At-Tawbah 9:26
The Repentance · Juz 10 · Page 190
ثُمَّ أَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودٗا لَّمۡ تَرَوۡهَا وَعَذَّبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٦
Then Allāh sent down His tranquility upon His Messenger and upon the believers and sent down soldiers [i.e., angels] whom you did not see and punished those who disbelieved. And that is the recompense of the disbelievers.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 9:26
﴿ثُمَّ أَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِینَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِینَ﴾ - تفسير
٣٢٠٢٥- قال عبد الله بن مسعود -من طريق القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه-: كنتُ مع النبيِّ ﷺ يوم حُنَيْنٍ، فولّى الناسُ عنه، وبَقِيتُ معه في ثمانين رجلًا من المهاجرين، نَكَصْنا على أقدامِنا نحوًا مِن ثمانين قدمًا، ولم نُوَلِّهِمُ الدُّبُرَ، وهم الذين أنزل الله عليهم السكينة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٧٠.]]. (ز)
﴿وَأَنزَلَ جُنُودࣰا لَّمۡ تَرَوۡهَا﴾ - تفسير
٣٢٠٢٦- عن جبير بن مطعم -من طريق إسحاق- قال: رأيتُ قبلَ هزيمةِ القومِ والناسُ يَقْتَتِلون مِثْلَ البِجاد الأسود[[البجاد: الكِساء. أراد: الملائكة الذين أيدهم الله بهم. النهاية (بجد).]] أقْبَلَ من السماءِ حتى سقَط بين القوم، فنظرتُ فإذا نملٌ أسود مَبْثوثٌ قد مَلأ الوادي، لم أشُكَّ أنّها الملائكةُ، ولم يكنْ إلّا هزيمةُ القوم[[أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ٢/٤٤٩-، والبيهقي في الدلائل ٥/١٤٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه، وأبي نعيم.]]. (٧/٣٠١)
٣٢٠٢٧- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: في يوم حُنَيْنٍ أمدَّ اللهُ رسولَه ﷺ بخمسة آلاف من الملائكة مُسَومين، ويومئذٍ سَمّى اللهُ تعالى الأنصارَ مؤمنين، قال: ﴿ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين﴾[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٩٣-٣٩٤، وابن أبي حاتم ٦/١٧٧٤.]]. (٧/٣٠١)
٣٢٠٢٨- عن الحسن البصري: كانوا ثمانيةَ آلافٍ [[تفسير الثعلبي ٥/٢٣.]]. (ز)
٣٢٠٢٩- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وأنزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا﴾، قال: هم الملائكة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٧٤. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.]]. (٧/٣٠١)
٣٢٠٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ... اقتتلوا قتالًا شديدًا، وانهزم المشركون، وجَلَوا عن الذَّراري، ثُمَّ نادى المشركون تجاه النساء: اذكروا الفضائحَ. فتراجعوا، وانكشف المسلمون، فنادى العباسُ بنُ عبد المطلب -وكان رجُلًا [صَيِّتًا][[في المطبوع: صبيًا.]] ثباتًا[[كذا في المطبوع.]]-: يا أنصارَ اللهِ وأنصارَ رسوله الذين آوَوْا ونصروا، يا معشرَ المهاجرين الذين بايعوا تحت الشجرة، هذا رسولُ الله ﷺ، فمَن كان له فيه حاجةٌ فلْيَأْتِه. فتراجع المسلمون، ونزلت الملائكةُ عليهم البياضُ على خيول بُلْقٍ، فوقفوا ولم يُقاتِلوا، فانهزم المشركون، فذلك قوله: ﴿ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها﴾، يعني: الملائكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦٥.]]. (ز)
﴿وَعَذَّبَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ۚ وَذَ ٰلِكَ جَزَاۤءُ ٱلۡكَـٰفِرِینَ ٢٦﴾ - تفسير
٣٢٠٣١- عن [سعيد بن عبد الرحمن] بن أبْزى -من طريق جعفر- في قوله: ﴿وعذب الذين كفروا﴾، قال: بالهزيمة، والقتل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٧٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٣٠٢)
٣٢٠٣٢- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿وعذب الذين كفروا﴾، قال: بالهزيمة[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٩٦، وابن أبي حاتم ٦/١٧٧٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٣٠١)
٣٢٠٣٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وعذب الذين كفروا﴾، قال: قتَلَهم بالسَّيْف[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٩٦، وابن أبي حاتم ٦/١٧٧٤.]]. (٧/٣٠١)
٣٢٠٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعذب الذين كفروا﴾ بالقتل، والهزيمة، ﴿وذلك﴾ العذابُ ﴿جزاء الكافرين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦٥.]]. (ز)
٣٢٠٣٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين﴾، قال: مَن بَقِيَ منهم[[أخرجه ابن جرير١١/٣٩٦، وابن أبي حاتم ٦/١٧٧٤ من طريق أصبغ.]]. (ز)
﴿وَعَذَّبَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ۚ وَذَ ٰلِكَ جَزَاۤءُ ٱلۡكَـٰفِرِینَ ٢٦﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٢٠٣٦- عن عبد الله بن عِياض بن الحارث، عن أبيه، قال: إنّ رسول الله ﷺ أتى هوازنَ في اثنَيْ عشر ألفًا، فقُتِل مِن الطائف يومَ حُنين مثل مَن قُتِلَ يوم بدر، وأخذ رسولُ الله ﷺ كَفًّا مِن حصباءَ، فرمى بها وجوهَنا، فانهَزَمْنا[[أخرجه الحاكم ٢/١٣٢ (٢٥٦٢).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في المجمع ٦/١٨٢ (١٠٢٧٥): «رواه الطبراني، وفيه عبد الله بن عياض، ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه، وبقية رجاله ثقات».]]. (٧/٣٠٢)
٣٢٠٣٧- عن عمرو بن سفيان الثقفي، قال: قبَض رسول الله ﷺ يومَ حُنين قَبْضةً مِن الحصى، فرمى بها في وجوهِنا، فانهَزَمنا، فما خُيِّل إلينا إلا أنّ كلَّ حجرٍ أو شجرٍ فارسٌ يَطْلُبُنا[[أخرجه البخاري في التاريخ ٦/٣١٠، والبيهقي في الدلائل ٥/١٤٣.]]. (٧/٣٠٣)
٣٢٠٣٨- عن يزيد بن عامر السُّوائي -وكان شهِدَ حُنينًا مع المشركين، ثُمَّ أسلَم- قال: أخَذ رسولُ الله ﷺ يومَ حنين قبضةً من الأرض، فرمى بها في وجوه المشركين، وقال: «ارجِعُوا، شاهتِ الوجوه». فما أحدٌ يَلقاهُ أخوهُ إلا وهو يشْكُو قذًى في عينَيِه، ويمسَحُ عينَيهِ[[أخرجه البخاري في تاريخه ٨/٣١٦ (٣١٥٢) في ترجمة يزيد بن عامر السوائي، والطبراني في الكبير ٢٢/٢٣٧ (٦٢٢)، وابن جرير ١١/٣٩٤.
قال الهيثمي في المجمع ٦/١٨٢-١٨٣ (١٠٢٧٩): «رواه الطبراني، ورجاله ثقات».]]. (٧/٣٠٣)
٣٢٠٣٩- عن عبد الرحمن مولى أمِّ بُرْثُن، قال: حدَّثني رجلٌ كان من المشركين يوم حُنَيْن، قال: لَمّا التقَينا نحن وأصحابُ رسول الله ﷺ لم يَقُوموا لنا حَلْبَ شاةٍ إلا كُفِيناهم، فبينا نحنُ نَسُوقُهم في أدبارهم إذ انتهَيْنا إلى صاحب البغلة البيضاء، فإذا هو رسولُ الله ﷺ، فتَلَقَّتْنا عندَه رجالٌ بِيضٌ حِسانُ الوجوه، قالوا لنا: شاهتِ الوجوه، ارجِعوا. فرجَعنا، ورَكِبوا أكتافَنا، وكانت إيّاها[[أخرجه مسدد -كما في المطالب العالية (٤٧٩٩)-، وابن جرير ١١/٣٩٥، والبيهقي في الدلائل ٥/١٤٣، وابن عساكر ٣٤/١٧٣.]]. (٧/٣٠٤)
٣٢٠٤٠- عن ابن إسحاق، قال: حدَّثني أُمَيَّةُ بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، أنّهُ حُدِّث: أنّ مالك بن عوف بَعَث عُيونًا، فأتَوه وقد تَقطَّعت أوصالُهم، فقال: ويلَكم! ما شأنُكم؟ فقالوا: أتانا رجالٌ بِيضٌ على خَيْلٍ بُلْقٍ، فواللهِ، ما تماسَكْنا أن أصابَنا ما ترى[[أخرجه البيهقي ٥/١٢٣. وعزاه السيوطي إلى أبي نُعيم.]]. (٧/٣٠٤)
٣٢٠٤١- عن مصعب بن شيبة بن عثمان الحَجَبي، عن أبيه، قال: خرجتُ مع النَّبِيّ ﷺ يوم حُنين، واللهِ، ما خرجتُ إسلامًا، ولَكِنِّي خرجتُ أنَفًا أن تَظهَرَ هَوازِنُ على قريش، فواللهِ، إنِّي لَواقِفٌ مع رسول الله ﷺ إذ قلتُ: يا نبيَّ الله، إنِّي لأَرى خَيْلًا بُلْقًا. قال: «يا شيبةُ، إنّه لا يراها إلا كافر». فضرب بيده صَدْري، فقال: «اللَّهُمَّ، اهدِ شَيْبَةَ». ففعَل ذلك ثلاثًا، فما رفَع النبيُّ ﷺ يَدَه عن صَدْري الثالثة حتى ما أحدٌ مِن خلق الله أحبَّ إلَيَّ منه. فقال: فالتقى المسلمون، فقُتِل مَن قُتِل، ثم أقبَل النَّبِيُّ ﷺ وعمرُ آخِذٌ باللِّجام، والعباسُ آخِذٌ بالثَّفَرِ[[ثَفَر الدابة -بالتحريك، وقد يُسَكَّن-: السَّيْر في مُؤَخَّر السَّرج. القاموس (ثفر).]]، فنادى العباسُ: أين المهاجرون؟ أين أصحابُ سورة البقرة؟ -بصوتٍ عالٍ- هذا رسول الله ﷺ. فأقبَل الناسُ والنبيُّ ﷺ يقول: «أنا النَّبِيُّ غيرَ كَذِبٍ، أنا ابنُ عبد المطلب». فأقبَل المسلمون فاصْطَكُّوا بالسيوف، فقال النبيُّ ﷺ: «الآنَ حمِيَ الوَطِيسُ»[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٥/١٤٦، وابن عساكر في تاريخه ٢٣/٢٥٤-٢٥٥ واللفظ له، من طريق محمد بن بكير الحضرمي، قال: حدثنا أيوب بن جابر، عن صدقة بن سعيد، عن مصعب بن شيبة، عن أبيه به.
إسناده ضعيف؛ فيه أيوب بن جابر، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٠٧): «ضعيف». وفي صدقة بن سعيد كلام.]]. (٧/٣٠٤)
Page 190
9:21
يُبَشِّرُهُمۡ رَبُّهُم بِرَحۡمَةٖ مِّنۡهُ وَرِضۡوَٰنٖ وَجَنَّٰتٖ لَّهُمۡ فِيهَا نَعِيمٞ مُّقِيمٌ ٢١
Their Lord gives them good tidings of mercy from Him and approval and of gardens for them wherein is enduring pleasure.
9:22
خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجۡرٌ عَظِيمٞ ٢٢
[They will be] abiding therein forever. Indeed, Allāh has with Him a great reward.
9:23
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُوٓاْ ءَابَآءَكُمۡ وَإِخۡوَٰنَكُمۡ أَوۡلِيَآءَ إِنِ ٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡكُفۡرَ عَلَى ٱلۡإِيمَٰنِۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٣
O you who have believed, do not take your fathers or your brothers as allies if they have preferred disbelief over belief. And whoever does so among you - then it is those who are the wrongdoers.
9:24
قُلۡ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمۡ وَأَبۡنَآؤُكُمۡ وَإِخۡوَٰنُكُمۡ وَأَزۡوَٰجُكُمۡ وَعَشِيرَتُكُمۡ وَأَمۡوَٰلٌ ٱقۡتَرَفۡتُمُوهَا وَتِجَٰرَةٞ تَخۡشَوۡنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرۡضَوۡنَهَآ أَحَبَّ إِلَيۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٖ فِي سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٢٤
Say, [O Muḥammad], "If your fathers, your sons, your brothers, your wives, your relatives, wealth which you have obtained, commerce wherein you fear decline, and dwellings with which you are pleased are more beloved to you than Allāh and His Messenger and jihād [i.e., striving] in His cause, then wait until Allāh executes His command. And Allāh does not guide the defiantly disobedient people."
9:25
لَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٖ وَيَوۡمَ حُنَيۡنٍ إِذۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡ كَثۡرَتُكُمۡ فَلَمۡ تُغۡنِ عَنكُمۡ شَيۡـٔٗا وَضَاقَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ ثُمَّ وَلَّيۡتُم مُّدۡبِرِينَ ٢٥
Allāh has already given you victory in many regions and [even] on the day of Ḥunayn, when your great number pleased you, but it did not avail you at all, and the earth was confining for you with [i.e., in spite of] its vastness; then you turned back, fleeing.
9:26
ثُمَّ أَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودٗا لَّمۡ تَرَوۡهَا وَعَذَّبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٦
Then Allāh sent down His tranquility upon His Messenger and upon the believers and sent down soldiers [i.e., angels] whom you did not see and punished those who disbelieved. And that is the recompense of the disbelievers.