At-Tawbah 9:27
The Repentance · Juz 10 · Page 191
ثُمَّ يَتُوبُ ٱللَّهُ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٧
Then Allāh will accept repentance after that for whom He wills; and Allāh is Forgiving and Merciful.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 9:25–27
﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ في مَواطِنَ كَثِيرَةٍ ويَوْمَ حُنَيْنٍ إذْ أعْجَبَتْكم كَثْرَتُكم فَلَمْ تُغْنِ عَنْكم شَيْئًا وضاقَتْ عَلَيْكُمُ الأرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ ولَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ﴾ لَمّا تَقَدَّمَ قَوْلُهُ: ﴿قاتِلُوهم يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأيْدِيكم ويُخْزِهِمْ ويَنْصُرْكم عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ١٤] واسْتَطْرَدَ بَعْدَ ذَلِكَ بِما اسْتَطْرَدَ ذَكَّرَهم تَعالى نَصْرَهُ إيّاهم في مَواطِنَ كَثِيرَةٍ، والمَواطِنُ مَقاماتُ الحَرْبِ ومَواقِفُها. وقِيلَ: مَشاهِدُ الحَرْبِ تُوَطِّنُونَ أنْفُسَكم فِيها عَلى لِقاءِ العَدُوِّ، وهي جَمْعُ مَوْطِنٍ بِكَسْرِ الطّاءِ قالَ:
؎وكَمْ مَوْطِنٍ لَوْلايَ طِحْتَ كَما هَوى بِأجْرامِهِ مِن قُلَّةِ النِّيقِ مُنْهَوى
(p-٢٤)وهَذِهِ المَواطِنُ: وقَعاتُ بَدْرٍ، وقُرَيْظَةَ، والنَّضِيرِ، والحُدَيْبِيَةِ، وخَيْبَرَ، وفَتْحِ مَكَّةَ. ووُصِفَتْ بِالكَثْرَةِ؛ لِأنَّ أئِمَّةَ التّارِيخِ والعُلَماءِ والمَغازِي نَقَلُوا أنَّها كانَتْ ثَمانِينَ مَوْطِنًا. وحُنَيْنٌ وادٍ بَيْنَ مَكَّةَ والطّائِفِ قَرِيبٌ مِن ذِي المَجازِ. وصُرِفَ مَذْهُوبًا بِهِ مَذْهَبَ المَكانِ، ولَوْ ذُهِبَ بِهِ مَذْهَبَ البُقْعَةِ لَمْ يُصْرَفْ كَما قالَ:
؎نَصَرُوا نَبِيَّهُمُ وشَدُّوا أزْرَهُ ∗∗∗ بِحُنَيْنَ يَوْمَ تَواكَلَ الأبْطالُ
وعَطَفَ الزَّمانَ عَلى المَكانِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ومَوْطِنُ يَوْمِ حُنَيْنٍأوْ في أيّامِ مَواطِنَ كَثِيرَةٍ ويَوْمَ حُنَيْنٍ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: و(يَوْمَ) عُطِفَ عَلى مَوْضِعِ قَوْلِهِ: (في مَواطِنَ)، أوْ عَلى لَفْظِهِ بِتَقْدِيرِ: وفي يَوْمِ، فَحُذِفَ حَرْفُ الخَفْضِ انْتَهى. و(إذْ) بَدَلٌ مِن (يَوْمَ) وأضافَ الإعْجابَ إلى جَمِيعِهِمْ، وإنْ كانَ صادِرًا مِن واحِدٍ لَمّا رَأى الجَمْعَ الكَثِيرَ أعْجَبَهُ ذَلِكَ وقالَ: لَنْ نُغْلَبَ اليَوْمَ مِن قِلَّةٍ. والقائِلُ قالَ ابْنُ المُسَيَّبِ: هو أبُو بَكْرٍ، أوْ سَلَمَةُ بْنُ سَلامَةَ بْنِ قُرَيْشٍ، أوِ ابْنُ عَبّاسٍ، أوْ رَجُلٌ مِن بَنِي بَكْرٍ. ونُقِلَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ساءَهُ كَلامُ هَذا القائِلِ، ووُكِلُوا إلى كَلامِ الرَّجُلِ.
والكَثْرَةُ بِفَتْحِ الكافِ، ويُجْمَعُ عَلى كَثْراتٍ، وتَمِيمٌ تَكْسِرُ الكافَ، وتُجْمَعُ عَلى كُثُرٍ كَشَذْرَةٍ وشُذُرٍ، وكَسْرَةٍ وكُسُرٍ. وهَذِهِ الكَثْرَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: سِتَّةَ عَشَرَ ألْفًا، وعَنِ النَّحّاسِ: أرْبَعَةَ عَشَرَ ألْفًا، وعَنْ قَتادَةَ وابْنِ زَيْدٍ وابْنِ إسْحاقَ والواقِدِيِّ: اثْنا عَشَرَ ألْفًا، وعَنْ مُقاتِلٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أحَدَ عَشَرَ ألْفًا وخَمْسُمِائَةٍ. والباءُ في (بِما رَحُبَتْ) لِلْحالِ، وما مَصْدَرِيَّةٌ؛ أيْ: ضاقَتْ بِكُمُ الأرْضُ مَعَ كَوْنِها رَحْبًا واسِعَةً؛ لِشِدَّةِ الحالِ عَلَيْهِمْ وصُعُوبَتِها كَأنَّهم لا يَجِدُونَ مَكانًا يَسْتَصْلِحُونَهُ لِلْهَرَبِ والنَّجاةِ لِفَرْطِ ما لَحِقَهم مِنَ الرُّعْبِ، فَكَأنَّها ضاقَتْ عَلَيْهِمْ. والرَّحْبُ: السَّعَةُ، وبِفَتْحِ الرّاءِ الواسِعُ. يُقالُ: فُلانٌ رَحْبُ الصَّدْرِ، وبَلَدٌ رَحْبٌ، وأرْضٌ رَحْبَةٌ، وقَدْ رَحُبَتْ رَحْبًا ورَحابَةً. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: (بِما رَحْبَتْ) في المَوْضِعَيْنِ بِسُكُونِ الحاءِ، وهي لُغَةُ تَمِيمٍ، يُسَكِّنُونَ ضَمَّةَ فَعُلَ فَيَقُولُونَ في ظَرُفَ: ظَرْفَ.
﴿ثُمَّ ولَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ﴾؛ أيْ: ولَّيْتُمْ فارِّينَ عَلى أدْبارِكم مُنْهَزِمِينَ تارِكِينَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . وأسْنَدَ التَّوَلِّي إلى جَمِيعِهِمْ وهو واقِعٌ مِن أكْثَرِهِمْ، إذْ ثَبَتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ناسٌ مِنَ الأبْطالِ عَلى ما يَأْتِي ذِكْرُهُ إنْ شاءَ اللَّهُ، فَيَقُولُ: لَمّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ كانَ في عَشَرَةِ آلافٍ مِن أصْحابِهِ، وانْضافَ إلَيْهِ ألْفانِ مِنَ الطُّلَقاءِ فَصارُوا اثْنَيْ عَشَرَ ألْفًا إلى ما انْضافَ إلَيْهِمْ مِنَ الأعْرابِ مِن سُلَيْمٍ، وبَنِي كِلابٍ، وعَبْسٍ، وذُبْيانَ، وسَمِعَ بِذَلِكَ كُفّارُ العَرَبِ فَشَقَّ عَلَيْهِمْ، فَجَمَعَتْ لَهُ هَوازِنُ وألْفافُها وعَلَيْهِمْ مالِكُ بْنُ عَوْفٍ النَّضْرِيُّ، وثَقِيفُ وعَلَيْهِمْ عَبْدُ يالِيلَ بْنُ عَمْرٍو، وانْضافَ إلَيْهِمْ أخْلاطٌ مِنَ النّاسِ حَتّى كانُوا ثَلاثِينَ ألْفًا، فَخَرَجَ إلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ اسْتِعْمالِهِ عَتّابَ بْنَ أسِيدٍ عَلى مَكَّةَ، حَتّى اجْتَمَعُوا بِحُنَيْنٍ، فَلَمّا تَصافَّ النّاسُ حَمَلَ المُشْرِكُونَ مِن مَجانِبِ الوادِي، وكانَ قَدْ كَمَنُوا بِها، فانْهَزَمَ المُسْلِمُونَ. قالَ قَتادَةُ: ويُقالُ: إنَّ الطُّلَقاءَ مِن أهْلِ مَكَّةَ فَرُّوا وقَصَدُوا إلْقاءَ الهَزِيمَةِ في المُسْلِمِينَ، وبَلَغَ فَلُّهم مَكَّةَ، وثَبَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في مَرْكَزِهِ عَلى بَغْلَةٍ شَهْباءَ تُسَمّى ”دُلْدُلَ“ لا يَتَخَلْخَلُ، والعَبّاسُ قَدِ اكْتَنَفَهُ آخِذًا بِلِجامِها، وابْنُ عَمِّهِ أبُو سُفْيانَ بْنُ الحَرْثِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وابْنُهُ جَعْفَرٌ، وعَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ، ورَبِيعَةُ بْنُ الحَرْثِ، والفَضْلُ بْنُ العَبّاسِ، وأُسامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وأيْمَنُ بْنُ عُبَيْدٍ؛ وهو أيْمَنُ ابْنِ أُمِّ أيْمَنَ، وقاتَلَ بَيْنَ يَدَيِ الرَّسُولِ ﷺ هَؤُلاءِ مِن أهْلِ بَيْتِهِ، وثَبَتَ مَعَهُ أبُو بَكْرٍ وعُمَرُ فَكانُوا عَشَرَةَ رِجالٍ، ولِهَذا قالَ العَبّاسُ:
؎نَصَرْنا رَسُولَ اللَّهِ في الحَرْبِ تِسْعَةٌ ∗∗∗ وقَدْ فَرَّ مَن قَدْ فَرَّ مِنهم وأقْشَعُوا
؎وعاشِرُنا لاقى الحِمامَ بِنَفْسِهِ ∗∗∗ بِما مَسَّهُ في اللَّهِ لا يَتَوَجَّعُ
وثَبَتَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ في جُمْلَةِ مَن ثَبَتَ مُمْسِكَةً بَعِيرًا لِأبِي طَلْحَةَ وفي يَدِها خِنْجَرٌ، ونَزَلَ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ (p-٢٥)وسَلَّمَ عَنْ بَغْلَتِهِ إلى الأرْضِ واسْتَنْصَرَ اللَّهَ، وأخَذَ قَبْضَةً مِن تُرابٍ وحَصًا فَرَمى بِها في وُجُوهِ الكُفّارِ وقالَ: ”شاهَتِ الوُجُوهُ“ قالَ يَعْلى بْنُ عَطاءٍ: فَحَدَّثَنِي أبْناؤُهم عَنْ آبائِهِمْ قالُوا: لَمْ يَبْقَ مِنّا أحَدٌ إلّا دَخَلَ عَيْنَيْهِ مِن ذَلِكَ التُّرابِ، وقالَ لِلْعَبّاسِ وكانَ صَيِّتًا: نادِ أصْحابَ السَّمُرَةِ، فَنادى الأنْصارَ فَخِذًا فَخِذًا، ثُمَّ نادى يا أصْحابَ الشَّجَرَةِ، يا أصْحابَ سُورَةِ البَقَرَةِ، فَكَّرُوا عُنُقًا واحِدًا وهم يَقُولُونَ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، وانْهَزَمَ المُشْرِكُونَ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى قِتالِ المُسْلِمِينَ فَقالَ: «هَذا حِينَ حَمِيَ الوَطِيسُ»، ورَكَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَلْفَهم عَلى بَغْلَتِهِ. وفي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِن حَدِيثِ البَراءِ: «أنَّ هَوازِنَ كانُوا رُماةً فَرَمَوْهم بِرِشْقٍ مِن نَبْلٍ كَأنَّها رِجْلٌ مِن جَرادٍ فانْكَشَفُوا، فَأقْبَلَ القَوْمُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وأبُو سُفْيانَ يَقُودُ بَغْلَتَهُ فَنَزَلَ ودَعا واسْتَنْصَرَ، وهو يَقُولُ:
”أنا النَّبِيُّ لا كَذِبْ
أنا ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبْ
اللَّهُمَّ أنْزِلْ نَصْرَكَ“»
قالَ البَراءُ: «كُنّا واللَّهِ إذا حَمِيَ البَأْسُ نَتَّقِي بِهِ ﷺ»، وإنَّ الشُّجاعَ مِنّا لَلَّذِي يُحاذِي بِهِ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ . وفي أوَّلِ هَذا الحَدِيثِ: ”«أكُنْتُمْ ولَّيْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍيا أبا عُمارَةَ ؟“ فَقالَ: أشْهَدُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ما ولّى» .
﴿ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وعَلى المُؤْمِنِينَ﴾؛ السَّكِينَةُ: النَّصْرُ الَّذِي سَكَنَتْ إلَيْهِ النُّفُوسُ، قالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: رَحْمَتُهُ الَّتِي سَكَنُوا بِها، وقِيلَ: الوِقاءُ والثَّباتُ بَعْدَ الِاضْطِرابِ والقَلَقِ، ويَخْرُجُ مِن هَذا القَوْلِ الرَّسُولُ ﷺ، فَإنَّهُ لَمْ يَزَلْ ثابِتَ الجَأْشِ ساكِنَهُ. و(عَلى المُؤْمِنِينَ) ظاهِرُهُ شُمُولُ مَن فَرَّ ومَن ثَبَتَ، وقِيلَ: هُمُ الأنْصارُ إذْ هُمُ الَّذِينَ كَرُّوا ورَدُّوا الهَزِيمَةَ، وقِيلَ: مَن ثَبَتَ مَعَ الرَّسُولِ ﷺ حالَةَ فَرَّ النّاسَ. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: سِكِّينَتَهُ بِكَسْرِ السِّينِ وتَشْدِيدِ الكافِ مُبالَغَةً في السَّكِينَةِ، نَحْوُ شِرِّيبٍ وطِبِّيخٍ.
﴿وأنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْها﴾؛ هُمُ المَلائِكَةُ بِلا خِلافٍ، ولَمْ تَتَعَرَّضِ الآيَةُ لِعَدَدِهِمْ. فَقالَ الحَسَنُ: سِتَّةَ عَشَرَ ألْفًا، وقالَ مُجاهِدٌ: ثَمانِيَةُ آلافٍ، وقالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: خَمْسَةُ آلافٍ. وهَذا تَناقُضٌ في الأخْبارِ، والجُمْهُورُ عَلى أنَّها لَمْ تُقاتِلْ يَوْمَ حُنَيْنٍ. وعَنِ ابْنِ المُسَيَّبِ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ كانَ في المُشْرِكِينَ يَوْمَ حُنَيْنٍقالَ: لَمّا كَشَفْنا المُسْلِمِينَ جَعَلْنا نَسُوقُهم، فَلَمّا انْتَهَيْنا إلى صاحِبِ البَغْلَةِ الشَّهْباءِ تَلَقّانا رِجالٌ بِيضُ الوُجُوهِ حِسانُها فَقالُوا: شاهَتِ الوُجُوهُ، ارْجِعُوا فَرَجَعْنا، فَرَكِبُوا أكْتافَنا. والظّاهِرُ انْتِفاءُ الرُّؤْيَةِ عَنِ المُؤْمِنِينَ؛ لِأنَّ الخِطابَ هو لَهم. وقَدْ رُوِيَ أنَّ رَجُلًا مِن بَنِي النَّضِيرِ قالَ لِلْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ القِتالِ: أيْنَ الخَيْلُ البُلْقُ والرِّجالُ الَّذِينَ كانُوا عَلَيْها بِيضٌ ما كُنّا فِيهِمْ إلّا كَهَيْئَةِ الشّامَةِ، وما كانَ قَتْلُنا إلّا بِأيْدِيهِمْ ؟ فَأخْبَرُوا النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: ”تِلْكَ المَلائِكَةُ“ . وقِيلَ: (لَمْ تَرَوْها)، نَفى عَنِ الجَمِيعِ، ومَن رَأى بَعْضَهم لَمْ يَرَ كُلَّهم، وقِيلَ: لَمْ يَرَها أحَدٌ مِنَ المُسْلِمِينَ ولا الكُفّارِ، وإنَّما أنْزَلَهم يُلْقُونَ التَّثْبِيتَ في قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ والرُّعْبَ والجُبْنَ في قُلُوبِ الكُفّارِ. وقالَ يَزِيدُ بْنُ عامِرٍ: كانَ في أجْوافِنا مِثْلُ ضَرْبَةِ الحَجَرِ في الطَّسْتِ مِنَ الرُّعْبِ.
Page 191
9:27
ثُمَّ يَتُوبُ ٱللَّهُ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٧
Then Allāh will accept repentance after that for whom He wills; and Allāh is Forgiving and Merciful.
9:28
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡمُشۡرِكُونَ نَجَسٞ فَلَا يَقۡرَبُواْ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ بَعۡدَ عَامِهِمۡ هَٰذَاۚ وَإِنۡ خِفۡتُمۡ عَيۡلَةٗ فَسَوۡفَ يُغۡنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦٓ إِن شَآءَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٢٨
O you who have believed, indeed the polytheists are unclean, so let them not approach al-Masjid al-Ḥarām after this, their [final] year. And if you fear privation, Allāh will enrich you from His bounty if He wills. Indeed, Allāh is Knowing and Wise.
9:29
قَٰتِلُواْ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلۡحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ حَتَّىٰ يُعۡطُواْ ٱلۡجِزۡيَةَ عَن يَدٖ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ ٢٩
Fight against those who do not believe in Allāh or in the Last Day and who do not consider unlawful what Allāh and His Messenger have made unlawful and who do not adopt the religion of truth [i.e., Islām] from those who were given the Scripture - [fight] until they give the jizyah1 willingly while they are humbled.
1 translator’s note
- A tax required of non-Muslims exempting them from military service and entitling them to the protection of the Islāmic state. Concurrently, zakāh is not taken from them, being an obligation only upon Muslims. ↩
9:30
وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ عُزَيۡرٌ ٱبۡنُ ٱللَّهِ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَى ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ ٱللَّهِۖ ذَٰلِكَ قَوۡلُهُم بِأَفۡوَٰهِهِمۡۖ يُضَٰهِـُٔونَ قَوۡلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبۡلُۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ٣٠
The Jews say, "Ezra is the son of Allāh"; and the Christians say, "The Messiah is the son of Allāh." That is their statement from their mouths; they imitate the saying of those who disbelieved before [them]. May Allāh destroy them; how are they deluded?
9:31
ٱتَّخَذُوٓاْ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَٰنَهُمۡ أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُوٓاْ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗاۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ سُبۡحَٰنَهُۥ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٣١
They have taken their scholars and monks as lords besides Allāh,1 and [also] the Messiah, the son of Mary.2 And they were not commanded except to worship one God; there is no deity except Him. Exalted is He above whatever they associate with Him.