At-TawbahJuz 10 · Page 191

At-Tawbah 9:29

The Repentance · Juz 10 · Page 191

قَٰتِلُواْ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلۡحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ حَتَّىٰ يُعۡطُواْ ٱلۡجِزۡيَةَ عَن يَدٖ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ ٢٩

Fight against those who do not believe in Allāh or in the Last Day and who do not consider unlawful what Allāh and His Messenger have made unlawful and who do not adopt the religion of truth [i.e., Islām] from those who were given the Scripture - [fight] until they give the jizyah1 willingly while they are humbled.

1 translator’s note
  1. A tax required of non-Muslims exempting them from military service and entitling them to the protection of the Islāmic state. Concurrently, zakāh is not taken from them, being an obligation only upon Muslims. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu as-Su'ud

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 9:29

(p-58)﴿قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ولا بِاليَوْمِ الآخِرِ﴾ أمَرَهم بِقِتالِ أهْلِ الكِتابَيْنِ إثْرَ أمْرِهِمْ بِقِتالِ المُشْرِكِينَ، وبِمَنعِهِمْ مِن أنْ يَحُومُوا حَوْلَ ما كانُوا يَفْعَلُونَهُ مِنَ الحَجِّ والعُمْرَةِ غَيْرَ خائِفِينَ مِنَ الفاقَةِ المُتَوَهَّمَةِ مِنِ انْقِطاعِهِمْ، ونَبَّهَهم في تَضاعِيفِ ذَلِكَ عَلى بَعْضِ طُرُقِ الإغْناءِ المَوْعُودِ عَلى الوَجْهِ الكُلِّيِّ، وأرْشَدَهم إلى سُلُوكِهِ ابْتِغاءً لِفَضْلِهِ واسْتِنْجازًا لِوَعْدِهِ، والتَّعْبِيرُ عَنْهم بِالمَوْصُولِ لِلْإيذانِ بِعِلِّيَّةٍ ما في حَيِّزِ الصِّلَةِ لِلْأمْرِ بِالقِتالِ، وبِانْتِظامِهِمْ بِسَبَبِ ذَلِكَ في سِلْكِ المُشْرِكِينَ، فَإنَّ اليَهُودَ مُثَنِّيَةٌ، والنَّصارى مُثَلِّثَةٌ، فَهم بِمَعْزِلٍ مِن أنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ سُبْحانَهُ ولا بِاليَوْمِ الآخِرِ، فَإنَّ عِلْمَهم بِأحْوالِ الآخِرَةِ كَلا عِلْمَ، فَإيمانُهُمُ المَبْنِيُّ عَلَيْهِ لَيْسَ بِإيمانٍ بِهِ.

﴿وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ ورَسُولُهُ﴾ أيْ: ما ثَبَتَ تَحْرِيمُهُ بِالوَحْيِ مَتْلُوًّا أوْ غَيْرَ مَتْلُوٍّ، وقِيلَ: المُرادُ بِرَسُولِهِ الرَّسُولُ الَّذِي يَزْعُمُونَ اتِّباعَهُ، أيْ: يُخالِفُونَ أصْلَ دِينِهِمُ المَنسُوخِ اعْتِقادًا وعَمَلًا ﴿وَلا يَدِينُونَ دِينَ الحَقِّ﴾ الثّابِتَ الَّذِي هو ناسِخٌ لِسائِرِ الأدْيانِ، وهو دِينُ الإسْلامِ، وقِيلَ: دِينَ اللَّهِ ﴿مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ مِنَ التَّوْراةِ والإنْجِيلِ، فَمِن بَيانِيَّةٌ لا تَبْعِيضِيَّةٌ حَتّى يَكُونَ بَعْضُهم عَلى خِلافِ ما نُعِتَ ﴿حَتّى يُعْطُوا﴾ أيْ: يَقْبَلُوا أنْ يُعْطُوا ﴿الجِزْيَةَ﴾ أيْ: ما تَقَرَّرَ عَلَيْهِمْ أنْ يُعْطُوهُ، مُشْتَقٌّ مِن جَزى دَيْنَهُ أيْ: قَضاهُ، أوْ لِأنَّهم يَجْزُونَ بِها مَن مَنَّ عَلَيْهِمْ بِالإعْفاءِ عَنِ القَتْلِ ﴿عَنْ يَدٍ﴾ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في يُعْطُوا، أيْ: عَنْ يَدٍ مُؤاتِيَةٍ مُطِيعَةٍ، بِمَعْنى: مُنْقادِينَ، أوْ مِن يَدِهِمْ، بِمَعْنى: مُسَلِّمِينَ بِأيْدِيهِمْ غَيْرَ باعِثِينَ بِأيْدِي غَيْرِهِمْ، ولِذَلِكَ مُنِعَ مِنَ التَّوْكِيلِ فِيهِ، أوْ عَنْ غِنًى، ولِذَلِكَ لَمْ تَجِبِ الجِزْيَةُ عَلى الفَقِيرِ العاجِزِ، أوْ عَنْ يَدٍ قاهِرَةٍ عَلَيْهِمْ، أيْ: بِسَبَبِ يَدٍ، بِمَعْنى: عاجِزِينَ أذِلّاءَ، أوْ عَنْ إنْعامٍ عَلَيْهِمْ، فَإنَّ إبْقاءَ مُهْجَتِهِمْ بِما بَذَلُوا مِنَ الجِزْيَةِ نِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ عَلَيْهِمْ - أوْ مِنَ الجِزْيَةِ، أيْ: نَقْدًا مُسَلَّمَةً عَنْ يَدٍ إلى يَدٍ، وغايَةُ القِتالِ لَيْسَتْ نَفْسَ هَذا الإعْطاءِ بَلْ قَبُولَهُ كَما أُشِيرَ إلَيْهِ.

﴿وَهم صاغِرُونَ﴾ أيْ: أذِلّاءُ، وذَلِكَ بِأنْ يَأْتِيَ بِها بِنَفْسِهِ ماشِيًا غَيْرَ راكِبٍ، ويُسَلِّمَها وهو قائِمٌ، والمُتَسَلِّمُ جالِسٌ، ويُؤْخَذَ بِتَلْبِيبِهِ، ويُقالَ لَهُ: أدِّ الجِزْيَةَ، وإنْ كانَ يُؤَدِّيها.

وَهِيَ تُؤْخَذُ عِنْدَ أبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِن أهْلِ الكِتابِ مُطْلَقًا، ومِن مُشْرِكِي العَجَمِ لا مِن مُشْرِكِي العَرَبِ، وعِنْدَ أبِي يُوسُفَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لا تُؤْخَذُ مِنَ العَرَبِيِّ كِتابِيًّا كانَ أوْ مُشْرِكًا، وتُؤْخَذُ مِنَ الأعْجَمِيِّ كِتابِيًّا كانَ أوْ مُشْرِكًا، وعِنْدَ الشّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - تُؤْخَذُ مِن أهْلِ الكِتابِ عَرَبِيًّا، أوْ عَجَمِيًّا، ولا تُؤْخَذُ مِن أهْلِ الأوْثانِ مُطْلَقًا، وذَهَبَ مالِكٌ والأوْزاعِيُّ إلى أنَّها تُؤْخَذُ مِن جَمِيعِ الكُفّارِ.

وَأمّا المَجُوسُ، فَقَدِ اتَّفَقَتِ الصَّحابَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - عَلى أخْذِ الجِزْيَةِ مِنهُمْ؛ لِقَوْلِهِ ﷺ:««سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أهْلِ الكِتابِ».»

وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنَّهُ كانَ لَهم كِتابٌ يَدْرُسُونَهُ فَأصْبَحُوا، وقَدْ أُسْرِيَ عَلى كِتابِهِمْ فَرُفِعَ مِن بَيْنِ أظْهُرِهِمْ، واتَّفَقُوا عَلى تَحْرِيمِ ذَبِيحَتِهِمْ ومُناكَحَتِهِمْ، لِقَوْلِهِ ﷺ في آخِرِ ما نُقِلَ مِنَ الحَدِيثِ: ««غَيْرَ ناكِحِي نِسائِهِمْ وآكِلِي ذَبِيحَتِهِمْ».»

وَوَقْتُ الأخْذِ عِنْدَ أبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أوَّلُ السَّنَةِ، وتَسْقُطُ بِالمَوْتِ والإسْلامِ، ومِقْدارُها عَلى الفَقِيرِ المُعْتَمِلِ اثْنا عَشَرَ دِرْهَمًا، وعَلى المُتَوَسِّطِ الحالِ أرْبَعَةٌ وعِشْرُونَ دِرْهَمًا، وعَلى الغَنِيِّ ثَمانِيَةٌ وأرْبَعُونَ دِرْهَمًا، ولا جِزْيَةَ عَلى فَقِيرٍ (p-59)عاجِزٍ عَنِ الكَسْبِ، ولا عَلى شَيْخٍ فانٍ، أوْ زَمِنٍ، أوْ صَبِيٍّ، أوِ امْرَأةٍ.

وَعِنْدَ الشّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - تُؤْخَذُ في آخِرِ السَّنَةِ، مِن كُلٍّ واحِدٍ دِينارٌ غَنِيًّا كانَ أوْ فَقِيرًا، كانَ لَهُ كَسْبٌ أوْ لَمْ يَكُنْ.

Saheeh International · Abu as-Su'ud · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 191

At-TawbahJuz 10 · Page 191

9:27

ثُمَّ يَتُوبُ ٱللَّهُ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٧

Then Allāh will accept repentance after that for whom He wills; and Allāh is Forgiving and Merciful.

9:28

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡمُشۡرِكُونَ نَجَسٞ فَلَا يَقۡرَبُواْ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ بَعۡدَ عَامِهِمۡ هَٰذَاۚ وَإِنۡ خِفۡتُمۡ عَيۡلَةٗ فَسَوۡفَ يُغۡنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦٓ إِن شَآءَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٢٨

O you who have believed, indeed the polytheists are unclean, so let them not approach al-Masjid al-Ḥarām after this, their [final] year. And if you fear privation, Allāh will enrich you from His bounty if He wills. Indeed, Allāh is Knowing and Wise.

9:29

قَٰتِلُواْ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلۡحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ حَتَّىٰ يُعۡطُواْ ٱلۡجِزۡيَةَ عَن يَدٖ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ ٢٩

Fight against those who do not believe in Allāh or in the Last Day and who do not consider unlawful what Allāh and His Messenger have made unlawful and who do not adopt the religion of truth [i.e., Islām] from those who were given the Scripture - [fight] until they give the jizyah1 willingly while they are humbled.

1 translator’s note
  1. A tax required of non-Muslims exempting them from military service and entitling them to the protection of the Islāmic state. Concurrently, zakāh is not taken from them, being an obligation only upon Muslims. ↩

9:30

وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ عُزَيۡرٌ ٱبۡنُ ٱللَّهِ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَى ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ ٱللَّهِۖ ذَٰلِكَ قَوۡلُهُم بِأَفۡوَٰهِهِمۡۖ يُضَٰهِـُٔونَ قَوۡلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبۡلُۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ٣٠

The Jews say, "Ezra is the son of Allāh"; and the Christians say, "The Messiah is the son of Allāh." That is their statement from their mouths; they imitate the saying of those who disbelieved before [them]. May Allāh destroy them; how are they deluded?

9:31

ٱتَّخَذُوٓاْ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَٰنَهُمۡ أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُوٓاْ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗاۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ سُبۡحَٰنَهُۥ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٣١

They have taken their scholars and monks as lords besides Allāh,1 and [also] the Messiah, the son of Mary.2 And they were not commanded except to worship one God; there is no deity except Him. Exalted is He above whatever they associate with Him.

2 translator’s notes
  1. By their obedience to them rather than to what Allāh ordained.

    [468] By their worship of him in conjunction with Allāh.

    ↩
  2. ↩
Abu as-Su'udTafsir · 9:29

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском