At-Tawbah 9:107
The Repentance · Juz 11 · Page 204
وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مَسۡجِدٗا ضِرَارٗا وَكُفۡرٗا وَتَفۡرِيقَۢا بَيۡنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَإِرۡصَادٗا لِّمَنۡ حَارَبَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ مِن قَبۡلُۚ وَلَيَحۡلِفُنَّ إِنۡ أَرَدۡنَآ إِلَّا ٱلۡحُسۡنَىٰۖ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١٠٧
And [there are] those [hypocrites] who took for themselves a mosque for causing harm and disbelief and division among the believers and as a station for whoever had warred against Allāh and His Messenger before. And they will surely swear, "We intended only the best." And Allāh testifies that indeed they are liars.
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 9:107
١٠٧ – سبب نزول الآية : أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: إن أناساً من الأنصار بنوا مسجداً ، فقال لهم أبو عامر – الراهب- : ابنوا مسجداً ، واستعدوا بما استطعتم من قوة وسلاح، فإني ذاهب إلى قيصر ملك الروم ، فآتي بجنود من الروم، وأُخرج محمداً وأصحابه ، فلما فرغوا من مسجدهم، أتوا النبي ﷺ، فقالوا: قد فرغنا من بناء مسجدنا، فنحب أن تصلي فيه ، وتدعوا لنا بالبركة ، فأنزل الله عز وجل : (لا تقم فيه أبداً) الآية .وفي رواية : أنهم لما فرغوا من مسجدهم ، أتوْا النبي ﷺ ، وقالوا: يا رسول الله ، إنا بنينا مسجداً لذي العلة والحاجة ، والليلة الشاتية المطيرة ، وإنا نحب أن تأتينا، فتصلي لنا فيه ، قال :«إني على جناح سفر، ولو قدمنا إن شاء الله ، أتيناكم، فصلينا لكم فيه»، ونزل عليه الوحي بخبرهم ، فلما رجع من سفره دعا رجلين فقال: «انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله ، فاهدماه وحرِّقاه»، ففعلا .﴿وَ﴾ منهم ﴿ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مَسۡجِدٗا﴾ وهم : طائفة من المنافقين، ابتنوا مسجداً ﴿ضِرَارٗا﴾ أي : مضارة لأهل مسجد «قباء»، بقصد الضرر بالمؤمنين ، وإيقاع الأذية بهم [وفي قراءة:بحذف الواو : (الذين اتخذوا مسجداً ضراراً)] .والضرار : طلب المضارة ومحاولته ، ومن ثم سمي : مسجد الضرار .و قيل: الضرار: الأمر الذي ليس لك فيه منفعة و على غيرك مضرة، والضرر: الأمر الذي لك فيه منفعة وعلى غيرك مضرة، و عليه حديث:«لا ضرر و لا ضرار». وقيل: هما بمعنى واحد.﴿وَكُفۡرٗا﴾ بالله، أي : وتقوية للكفر والنفاق الذي يضمرونه .﴿وَتَفۡرِيقَۢا بَيۡنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ مـن أهـل مسجد قـباء، حسداً لهم على اجتماعهم للصلاة في مسجد قُباء ، وطمعاً في اختلاف كلمتهم ، وتفرق جماعتهم ، بصلاة بعضهم في مسجد الضرار .﴿وَإِرۡصَادٗا﴾ أي : وترقباً وانتظاراً، أو: إعداداً (لمن حارب الله ورسوله من قبل﴾ أي: من قبل بناء مسجد ضرار، وهو : أبو عامر الراهب،الذي سماه رسول الله ﷺ : أبا عامر الفاسق.يقال: أرصدت له: أعددته ، ورصدته وأرصدته في الخير ، وأرصدت له في الشر .ويجوز أن يكون قوله تعالى : (والذين اتخذوا مسجداً ضراراً﴾ منصوباً على الذم ، أي : وأذمّ الذين اتخذوا مسجدا ضراراً . أو : مبتدأ بتقدير مضاف خبره :«لا تقم»، أي: ومسجد الذين اتخذوا مسجدا ضرارا، لا تقم فيه. و «ضراراً» مفعول له ، وكذا ما بعده.﴿وَلَيَحۡلِفُنَّ﴾ أي : المنافقون الذين بنوه، بأمر أبي عامر الراهب بعد ظهور نواياهم ومقاصدهم السيئة ﴿إِنۡ أَرَدۡنَآ﴾ أي : ما أردنا ببنائه ﴿إِلَّا﴾ الفعلة ﴿ٱلۡحُسۡنَىٰۖ﴾ من الرفق بالمسلمين، والإحسان إليهم والتوسعة عليهم ، والصلاة وذكر الله . ﴿وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ﴾ فيما حلفوا ، وفيما قصدوا ونووْا، وإنما بنوه ضراراً لمسجد قباء . وكانوا سألوا النبي ﷺ أن يُصلي لهم فيه ، وهمَّ أن يفعل ، فأخبره جبريل عليه السلام بخبر مسجد الضرار، فنزل :
Page 204
9:107
وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مَسۡجِدٗا ضِرَارٗا وَكُفۡرٗا وَتَفۡرِيقَۢا بَيۡنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَإِرۡصَادٗا لِّمَنۡ حَارَبَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ مِن قَبۡلُۚ وَلَيَحۡلِفُنَّ إِنۡ أَرَدۡنَآ إِلَّا ٱلۡحُسۡنَىٰۖ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١٠٧
And [there are] those [hypocrites] who took for themselves a mosque for causing harm and disbelief and division among the believers and as a station for whoever had warred against Allāh and His Messenger before. And they will surely swear, "We intended only the best." And Allāh testifies that indeed they are liars.
9:108
لَا تَقُمۡ فِيهِ أَبَدٗاۚ لَّمَسۡجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقۡوَىٰ مِنۡ أَوَّلِ يَوۡمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِۚ فِيهِ رِجَالٞ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُطَّهِّرِينَ ١٠٨
Do not stand [for prayer] within it - ever. A mosque founded on righteousness from the first day1 is more worthy for you to stand in. Within it are men who love to purify themselves; and Allāh loves those who purify themselves.
1 translator’s note
- This description is of the Qubā’ mosque. ↩
9:109
أَفَمَنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقۡوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٍ خَيۡرٌ أَم مَّنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٖ فَٱنۡهَارَ بِهِۦ فِي نَارِ جَهَنَّمَۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠٩
Then is one who laid the foundation of his building on righteousness [with fear] from Allāh and [seeking] His approval better or one who laid the foundation of his building on the edge of a bank about to collapse, so it collapsed with him into the fire of Hell? And Allāh does not guide the wrongdoing people.
9:110
لَا يَزَالُ بُنۡيَٰنُهُمُ ٱلَّذِي بَنَوۡاْ رِيبَةٗ فِي قُلُوبِهِمۡ إِلَّآ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١١٠
Their building which they built will not cease to be a [cause of] skepticism in their hearts until their hearts are cut [i.e., stopped]. And Allāh is Knowing and Wise.
9:111
۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱشۡتَرَىٰ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَنفُسَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلۡجَنَّةَۚ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقۡتُلُونَ وَيُقۡتَلُونَۖ وَعۡدًا عَلَيۡهِ حَقّٗا فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِيلِ وَٱلۡقُرۡءَانِۚ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِۚ فَٱسۡتَبۡشِرُواْ بِبَيۡعِكُمُ ٱلَّذِي بَايَعۡتُم بِهِۦۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١١١
Indeed, Allāh has purchased from the believers their lives and their properties [in exchange] for that they will have Paradise. They fight in the cause of Allāh, so they kill and are killed. [It is] a true promise [binding] upon Him in the Torah and the Gospel and the Qur’ān. And who is truer to his covenant than Allāh? So rejoice in your transaction which you have contracted. And it is that which is the great attainment.