At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
At-Tawbah 9:26–28
9:26Page 190
ثُمَّ أَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودٗا لَّمۡ تَرَوۡهَا وَعَذَّبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٦
Then Allāh sent down His tranquility upon His Messenger and upon the believers and sent down soldiers [i.e., angels] whom you did not see and punished those who disbelieved. And that is the recompense of the disbelievers.
﴿ثُمَّ أَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِینَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِینَ﴾ - تفسير
٣٢٠٢٥- قال عبد الله بن مسعود -من طريق القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه-: كنتُ مع النبيِّ ﷺ يوم حُنَيْنٍ، فولّى الناسُ عنه، وبَقِيتُ معه في ثمانين رجلًا من المهاجرين، نَكَصْنا على أقدامِنا نحوًا مِن ثمانين قدمًا، ولم نُوَلِّهِمُ الدُّبُرَ، وهم الذين أنزل الله عليهم السكينة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٧٠.]]. (ز)
﴿وَأَنزَلَ جُنُودࣰا لَّمۡ تَرَوۡهَا﴾ - تفسير
٣٢٠٢٦- عن جبير بن مطعم -من طريق إسحاق- قال: رأيتُ قبلَ هزيمةِ القومِ والناسُ يَقْتَتِلون مِثْلَ البِجاد الأسود[[البجاد: الكِساء. أراد: الملائكة الذين أيدهم الله بهم. النهاية (بجد).]] أقْبَلَ من السماءِ حتى سقَط بين القوم، فنظرتُ فإذا نملٌ أسود مَبْثوثٌ قد مَلأ الوادي، لم أشُكَّ أنّها الملائكةُ، ولم يكنْ إلّا هزيمةُ القوم[[أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ٢/٤٤٩-، والبيهقي في الدلائل ٥/١٤٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه، وأبي نعيم.]]. (٧/٣٠١)
٣٢٠٢٧- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: في يوم حُنَيْنٍ أمدَّ اللهُ رسولَه ﷺ بخمسة آلاف من الملائكة مُسَومين، ويومئذٍ سَمّى اللهُ تعالى الأنصارَ مؤمنين، قال: ﴿ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين﴾[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٩٣-٣٩٤، وابن أبي حاتم ٦/١٧٧٤.]]. (٧/٣٠١)
٣٢٠٢٨- عن الحسن البصري: كانوا ثمانيةَ آلافٍ [[تفسير الثعلبي ٥/٢٣.]]. (ز)
٣٢٠٢٩- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وأنزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا﴾، قال: هم الملائكة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٧٤. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.]]. (٧/٣٠١)
٣٢٠٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ... اقتتلوا قتالًا شديدًا، وانهزم المشركون، وجَلَوا عن الذَّراري، ثُمَّ نادى المشركون تجاه النساء: اذكروا الفضائحَ. فتراجعوا، وانكشف المسلمون، فنادى العباسُ بنُ عبد المطلب -وكان رجُلًا [صَيِّتًا][[في المطبوع: صبيًا.]] ثباتًا[[كذا في المطبوع.]]-: يا أنصارَ اللهِ وأنصارَ رسوله الذين آوَوْا ونصروا، يا معشرَ المهاجرين الذين بايعوا تحت الشجرة، هذا رسولُ الله ﷺ، فمَن كان له فيه حاجةٌ فلْيَأْتِه. فتراجع المسلمون، ونزلت الملائكةُ عليهم البياضُ على خيول بُلْقٍ، فوقفوا ولم يُقاتِلوا، فانهزم المشركون، فذلك قوله: ﴿ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها﴾، يعني: الملائكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦٥.]]. (ز)
﴿وَعَذَّبَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ۚ وَذَ ٰلِكَ جَزَاۤءُ ٱلۡكَـٰفِرِینَ ٢٦﴾ - تفسير
٣٢٠٣١- عن [سعيد بن عبد الرحمن] بن أبْزى -من طريق جعفر- في قوله: ﴿وعذب الذين كفروا﴾، قال: بالهزيمة، والقتل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٧٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٣٠٢)
٣٢٠٣٢- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿وعذب الذين كفروا﴾، قال: بالهزيمة[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٩٦، وابن أبي حاتم ٦/١٧٧٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٣٠١)
٣٢٠٣٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وعذب الذين كفروا﴾، قال: قتَلَهم بالسَّيْف[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٩٦، وابن أبي حاتم ٦/١٧٧٤.]]. (٧/٣٠١)
٣٢٠٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعذب الذين كفروا﴾ بالقتل، والهزيمة، ﴿وذلك﴾ العذابُ ﴿جزاء الكافرين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦٥.]]. (ز)
٣٢٠٣٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين﴾، قال: مَن بَقِيَ منهم[[أخرجه ابن جرير١١/٣٩٦، وابن أبي حاتم ٦/١٧٧٤ من طريق أصبغ.]]. (ز)
﴿وَعَذَّبَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ۚ وَذَ ٰلِكَ جَزَاۤءُ ٱلۡكَـٰفِرِینَ ٢٦﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٢٠٣٦- عن عبد الله بن عِياض بن الحارث، عن أبيه، قال: إنّ رسول الله ﷺ أتى هوازنَ في اثنَيْ عشر ألفًا، فقُتِل مِن الطائف يومَ حُنين مثل مَن قُتِلَ يوم بدر، وأخذ رسولُ الله ﷺ كَفًّا مِن حصباءَ، فرمى بها وجوهَنا، فانهَزَمْنا[[أخرجه الحاكم ٢/١٣٢ (٢٥٦٢).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في المجمع ٦/١٨٢ (١٠٢٧٥): «رواه الطبراني، وفيه عبد الله بن عياض، ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه، وبقية رجاله ثقات».]]. (٧/٣٠٢)
٣٢٠٣٧- عن عمرو بن سفيان الثقفي، قال: قبَض رسول الله ﷺ يومَ حُنين قَبْضةً مِن الحصى، فرمى بها في وجوهِنا، فانهَزَمنا، فما خُيِّل إلينا إلا أنّ كلَّ حجرٍ أو شجرٍ فارسٌ يَطْلُبُنا[[أخرجه البخاري في التاريخ ٦/٣١٠، والبيهقي في الدلائل ٥/١٤٣.]]. (٧/٣٠٣)
٣٢٠٣٨- عن يزيد بن عامر السُّوائي -وكان شهِدَ حُنينًا مع المشركين، ثُمَّ أسلَم- قال: أخَذ رسولُ الله ﷺ يومَ حنين قبضةً من الأرض، فرمى بها في وجوه المشركين، وقال: «ارجِعُوا، شاهتِ الوجوه». فما أحدٌ يَلقاهُ أخوهُ إلا وهو يشْكُو قذًى في عينَيِه، ويمسَحُ عينَيهِ[[أخرجه البخاري في تاريخه ٨/٣١٦ (٣١٥٢) في ترجمة يزيد بن عامر السوائي، والطبراني في الكبير ٢٢/٢٣٧ (٦٢٢)، وابن جرير ١١/٣٩٤.
قال الهيثمي في المجمع ٦/١٨٢-١٨٣ (١٠٢٧٩): «رواه الطبراني، ورجاله ثقات».]]. (٧/٣٠٣)
٣٢٠٣٩- عن عبد الرحمن مولى أمِّ بُرْثُن، قال: حدَّثني رجلٌ كان من المشركين يوم حُنَيْن، قال: لَمّا التقَينا نحن وأصحابُ رسول الله ﷺ لم يَقُوموا لنا حَلْبَ شاةٍ إلا كُفِيناهم، فبينا نحنُ نَسُوقُهم في أدبارهم إذ انتهَيْنا إلى صاحب البغلة البيضاء، فإذا هو رسولُ الله ﷺ، فتَلَقَّتْنا عندَه رجالٌ بِيضٌ حِسانُ الوجوه، قالوا لنا: شاهتِ الوجوه، ارجِعوا. فرجَعنا، ورَكِبوا أكتافَنا، وكانت إيّاها[[أخرجه مسدد -كما في المطالب العالية (٤٧٩٩)-، وابن جرير ١١/٣٩٥، والبيهقي في الدلائل ٥/١٤٣، وابن عساكر ٣٤/١٧٣.]]. (٧/٣٠٤)
٣٢٠٤٠- عن ابن إسحاق، قال: حدَّثني أُمَيَّةُ بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، أنّهُ حُدِّث: أنّ مالك بن عوف بَعَث عُيونًا، فأتَوه وقد تَقطَّعت أوصالُهم، فقال: ويلَكم! ما شأنُكم؟ فقالوا: أتانا رجالٌ بِيضٌ على خَيْلٍ بُلْقٍ، فواللهِ، ما تماسَكْنا أن أصابَنا ما ترى[[أخرجه البيهقي ٥/١٢٣. وعزاه السيوطي إلى أبي نُعيم.]]. (٧/٣٠٤)
٣٢٠٤١- عن مصعب بن شيبة بن عثمان الحَجَبي، عن أبيه، قال: خرجتُ مع النَّبِيّ ﷺ يوم حُنين، واللهِ، ما خرجتُ إسلامًا، ولَكِنِّي خرجتُ أنَفًا أن تَظهَرَ هَوازِنُ على قريش، فواللهِ، إنِّي لَواقِفٌ مع رسول الله ﷺ إذ قلتُ: يا نبيَّ الله، إنِّي لأَرى خَيْلًا بُلْقًا. قال: «يا شيبةُ، إنّه لا يراها إلا كافر». فضرب بيده صَدْري، فقال: «اللَّهُمَّ، اهدِ شَيْبَةَ». ففعَل ذلك ثلاثًا، فما رفَع النبيُّ ﷺ يَدَه عن صَدْري الثالثة حتى ما أحدٌ مِن خلق الله أحبَّ إلَيَّ منه. فقال: فالتقى المسلمون، فقُتِل مَن قُتِل، ثم أقبَل النَّبِيُّ ﷺ وعمرُ آخِذٌ باللِّجام، والعباسُ آخِذٌ بالثَّفَرِ[[ثَفَر الدابة -بالتحريك، وقد يُسَكَّن-: السَّيْر في مُؤَخَّر السَّرج. القاموس (ثفر).]]، فنادى العباسُ: أين المهاجرون؟ أين أصحابُ سورة البقرة؟ -بصوتٍ عالٍ- هذا رسول الله ﷺ. فأقبَل الناسُ والنبيُّ ﷺ يقول: «أنا النَّبِيُّ غيرَ كَذِبٍ، أنا ابنُ عبد المطلب». فأقبَل المسلمون فاصْطَكُّوا بالسيوف، فقال النبيُّ ﷺ: «الآنَ حمِيَ الوَطِيسُ»[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٥/١٤٦، وابن عساكر في تاريخه ٢٣/٢٥٤-٢٥٥ واللفظ له، من طريق محمد بن بكير الحضرمي، قال: حدثنا أيوب بن جابر، عن صدقة بن سعيد، عن مصعب بن شيبة، عن أبيه به.
إسناده ضعيف؛ فيه أيوب بن جابر، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٠٧): «ضعيف». وفي صدقة بن سعيد كلام.]]. (٧/٣٠٤)
9:27Page 191
ثُمَّ يَتُوبُ ٱللَّهُ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٧
Then Allāh will accept repentance after that for whom He wills; and Allāh is Forgiving and Merciful.
﴿ثُمَّ یَتُوبُ ٱللَّهُ مِنۢ بَعۡدِ ذَ ٰلِكَ عَلَىٰ مَن یَشَاۤءُۗ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ٢٧﴾ - تفسير
٣٢٠٤٢- عن [سعيد بن عبد الرحمن] بن أبْزى -من طريق جعفر- في قوله: ﴿ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء﴾، قال: على الذين انهزَمُوا عن النبيِّ ﷺ يوم حُنَيْن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٧٤-١٧٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٣٠٢)
٣٢٠٤٣- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿يتوب الله﴾، يعني: يَتَجاوَز[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٧٥.]]. (ز)
٣٢٠٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء﴾ يعني: بعد القتل والهزيمة، فيهديه لدينه، ﴿والله غفور﴾ لِما كان في الشرك، ﴿رحيم﴾ بهم في الإسلام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦٥.]]. (ز)
9:28Page 191
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡمُشۡرِكُونَ نَجَسٞ فَلَا يَقۡرَبُواْ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ بَعۡدَ عَامِهِمۡ هَٰذَاۚ وَإِنۡ خِفۡتُمۡ عَيۡلَةٗ فَسَوۡفَ يُغۡنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦٓ إِن شَآءَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٢٨
O you who have believed, indeed the polytheists are unclean, so let them not approach al-Masjid al-Ḥarām after this, their [final] year. And if you fear privation, Allāh will enrich you from His bounty if He wills. Indeed, Allāh is Knowing and Wise.
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِنَّمَا ٱلۡمُشۡرِكُونَ نَجَسࣱ فَلَا یَقۡرَبُوا۟ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ بَعۡدَ عَامِهِمۡ هَـٰذَاۚ وَإِنۡ خِفۡتُمۡ عَیۡلَةࣰ فَسَوۡفَ یُغۡنِیكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۤ إِن شَاۤءَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمٌ حَكِیمࣱ ٢٨﴾ - نزول الآية
٣٢٠٤٥- عن أبي هريرة -من طريق حميد بن عبد الرحمن- قال: أنزل اللهُ في العام الذي نبَذ فيه أبو بكرٍ إلى المشركين: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس﴾ الآية. فكان المشركون يُوافُون بالتجارة، فيَنتفِعُ بها المسلمون، فلمّا حرَّم اللهُ على المشركين أن يَقْرَبُوا المسجد الحرام؛ وجَد المسلمون في أنفسهم مِمّا قُطِعَ عنهم من التجارة التي كان المشركون يُوافُون بها؛ فأنزل الله: ﴿وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء﴾. فأحلَّ في الآية الأخرى التي تَتبَعُها الجزيةَ، ولم تكن تُؤْخَذُ قبلَ ذلك، فجعلها عِوضًا ممّا منعهم مِن موافاةِ المشركين بتجاراتِهم، فقال: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر﴾ إلى قوله: ﴿صاغرون﴾. فلمّا أحقَّ الله ذلك للمسلمين عرَفوا أنّه قد عاضَهم أفضلَ ممّا كانوا وجدوا عليه ممّا كان المشركون يُوافُون به من التجارة[[أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٤/١٨٤-١٨٥ (٣٠٦٧)، والبيهقي في الكبرى ٩/٣١٢ (١٨٦٣٥)، وابن أبي حاتم ٦/١٧٧٩ (١٠٠٣١) مختصرًا، من طريق أبي اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، أخبرني حميد بن عبد الرحمن، أنّ أبا هريرة به.]]. (٧/٣١٠)
٣٢٠٤٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كان المشركون يَجِيئُون إلى البيت، ويَجِيئُون معهم بالطعام يَتَّجِرون به، فلمّا نُهُوا عن أن يأتوا البيتَ قال المسلمون: فمِن أينَ لنا الطعامُ؟ فأنزَل الله: ﴿وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء﴾. قال: فأنزَل الله عليهم المطر، وكَثُرَ خيرُهم حينَ ذهب المشركون عنهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٧٧ (١٠٠٢٠)، من طريق سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
إسناده ضعيف؛ فيه سماك بن حرب، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٦٢٤): «صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغيّر بأخرة، فكان ربما تلقّن».]]. (٧/٣٠٦)
٣٢٠٤٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: لَمّا نفى الله المشركين عن المسجد الحرام ألقى الشيطانُ في قلوب المؤمنين، فقال: مِن أينَ تأكلون وقد نُفِي المشركون، وانقطعت عنكم العِيرُ؟ قال الله تعالى: ﴿وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء﴾. فأمَرَهم بقتال أهل الكتاب، وأغناهم من فضله[[أخرجه ابن جرير ١١/٤٠٠، من طريق عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس به.
إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٧/٣٠٧)
٣٢٠٤٨- عن سعيد بن جبير -من طريق واقِد- قال: لَمّا نزلت: ﴿إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا﴾ شَقَّ ذلك على أصحابِ النبيِّ ﷺ، وقالوا: مِن يأتِينا بطعامِنا وبالمتاع؟ فنزلت: ﴿وإن خفتم عيلة﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ١١/ ٤٠١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٣٠٧)
٣٢٠٤٩- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله﴾: كان ناسٌ من المسلمين يَتَأَلَّفون العِيرَ، فلمّا نزلت براءةُ بقتال المشركين حيثما ثُقِفُوا، وأن يقعدوا لهم كل مرصد؛ قذف الشيطانُ في قلوب المؤمنين: فمِن أين تعيشون وقد أُمِرْتُم بقتال أهل العِير؟! فعَلِم اللهُ من ذلك ما عَلِم، فقال: أطيعوني، وامْضُوا لأمري، وأطيعوا رسولي، فإنِّي سوف أغنيكم مِن فضلي. فتَوَكَّل لهم اللهُ بذلك[[أخرجه ابن جرير ١١/٤٠٢.]]. (ز)
٣٢٠٥٠- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّما المُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا المَسْجِدَ الحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هَذا﴾، قال: كان المشركون يَجِيئُون إلى البيت، ويَجِيئُون معهم بالطعام، ويَتَّجِرون به، فلمّا نُهُوا أن يأتوا البيت قال المسلمون: مِن أينَ لنا طعام؟ فأنزَل الله: ﴿وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء﴾. قال: فأنزَل اللهُ عليهم المطر، وكَثُرَ خيرُهم حينَ ذهب عنهم المشركون[[أخرجه ابن جرير ١١/٤٠٠.]]. (ز)
٣٢٠٥١- عن عطية بن سعد العوفي -من طريق أبي جعفر- قال: لَمّا قيل: ولا يَحُجُّ بعد العام مشرك. قالوا: قد كُنّا نُصيب من بياعاتِهِم[[البِياعَة: السِّلْعة. اللسان (بيع).]] في الموسم. قال: فنزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله﴾، يعني: بما فاتهم مِن بياعاتهم[[أخرجه ابن جرير ١١/٤٠١.]]. (ز)
٣٢٠٥٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: لَمّا نفى الله المشركين عن المسجد الحرام شَقَّ ذلك على المسلمين، وكانوا يأتون بِبَيْعاتٍ ينتفع بذلك المسلمون؛ فأنزل الله: ﴿وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله﴾[[أخرجه ابن جرير١١/٤٠٣-٤٠٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٣٠٦)
٣٢٠٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن خفتم عيلة﴾ وذلك أنّ الله ﷿ أنزل بعد غزاة تبوك: ﴿فاقتلوا المشركين...﴾ إلى قوله: ﴿كل مرصد﴾ [التوبة:٥]، فوسوس الشيطانُ إلى أهل مكة، فقال: مِن أين تجدون ما تأكلون، وقد أُمِر أنّه مَن لم يكن مسلمًا أن يُقْتَل ويُؤْخَذ الغنم، ويُقْتَل مَن فيها؟! فقال الله تعالى: امضوا لأمري، وأمر رسولي، ﴿فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦٦.]]. (ز)
٣٢٠٥٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة﴾، وذلك أنّ الناس قالوا: لَتُقْطَعَنَّ عنّا الأسواق، فلَتَهْلَكَنَّ التجارةُ، ولَيَذْهَبَنَّ ما كُنّا نُصِيب فيها مِن المرافق. فنزل: ﴿وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله﴾[[أخرجه ابن جرير ١١/٤٠٥.]]. (ز)
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِنَّمَا ٱلۡمُشۡرِكُونَ نَجَسࣱ﴾ - تفسير
٣٢٠٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي روق، عن الضحاك- في قوله: ﴿انما المشركون نجس﴾، قال: النجس: الكلب، والخنزير[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٧٥. وذكر ابن جرير ١١/ ٣٩٨ نحوه، ثم قال: وهذا قولٌ روي عن ابن عباس من وجه غير حميد؛ فكرِهنا ذِكْرَه.]]. (ز)
٣٢٠٥٦- عن الضحاك بن مزاحم، ﴿إنما المشركون نجس﴾، قال: قَذَرٌ[[تفسير البغوي ٤/٣١.]]. (ز)
٣٢٠٥٧- عن الحسن البصري، ﴿إنما المشركون نجس﴾، قال: قَذَرٌ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٣٠٨)
٣٢٠٥٨- عن الحسن البصري -من طريق أشعث-: ﴿إنما المشركون نجس﴾؛ فمَن صافَحهم فلْيَتوضَّأْ[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٩٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٣٠٩)
٣٢٠٥٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس﴾، أي: أجْنابٌ[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٩٧، وبنحوه من طريق معمر.]]. (٧/٣٠٦)
٣٢٠٦٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿لا يمسه إلا المطهرون﴾، قال: لا يَمَسُّه في الآخرة إلا المطهرون، فأمّا في الدنيا فقد مسَّه الكافِرُ النَّجِس، والـمُنافق الرجِس[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٧٢.]]. (ز)
٣٢٠٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس﴾، يعني: مشركي العرب، والنَّجَس: الذي ليس بطاهر. الأنجاس: الأخباث[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦٥.]]٢٩١١. (ز)
٢٩١١ اختُلِف في نجاسة المشركين، أمعنوية هي أم حسيّة؟ واختُلِفَ في سبب تسمية المشركين بذلك على قولين، حكاهما ابنُ جرير (١١/٣٩٧-٣٩٨ بتصرف)، فقال: «اختَلَفَ أهلُ التأويل في معنى النّجس، وما السبب الذي مِن أجله سمّاهم بذلك. فقال بعضهم: سماهم بذلك لأنهم يجنبون فلا يغتسلون، فقال: هم نجس، ولا يقربوا المسجد الحرام لأنّ الجُنُب لا ينبغي له أن يدخل المسجد. وقال آخرون: معنى ذلك: ما المشركون إلا رِجْسُ خنزير أو كلب. وهذا قولٌ رُوِي عن ابن عباس من وجه غير حميد، فكرهنا ذكرَه».
وقال ابنُ عطية (٤/٢٨٦): "مَن قال: بسبب الجنابة. أوْجَبَ الغُسْلَ على مَن يُسْلِم مِن المشركين، ومَن قال بالقول الآخر لم يُوجِب الغسل». ولم يُرَجِّحا شيئًا.
﴿فَلَا یَقۡرَبُوا۟ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ﴾ - تفسير
٣٢٠٦٢- عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يدخلُ المسجدَ الحرام مشركٌ بعد عامي هذا أبدًا، إلّا أهلَ العهد وخدمَكم»[[أخرجه أحمد ٢٣/١٨ (١٤٦٤٩)، ٢٣/٣٨٧ (١٥٢٢١)، وابن أبي حاتم ٦/١٧٧٥ (١٠٠١٠) واللفظ له.
قال ابن كثير في تفسيره ٤/١٣١ بعد ذكره لرواية أحمد: «تفرد به أحمد مرفوعًا، والموقوف أصح إسنادًا». وقال الهيثمي في المجمع ٤/١٠ (٥٨٩٢): «وفيه أشعث بن سوار، وفيه ضعف، وقد وُثِّق». وقال العيني في عمدة القاري ٤/٢٣٧: «بسند جيد».]]. (٧/٣٠٥)
٣٢٠٦٣- عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي الزبير- في قوله: ﴿إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا﴾: إلّا أن يكون عبدًا، أو أحدًا مِن أهل الذِّمَّة[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/٢٧١-٢٧٢، وفي مصنفه ٦/٥٣ (٩٩٨٢) بلفظ: «... أو أحدًا من أهل الجزية»، وابن خزيمة في صحيحه (ت: ماهر الفحل) ٢/٤٧٠ (١٣٢٩)، وابن جرير ١١/٤٠٤، وابن أبي حاتم ٦/١٧٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مَردُويَه.]]. (٧/٣٠٥)
﴿ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ﴾ - تفسير
٣٢٠٦٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: الحرم كله المسجد الحرام[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٧٦.]]. (ز)
٣٢٠٦٥- عن عبد الله بن مسلم -يعني: ابن هرمز-، قال: سمعتُ سعيد بن جبير يقول: الحرم كله مسجد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٧٦.]]. (ز)
٣٢٠٦٦- وعن مجاهد بن جبر، مثله[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٧٧٦.]]. (ز)
٣٢٠٦٧- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- قال: الحرم كله قِبْلَةٌ ومسجد، قال: ﴿فلا يقربوا المسجد الحرام﴾ لم يعنِ المسجد وحدَه، إنّما عنى مكَّةَ، والحرم. قال ذلك غير مرة. وفي لفظٍ: لا يدخُل الحرمَ كلَّه مُشْرِكٌ[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٩٩٨٠)، وابن جرير ١١/٣٩٨، وابن أبي حاتم ٦/١٧٧٦، والنحاس في ناسخه ص٤٩٧.]]. (٧/٣٠٧)
٣٢٠٦٨- عن عمرو بن دينار -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿فلا يقربوا المسجد الحرام﴾، قال: يُرِيدُ: الحرم كلَّه[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٩٩٨١)، والنحاس في ناسخه ص٤٩٧.]]. (٧/٣٠٨)
٣٢٠٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلا يقربوا المسجد الحرام﴾، يعني: أرض مكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦٥.]]. (ز)
﴿بَعۡدَ عَامِهِمۡ هَـٰذَاۚ﴾ - تفسير
٣٢٠٧٠- عن أبي سعيدٍ، عن النبيِّ ﷺ، قال: «لا يدخُلُ الجنةَ إلّا نفسٌ مُسْلِمَةٌ، ولا يطوفُ بالبيت عُرْيانٌ، ولا يقرَبُ المسجدَ الحرام مشركٌ بعدَ عامِهم هذا، ومَن كان بينه وبين رسول الله ﷺ عهدٌ فأجلُه مُدَّتُه»[[أخرجه أحمد في فضائل الصحابة ٢/٦٤٠، وابن عساكر في تاريخه ٤٢/٣٤٧، من طريق سوار بن مصعب، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري به.
إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه سوار بن مصعب الهمداني الأعمى، قال ابن معين: «ليس بشيء». وقال البخاري: «منكر الحديث». وقال النسائي وغيره: «متروك». كما في لسان الميزان لابن حجر ٤/٢١٦. وعطية ضعيف أيضًا كما تقدم.]]. (٧/٣٠٩)
٣٢٠٧١- عن أبي هريرة، أنّ رسولَ الله ﷺ قال عام الفتح: «لا يدخُلُ المسجد الحرام مشركٌ، ولا يُؤَدِّي مسلمٌ جزيةً»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٣٠٩)
٣٢٠٧٢- عن أبي هريرة -من طريق حميد بن عبد الرحمن- قال: أنزل اللهُ في العام الذي نبَذ فيه أبو بكرٍ إلى المشركين: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٣١٠)
٣٢٠٧٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا﴾: وهو العامُ الذي حَجَّ فيه أبو بكرٍ، ونادى عليٌّ بالأذان، وذلك لتسع سنينَ من الهجرة، وحجَّ رسول الله ﷺ من العام المقبل حجَّةَ الوداع، لم يَحُجَّ قبلَها ولا بعدَها منذُ هاجر، فلمّا نفى الله المشركين عن المسجد الحرام شَقَّ ذلك على المسلمين؛ فأنزل الله: ﴿وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله﴾، فأغناهم الله بهذا الخَراجِ الجزيةَ الجاريةَ عليهم، يأخُذُونها شهرًا شهرًا، وعامًا عامًا، فليس لأحدٍ من المشركين أن يَقْرَبَ المسجد الحرام بعدَ عامِهم ذلك، إلّا صاحبَ الجزية، أو عبدَ رجلٍ من المسلمين[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٧١ من طريق معمر مختصرًا، وابن جرير ١١/٤٠٣، وابن أبي حاتم ٦/١٧٧٥-١٧٧٧ من طريق سعيد مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٣٠٦)
٣٢٠٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بعد عامهم هذا﴾، يعني: بعد عامِ كان أبو بكر على الموسم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦٥.]]. (ز)
﴿بَعۡدَ عَامِهِمۡ هَـٰذَاۚ﴾ - من أحكام بالآية
٣٢٠٧٥- عن أبي هريرة: أنّ النبيَّ ﷺ لَقِيَه في بعض طريق المدينة وهو جُنُب، فانْخَنَسْتُ منه، فذهب، فاغتسل، ثم جاء، فقال: «أين كنت، يا أبا هريرة؟». قال: كُنتُ جُنُبًا، فكرهتُ أن أُجالِسَك وأنا على غيرِ طهارةٍ. فقال: «سبحان الله! إن المسلم لا ينجس»[[أخرجه البخاري ١/ ٦٥ (٢٨٣، ٢٨٥)، ومسلم ١/٢٨٢ (٣٧١).]]. (ز)
٣٢٠٧٦- عن معمر، قال: وبلغني: أنّ النبي ﷺ لَقِيَ حذيفةَ، وأخذ النبيُّ ﷺ بيده، فقال حذيفة: يا رسول الله، إني جُنُبٌ. فقال: «إنّ المؤمنَ لا ينجُس»[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١/١٢٤ (٤٥٦)، وفي تفسيره ٢/١٤١ (١٠٦٦)، وابن جرير ١١/٣٩٧. وأصله في مسلم ١/٢٨٢ (٣٧٢).]]. (ز)
٣٢٠٧٧- عن سعيد بن المسيب -من طريق ابن شهاب- قال: قال الله تعالى: ﴿إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام﴾، قال:كان أبو سفيان يدخل مسجد المدينة وهو كافر، غير أنّ ذلك لا يَحِلُّ في المسجد الحرام[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٧٦.]]. (ز)
٣٢٠٧٨- عن الأوزاعيِّ، قال: كتب عمر بن عبد العزيز: أن يُمنَعَ أن يدخُلَ اليهودُ والنصارى المساجدَ، وأتْبَع نهيَه: ﴿إنما المشركون نجس﴾[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٩٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٣٠٨)
٣٢٠٧٩- عن حُصين، قال: كتب عمر بن عبد العزيز: أن لا يَقْعُدَنَّ قاضٍ في المسجد يدخل عليه فيه المشركون؛ فإنهم نجس، قال الله تعالى: ﴿إنما المشركون نجس﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: عوامة) ١١/٢٦٩ (٢٢٢٥٧).]]. (ز)
٣٢٠٨٠- عن عبد الله بن أبي نجيح -من طريق مَعْمَر- قال: أدركتُ وما يُتْرَكُ يهوديٌّ ولا نصرانيٌّ يدخلون الحرم، وما يَطَؤوْنه إلا مُسارَقَةً[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦/٥٣ (٩٩٨٣).]]. (ز)
٣٢٠٨١- عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عقيل- وسُئِل عن المشركين. فقال: ليس للمشرك أن يقرب المسجد الحرام بعد عامهم هذا، فكان ولاة الأمر لا يُرَخِّصون للمشركين في دخول مكة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٧٦.
وقد أورد السيوطي عقب الآية ٧/٣٠٩-٣١٠ آثارًا عن إخراج المشركين ونحوهم من جزيرة العرب.]]٢٩١٢. (ز)
٢٩١٢ قال ابنُ عطية (٤/٢٨٧): «نَصَّ اللهُ تعالى في هذه الآية على المشركين وعلى المسجد الحرام، فقاس مالكٌ ﵀ وغيرُه جميعَ الكفار مِن أهل الكتاب وغيرِهم على المشركين، وقاس سائرَ المساجد على المسجد الحرام، ومنع مِن دخول الجميع في جميع المساجد. وكذلك كتب عمر بن عبد العزيز إلى عماله، ونزع في كتابه بهذه الآية، ويؤيد ذلك قوله تعالى: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾ [النور:٣٦]. وقال الشافعي: هي عامة في الكفار، خاصة في المسجد الحرام. فأباح دخولَ اليهود والنصارى والوثنيين في سائر المساجد. ومن حُجَّته حديثُ: ربط ثمامة بن أثال. وقال أبو حنيفة: هي خاصة في عبدة الأوثان، وفي المسجد الحرام. فأباح دخول اليهود والنصارى في المسجد الحرام وغيره، ودخول عبدة الأوثان في سائر المساجد. وقال عطاء: وصْفُ المسجدِ بالحرامِ، ومنعُ القُرْبِ؛ يقتضي منعَهم مِن جميع الحرم».
﴿وَإِنۡ خِفۡتُمۡ عَیۡلَةࣰ﴾ - تفسير
٣٢٠٨٢- عن سعيد بن جبير -من طريق واقد مولى زيد بن خلدة- ﴿عيلة﴾، قال: الفقر[[أخرجه ابن جرير ١١/٤٠١. وعلَّق ابن أبي حاتم ٦/١٧٧٧ نحوه.]]. (ز)
٣٢٠٨٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحَكَم بن أبان- في قوله: ﴿وإن خفتم عيلة﴾، قال: الفاقَة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٧٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (٧/٣٠٨)
٣٢٠٨٤- عن الضحاك بن مزاحم، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٧٧٧.]]. (ز)
٣٢٠٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن خفتم عيلة﴾، يعني: الفقر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦٦.]]. (ز)
﴿فَسَوۡفَ یُغۡنِیكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۤ إِن شَاۤءَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمٌ حَكِیمࣱ ٢٨﴾ - تفسير
٣٢٠٨٦- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿فسوف يغنيكم الله من فضله﴾، قال: بالجزية[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٧٧.]]. (٧/٣٠٨)
٣٢٠٨٧- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق ثابت-، مثلَه[[أخرجه ابن جرير ١١/٤٠٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٧٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٧/٣٠٨)
٣٢٠٨٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في الآية، قال: قال المؤمنون: قد كُنّا نُصِيبُ من مَتاجر المشركين. فوعَدهم الله أن يُغْنِيَهم من فضله عِوضًا لهم بألّا يَقْرَبوا المسجد الحرام، فهذه الآية في أوَّلِ براءة في القراءة، وفي آخرِها التأويل[[تفسير مجاهد ص٣٦٧، وأخرجه ابن جرير ١١/٤٠٣، وابن أبي حاتم ٦/١٧٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٧/٣٠٧)
٣٢٠٨٩- قال عكرمة مولى ابن عباس: فأغناهم اللهُ ﷿ بأن أنزل عليهم المطر مِدرارًا؛ فكَثُر خيرُهم[[تفسير البغوي ٤/٣٣.]]. (ز)
٣٢٠٩٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿فسوف يغنيكم الله من فضله﴾، قال: أغناهم اللهُ بالجزيةِ الجاريةِ شهرًا فشهرًا، وعامًا فعامًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٧٢، وابن جرير ١١/٤٠٤-٤٠٥.]]. (٧/٣٠٨)
٣٢٠٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء﴾، ففرِحوا بذلك، فكفاهم الله ما كانوا يَتَخَوَّفون، فأسلمَ أهلُ نجدٍ، وجُرَش، وأهلُ صنعاء، فحملوا الطعام إلى مكة على الظَّهْر[[الظَّهْر: الإبل التي يُحمل عليها وتُركب. النهاية (ظهر).]]، فذلك قوله: ﴿وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء إن الله عليم حكيم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦٦.]]. (ز)
٣٢٠٩٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة﴾، وذلك أنّ الناس قالوا: لَتُقْطَعَنَّ عَنّا الأسواق؛ فلَتَهْلَكَنَّ التجارةُ، ولَيَذْهَبَنَّ ما كنا نصيب فيها من المرافق. فنزل: ﴿وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله﴾ مِن وجه غير ذلك ﴿إن شاء﴾ إلى قوله: ﴿وهم صاغرون﴾. ففي هذا عِوَضٌ مِمّا تخوفتم مِن قطع تلك الأسواق، فعوَّضهم الله بما قَطَعَ عنهم مِن أمر الشرك ما أعطاهم مِن أعناق أهل الكتاب مِن الجزية[[أخرجه ابن جرير ١١/٤٠٥.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences