ بالله، أعاذني الله وإياكم منها.

في النار يوبِّخهم الجبار عز وجل توبيخًا أعظم من هذا؛ يقولون: ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ (١٠٦) رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ [المؤمنون ١٠٦، ١٠٧]، قال الله تعالى وهو أرحم الراحمين: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون ١٠٨]، أبلغ من هذا الإذلال والعياذ بالله! ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ يقولها أرحم الراحمين، فمَن يرحمهم بعد الرحمن؟! لا راحِمَ لهم. وقد أخبر النبي ﷺ «بأنَّ أهونَ أهل النار عذابًا مَن عليه نعلانِ يغلي منهما دِماغُه، ولا يرى أن أحدًا أشدُّ منه عذابًا، يرى أنه أشدُّ الناسِ عذابًا وهو أهونهم عذابًا، وعليه نعلانِ يغلي منهما الدماغ»[[أخرج مسلم في صحيحه (٢١٣ / ٣٦٤) بسنده عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا مَنْ لَهُ نَعْلَانِ وَشِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ كَمَا يَغْلِي الْمِرْجَلُ، مَا يَرَى أَنَّ أَحدًا أَشَدُّ مِنْهُ عَذَابًا، وَإِنَّهُ لَأَهْوَنُهُمْ عَذَابًا».]]، النعلان في أسفل البدن والدماغ في أعلاه، فإذا كان أعلى البدن يغلي من أسفله فالوسط من بابِ أشد، أجارنا الله وإياكم من النار.

﴿﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذَّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (٢٥) وَلَا يُوثَقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ﴾ ﴾ لأنهم -والعياذُ بالله- يُوثَقون؛ ﴿ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ﴾ [الحاقة ٣٢]. أَدخِلوه في هذه السلسلة، تُغَلُّ أيديهم، نسأل الله العافية، ولا أحد يتصوَّر الآن ما هم فيه من البؤس والشقاء والعذاب، واللهِ إن الإنسان أحيانًا يتمنى أنه لم يُخلَق خوفًا من النار؛ «كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: ليت أمِّي لم تلدْني، ليتني شجرةٌ تُعْضَد»[[الشطر الأول: "ليت أُمِّي لم تلدْني" أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٤٨٠) من قول عمر رضي الله عنه، أما الشطر الثاني: "يا ليتني شجرةٌ تُعضَد" فأخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٥٢١) من قول ابن مسعود، وأخرجه أحمد في الزهد (٧٨٦) من قول أبي ذر، وأخرجه ابن أبي الدنيا في المتمنين (١٠) من قول أبي بكر، وأخرجه البيهقي في الشُّعَب (٧٦٨) من قول أبي الدرداء، رضي الله عنهم.]]. لأن الإنسان ما يدري؛ أولًا: ما يدري ما هو عليه الآن، هل هو على صواب أو على خطأ؟ هل في عباداته رياء؟ هل في عباداته بدعة؟ ثم لا يرى أيضًا -وهو أخطر- لا يرى ماذا يُختَم له به؛ «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا»[[متفق عليه؛ البخاري (٦٥٩٤)، ومسلم (٢٦٤٣ / ١)، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.]]. مَن الذي يأمن عند الموت أن يُصَدَّ و يُضَلَّ ويأتيه الشيطان يقول: أنا أبوك، اتركْ يا بُنَيَّ الإسلامَ وكنْ نصرانيًّا أو يهوديًّا، لأن بعض الناس -والعياذ بالله- عند الموت يُفتَن؛ تُعرَض عليه الأديان ويقال: اختر النصارى، اختر اليهود، أعرِضْ عن الإسلام. ولهذا (...) ومن فتنة المحيا وأيش؟ والممات، ومَن الذي يأمن؟ أسأل الله أن يُحسِن لي ولكم الخاتمة، من الذي يأمن؟ إذَن على الإنسان أن يستعد، ﴿يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي (٢٤) فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (٢٥) وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ﴾.

ثم ختم الله تعالى هذه السورة بما يبهج القلب ويشرح الصدر فقال: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾، اللهمَّ اجعلْ نفوسَنا مطمئنة، ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ [الفجر ٢٧، ٢٨]. ﴿ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ﴾ يُقال هذا القول للإنسان عند النَّزْع في آخِر لحظةٍ من الدنيا، يُقال لروحه: اخرجي أيتها النفس المطمئنة، اخرجي إلى رحمةٍ من الله ورضوان، فتستبشر، تفرح، ويسهل خروجها من البدن؛ لأنها بُشِّرت بما هو أنعم مما في الدنيا كلِّها، قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»[[أخرجه البخاري (٣٢٥٠) من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه.]]. سوط الإنسان: العصا القصيرة، موضع السوط في الجنة خيرٌ من الدنيا وما فيها، وليست دنياك أنت، الدنيا من أولها إلى آخِرها بما فيها من النعيم والْمُلْك والرفاهية وغيرها، موضعُ سوطٍ خيرٌ من الدنيا وما فيها، فكيف بِمَن ينظر في مُلْكه مسيرة ألفيْ عام، ألفيْ سنة، يرى أقصاه كما يرى أدناه! نعيمٌ لا يمكن أن ندركه بنفوسنا ولا بتصوُّرنا؛ ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة ١٧].

معنى ﴿الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ يعني المؤمنة الآمنة؛ لأنك لا تجد أطْمَنَ نفسًا من نفس المؤمن أبدًا، المؤمن يا إخواني نفسُه طيِّبة مطمئنة، ولهذا تعجَّب الرسول ﷺ من المؤمن، قال: «عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ؛ إِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ»[[أخرجه مسلم (٢٩٩٩) من حديث صهيب رضي الله عنه.]]، مطمئن، ماشٍ مع الله بقضائه وقدره، لا يسخط عند المصائب، ولا يَبْطر عند النعم، بل هو شاكرٌ عند النعم صابرٌ عند البلاء، فتجده مطمئنًّا، لكن الكافر أو ضعيف الإيمان لا يطمئنُّ؛ إذا أصابه البلاء جزعَ وسخِطَ ورأى أنه مظلومٌ من قِبَل اللهِ، والعياذ بالله، حتى إن بعضهم ينتحر، ما يصبر، ما يطمئن، يكون دائمًا في قلق، ينظر إلى نفسه وإذا هو قليل المال، قليل العيال، ليس عنده زوجة، ليس له قومٌ يحمونه، فيقول: أنا لستُ في نعمة؛ لأن فلانًا عنده مال، عنده زوجات، عنده أولاد، عنده قبيلة تحميه، أنا ليس عندي. فلا يرى لله عليه نعمة؛ لأنه ضعيف الإيمان، فليس بمطمئن، دائمًا في قلق، ولهذا نجد الناسَ الآن يذهبون إلى كل مكانٍ ليُرَفِّهوا عن أنفسهم، ليُزيلوا عنها الأَلَم، التَّعَب، لكن ما فيه، لا يُزيل ذلك عنك إلا أيش؟ إلا الإيمان الحقيقي، هو الذي يؤدِّي إلى الطمأنينة، فالنفس المطمئنة هي المؤمِنة، أيش؟ الآمنة، مؤمِنة في الدنيا، آمِنة من عذاب الله يوم القيامة، اللهمَّ اجعلْ نفوسَنا هكذا.

يا إخواني، قال بعض السلف كلمةً عجيبةً، قال: «لو يعلم الملوكُ وأبناءُ الملوك ما نحن فيه لَجالَدُونا عليه بالسيوف»[[القول لإبراهيم بن أدهم الزاهد، وقد أخرجه البيهقي في الزهد الكبير (٨٠).]]. هل تجدون أنعم في الدنيا من الملوك وأبنائهم؟ أجيبوا.

* الطلبة: لا.

* الشيخ: لا، لا يوجد أحد أنعم منهم في الظاهر؛ يعني نعومة الجسد أو نعمة الجسد، لكن قلوبهم ليست كقلوب المؤمنين، المؤمن الذي ليس عليه إلا ثوبٌ مُرَقَّع وكوخٌ لا يحميه من المطر ولا من الحر ولكنه مؤمن، دُنياه ونعيمه في الدنيا أفضل من الملوك وأبناء الملوك؛ لأن قلبه مستنيرٌ بنور الله، بنور الإيمان.

شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- حُبِس وأُوذِي في الله عز وجل، فلمَّا أُدخِل الحبسَ وأغلقوا عليه الباب قال رحمه الله: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ﴾ [الحديد ١٣]. يقول هذا تحدُّثًا بنعمة الله لا افتخارًا، ثم قال: ما يصنع أعدائي بي؟! أيُّ شيءٍ يصنعون؟! إن جَنَّتي في صدري. ما هي الجنة؟ الإيمان والعلم واليقين، وإن حَبْسي خَلْوة، ونَفْيي -إن نَفَوه من البلد- سياحة، وقتلي شهادة. سبحان الله! هذا اليقين، هذه الطمأنينة، الإنسان لو دخل الحبس عندنا كان يُخَمِّس ويُسَدِّس: ما مستقبلي! ما مستقبل أولادي! أهلي! قومي! هذا يقول: جَنَّتي في صدري. وصَدَق، ولعل هذا هو السر في قوله تبارك وتعالى: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى﴾ [الدخان ٥٦]، يعني في الجنة ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى﴾، معلومٌ الجنة ما فيها موتة لا أولى ولا ثانية، لكن لَمَّا كان نعيم القلب ممتدًّا من الدنيا إلى دخول الجنة صارتْ كأنَّ الدنيا والآخرة كلها جنة، وليس فيها إلا موتة واحدة، فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يُحسِن لنا ولكم الخاتمة، وأن يجمعنا وإياكم وإخواننا المسلمين الذين أنعم الله عليهم في الجنة من النبيِّين والصديقين والشهداء والصالحين، إنه على كل شيء قدير.

يقول تعالى: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾. ﴿رَاضِيَةً﴾ بما أعطاكِ الله من النعيم، ﴿مَرْضِيَّةً﴾ عند الله عز وجل؛ كما قال تعالى: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [المائدة ١١٩].

﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي﴾ [الفجر ٢٩] أي: ادخلي في عبادي الصالحين، من جملتهم؛ لأن الصالحين عباد الله هم خير طبقات البشر، البشر طبقاته ثلاث: مُنعَمٌ عليهم، ومغضوبٌ عليهم، وضالُّون. كلُّ هذه الطبقات مذكورة في سورة، ما هي؟

* الطلبة: الفاتحة.

* الشيخ: سورة الفاتحة؛ ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة ٦، ٧].

وأنا بأسألكم، هل أنتم عندما تقرؤون هذه الآية، هل أحدكم يشعر بأن الذين أنعمَ اللهُ عليهم هم النبيُّون والصديقون والشهداء والصالحون ويشعر بأنه يسأل الله أن يهديه صِراطَ هؤلاء؟

أكثر الناس لا يشعر، أكثر الناس يقرؤها هكذا، لكن ما يشعر أن هذه تاريخ؛ يعني تُشير إلى تاريخ الأُمَم.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 594

Al-FajrJuz 30 · Page 594

89:24

يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي قَدَّمۡتُ لِحَيَاتِي ٢٤

He will say, "Oh, I wish I had sent ahead [some good] for my life."1

1 translator’s note
  1. The everlasting life of the Hereafter. ↩

89:25

فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُۥٓ أَحَدٞ ٢٥

So on that Day, none will punish [as severely] as His punishment,

89:26

وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُۥٓ أَحَدٞ ٢٦

And none will bind [as severely] as His binding [of the evildoers].

89:27

يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفۡسُ ٱلۡمُطۡمَئِنَّةُ ٢٧

[To the righteous it will be said], "O reassured soul,

89:28

ٱرۡجِعِيٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةٗ مَّرۡضِيَّةٗ ٢٨

Return to your Lord, well-pleased and pleasing [to Him],

89:29

فَٱدۡخُلِي فِي عِبَٰدِي ٢٩

And enter among My [righteous] servants

89:30

وَٱدۡخُلِي جَنَّتِي ٣٠

And enter My Paradise."

سورة البلد

Al-Balad

The City · Meccan · 20 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

90:1

لَآ أُقۡسِمُ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ١

I swear by this city [i.e., Makkah] –

90:2

وَأَنتَ حِلُّۢ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ٢

And you, [O Muḥammad], are free of restriction in this city –

90:3

وَوَالِدٖ وَمَا وَلَدَ ٣

And [by] the father1 and that which was born [of him],

1 translator’s note
  1. Said to be Adam (upon him be peace) . ↩

90:4

لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِي كَبَدٍ ٤

We have certainly created man into hardship.

90:5

أَيَحۡسَبُ أَن لَّن يَقۡدِرَ عَلَيۡهِ أَحَدٞ ٥

Does he think that never will anyone overcome him?

90:6

يَقُولُ أَهۡلَكۡتُ مَالٗا لُّبَدًا ٦

He says, "I have spent wealth in abundance."

90:7

أَيَحۡسَبُ أَن لَّمۡ يَرَهُۥٓ أَحَدٌ ٧

Does he think that no one has seen him?

90:8

أَلَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ عَيۡنَيۡنِ ٨

Have We not made for him two eyes?

90:9

وَلِسَانٗا وَشَفَتَيۡنِ ٩

And a tongue and two lips?

90:10

وَهَدَيۡنَٰهُ ٱلنَّجۡدَيۡنِ ١٠

And have shown him the two ways?1

1 translator’s note
  1. Of good and evil. ↩

90:11

فَلَا ٱقۡتَحَمَ ٱلۡعَقَبَةَ ١١

But he has not broken through the difficult pass.1

1 translator’s note
  1. i.e., the steep incline or obstacle. In other words, he has not spent in the cause of Allāh but only boasts of spending in front of others. ↩

90:12

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡعَقَبَةُ ١٢

And what can make you know what is [breaking through] the difficult pass?

90:13

فَكُّ رَقَبَةٍ ١٣

It is the freeing of a slave

90:14

أَوۡ إِطۡعَٰمٞ فِي يَوۡمٖ ذِي مَسۡغَبَةٖ ١٤

Or feeding on a day of severe hunger

90:15

يَتِيمٗا ذَا مَقۡرَبَةٍ ١٥

An orphan of near relationship

90:16

أَوۡ مِسۡكِينٗا ذَا مَتۡرَبَةٖ ١٦

Or a needy person in misery

90:17

ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡمَرۡحَمَةِ ١٧

And then being among those who believed and advised one another to patience and advised one another to compassion.

90:18

أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ ١٨

Those are the companions of the right.1

1 translator’s note
  1. Or "the companions of good fortune," i.e., those who receive their records in their right hands and proceed to Paradise. ↩

90:19

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا هُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ ١٩

But they who disbelieved in Our signs - those are the companions of the left.1

1 translator’s note
  1. Or "the companions of ill fortune," i.e., those who receive their records in their left hands and proceed to Hell. ↩

90:20

عَلَيۡهِمۡ نَارٞ مُّؤۡصَدَةُۢ ٢٠

Over them will be fire closed in.1

1 translator’s note
  1. The cover over Hell will be sealed and locked, containing its fire and its inhabitants. ↩
Ibn 'UthayminTafsir · 89:30

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском