At-Tawbah 9:19
The Repentance · Juz 10 · Page 189
۞ أَجَعَلۡتُمۡ سِقَايَةَ ٱلۡحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ كَمَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَجَٰهَدَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ لَا يَسۡتَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٩
Have you made the providing of water for the pilgrim and the maintenance of al-Masjid al-Ḥarām equal to [the deeds of] one who believes in Allāh and the Last Day and strives in the cause of Allāh? They are not equal in the sight of Allāh. And Allāh does not guide the wrongdoing people.
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 9:19
١٩ - سبب نزول الآية: روى مسلم وأبو داود وابن حبّان وابن مردويه وابن جرير، وعبد الرّزاق في «مصنّفه»، عن النّعمان بن بشير قال: كنت عند منبر رسول الله ﷺ، في نفر من أصحابه، فقال رجل منهم: ما أبالي أن لا أعمل لله عملاً بعد الإسلام، إلاّ أن أسقي الحاجّ، وقال آخر: بل عمارة المسجد الحرام، وقال آخر: بل الجهاد في سبيل الله، خير ممّا قلتم، فزجرهم عمر بن الخطّاب، وقال: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله ﷺ- وذلك يوم الجمعة- ولكن إذا صليت الجمعة، دخلتُ على رسول الله ﷺ، فاستفتيته فيما اختلفتم فيه، قال: ففعل، فأنزل الله: (أجعلتم سقاية الحاجّ وعمارة المسجد الحرام)الآية، أي: ليست السّقاية والعمارة وأمثالها، خيراً من الجهاد في سبيل الله بعد الإيمان.و روى القاضي يحيى بن يعمر العوفي عن ابن عبّاس في تفسير هذه الآية- قال: إنّ المشركين قالوا: عمارة بيت الله، وقيام على السّقاية، خير ممّن آمن وجاهد، فنزلت الآية ردّاً عليهم ﴿أَجَعَلۡتُمۡ سِقَايَةَ ٱلۡحَآجِّ﴾ أي: سقي الحجيج من ماء زمزم ﴿وَعِمَارَةَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ﴾ بالخدمة والعبادة. والآية خطاب للمؤمنين، أو: للمشركين، كما تقدم في سبب النزول. و فيه:بيان أن الشرك محبط لأجر السقاية و العمارة، لفقد شرطه، و هو الإيمان. [وفي قراءة: (أجعلتم سُقاة الحاجّ وعَمْرَة المسجد الحرام) أي: أهل السّقاية والقائمين بالعمارة] ﴿كَمَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَجَٰهَدَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ لَا يَسۡتَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِۗ﴾ في الفضل والدّرجات. والمعنى: أتسوّون أهل سقاية الحجيج، وعمارة المسجد الحرام، والقائمين به، بمن آمن بالله، واليوم الآخر، وأخلص العبادة لله، وجاهد في سبيله بالنّفس والمال؟ اللهمّ كلاّ. فالإيمان بالله والجهاد في سبيله أفضل في ميزان الله، من سقاية الحاجّ، وعمارة المسجد الحرام، لأنّ الإيمان أصل الدّين، وشرط قبول الأعمال، والجهاد في سبيل الله، ذروة سنام الدّين. أمّا سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام، فهي وإن كانت أعمالاً صالحة، إلا أنّها متوقّفة على الإيمان بالله، وليس فيها من المصالح ما في الإيمان والجهاد. ﴿وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ أنفسهم بالكفر إلى جهة الفضل وموضع الخير، إذ قد طمس على قلوبهم، فلم تغنِ عنهم سقاية الحاجّ، ولا عمارة المسجد الحرام شيئاً. ثمّ صرّح بالفريق الفاضل، وبيّن فضلهم وعظم منزلتهم عند الله، فقال:
Page 189
9:14
قَٰتِلُوهُمۡ يُعَذِّبۡهُمُ ٱللَّهُ بِأَيۡدِيكُمۡ وَيُخۡزِهِمۡ وَيَنصُرۡكُمۡ عَلَيۡهِمۡ وَيَشۡفِ صُدُورَ قَوۡمٖ مُّؤۡمِنِينَ ١٤
Fight them; Allāh will punish them by your hands and will disgrace them and give you victory over them and satisfy the breasts [i.e., desires] of a believing people
9:15
وَيُذۡهِبۡ غَيۡظَ قُلُوبِهِمۡۗ وَيَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١٥
And remove the fury in their [i.e., the believers'] hearts. And Allāh turns in forgiveness to whom He wills; and Allāh is Knowing and Wise.
9:16
أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تُتۡرَكُواْ وَلَمَّا يَعۡلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ مِنكُمۡ وَلَمۡ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَا رَسُولِهِۦ وَلَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَلِيجَةٗۚ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٦
Do you think that you will be left [as you are] while Allāh has not yet made evident those among you who strive [for His cause] and do not take other than Allāh, His Messenger and the believers as intimates? And Allāh is [fully] Aware of what you do.
9:17
مَا كَانَ لِلۡمُشۡرِكِينَ أَن يَعۡمُرُواْ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ شَٰهِدِينَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِم بِٱلۡكُفۡرِۚ أُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ وَفِي ٱلنَّارِ هُمۡ خَٰلِدُونَ ١٧
It is not for the polytheists to maintain the mosques of Allāh [while] witnessing against themselves with disbelief. [For] those, their deeds have become worthless, and in the Fire they will abide eternally.
9:18
إِنَّمَا يَعۡمُرُ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمۡ يَخۡشَ إِلَّا ٱللَّهَۖ فَعَسَىٰٓ أُوْلَٰٓئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُهۡتَدِينَ ١٨
The mosques of Allāh are only to be maintained by those who believe in Allāh and the Last Day and establish prayer and give zakāh and do not fear except Allāh, for it is expected that those will be of the [rightly] guided.
9:19
۞ أَجَعَلۡتُمۡ سِقَايَةَ ٱلۡحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ كَمَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَجَٰهَدَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ لَا يَسۡتَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٩
Have you made the providing of water for the pilgrim and the maintenance of al-Masjid al-Ḥarām equal to [the deeds of] one who believes in Allāh and the Last Day and strives in the cause of Allāh? They are not equal in the sight of Allāh. And Allāh does not guide the wrongdoing people.
9:20
ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ أَعۡظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ٢٠
The ones who have believed, emigrated and striven in the cause of Allāh with their wealth and their lives are greater in rank in the sight of Allāh. And it is those who are the attainers [of success].