At-Tawbah 9:28
The Repentance · Juz 10 · Page 191
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡمُشۡرِكُونَ نَجَسٞ فَلَا يَقۡرَبُواْ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ بَعۡدَ عَامِهِمۡ هَٰذَاۚ وَإِنۡ خِفۡتُمۡ عَيۡلَةٗ فَسَوۡفَ يُغۡنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦٓ إِن شَآءَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٢٨
O you who have believed, indeed the polytheists are unclean, so let them not approach al-Masjid al-Ḥarām after this, their [final] year. And if you fear privation, Allāh will enrich you from His bounty if He wills. Indeed, Allāh is Knowing and Wise.
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 9:28
٢٨ - ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡمُشۡرِكُونَ نَجَسٞ﴾ أي: قذر، لخبث باطنهم، وخبث عقائدهم وأعمالهم وفسادها. مصدر نَجِس الشيء يَنْجسَ: إذا كان قذراً غير نظيف. وأخبر عنهم بالمصدر مبالغة، كأنهم عين النّجاسة. والمراد بالنجاسة هاهنا: النّجاسة المعنوية، لا الحسّية العينية، وهي نجاسة الشّرك، والكفر، والظلم، والصّد عن سبيل الله، والسّعي بالإفساد في الأرض، فالكافر ليس بنجس الذّات أو البدن، بدليل أنّ الله تعالى أباح وطء الكتابية ومباشرتها، ولم يُأمر المسلم بغسل ما أصاب منها، وكذا أحلّ طعامهم، وثبت عن النّبي ﷺ أنّه أكل في آنيتهم، وشرب منها، وتوضّأ فيها، وأنزلهم في مسجده، والمسلمون ما زالوا يباشرون أبدان الكفّار، ولم يُنقل عنهم أنّهم تقذّروا منها، تقذّرهم من النّجاسات. وعليه: فإن كان الإيمان والتوحيد طهارة، فالكفر والشّرك نجاسة. و «المشركون» في الآية عامّة لكلّ مشرك وكافر من أهل الكتاب وغيرهم.و قيل: بل هي للمشركين دون أهل الكتاب. قلت: و هو ظاهر القرآن.﴿فَلَا يَقۡرَبُواْ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ﴾ أي: فلا يدخلوا الحرم المكّي كلّه، ومنه المسجد الحرام، ولو لحجّ أو عمرة، فليس لهم أن يحجّوا البيت الحرام أو يعتمروا، كما كانوا يفعلون في الجاهلية. أمّا غير المسجد الحرام من المساجد، فذهب أهل المدينة إلى منع كل مشرك عن كلّ مسجد، لأنّهم نجس، والمساجد طاهرة مطهرة. والمراد بنهي المشركين عن أن يقربوا المسجد الحرام في الآية: هو نهي المسلمين عن أن يمكّنوهم من ذلك. ﴿بَعۡدَ عَامِهِمۡ هَٰذَاۚ﴾ أي: عام تسع من الهجرة، وهو العام الذي بعث فيه رسول الله ﷺ عليّاً بصحبة أبي بكر، وأمره أن يؤذّن يوم الحجّ الأكبر ب «براءة» وينادي في المشركين:«أن لا يحجّ بعد هذا العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان». فأتمّ الله ذلك، وحكم به شرعاً وقدراً. فكان منع المسلمين للمشركين من دخوله ابتداءً من سنة عشر للهجرة. ﴿وَإِنۡ خِفۡتُمۡ﴾ أيها المسلمون ﴿عَيۡلَةٗ﴾ أي: فقراً وحاجة وفاقة، بانقطاع تجارة المشركين عنكم، بسبب منعهم من قربان المسجد الحرام، ودخول أرض الحرم، إذ كانوا يأتون في الموسم للمتاجر. يُقال: عال يعيلُ عيلةً وعُيولاً: إذا افتقر، فهو عائل. وكان المشركون يجيئون إلى البيت بالطّعام، يتّجرون فيه، فلمّا نزل قوله تعالى: (إنّما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام) شقّ ذلك على المسلمين، وقالوا: من يأتينا بالطّعام وبالمتاع، فأنزل الله: (وإن خفتم عيلة) الآية. ﴿فَسَوۡفَ يُغۡنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦٓ﴾ وجزيل عطائه ﴿إِن شَآءَۚ﴾ وقد أغناهم بالفتوح والفيء والغنائم والجزية، وأفضل عليهم كثيراً، وبسط لهم من الأرزاق ما عوّضهم به عن قطع تلك الأسواق والمواسم والتجارات، وما كانوا به سادة أغنياء. وتعليق «الإغناء» بالمشيئة في الآية، لأنّ الغنى في الدنيا، ليس من لوازم الإيمان، ولا من توابع محبّة الله، فإنّ الله يُعطي الدنيا من يحبّ ومن لا يحبّ، ولكن لا يُعطي الإيمان والدّين إلاّ من يحبّ. ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ﴾ بما يصلحكم ﴿حَكِيمٞ﴾ فيما يأمر به، وينهى عنه، فهو الكامل في أقواله وأفعاله، العادل في خلقه وأمره، يضع الأشياء مواضعها، وينزلها منازلها.
Page 191
9:27
ثُمَّ يَتُوبُ ٱللَّهُ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٧
Then Allāh will accept repentance after that for whom He wills; and Allāh is Forgiving and Merciful.
9:28
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡمُشۡرِكُونَ نَجَسٞ فَلَا يَقۡرَبُواْ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ بَعۡدَ عَامِهِمۡ هَٰذَاۚ وَإِنۡ خِفۡتُمۡ عَيۡلَةٗ فَسَوۡفَ يُغۡنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦٓ إِن شَآءَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٢٨
O you who have believed, indeed the polytheists are unclean, so let them not approach al-Masjid al-Ḥarām after this, their [final] year. And if you fear privation, Allāh will enrich you from His bounty if He wills. Indeed, Allāh is Knowing and Wise.
9:29
قَٰتِلُواْ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلۡحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ حَتَّىٰ يُعۡطُواْ ٱلۡجِزۡيَةَ عَن يَدٖ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ ٢٩
Fight against those who do not believe in Allāh or in the Last Day and who do not consider unlawful what Allāh and His Messenger have made unlawful and who do not adopt the religion of truth [i.e., Islām] from those who were given the Scripture - [fight] until they give the jizyah1 willingly while they are humbled.
1 translator’s note
- A tax required of non-Muslims exempting them from military service and entitling them to the protection of the Islāmic state. Concurrently, zakāh is not taken from them, being an obligation only upon Muslims. ↩
9:30
وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ عُزَيۡرٌ ٱبۡنُ ٱللَّهِ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَى ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ ٱللَّهِۖ ذَٰلِكَ قَوۡلُهُم بِأَفۡوَٰهِهِمۡۖ يُضَٰهِـُٔونَ قَوۡلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبۡلُۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ٣٠
The Jews say, "Ezra is the son of Allāh"; and the Christians say, "The Messiah is the son of Allāh." That is their statement from their mouths; they imitate the saying of those who disbelieved before [them]. May Allāh destroy them; how are they deluded?
9:31
ٱتَّخَذُوٓاْ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَٰنَهُمۡ أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُوٓاْ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗاۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ سُبۡحَٰنَهُۥ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٣١
They have taken their scholars and monks as lords besides Allāh,1 and [also] the Messiah, the son of Mary.2 And they were not commanded except to worship one God; there is no deity except Him. Exalted is He above whatever they associate with Him.