At-Tawbah 9:26
The Repentance · Juz 10 · Page 190
ثُمَّ أَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودٗا لَّمۡ تَرَوۡهَا وَعَذَّبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٦
Then Allāh sent down His tranquility upon His Messenger and upon the believers and sent down soldiers [i.e., angels] whom you did not see and punished those who disbelieved. And that is the recompense of the disbelievers.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 9:25–27
﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ في مَواطِنَ كَثِيرَةٍ ويَوْمَ حُنَيْنٍ إذْ أعْجَبَتْكم كَثْرَتُكم فَلَمْ تُغْنِ عَنْكم شَيْئًا وضاقَتْ عَلَيْكُمُ الأرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ ولَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ﴾ لَمّا تَقَدَّمَ قَوْلُهُ: ﴿قاتِلُوهم يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأيْدِيكم ويُخْزِهِمْ ويَنْصُرْكم عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ١٤] واسْتَطْرَدَ بَعْدَ ذَلِكَ بِما اسْتَطْرَدَ ذَكَّرَهم تَعالى نَصْرَهُ إيّاهم في مَواطِنَ كَثِيرَةٍ، والمَواطِنُ مَقاماتُ الحَرْبِ ومَواقِفُها. وقِيلَ: مَشاهِدُ الحَرْبِ تُوَطِّنُونَ أنْفُسَكم فِيها عَلى لِقاءِ العَدُوِّ، وهي جَمْعُ مَوْطِنٍ بِكَسْرِ الطّاءِ قالَ:
؎وكَمْ مَوْطِنٍ لَوْلايَ طِحْتَ كَما هَوى بِأجْرامِهِ مِن قُلَّةِ النِّيقِ مُنْهَوى
(p-٢٤)وهَذِهِ المَواطِنُ: وقَعاتُ بَدْرٍ، وقُرَيْظَةَ، والنَّضِيرِ، والحُدَيْبِيَةِ، وخَيْبَرَ، وفَتْحِ مَكَّةَ. ووُصِفَتْ بِالكَثْرَةِ؛ لِأنَّ أئِمَّةَ التّارِيخِ والعُلَماءِ والمَغازِي نَقَلُوا أنَّها كانَتْ ثَمانِينَ مَوْطِنًا. وحُنَيْنٌ وادٍ بَيْنَ مَكَّةَ والطّائِفِ قَرِيبٌ مِن ذِي المَجازِ. وصُرِفَ مَذْهُوبًا بِهِ مَذْهَبَ المَكانِ، ولَوْ ذُهِبَ بِهِ مَذْهَبَ البُقْعَةِ لَمْ يُصْرَفْ كَما قالَ:
؎نَصَرُوا نَبِيَّهُمُ وشَدُّوا أزْرَهُ ∗∗∗ بِحُنَيْنَ يَوْمَ تَواكَلَ الأبْطالُ
وعَطَفَ الزَّمانَ عَلى المَكانِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ومَوْطِنُ يَوْمِ حُنَيْنٍأوْ في أيّامِ مَواطِنَ كَثِيرَةٍ ويَوْمَ حُنَيْنٍ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: و(يَوْمَ) عُطِفَ عَلى مَوْضِعِ قَوْلِهِ: (في مَواطِنَ)، أوْ عَلى لَفْظِهِ بِتَقْدِيرِ: وفي يَوْمِ، فَحُذِفَ حَرْفُ الخَفْضِ انْتَهى. و(إذْ) بَدَلٌ مِن (يَوْمَ) وأضافَ الإعْجابَ إلى جَمِيعِهِمْ، وإنْ كانَ صادِرًا مِن واحِدٍ لَمّا رَأى الجَمْعَ الكَثِيرَ أعْجَبَهُ ذَلِكَ وقالَ: لَنْ نُغْلَبَ اليَوْمَ مِن قِلَّةٍ. والقائِلُ قالَ ابْنُ المُسَيَّبِ: هو أبُو بَكْرٍ، أوْ سَلَمَةُ بْنُ سَلامَةَ بْنِ قُرَيْشٍ، أوِ ابْنُ عَبّاسٍ، أوْ رَجُلٌ مِن بَنِي بَكْرٍ. ونُقِلَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ساءَهُ كَلامُ هَذا القائِلِ، ووُكِلُوا إلى كَلامِ الرَّجُلِ.
والكَثْرَةُ بِفَتْحِ الكافِ، ويُجْمَعُ عَلى كَثْراتٍ، وتَمِيمٌ تَكْسِرُ الكافَ، وتُجْمَعُ عَلى كُثُرٍ كَشَذْرَةٍ وشُذُرٍ، وكَسْرَةٍ وكُسُرٍ. وهَذِهِ الكَثْرَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: سِتَّةَ عَشَرَ ألْفًا، وعَنِ النَّحّاسِ: أرْبَعَةَ عَشَرَ ألْفًا، وعَنْ قَتادَةَ وابْنِ زَيْدٍ وابْنِ إسْحاقَ والواقِدِيِّ: اثْنا عَشَرَ ألْفًا، وعَنْ مُقاتِلٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أحَدَ عَشَرَ ألْفًا وخَمْسُمِائَةٍ. والباءُ في (بِما رَحُبَتْ) لِلْحالِ، وما مَصْدَرِيَّةٌ؛ أيْ: ضاقَتْ بِكُمُ الأرْضُ مَعَ كَوْنِها رَحْبًا واسِعَةً؛ لِشِدَّةِ الحالِ عَلَيْهِمْ وصُعُوبَتِها كَأنَّهم لا يَجِدُونَ مَكانًا يَسْتَصْلِحُونَهُ لِلْهَرَبِ والنَّجاةِ لِفَرْطِ ما لَحِقَهم مِنَ الرُّعْبِ، فَكَأنَّها ضاقَتْ عَلَيْهِمْ. والرَّحْبُ: السَّعَةُ، وبِفَتْحِ الرّاءِ الواسِعُ. يُقالُ: فُلانٌ رَحْبُ الصَّدْرِ، وبَلَدٌ رَحْبٌ، وأرْضٌ رَحْبَةٌ، وقَدْ رَحُبَتْ رَحْبًا ورَحابَةً. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: (بِما رَحْبَتْ) في المَوْضِعَيْنِ بِسُكُونِ الحاءِ، وهي لُغَةُ تَمِيمٍ، يُسَكِّنُونَ ضَمَّةَ فَعُلَ فَيَقُولُونَ في ظَرُفَ: ظَرْفَ.
﴿ثُمَّ ولَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ﴾؛ أيْ: ولَّيْتُمْ فارِّينَ عَلى أدْبارِكم مُنْهَزِمِينَ تارِكِينَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . وأسْنَدَ التَّوَلِّي إلى جَمِيعِهِمْ وهو واقِعٌ مِن أكْثَرِهِمْ، إذْ ثَبَتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ناسٌ مِنَ الأبْطالِ عَلى ما يَأْتِي ذِكْرُهُ إنْ شاءَ اللَّهُ، فَيَقُولُ: لَمّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ كانَ في عَشَرَةِ آلافٍ مِن أصْحابِهِ، وانْضافَ إلَيْهِ ألْفانِ مِنَ الطُّلَقاءِ فَصارُوا اثْنَيْ عَشَرَ ألْفًا إلى ما انْضافَ إلَيْهِمْ مِنَ الأعْرابِ مِن سُلَيْمٍ، وبَنِي كِلابٍ، وعَبْسٍ، وذُبْيانَ، وسَمِعَ بِذَلِكَ كُفّارُ العَرَبِ فَشَقَّ عَلَيْهِمْ، فَجَمَعَتْ لَهُ هَوازِنُ وألْفافُها وعَلَيْهِمْ مالِكُ بْنُ عَوْفٍ النَّضْرِيُّ، وثَقِيفُ وعَلَيْهِمْ عَبْدُ يالِيلَ بْنُ عَمْرٍو، وانْضافَ إلَيْهِمْ أخْلاطٌ مِنَ النّاسِ حَتّى كانُوا ثَلاثِينَ ألْفًا، فَخَرَجَ إلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ اسْتِعْمالِهِ عَتّابَ بْنَ أسِيدٍ عَلى مَكَّةَ، حَتّى اجْتَمَعُوا بِحُنَيْنٍ، فَلَمّا تَصافَّ النّاسُ حَمَلَ المُشْرِكُونَ مِن مَجانِبِ الوادِي، وكانَ قَدْ كَمَنُوا بِها، فانْهَزَمَ المُسْلِمُونَ. قالَ قَتادَةُ: ويُقالُ: إنَّ الطُّلَقاءَ مِن أهْلِ مَكَّةَ فَرُّوا وقَصَدُوا إلْقاءَ الهَزِيمَةِ في المُسْلِمِينَ، وبَلَغَ فَلُّهم مَكَّةَ، وثَبَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في مَرْكَزِهِ عَلى بَغْلَةٍ شَهْباءَ تُسَمّى ”دُلْدُلَ“ لا يَتَخَلْخَلُ، والعَبّاسُ قَدِ اكْتَنَفَهُ آخِذًا بِلِجامِها، وابْنُ عَمِّهِ أبُو سُفْيانَ بْنُ الحَرْثِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وابْنُهُ جَعْفَرٌ، وعَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ، ورَبِيعَةُ بْنُ الحَرْثِ، والفَضْلُ بْنُ العَبّاسِ، وأُسامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وأيْمَنُ بْنُ عُبَيْدٍ؛ وهو أيْمَنُ ابْنِ أُمِّ أيْمَنَ، وقاتَلَ بَيْنَ يَدَيِ الرَّسُولِ ﷺ هَؤُلاءِ مِن أهْلِ بَيْتِهِ، وثَبَتَ مَعَهُ أبُو بَكْرٍ وعُمَرُ فَكانُوا عَشَرَةَ رِجالٍ، ولِهَذا قالَ العَبّاسُ:
؎نَصَرْنا رَسُولَ اللَّهِ في الحَرْبِ تِسْعَةٌ ∗∗∗ وقَدْ فَرَّ مَن قَدْ فَرَّ مِنهم وأقْشَعُوا
؎وعاشِرُنا لاقى الحِمامَ بِنَفْسِهِ ∗∗∗ بِما مَسَّهُ في اللَّهِ لا يَتَوَجَّعُ
وثَبَتَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ في جُمْلَةِ مَن ثَبَتَ مُمْسِكَةً بَعِيرًا لِأبِي طَلْحَةَ وفي يَدِها خِنْجَرٌ، ونَزَلَ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ (p-٢٥)وسَلَّمَ عَنْ بَغْلَتِهِ إلى الأرْضِ واسْتَنْصَرَ اللَّهَ، وأخَذَ قَبْضَةً مِن تُرابٍ وحَصًا فَرَمى بِها في وُجُوهِ الكُفّارِ وقالَ: ”شاهَتِ الوُجُوهُ“ قالَ يَعْلى بْنُ عَطاءٍ: فَحَدَّثَنِي أبْناؤُهم عَنْ آبائِهِمْ قالُوا: لَمْ يَبْقَ مِنّا أحَدٌ إلّا دَخَلَ عَيْنَيْهِ مِن ذَلِكَ التُّرابِ، وقالَ لِلْعَبّاسِ وكانَ صَيِّتًا: نادِ أصْحابَ السَّمُرَةِ، فَنادى الأنْصارَ فَخِذًا فَخِذًا، ثُمَّ نادى يا أصْحابَ الشَّجَرَةِ، يا أصْحابَ سُورَةِ البَقَرَةِ، فَكَّرُوا عُنُقًا واحِدًا وهم يَقُولُونَ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، وانْهَزَمَ المُشْرِكُونَ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى قِتالِ المُسْلِمِينَ فَقالَ: «هَذا حِينَ حَمِيَ الوَطِيسُ»، ورَكَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَلْفَهم عَلى بَغْلَتِهِ. وفي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِن حَدِيثِ البَراءِ: «أنَّ هَوازِنَ كانُوا رُماةً فَرَمَوْهم بِرِشْقٍ مِن نَبْلٍ كَأنَّها رِجْلٌ مِن جَرادٍ فانْكَشَفُوا، فَأقْبَلَ القَوْمُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وأبُو سُفْيانَ يَقُودُ بَغْلَتَهُ فَنَزَلَ ودَعا واسْتَنْصَرَ، وهو يَقُولُ:
”أنا النَّبِيُّ لا كَذِبْ
أنا ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبْ
اللَّهُمَّ أنْزِلْ نَصْرَكَ“»
قالَ البَراءُ: «كُنّا واللَّهِ إذا حَمِيَ البَأْسُ نَتَّقِي بِهِ ﷺ»، وإنَّ الشُّجاعَ مِنّا لَلَّذِي يُحاذِي بِهِ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ . وفي أوَّلِ هَذا الحَدِيثِ: ”«أكُنْتُمْ ولَّيْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍيا أبا عُمارَةَ ؟“ فَقالَ: أشْهَدُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ما ولّى» .
﴿ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وعَلى المُؤْمِنِينَ﴾؛ السَّكِينَةُ: النَّصْرُ الَّذِي سَكَنَتْ إلَيْهِ النُّفُوسُ، قالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: رَحْمَتُهُ الَّتِي سَكَنُوا بِها، وقِيلَ: الوِقاءُ والثَّباتُ بَعْدَ الِاضْطِرابِ والقَلَقِ، ويَخْرُجُ مِن هَذا القَوْلِ الرَّسُولُ ﷺ، فَإنَّهُ لَمْ يَزَلْ ثابِتَ الجَأْشِ ساكِنَهُ. و(عَلى المُؤْمِنِينَ) ظاهِرُهُ شُمُولُ مَن فَرَّ ومَن ثَبَتَ، وقِيلَ: هُمُ الأنْصارُ إذْ هُمُ الَّذِينَ كَرُّوا ورَدُّوا الهَزِيمَةَ، وقِيلَ: مَن ثَبَتَ مَعَ الرَّسُولِ ﷺ حالَةَ فَرَّ النّاسَ. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: سِكِّينَتَهُ بِكَسْرِ السِّينِ وتَشْدِيدِ الكافِ مُبالَغَةً في السَّكِينَةِ، نَحْوُ شِرِّيبٍ وطِبِّيخٍ.
﴿وأنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْها﴾؛ هُمُ المَلائِكَةُ بِلا خِلافٍ، ولَمْ تَتَعَرَّضِ الآيَةُ لِعَدَدِهِمْ. فَقالَ الحَسَنُ: سِتَّةَ عَشَرَ ألْفًا، وقالَ مُجاهِدٌ: ثَمانِيَةُ آلافٍ، وقالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: خَمْسَةُ آلافٍ. وهَذا تَناقُضٌ في الأخْبارِ، والجُمْهُورُ عَلى أنَّها لَمْ تُقاتِلْ يَوْمَ حُنَيْنٍ. وعَنِ ابْنِ المُسَيَّبِ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ كانَ في المُشْرِكِينَ يَوْمَ حُنَيْنٍقالَ: لَمّا كَشَفْنا المُسْلِمِينَ جَعَلْنا نَسُوقُهم، فَلَمّا انْتَهَيْنا إلى صاحِبِ البَغْلَةِ الشَّهْباءِ تَلَقّانا رِجالٌ بِيضُ الوُجُوهِ حِسانُها فَقالُوا: شاهَتِ الوُجُوهُ، ارْجِعُوا فَرَجَعْنا، فَرَكِبُوا أكْتافَنا. والظّاهِرُ انْتِفاءُ الرُّؤْيَةِ عَنِ المُؤْمِنِينَ؛ لِأنَّ الخِطابَ هو لَهم. وقَدْ رُوِيَ أنَّ رَجُلًا مِن بَنِي النَّضِيرِ قالَ لِلْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ القِتالِ: أيْنَ الخَيْلُ البُلْقُ والرِّجالُ الَّذِينَ كانُوا عَلَيْها بِيضٌ ما كُنّا فِيهِمْ إلّا كَهَيْئَةِ الشّامَةِ، وما كانَ قَتْلُنا إلّا بِأيْدِيهِمْ ؟ فَأخْبَرُوا النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: ”تِلْكَ المَلائِكَةُ“ . وقِيلَ: (لَمْ تَرَوْها)، نَفى عَنِ الجَمِيعِ، ومَن رَأى بَعْضَهم لَمْ يَرَ كُلَّهم، وقِيلَ: لَمْ يَرَها أحَدٌ مِنَ المُسْلِمِينَ ولا الكُفّارِ، وإنَّما أنْزَلَهم يُلْقُونَ التَّثْبِيتَ في قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ والرُّعْبَ والجُبْنَ في قُلُوبِ الكُفّارِ. وقالَ يَزِيدُ بْنُ عامِرٍ: كانَ في أجْوافِنا مِثْلُ ضَرْبَةِ الحَجَرِ في الطَّسْتِ مِنَ الرُّعْبِ.
Page 190
9:21
يُبَشِّرُهُمۡ رَبُّهُم بِرَحۡمَةٖ مِّنۡهُ وَرِضۡوَٰنٖ وَجَنَّٰتٖ لَّهُمۡ فِيهَا نَعِيمٞ مُّقِيمٌ ٢١
Their Lord gives them good tidings of mercy from Him and approval and of gardens for them wherein is enduring pleasure.
9:22
خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجۡرٌ عَظِيمٞ ٢٢
[They will be] abiding therein forever. Indeed, Allāh has with Him a great reward.
9:23
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُوٓاْ ءَابَآءَكُمۡ وَإِخۡوَٰنَكُمۡ أَوۡلِيَآءَ إِنِ ٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡكُفۡرَ عَلَى ٱلۡإِيمَٰنِۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٣
O you who have believed, do not take your fathers or your brothers as allies if they have preferred disbelief over belief. And whoever does so among you - then it is those who are the wrongdoers.
9:24
قُلۡ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمۡ وَأَبۡنَآؤُكُمۡ وَإِخۡوَٰنُكُمۡ وَأَزۡوَٰجُكُمۡ وَعَشِيرَتُكُمۡ وَأَمۡوَٰلٌ ٱقۡتَرَفۡتُمُوهَا وَتِجَٰرَةٞ تَخۡشَوۡنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرۡضَوۡنَهَآ أَحَبَّ إِلَيۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٖ فِي سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٢٤
Say, [O Muḥammad], "If your fathers, your sons, your brothers, your wives, your relatives, wealth which you have obtained, commerce wherein you fear decline, and dwellings with which you are pleased are more beloved to you than Allāh and His Messenger and jihād [i.e., striving] in His cause, then wait until Allāh executes His command. And Allāh does not guide the defiantly disobedient people."
9:25
لَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٖ وَيَوۡمَ حُنَيۡنٍ إِذۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡ كَثۡرَتُكُمۡ فَلَمۡ تُغۡنِ عَنكُمۡ شَيۡـٔٗا وَضَاقَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ ثُمَّ وَلَّيۡتُم مُّدۡبِرِينَ ٢٥
Allāh has already given you victory in many regions and [even] on the day of Ḥunayn, when your great number pleased you, but it did not avail you at all, and the earth was confining for you with [i.e., in spite of] its vastness; then you turned back, fleeing.
9:26
ثُمَّ أَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودٗا لَّمۡ تَرَوۡهَا وَعَذَّبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٦
Then Allāh sent down His tranquility upon His Messenger and upon the believers and sent down soldiers [i.e., angels] whom you did not see and punished those who disbelieved. And that is the recompense of the disbelievers.