At-TawbahJuz 11 · Page 204

At-Tawbah 9:109

The Repentance · Juz 11 · Page 204

أَفَمَنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقۡوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٍ خَيۡرٌ أَم مَّنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٖ فَٱنۡهَارَ بِهِۦ فِي نَارِ جَهَنَّمَۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠٩

Then is one who laid the foundation of his building on righteousness [with fear] from Allāh and [seeking] His approval better or one who laid the foundation of his building on the edge of a bank about to collapse, so it collapsed with him into the fire of Hell? And Allāh does not guide the wrongdoing people.

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 9:109

(فصل)

من أرادَ علو بُنْيانه فَعَلَيهِ بتوثيق أساسه وإحكامه وشدَّة الاعتناء بِهِ، فَإن علو البُنيان على قدر تَوْثِيق الأساس وإحكامه فالأعمال والدرجات بُنيان وأساسها الإيمان ومَتى كانَ الأساس وثيقا حمل البُنيان واعتلى عَلَيْهِ وإذا تهدم شَيْء من

البُنيان سهل تَدارُكه وإذا كانَ الأساس غير وثيق لم يرْتَفع البُنيان ولم يثبت وإذا تهدم شَيْء من الأساس سقط البُنيان أو كاد فالعارف همّته تَصْحِيح الأساس وإحكامه والجاهِل يرفع في البناء عَن غير أساس فَلا يلبث بُنْيانه أن يسْقط قالَ تَعالى ﴿أفَمَن أسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ ورِضْوانٍ خَيْرٌ أمن أسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فانْهارَ بِهِ في نارِ جَهَنَّمَ﴾

فالأساس لبِناء الأعْمال كالقوة لبدن الإنْسان فَإذا كانَت القُوَّة قَوِيَّة حملت البدن ودفعت عَنهُ كثيرا من الآفات وإذا كانَت القُوَّة ضَعِيفَة ضعف حملها للبدن وكانَت الآفات إلَيْهِ أسْرع شَيْء.

فاحمل بنيانك على قُوَّة أساس الإيمان فَإذا تشعث شَيْء من أعالي البناء وسطحه كانَ تَدارُكه أسهل عَلَيْك من خراب الأساس وهَذا الأساس أمْرانِ صِحَة المعرفَة بِالله وأمره وأسمائه وصِفاته والثّانِي تَجْرِيد الانقياد لَهُ ولِرَسُولِهِ دون ما سواهُ فَهَذا أوثق أساس أسس العَبْد عَلَيْهِ بُنْيانه وبحسبه يعتلي البناء ما شاءَ فاحكم الأساس واحفظ القُوَّة ودم على الحمية واستفرغ إذا زاد بك الخَلْط والقَصْد القَصْد وقد بلغت المُراد وإلّا فَما دامَت القُوَّة ضَعِيفَة والمادة الفاسِدَة مَوْجُودَة والاستفراغ مَعْدُوما

؎فاقر السَّلام على الحَياة فَإنَّها ∗∗∗ قد آذنتك بِسُرْعَة التوديع

فَإذا كمل البناء فبيضه بِحسن الخلق والإحْسان إلى النّاس ثمَّ حطه بسور من الحذر لا يقتحمه عَدو ولا تبدو مِنهُ العَوْرَة ثمَّ ارخ الستور على أبوابه ثمَّ أقفل الباب الأعْظَم بِالسُّكُوتِ عَمّا تخشى عاقبته ثمَّ ركب لَهُ مفتاحا من ذكر الله بِهِ تفتحه وتغلقه فَإن فتحت فتحت بالمفتاح وإن أغلقت الباب أغلقته بِهِ فَتكون حِينَئِذٍ قد بنيت حصنا تحصنت فِيهِ من أعدائك إذا طاف بِهِ العَدو لم يجد مِنهُ مدخلًا فييأس مِنك ثمَّ تعاهد بِناء الحصن كل وقت فَإن العَدو إذا لم يطْمع في الدُّخُول من الباب نقّب عَلَيْك النقوب من بعيد بمعاول الذُّنُوب فَإن أهملت أمره وصل إلَيْك النقب فَإذا العَدو مَعَك في داخل الحصن فيصعب عَلَيْك إخْراجه وتَكون مَعَه على

ثَلاث خلال إمّا أن يَغْلِبك على الحصن ويستولي عَلَيْهِ وإمّا أن يساكنك فِيهِ وإمّا أن يشغلك بمقابلته عَن تَمام مصلحتك وتعود إلى سد النقب ولم شعث الحصن وإذا دخل نقبه إلَيْك نالك مِنهُ ثَلاث آفات إفْساد الحصن والإغارة على حواصله وذخائره ودلالَة السراق من بني جنسه على عَوْرَته فَلا يزال يبْلى مِنهُ بغارة حَتّى يضعفوا قواه ويوهنوا عزمه فيتخلى عَن الحصن ويخلي بَينهم وبَينه.

وَهَذِه حال أكثر النُّفُوس مَعَ هَذا العَدو ولِهَذا تراهم يسخطون رَبهم بِرِضا أنفسهم بل بِرِضا مَخْلُوق مثلهم لا يملك لَهُم ضرا ولا نفعا ويضيعون كسب الدّين بكسب الأمْوال ويهْلِكُونَ أنفسهم بِما لا يبْقى لَهُم ويحرصون على الدُّنْيا وقد أدْبَرت عَنْهُم ويزهدون في الآخِرَة وقد هجمت عَلَيْهِم ويخالفون رَبهم باتّباع أهوائهم ويتكلون على الحَياة ولا يذكرُونَ المَوْت ويذكرون شهواتهم وحظوظهم وينسون ما عهد الله إلَيْهِم ويهتمون بِما ضمنه الله ولا يهتمون بِما أمرهم بِهِ ويفرحون بالدنيا ويحزنون على فَوات حظهم مِنها ولا يَحْزَنُونَ على فَوات الجنَّة وما فِيها ولا يفرحون بِالإيمان فَرَحهمْ بالدرهم والدِّينار ويفسدون حَقهم وهداهم بضلالهم ومعروفهم بمنكرهم ويلبسوا إيمانهم بظنونهم ويخلطون حلالهم بحرامهم ويترددون في حيرة آرائهم وأفكارهم ويتركون هدى الله الَّذِي أهداه إلَيْهِم ومن العجب أن هَذا العَدو يسْتَعْمل صاحب الحصن في هدم حصنه بيدَيْهِ.

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 204

At-TawbahJuz 11 · Page 204

9:107

وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مَسۡجِدٗا ضِرَارٗا وَكُفۡرٗا وَتَفۡرِيقَۢا بَيۡنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَإِرۡصَادٗا لِّمَنۡ حَارَبَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ مِن قَبۡلُۚ وَلَيَحۡلِفُنَّ إِنۡ أَرَدۡنَآ إِلَّا ٱلۡحُسۡنَىٰۖ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١٠٧

And [there are] those [hypocrites] who took for themselves a mosque for causing harm and disbelief and division among the believers and as a station for whoever had warred against Allāh and His Messenger before. And they will surely swear, "We intended only the best." And Allāh testifies that indeed they are liars.

9:108

لَا تَقُمۡ فِيهِ أَبَدٗاۚ لَّمَسۡجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقۡوَىٰ مِنۡ أَوَّلِ يَوۡمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِۚ فِيهِ رِجَالٞ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُطَّهِّرِينَ ١٠٨

Do not stand [for prayer] within it - ever. A mosque founded on righteousness from the first day1 is more worthy for you to stand in. Within it are men who love to purify themselves; and Allāh loves those who purify themselves.

1 translator’s note
  1. This description is of the Qubā’ mosque. ↩

9:109

أَفَمَنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقۡوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٍ خَيۡرٌ أَم مَّنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٖ فَٱنۡهَارَ بِهِۦ فِي نَارِ جَهَنَّمَۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠٩

Then is one who laid the foundation of his building on righteousness [with fear] from Allāh and [seeking] His approval better or one who laid the foundation of his building on the edge of a bank about to collapse, so it collapsed with him into the fire of Hell? And Allāh does not guide the wrongdoing people.

9:110

لَا يَزَالُ بُنۡيَٰنُهُمُ ٱلَّذِي بَنَوۡاْ رِيبَةٗ فِي قُلُوبِهِمۡ إِلَّآ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١١٠

Their building which they built will not cease to be a [cause of] skepticism in their hearts until their hearts are cut [i.e., stopped]. And Allāh is Knowing and Wise.

9:111

۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱشۡتَرَىٰ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَنفُسَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلۡجَنَّةَۚ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقۡتُلُونَ وَيُقۡتَلُونَۖ وَعۡدًا عَلَيۡهِ حَقّٗا فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِيلِ وَٱلۡقُرۡءَانِۚ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِۚ فَٱسۡتَبۡشِرُواْ بِبَيۡعِكُمُ ٱلَّذِي بَايَعۡتُم بِهِۦۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١١١

Indeed, Allāh has purchased from the believers their lives and their properties [in exchange] for that they will have Paradise. They fight in the cause of Allāh, so they kill and are killed. [It is] a true promise [binding] upon Him in the Torah and the Gospel and the Qur’ān. And who is truer to his covenant than Allāh? So rejoice in your transaction which you have contracted. And it is that which is the great attainment.

Ibn al-QayyimTafsir · 9:109

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском