At-TawbahJuz 11 · Page 203

At-Tawbah 9:106

The Repentance · Juz 11 · Page 203

وَءَاخَرُونَ مُرۡجَوۡنَ لِأَمۡرِ ٱللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمۡ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيۡهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ١٠٦

And [there are] others deferred until the command of Allāh - whether He will punish them or whether He will forgive them. And Allāh is Knowing and Wise.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 9:102–106

﴿وآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحًا وآخَرَ سَيِّئًا عَسى اللَّهُ أنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: نَزَلَتْ في عَشَرَةِ رَهْطٍ تَخَلَّفُوا عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ فَلَمّا دَنا الرَّسُولُ ﷺ مِنَ المَدِينَةِ أوْثَقَ سَبْعَةً مِنهم. وقِيلَ: كانُوا ثَمانِيَةً، مِنهم: كَرْدَمُ، ومِرْداسُ، وأبُو قَيْسٍ، وأبُو لُبابَةَ. وقِيلَ: سَبْعَةٌ. وقِيلَ: سِتَّةٌ، أوْثَقَ ثَلاثَةٌ مِنهم أنْفُسَهم بِسَوارِي المَسْجِدِ، فِيهِمْ أبُو لُبابَةَ. وقِيلَ: كانُوا خَمْسَةً. وقِيلَ: ثَلاثَةً: أبُو لُبابَةَ بْنُ عَبْدِ المُنْذِرِ، وأوْسُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، ووَدِيعَةُ بْنُ خِذامٍ الأنْصارِيُّ. وقِيلَ: نَزَلَتْ في أبِي لُبابَةَ وحْدَهُ. ويَبْعُدُ ذَلِكَ مِن لَفْظِ (وآخَرُونَ)، لِأنَّهُ جَمْعٌ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَسْجِدَ حِينَ قَدِمَ فَصَلّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، وكانَتْ عادَتَهُ كُلَّما قَدِمَ مِن سَفَرٍ، فَرَآهم مُوَثَّقِينَ، فَسَألَ عَنْهم: فَذَكَرُوا أنَّهم أقْسَمُوا لا يَحُلُّونَ أنْفُسَهم حَتّى يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هو الَّذِي يَحُلُّهم، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وأنا أُقْسِمُ ألّا أحُلَّهم حَتّى أُؤْمَرَ فِيهِمْ، رَغِبُوا عَنِّي، وتَخَلَّفُوا عَنِ الغَزْوِ مَعَ المُسْلِمِينَ» فَنَزَلَتْ، فَأطْلَقَهم وعَذَرَهم. وقالَ مُجاهِدٌ: نَزَلَتْ في أبِي لُبابَةَ في شَأْنِهِ مَعَ بَنِي قُرَيْظَةَ حِينَ اسْتَشارُوهُ في النُّزُولِ عَلى حُكْمِ اللَّهِ ورَسُولِهِ، فَأشارَ هو لَهم إلى حَلْقِهِ، يُرِيدُ أنَّ الرَّسُولَ ﷺ يَذْبَحُهم إنْ نَزَلُوا، فَلَمّا افْتَضَحَ تابَ ونَدِمَ، ورَبَطَ نَفْسَهُ في سارِيَةٍ في المَسْجِدِ، وأقْسَمَ ألّا يَطْعَمَ ولا يَشْرَبَ حَتّى يَعْفُوَ اللَّهُ عَنْهُ أوْ يَمُوتَ، فَمَكَثَ كَذَلِكَ حَتّى عَفا اللَّهُ عَنْهُ. والِاعْتِرافُ: الإقْرارُ بِالذَّنْبِ. (عَمَلًا صالِحًا) تَوْبَةً ونَدَمًا، (وآخَرَ سَيِّئًا) (p-٩٥)أيْ: تَخَلُّفًا عَنْ هَذِهِ الغَزاةِ، قالَهُ الطَّبَرِيُّ، أوْ خُرُوجًا إلى الجِهادِ قَبْلُ، وتَخَلُّفًا عَنْ هَذِهِ، قالَهُ الحَسَنُ وغَيْرُهُ. أوْ تَوْبَةً وإثْمًا، قالَهُ الكَلْبِيُّ. وعَطْفُ أحَدِهِما عَلى الآخَرِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما مَخْلُوطٌ ومَخْلُوطٌ بِهِ، كَقَوْلِكَ: خَلَطْتُ الماءَ واللَّبَنَ، وهو بِخِلافِ خَلَطْتُ الماءَ بِاللَّبَنِ، فَلَيْسَ فِيهِ إلّا أنَّ الماءَ خُلِطَ بِاللَّبَنِ، قالَ مَعْناهُ الزَّمَخْشَرِيُّ: ومَتى خَلَطْتَ شَيْئًا بِشَيْءٍ صَدَقَ عَلى كُلِّ واحِدٍ مِنهُما أنَّهُ مَخْلُوطٌ ومَخْلُوطٌ بِهِ، مِن حَيْثُ مَدْلُولِيَّةُ الخَلْطِ؛ لِأنَّها أمْرٌ نِسْبِيٌّ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِن قَوْلِهِمْ: بِعْتُ الشّاءَ شاةً ودِرْهَمًا، بِمَعْنى شاةً بِدِرْهَمٍ.

والِاعْتِرافُ بِالذَّنْبِ دَلِيلٌ عَلى التَّوْبَةِ، فَلِذَلِكَ قِيلَ: عَسى اللَّهُ أنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: عَسى مِنَ اللَّهِ واجِبٌ. انْتَهى. وجاءَ بِلَفْظِ عَسى لِيَكُونَ المُؤْمِنُ عَلى وجَلٍ، إذْ لَفْظَةُ (عَسى) طَمَعٌ وإشْفاقٌ، فَأُبْرِزَتِ التَّوْبَةُ في صُورَتِهِ، ثُمَّ خُتِمَ ذَلِكَ بِما دَلَّ عَلى قَبُولِ التَّوْبَةِ، وذَلِكَ صِفَةُ الغُفْرانِ والرَّحْمَةِ. وهَذِهِ الآيَةُ وإنْ نَزَلَتْ في ناسٍ مَخْصُوصِينَ فَهي عامَّةٌ في الأُمَّةِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ. وقالَ أبُو عُثْمانَ: ما في القُرْآنِ آيَةٌ أرْجى عِنْدِي لِهَذِهِ الأُمَّةِ مِن قَوْلِهِ: ﴿وآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾ . وفي حَدِيثِ الإسْراءِ والمِعْراجِ مِن تَخْرِيجِ البَيْهَقِيِّ: أنَّ الَّذِينَ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحًا وآخَرَ سَيِّئًا وتابُوا رَآهُمُ الرَّسُولُ ﷺ حَوْلَ إبْراهِيمَ، وفي ألْوانِهِمْ شَيْءٌ، وأنَّهم خُلِطَتْ ألْوانُهم بَعْدَ اغْتِسالِهِمْ في أنْهُرَ ثَلاثَةٍ، وجَلَسُوا إلى أصْحابِهِمُ البِيضِ الوُجُوهِ.

﴿خُذْ مِن أمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهم وتُزَكِّيهِمْ بِها وصَلِّ عَلَيْهِمْ إنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهم واللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾: الخِطابُ لِلرَّسُولِ، والضَّمِيرُ عائِدٌ عَلى (الَّذِينَ خَلَطُوا) قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ أمْوالُنا الَّتِي خَلَّفَتْنا عَنْكَ فَتَصَدَّقْ بِها وطَهِّرْنا، فَقالَ: ”ما أُمِرْتُ أنْ آخُذَ مِن أمْوالِكم شَيْئًا“ فَنَزَلَتْ. فَيُرْوى أنَّهُ أخَذَ ثُلُثَ أمْوالِهِمْ مُراعاةً لِقَوْلِهِ: (خُذْ مِن أمْوالِهِمْ) . والَّذِي تَظاهَرَتْ بِهِ أقْوالُ المُتَأوِّلِينَ ابْنِ عَبّاسٍ وغَيْرِهِ - أنَّها في هَؤُلاءِ المُتَخَلِّفِينَ، وقالَ جَماعَةٌ مِنَ الفُقَهاءِ: المُرادُ بِهَذِهِ الآيَةِ الزَّكاةُ المَفْرُوضَةُ. فَقَوْلُهُ عَلى هَذا (مِن أمْوالِهِمْ) هو لِجَمِيعِ الأمْوالِ والنّاسِ، عامٌّ يُرادُ بِهِ الخُصُوصُ في الأمْوالِ، إذْ يَخْرُجُ عَنْهُ الأمْوالُ الَّتِي لا زَكاةَ فِيها كالرَّباعِ والثِّيابِ، وفي المَأْخُوذِ مِنهم كالعَبِيدِ، و(صَدَقَةً) مُطْلَقٌ، فَتَصْدُقُ بِأدْنى شَيْءٍ. وإطْلاقُ ابْنِ عَطِيَّةَ عَلى أنَّهُ مُجْمَلٌ فَيَحْتاجُ إلى تَفْسِيرٍ لَيْسَ بِجَيِّدٍ. وفي قَوْلِهِ: (خُذْ)، دَلِيلٌ عَلى أنَّ الإمامَ هو الَّذِي يَتَوَلّى أخْذَ الصَّدَقاتِ ويَنْظُرُ فِيها. و(مِن أمْوالِهِمْ): مُتَعَلِّقٌ بِـ (خُذْ) و(تُطَهِّرُهم)، و(تُزَكِّيهِمْ) حالٌ مِن ضَمِيرِ (خُذْ)، فالفاعِلُ ضَمِيرُ (خُذْ) . وأجازُوا أنْ يَكُونَ (مِن أمْوالِهِمْ) في مَوْضِعِ الحالِ؛ لِأنَّهُ لَوْ تَأخَّرَ لَكانَ صِفَةً، فَلَمّا تَقَدَّمَ كانَ حالًا، وأجازُوا أنْ يَكُونَ (تُطَهِّرُهم) صِفَةً، وأنْ يَكُونَ اسْتِئْنافًا، وأنْ يَكُونَ ضَمِيرُ (تُطَهِّرُهم) عائِدًا عَلى (صَدَقَةٍ)، ويَبْعُدُ هَذا لِعَطْفِ (وتُزَكِّيهِمْ) فَيَخْتَلِفُ الضَّمِيرانِ، فَأمّا ما حَكى مَكِّيٌّ مِن أنَّ (تُطَهِّرُهم) صِفَةٌ لِلصَّدَقَةِ، و(تُزَكِّيهِمْ) حالٌ مِن فاعِلِ (خُذْ)، فَقَدْ رُدَّ بِأنَّ الواوَ لِلْعَطْفِ، فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: صَدَقَةً مُطَهِّرَةً ومُزَكِّيًا بِها، وهَذا فاسِدُ المَعْنى، ولَوْ كانَ بِغَيْرِ واوٍ جازَ. انْتَهى. ويَصِحُّ عَلى تَقْدِيرِ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، والواوُ لِلْحالِ، أيْ: وأنْتَ تُزَكِّيهِمْ، لَكِنَّ هَذا التَّخْرِيجَ ضَعِيفٌ لِقِلَّةِ نَظِيرِهِ في كَلامِ العَرَبِ. والتَّزْكِيَةُ مُبالَغَةٌ في التَّطَهُّرِ وزِيادَةٌ فِيهِ، أوْ بِمَعْنى الإنْماءِ والبَرَكَةِ في المالِ. وقَرَأ الحَسَنُ: (تُطَهِّرُهم)، مِن أطْهَرَ، واطَّهَّرَ وطَهَّرَ لِلتَّعْدِيَةِ مَن طَهُرَ. (وصَلِّ عَلَيْهِمْ) أيْ: ادْعُ لَهم، أوِ اسْتَغْفِرْ لَهم، أوْ صَلِّ عَلَيْهِمْ إذا ماتُوا، أقْوالٌ. ومَعْنى (سَكَنٌ): طُمَأْنِينَةٌ لَهم أنَّ اللَّهَ قَبِلَ صَدَقَتَهم، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ: أوْ رَحْمَةٌ لَهم، قالَهُ أيْضًا، أوْ قُرْبَةٌ، قالَهُ أيْضًا، أوْ زِيادَةُ وقارٍ لَهم، قالَهُ قَتادَةُ، أوْ تَثْبِيتٌ لِقُلُوبِهِمْ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، أوْ أمْنٌ لَهم. قالَ:

؎يا جارَةَ الحَيِّ إنْ لا كُنْتِ لِي سَكَنًا إذْ لَيْسَ بَعْضٌ مِنَ الجِيرانِ أسْكَنَنِي

وهَذِهِ أقْوالٌ مُتَقارِبَةٌ. وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ: إنَّما كانَتْ سَكَنًا لَهم؛ لِأنَّ رُوحَهُ ﷺ كانَتْ رُوحًا قَوِيَّةً مُشْرِقَةً صافِيَةً، فَإذا دَعا لَهم وذَكَرَهم بِالخَيْرِ ثارَتْ آثارٌ مِن قُوَّتِهِ الرُّوحانِيَّةِ عَلى (p-٩٦)أرْواحِهِمْ فَأشْرَقَتْ بِهَذا السَّبَبِ أرْواحُهم، وصَفَتْ سَرائِرُهم، وانْقَلَبُوا مِنَ الظُّلْمَةِ إلى النُّورِ، ومِنَ الجُسْمانِيَّةِ إلى الرُّوحانِيَّةِ. قالَ الشَّيْخُ جَمالُ الدِّينِ أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمانَ، عُرِفَ بِابْنِ النَّقِيبِ، في كِتابِهِ التَّحْرِيرِ والتَّحْبِيرِ: كَلامُ الرّازِيُّ كَلامٌ فَلْسَفِيٌّ يُشِيرُ فِيهِ إلى أنَّ قُوى الأنْفُسِ مُؤَثِّرَةٌ فَعّالَةٌ، وذَلِكَ غَيْرُ جائِزٍ عَلى طَرِيقَةِ أهْلِ التَّفْسِيرِ. انْتَهى. وقالَ الحَسَنُ وقَتادَةُ في هَؤُلاءِ المُعْتَرِفِينَ المَأْخُوذِ مِنهُمُ الصَّدَقَةَ: هم سِوى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا. وقَرَأ الأخَوانِ وحَفْصٌ: (إنَّ صَلاتَكَ) هُنا، وفي هُودٍ (صَلاتَكَ) بِالتَّوْحِيدِ، وباقِي السَّبْعَةِ بِالجَمْعِ. (واللَّهُ سَمِيعٌ) بِاعْتِرافِهِمْ، (عَلِيمٌ) بِنَدامَتِهِمْ وتَوْبَتِهِمْ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 203

At-TawbahJuz 11 · Page 203

9:100

وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلۡأَوَّلُونَ مِنَ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحۡسَٰنٖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي تَحۡتَهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٠٠

And the first forerunners [in the faith] among the Muhājireen1 and the Anṣār2 and those who followed them with good conduct - Allāh is pleased with them and they are pleased with Him, and He has prepared for them gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide forever. That is the great attainment.

2 translator’s notes
  1. Those who emigrated from Makkah and settled in Madīnah for the cause of Islām.

    [501] The inhabitants of Madīnah who had accepted Islām and assisted the Prophet (ﷺ) and other emigrants upon their arrival there.

    ↩
  2. ↩

9:101

وَمِمَّنۡ حَوۡلَكُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مُنَٰفِقُونَۖ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعۡلَمُهُمۡۖ نَحۡنُ نَعۡلَمُهُمۡۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيۡنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٖ ١٠١

And among those around you of the bedouins are hypocrites, and [also] from the people of Madīnah. They have persisted in hypocrisy. You, [O Muḥammad], do not know them, [but] We know them. We will punish them twice [in this world]; then they will be returned to a great punishment.

9:102

وَءَاخَرُونَ ٱعۡتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمۡ خَلَطُواْ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَءَاخَرَ سَيِّئًا عَسَى ٱللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٠٢

And [there are] others who have acknowledged their sins. They had mixed [i.e., polluted] a righteous deed with another that was bad.1 Perhaps Allāh will turn to them in forgiveness. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. This refers to their having previously taken part in jihād but having abstained on the occasion of Tabūk. ↩

9:103

خُذۡ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡ صَدَقَةٗ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٞ لَّهُمۡۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٠٣

Take, [O Muḥammad], from their wealth a charity by which you purify them and cause them increase, and invoke [Allāh's blessings] upon them. Indeed, your invocations are reassurance for them. And Allāh is Hearing and Knowing.

9:104

أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَأۡخُذُ ٱلصَّدَقَٰتِ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٤

Do they not know that it is Allāh who accepts repentance from His servants and receives charities and that it is Allāh who is the Accepting of Repentance,1 the Merciful?

1 translator’s note
  1. Refer to footnote in 2:37. ↩

9:105

وَقُلِ ٱعۡمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٠٥

And say, "Do [as you will], for Allāh will see your deeds, and [so will] His Messenger and the believers. And you will be returned to the Knower of the unseen and the witnessed, and He will inform you of what you used to do."

9:106

وَءَاخَرُونَ مُرۡجَوۡنَ لِأَمۡرِ ٱللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمۡ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيۡهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ١٠٦

And [there are] others deferred until the command of Allāh - whether He will punish them or whether He will forgive them. And Allāh is Knowing and Wise.

Abu HayyanTafsir · 9:106

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском