At-Tawbah 9:2
The Repentance · Juz 10 · Page 187
فَسِيحُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُخۡزِي ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢
So travel freely, [O disbelievers], throughout the land [during] four months but know that you cannot cause failure to Allāh and that Allāh will disgrace the disbelievers.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 9:2
﴿فَسِيحُوا في الأرْضِ﴾ أيْ سِيرُوا فِيها حَيْثُ شِئْتُمْ، وأصْلُ السِّياحَةِ جَرَيانُ الماءِ وانْبِساطُهُ ثُمَّ اسْتُعْمِلَتْ في السَّيْرِ عَلى مُقْتَضى المَشِيئَةِ، ومِنهُ قَوْلُهُ:
لَوْ خِفْتُ هَذا مِنكَ ما نِلْتَنِي حَتّى تَرى خَيْلًا أمامِي تَسِيحُ
فَفِي هَذا الأمْرِ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى كَمالِ التَّوْسِعَةِ والتَّرْفِيَةِ ما لَيْسَ في سِيرُوا ونَظائِرِهِ وزِيادَةُ ( ﴿فِي الأرْضِ﴾ ) زِيادَةٌ في التَّعْمِيمِ، والكَلامُ بِتَقْدِيرِ القَوْلِ أيْ: فَقُولُوا لَهم سِيحُوا، أوْ بِدُونِهِ وهو الِالتِفاتُ مِنَ الغَيْبَةِ إلى الخِطابِ، والمَقْصُودُ الإباحَةُ والإعْلامُ بِحُصُولِ الأمانِ مِنَ القَتْلِ والقِتالِ في المُدَّةِ المَضْرُوبَةِ، وذَلِكَ لِيَتَفَكَّرُوا ويَحْتاطُوا ويَسْتَعِدُّوا بِما شاءُوا، ويَعْلَمُوا أنْ لَيْسَ لَهم بَعْدُ إلّا الإسْلامُ أوِ السَّيْفُ، ولَعَلَّ ذَلِكَ يَحْمِلُهم عَلى الإسْلامِ، ولِأنَّ المُسْلِمِينَ لَوْ قاتَلُوهم عُقَيْبَ إظْهارِ النَّقْضِ فَرُبَّما نُسِبُوا إلى الخِيانَةِ فَأُمْهِلُوا سَدًّا لِبابِ الظَّنِّ وإظْهارًا لِقُوَّةِ شَوْكَتِهِمْ وعَدَمِ اكْتِراثِهِمْ بِهِمْ وبِاسْتِعْدادِهِمْ، ولِلْمُبالَغَةِ في ذَلِكَ اخْتِيرَتْ صِيغَةُ الأمْرِ دُونَ فَلَكم أنْ تَسِيحُوا، والفاءُ لِتَرْتِيبِ الأمْرِ بِالسِّياحَةِ وما يَعْقُبُهُ عَلى ما يُؤْذَنُ بِهِ البَراءَةُ المَذْكُورَةُ مِنَ الحَرْبِ عَلى أنَّ الأوَّلَ مُتَرَتِّبٌ عَلى نَفْسِهِ لِلثّانِي بِكِلا مُتَعَلِّقَيْهِ عَلى عُنْوانِ كَوْنِهِ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ جَلَّ شَأْنُهُ، كَأنَّهُ قِيلَ: هَذِهِ بَراءَةٌ مُوجِبَةٌ لِقِتالِكم فاسْعَوْا في تَحْصِيلِ ما يُنْجِيكم وإعْدادِ ما يُجْدِيكم ( ﴿أرْبَعَةَ أشْهُرٍ﴾ ) وهي شَوّالُ وذُو القِعْدَةِ وذُو الحِجَّةِ والمُحَرَّمُ عِنْدَ الزُّهْرِيِّ لِأنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ في الشَّهْرِ الأوَّلِ، وقِيلَ: إنَّها وإنْ نَزَلَتْ فِيهِ إلّا أنَّ قِراءَتَها عَلى الكُفّارِ وتَبْلِيغَها إلَيْهِمْ كانَ يَوْمَ الحَجِّ الأكْبَرِ فابْتِداءُ المُدَّةِ عاشِرُ ذِي الحِجَّةِ إلى انْقِضاءِ عَشْرِ شَهْرِ رَبِيعٍ الآخَرِ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ
صفحة 44
أبِي عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ، ومُجاهِدٍ، ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ.
وقِيلَ: ابْتِداءُ تِلْكَ المُدَّةِ يَوْمُ النَّحْرِ لِعَشْرٍ مِن ذِي القِعْدَةِ إلى انْقِضاءِ عَشْرٍ مِن شَهْرِ رَبِيعٍ الأوَّلٍ، لِأنَّ الحَجَّ في تِلْكَ السَّنَةِ كانَ في ذَلِكَ الوَقْتِ بِسَبَبِ النَّسِيءِ الَّذِي كانَ فِيهِمْ ثُمَّ صارَ في السَّنَةِ الثّانِيَةِ في ذِي الحِجَّةِ وهي حِجَّةُ الوَداعِ الَّتِي قالَ فِيها صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «ألا إنَّ الزَّمانَ قَدِ اسْتَدارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ» وإلى ذَلِكَ ذَهَبَ الجُبّائِيُّ، واسْتَصْوَبَ بَعْضُ الأفاضِلِ الثّانِيَ وادُّعِيَ أنَّ الأكْثَرَ عَلَيْهِ، رُوِيَ مِن عِدَّةِ أخْبارٍ مُتَداخِلَةٍ بَعْضُها في الصَّحِيحَيْنِ«أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ عاهَدَ قُرَيْشًا عامَ الحُدَيْبِيَةِ عَلى أنْ يَضَعُوا الحَرْبَ عَشْرَ سِنِينَ يَأْمَنُ فِيها النّاسُ، ودَخَلَتْ خُزاعَةُ في عَهْدِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَدَخَلَ بَنُو بَكْرٍ في عَهْدِ قُرَيْشٍ ثُمَّ عَدَتْ بَنُو بَكْرٍ عَلى خُزاعَةَ فَنالَتْ مِنها وأعانَتْهم قُرَيْشٌ بِالسِّلاحِ، فَلَمّا تَظاهَرَ بَنُو بَكْرٍ وقُرَيْشٌ عَلى خُزاعَةَ ونَقَضُوا عَهْدَهم خَرَجَ عَمْرٌو الخُزاعِيُّ حَتّى وقَفَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأنْشَدَ:
لاهُمَّ إنِّي ناشِدٌ مُحَمَّدا ∗∗∗ حِلْفَ أبِينا وأبِيهِ الأتْلَدا
قَدْ كُنْتُمْ ولَدًا وكُنّا والِدا ∗∗∗ ثَمَّتَ أسْلَمْنا فَلَمْ نَنْزِعْ يَدا
فانْصُرْ رَسُولَ اللهِ نَصْرًا أعْتَدا ∗∗∗ وادْعُ عِبادَ اللهِ يَأْتُوا مَدَدا
فِيهِمْ رَسُولُ اللهِ قَدْ تَجَرَّدا ∗∗∗ إنْ سِيمَ خَسْفًا وجْهُهُ تَرَبَّدا
فِي فَيْلَقٍ كالبَحْرِ يَأْتِي مُزْبِدا ∗∗∗ إنَّ قُرَيْشًا أخْلَفُوكَ المَوْعِدا
ونَقَضُوا مِيثاقَكَ المُؤَكَّدا ∗∗∗ وجَعَلُوا لِي في كَداءَ رُصَّدا
وزَعَمُوا أنْ لَسْتُ أدْعُو أحَدًا ∗∗∗ وهم أذَلُّ وأقَلُّ عَدَدا
هم بَيَّتُونا بِالحَطِيمِ جُهَّدا ∗∗∗ وقَتَلُونا رُكَّعًا وسُجَّدا
فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”لا نُصِرْتُ إنْ لَمْ أنْصُرْكِ“ ثُمَّ تَجَهَّزَ إلى مَكَّةَ فَفَتَحَها سَنَةَ ثَمانٍ مِنَ الهِجْرَةِ فَلَمّا كانَتْ سَنَةُ تِسْعٍ أرادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أنْ يَحُجَّ فَقالَ: إنَّهُ يَحْضُرُ المُشْرِكُونَ فَيَطُوفُونَ عُراةً فَبَعَثَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ تِلْكَ السَّنَةَ أبا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أمِيرًا عَلى النّاسِ لِيُقِيمَ لَهُمُ الحَجَّ وكَتَبَ لَهُ سُنَنَهُ ثُمَّ بَعَثَ بَعْدَهُ عَلِيًّا كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ عَلى ناقَتِهِ العَضْباءِ لِيَقْرَأ عَلى أهْلِ المَوْسِمِ صَدْرَ بَراءَةَ، فَلَمّا دَناهُ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ سَمِعَ أبُو بَكْرٍ الرُّغاءَ فَوَقَفَ وقالَ: هَذا رُغاءُ ناقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَلَمّا لَحِقَهُ قالَ: أمِيرٌ أوْ مَأْمُورٌ؟ قالَ: مَأْمُورٌ، فَلَمّا كانَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ خَطَبَ أبُو بَكْرٍ وحَدَّثَهم عَنْ مَناسِكِهِمْ وقامَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ يَوْمَ النَّحْرِ عِنْدَ جَمْرَةِ العُقْبَةِ فَقالَ: أيُّها النّاسُ إنِّي رَسُولُ اللَّهِ تَعالى إلَيْكُمْ، فَقالُوا: بِماذا؟ فَقَرَأ عَلَيْهِمْ ثَلاثِينَ أوْ أرْبَعِينَ آيَةً مِنَ السُّورَةِ ثُمَّ قالَ: أُمِرْتُ بِأرْبَعٍ؛ أنْ لا يَقْرَبَ البَيْتَ بَعْدَ هَذا العامِ مُشْرِكٌ، ولا يَطُوفُ بِالبَيْتِ عُرْيانٌ، ولا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إلّا كُلُّ نَفْسٍ مُؤْمِنَةٍ، وأنْ يُتِمَّ إلى كُلِّ ذِي عَهْدٍ عَهْدَهُ،» واخْتَلَفَتِ الرِّواياتُ في أنَّ أبا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ هَلْ كانَ مَأْمُورًا أوْ لا بِالقِراءَةِ أمْ لا، والأكْثَرُ عَلى أنَّهُ كانَ مَأْمُورًا وأنَّ عَلِيًّا كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ لَمّا لَحِقَهُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أخَذَ مِنهُ ما أُمِرَ بِقِراءَتِهِ، وجاءَ في رِوايَةِ ابْنِ حِبّانَ، وابْنِ مَرْدُوَيْهِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ «أنَّ أبا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ حِينَ أُخِذَ مِنهُ ذَلِكَ أتى النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وقَدْ دَخَلَهُ مِن ذَلِكَ مَخافَةَ أنْ يَكُونَ قَدْ أنْزِلُ فِيهِ شَيْءٌ فَلَمّا أتاهُ قالَ: ما لِي يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: خَيْرٌ أنْتَ أخِي وصاحِبِي في الغارِ وأنْتَ مَعِي عَلى الحَوْضِ غَيْرَ أنَّهُ لا يُبَلِّغُ عَنِّي غَيْرِي أوْ رَجُلٌ مِنِّي» .
صفحة 45
وجاءَ مِن رِوايَةِ أحْمَدَ، والتِّرْمِذِيِّ وحَسَّنَهُ، وأبُو الشَّيْخِ، وغَيْرُهم عَنْ أنَسٍ قالَ: «بَعَثَ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِبَراءَةَ مَعَ أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ ثُمَّ دَعاهُ فَقالَ: لا يَنْبَغِي لِأحَدٍ أنْ يُبَلِّغَ هَذا إلّا رَجُلٌ مِن أهْلِي، فَدَعا عَلِيًّا كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ فَأعْطاهُ إيّاهُ» .
وهَذا ظاهِرٌ في أنَّ عَلِيًّا لَمْ يَأْخُذْ ذَلِكَ مِن أبِي بَكْرٍ في الطَّرِيقِ، وأكْثَرُ الرِّواياتِ عَلى خِلافِهِ، وجاءَ في بَعْضِها ما هو ظاهِرٌ في عَدَمِ عَزْلِ أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ عَنِ الأمْرِ بَلْ ضُمَّ إلَيْهِ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ، فَقَدْ أخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَعَثَ أبا بَكْرٍ وأمَرَهُ أنْ يُنادِيَ بِهَؤُلاءِ الكَلِماتِ ثُمَّ أتْبَعَهُ عَلِيًّا وأمَرَهُ أنْ يُنادِيَ بِهَؤُلاءِ الكَلِماتِ فَحَجّا فَقامَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ في أيّامِ التَّشْرِيقِ فَنادى أنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ المُشْرِكِينَ ورَسُولُهُ فَسِيحُوا في الأرْضِ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ ولا يَحُجَّنَّ بَعْدَ العامِ مُشْرِكٌ ولا يَطُوفَنَّ بِالبَيْتِ عُرْيانٌ ولا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إلّا مُؤْمِنٌ، فَكانَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ يُنادِي فَإذا أعْيا قامَ أبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ فَنادى بِها» وأيًّا ما كانَ لَيْسَ في شَيْءٍ مِنَ الرِّواياتِ ما يَدُلُّ عَلى أنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ الخَلِيفَةُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ دُونَ أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ، وقَوْلُهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «لا يُبَلِّغُ عَنِّي غَيْرِي أوْ رَجُلٌ مِنِّي سَواءٌ كانَ بِوَحْيٍ أمْ لا» جارٍ عَلى عادَةِ العَرَبِ أنْ لا يَتَوَلّى تَقْرِيرَ العَهْدِ ونَقْضَهُ إلّا رَجُلٌ مِنَ الأقارِبِ لِتَنْقَطِعَ الحُجَّةُ بِالكُلِّيَّةِ، فالتَّبْلِيغُ المَنفِيُّ لَيْسَ عامًّا كَما يُرْشِدُ إلى ذَلِكَ حَدِيثُ أحْمَدَ، والتِّرْمِذِيِّ.
Page 187
سورة التوبة
At-Tawbah
The Repentance · Medinan · 129 ayahs
9:1
بَرَآءَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١
[This is a declaration of] disassociation, from Allāh and His Messenger, to those with whom you had made a treaty among the polytheists.1
1 translator’s note
- But who had violated it. ↩
9:2
فَسِيحُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُخۡزِي ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢
So travel freely, [O disbelievers], throughout the land [during] four months but know that you cannot cause failure to Allāh and that Allāh will disgrace the disbelievers.
9:3
وَأَذَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوۡمَ ٱلۡحَجِّ ٱلۡأَكۡبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِيٓءٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ وَرَسُولُهُۥۚ فَإِن تُبۡتُمۡ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٣
And [it is] an announcement from Allāh and His Messenger to the people on the day of the greater pilgrimage1 that Allāh is disassociated from the disbelievers, and [so is] His Messenger. So if you repent, that is best for you; but if you turn away - then know that you will not cause failure to Allāh.2 And give tidings to those who disbelieve of a painful punishment.
9:4
إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَمۡ يُظَٰهِرُواْ عَلَيۡكُمۡ أَحَدٗا فَأَتِمُّوٓاْ إِلَيۡهِمۡ عَهۡدَهُمۡ إِلَىٰ مُدَّتِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٤
Excepted are those with whom you made a treaty among the polytheists and then they have not been deficient toward you in anything or supported anyone against you; so complete for them their treaty until their term [has ended]. Indeed, Allāh loves the righteous [who fear Him].
9:5
فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلۡأَشۡهُرُ ٱلۡحُرُمُ فَٱقۡتُلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَيۡثُ وَجَدتُّمُوهُمۡ وَخُذُوهُمۡ وَٱحۡصُرُوهُمۡ وَٱقۡعُدُواْ لَهُمۡ كُلَّ مَرۡصَدٖۚ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥
And when the inviolable months1 have passed, then kill the polytheists wherever you find them and capture them and besiege them and sit in wait for them at every place of ambush. But if they should repent, establish prayer, and give zakāh, let them [go] on their way. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- The four months mentioned in verse 2, in which the disbelievers were allowed free movement within the land. Other scholars have interpreted them as "the sacred months," i.e., Muḥarram, Rajab, Dhul-Qaʿdah and Dhul-Ḥijjah. ↩
9:6
وَإِنۡ أَحَدٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٱسۡتَجَارَكَ فَأَجِرۡهُ حَتَّىٰ يَسۡمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبۡلِغۡهُ مَأۡمَنَهُۥۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡلَمُونَ ٦
And if any one of the polytheists seeks your protection, then grant him protection so that he may hear the words of Allāh [i.e., the Qur’ān]. Then deliver him to his place of safety. That is because they are a people who do not know.