At-TawbahJuz 10 · Page 187

At-Tawbah 9:3

The Repentance · Juz 10 · Page 187

وَأَذَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوۡمَ ٱلۡحَجِّ ٱلۡأَكۡبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِيٓءٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ وَرَسُولُهُۥۚ فَإِن تُبۡتُمۡ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٣

And [it is] an announcement from Allāh and His Messenger to the people on the day of the greater pilgrimage1 that Allāh is disassociated from the disbelievers, and [so is] His Messenger. So if you repent, that is best for you; but if you turn away - then know that you will not cause failure to Allāh.2 And give tidings to those who disbelieve of a painful punishment.

2 translator’s notes
  1. Ḥajj. ʿUmrah is the lesser pilgrimage.

    [463] i.e., you cannot escape His punishment.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 9:3

﴿وأذانٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ إلى النّاسِ يَوْمَ الحَجِّ الأكْبَرِ أنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ المُشْرِكِينَ ورَسُولُهُ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ [التوبة: ١] ومَوْقِعُ لَفْظِ ”أذانٌ“ كَمَوْقِعِ لَفْظِ ”بَراءَةٌ“ في التَّقْدِيرِ، وهَذا إعْلامٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَهم عَهْدٌ بِأنَّ عَهْدَهُمُ انْتُقِضَ.

والأذانُ اسْمُ مَصْدَرِ آذَنَهُ: إذا أعْلَمَهُ بِإعْلانٍ، مِثْلَ العَطاءِ بِمَعْنى الإعْطاءِ، والأمانِ بِمَعْنى الإيمانِ، فَهو بِمَعْنى الإيذانِ.

صفحة ١٠٨

وإضافَةُ الأذانِ إلى اللَّهِ ورَسُولِهِ دُونَ المُسْلِمِينَ؛ لِأنَّهُ تَشْرِيعٌ وحُكْمٌ في مَصالِحِ الأُمَّةِ، فَلا يَكُونُ إلّا مِنَ اللَّهِ عَلى لِسانِ رَسُولِهِ ﷺ وهَذا أمْرٌ لِلْمُسْلِمِينَ بِأنْ يَأْذَنُوا المُشْرِكِينَ بِهَذِهِ البَراءَةِ، لِئَلّا يَكُونُوا غادِرِينَ، كَما قالَ تَعالى: ﴿وإمّا تَخافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيانَةً فانْبِذْ إلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الخائِنِينَ﴾ [الأنفال: ٥٨] . والمُرادُ بِالنّاسِ جَمِيعُ النّاسِ مِن مُؤْمِنِينَ ومُشْرِكِينَ لِأنَّ العِلْمَ بِهَذا النِّداءِ يُهِمُّ النّاسَ كُلَّهم.

ويَوْمُ الحَجِّ الأكْبَرِ: قِيلَ هو يَوْمُ عَرَفَةَ؛ لِأنَّهُ يَوْمُ مُجْتَمَعِ النّاسِ في صَعِيدٍ واحِدٍ وهَذا يُرْوى عَنْ عُمَرَ، وعُثْمانَ، وابْنِ عَبّاسٍ، وطاوُسٍ، ومُجاهِدٍ، وابْنِ سِيرِينَ. وهو قَوْلُ أبِي حَنِيفَةَ، والشّافِعِيِّ وفي الحَدِيثِ «الحَجُّ عَرَفَةُ» .

وقِيلَ: هو يَوْمُ النَّحْرِ لِأنَّ النّاسَ كانُوا في يَوْمِ مَوْقِفِ عَرَفَةَ مُفْتَرِقِينَ إذْ كانَتِ الحُمْسُ يَقِفُونَ بِالمُزْدَلِفَةِ، ويَقِفُ بَقِيَّةُ النّاسِ بِعَرَفَةَ، وكانُوا جَمِيعًا يَحْضُرُونَ مِنًى يَوْمَ النَّحْرِ، فَكانَ ذَلِكَ الِاجْتِماعَ الأكْبَرَ، ونَسَبَ ابْنُ عَطِيَّةَ هَذا التَّعْلِيلَ إلى مُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ. وهَذا قَوْلُ عَلِيٍّ، وابْنِ عُمَرَ، وابْنِ مَسْعُودٍ، والمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا، وابْنِ أبِي أوْفى، والزُّهْرِيِّ، ورَواهُ ابْنُ وهْبٍ عَنْ مالِكٍ، قالَ مالِكٌ: لا نَشُكُّ أنَّ يَوْمَ الحَجِّ الأكْبَرِ يَوْمُ النَّحْرِ لِأنَّهُ اليَوْمُ الَّذِي تُرْمى فِيهِ الجَمْرَةُ، ويُنْحَرُ فِيهِ الهَدْيُ، ويَنْقَضِي فِيهِ الحَجُّ، مَن أدْرَكَ لَيْلَةَ النَّحْرِ فَوَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ الفَجْرِ أدْرَكَ الحَجَّ. وأقُولُ أنَّ يَوْمَ عَرَفَةَ يَوْمُ شُغْلٍ بِعِبادَةٍ مِن وُقُوفٍ بِالمَوْقِفِ ومِن سَماعِ الخُطْبَةِ. فَأمّا يَوْمُ مِنًى فَيَوْمُ عِيدِهِمْ.

و”الأكْبَرِ“ بِالجَرِّ نَعْتٌ لِلْحَجِّ، بِاعْتِبارِ تَجْزِئَتِهِ إلى أعْمالٍ، فَوَصَفَ الأعْظَمَ مِن تِلْكَ الأعْمالِ بِالأكْبَرِ ويَظْهَرُ مِنِ اخْتِلافِهِمْ في المُرادِ مِنَ الحَجِّ الأكْبَرِ أنَّ هَذا اللَّفْظَ لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا قَبْلَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ فَمِن ثَمَّ اخْتَلَفَ السَّلَفُ في المُرادِ مِنهُ.

وهَذا الكَلامُ إنْشاءٌ لِهَذا الأذانِ، مُوَقَّتًا بِيَوْمِ الحَجِّ الأكْبَرِ، فَيُؤَوَّلُ إلى مَعْنى الأمْرِ، إذِ المَعْنى: آذِنُوا النّاسَ يَوْمَ الحَجِّ الأكْبَرِ بِأنَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ بَرِيئانِ مِنَ المُشْرِكِينَ.

صفحة ١٠٩

والمُرادُ بِـ ”النّاسِ“ جَمِيعُ النّاسِ الَّذِينَ ضَمَّهُمُ المَوْسِمُ، ومَن يَبْلُغُهُ ذَلِكَ مِنهم: مُؤْمِنُهم ومُشْرِكُهم. لِأنَّ هَذا الأذانَ مِمّا يَجِبُ أنْ يَعْلَمَهُ المُسْلِمُ والمُشْرِكُ، إذْ كانَ حُكْمُهُ يَلْزَمُ الفَرِيقَيْنِ.

وقَوْلُهُ: ﴿أنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ يَتَعَلَّقُ بِـ ”أذانٌ“ بِحَذْفِ حَرْفِ الجَرِّ وهو باءُ التَّعْدِيَةِ أيْ إعْلامُ بِهَذِهِ البَراءَةِ المُتَقَدِّمَةِ في قَوْلِهِ: ﴿بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ [التوبة: ١] فَإعادَتُها هُنا لِأنَّ هَذا الإعْلامَ لِلْمُشْرِكِينَ المُعاهِدِينَ وغَيْرِهِمْ، تَقْرِيرًا لِعَدَمِ غَدْرِ المُسْلِمِينَ، والآيَةُ المُتَقَدِّمَةُ إعْلامٌ لِلْمُسْلِمِينَ.

وجاءَ التَّصْرِيحُ بِفِعْلِ البَراءَةِ مَرَّةً ثانِيَةً دُونَ إضْمارٍ ولا اخْتِصارٍ بِأنْ يُقالَ: وأذانٌ إلى النّاسِ بِذَلِكَ، أوْ بِها، أوْ بِالبَراءَةِ: لِأنَّ المَقامَ مَقامُ بَيانٍ وإطْنابٍ لِأجْلِ اخْتِلافِ أفْهامِ السّامِعِينَ فِيما يَسْمَعُونَهُ، فَفِيهِمُ الذَّكِيُّ والغَبِيُّ، فَفي الإطْنابِ والإيضاحِ قَطْعٌ لِمَعاذِيرِهِمْ واسْتِقْصاءٌ في الإبْلاغِ لَهم.

وعُطِفَ ورَسُولُهُ بِالرَّفْعِ، عِنْدَ القُرّاءِ كُلِّهِمْ: لِأنَّهُ مِن عَطْفِ الجُمْلَةِ؛ لِأنَّ السّامِعَ يَعْلَمُ مِنَ الرَّفْعِ أنَّ تَقْدِيرَهُ: ورَسُولُهُ بَرِيءٌ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَفي هَذا الرَّفْعِ مَعْنًى بَلِيغٌ مِنَ الإيضاحِ لِلْمَعْنى مَعَ الإيجازِ في اللَّفْظِ، وهَذِهِ نُكْتَةٌ قُرْآنِيَّةٌ بَلِيغَةٌ، وقَدِ اهْتَدى بِها ضابِئُ بْنُ الحارِثِ في قَوْلِهِ:

ومَن يَكُ أمْسى بِالمَدِينَةِ رَحْلُهُ فَإنِّي وقَيّارٌ بِهَـا لَـغَـرِيبُ

بِرَفْعِ ”قَيّارٌ“ لِأنَّهُ أرادَ أنْ يَجْعَلَ غُرْبَةَ جَمَلِهِ المُسَمّى ”قَيّارًا“ غُرْبَةً أُخْرى غَيْرَ تابِعَةٍ لِغُرْبَتِهِ.

ومِمّا يَجِبُ التَّنْبِيهُ لَهُ: ما في بَعْضِ التَّفاسِيرِ أنَّهُ رُوِيَ عَنِ الحَسَنِ قِراءَةُ ورَسُولِهِ بِالجَرِّ ولَمْ تَصِحَّ نِسْبَتُها إلى الحَسَنِ، وكَيْفَ يُتَصَوَّرُ جَرُّ ورَسُولِهِ ولا عامِلَ يَقْتَضِي جَرَّهُ، ولَكِنَّها ذاتُ قِصَّةٍ طَرِيفَةٍ: أنَّ أعْرابِيًّا سَمِعَ رَجُلًا قَرَأ أنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ المُشْرِكِينَ ورَسُولِهِ بِجَرِّ ”ورَسُولِهِ“ فَقالَ الأعْرابِيُّ: إنْ كانَ اللَّهُ بَرِيئًا مِن رَسُولِهِ فَأنا مِنهُ بَرِيءٌ. وإنَّما أرادَ التَّوَرُّكَ عَلى القارِئِ، فَلَبَّبَهُ الرَّجُلُ إلى عُمَرَ فَحَكى الأعْرابِيُّ قِراءَتَهُ فَعِنْدَها أمَرَ عُمَرُ بِتَعَلُّمِ العَرَبِيَّةِ، ورُوِيَ أيْضًا أنَّ أبا الأسْوَدِ الدُّؤَلِيَّ سَمِعَ ذَلِكَ فَرَفَعَ

صفحة ١١٠

الأمْرَ إلى عَلِيٍّ. فَكانَ ذَلِكَ سَبَبَ وضْعِ النَّحْوِ، وقَدْ ذُكِرَتْ هَذِهِ القِصَّةُ في بَعْضِ كُتُبِ النَّحْوِ في ذِكْرِ سَبَبِ وضْعِ عِلْمِ النَّحْوِ.

وهَذا الأذانُ قَدْ وقَعَ في الحِجَّةِ الَّتِي حَجَّها أبُو بَكْرٍ بِالنّاسِ، إذْ ألْحَقَ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - عَلِيَّ بْنَ أبِي طالِبٍ بِأبِي بَكْرٍ، مُوافِيًا المَوْسِمَ لِيُؤَذِّنَ بِـ ”بَراءَةٌ“ فَأذَّنَ بِها عَلِيٌّ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى، مِن أوَّلِها إلى ثَلاثِينَ أوْ أرْبَعِينَ آيَةً مِنها. كَذا ثَبَتَ في الصَّحِيحِ والسُّنَنِ بِطُرُقٍ مُخْتَلِفَةٍ يَزِيدُ بَعْضُها عَلى بَعْضٍ. ولَعَلَّ قَوْلَهُ: أوْ أرْبَعِينَ آيَةً. شَكٌّ مِنَ الرّاوِي، فَما ورَدَ في رِوايَةِ النَّسائِيِّ، أيْ عَنْ جابِرٍ: أنَّ عَلِيًّا قَرَأ عَلى النّاسِ ”بَراءَةٌ“ حَتّى خَتَمَها، فَلَعَلَّ مَعْناهُ حَتّى خَتَمَ ما نَزَلَ مِنها مِمّا يَتَعَلَّقُ بِالبَراءَةِ مِنَ المُشْرِكِينَ؛ لِأنَّ سُورَةَ ”بَراءَةٌ“ لَمْ يَتِمَّ نُزُولُها يَوْمَئِذٍ، فَقَدْ ثَبَتَ أنَّ آخِرَ آيَةٍ نَزَلَتْ عَلى النَّبِيءِ ﷺ هي آخِرُ آيَةٍ مِن سُورَةِ ”بَراءَةٌ“ .

وإنَّما ألْحَقَ النَّبِيءُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - عَلِيَّ بْنَ أبِي طالِبٍ بِأبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ لِأنَّهُ قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ أنَّ العَرَبَ لا يَرَوْنَ أنْ يَنْقُضَ أحَدٌ عَهْدَهُ مَعَ مَن عاهَدَهُ إلّا بِنَفْسِهِ أوْ بِرَسُولٍ مِن ذِي قَرابَةِ نَسَبِهِ، فَأرادَ النَّبِيءُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - أنْ لا يَتْرُكَ لِلْمُشْرِكِينَ عُذْرًا في عِلْمِهِمْ بِنَبْذِ العَهْدِ الَّذِي بَيْنَهُ وبَيْنَهم.

ورُوِيَ: أنَّ عَلِيًّا بَعَثَ أبا هُرَيْرَةَ يَطُوفُ في مَنازِلِ قَبائِلِ العَرَبِ مِن مِنًى، يَصِيحُ بِآياتِ ”بَراءَةٌ“ حَتّى صَحِلَ صَوْتُهُ. وكانَ المُشْرِكُونَ إذا سَمِعُوا ذَلِكَ يَقُولُونَ لِعَلِيٍّ سَتَرَوْنَ بَعْدَ الأرْبَعَةِ الأشْهُرِ فَإنَّهُ لا عَهْدَ بَيْنَنا وبَيْنَ ابْنِ عَمِّكَ إلّا الطَّعْنُ والضَّرْبُ.

* * *

﴿فَإنْ تُبْتُمْ فَهْوَ خَيْرٌ لَكم وإنْ تَوَلَّيْتُمْ فاعْلَمُوا أنَّكم غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾

التَّفْرِيعُ عَلى جُمْلَةِ ﴿أنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾، فَيَتَفَرَّعُ عَلى ذَلِكَ حالَتانِ: حالَةُ التَّوْبَةِ وحالَةُ التَّوَلِّي.

صفحة ١١١

والخِطابُ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ أُوذِنُوا بِالبَراءَةِ، والمَعْنى: فَإنْ آمَنتُمْ فالإيمانُ خَيْرٌ لَكم مِنَ العَهْدِ الَّذِي كُنْتُمْ عَلَيْهِ؛ لِأنَّ الإيمانَ فِيهِ النَّجاةُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، والعَهْدَ فِيهِ نَجاةُ الدُّنْيا لا غَيْرَ. والمُرادُ بِالتَّوَلِّي: الإعْراضُ عَنِ الإيمانِ. وأُرِيدَ بِفِعْلِ ”تَوَلَّيْتُمْ“ مَعْنى الِاسْتِمْرارِ، أيْ إنْ دُمْتُمْ عَلى الشِّرْكِ فاعْلَمُوا أنَّكم غَيْرُ مُفْلِتِينَ مِن قُدْرَةِ اللَّهِ، أيِ اعْلَمُوا أنَّكم قَدْ وقَعْتُمْ في مُكْنَةِ اللَّهِ، وأوْشَكْتُمْ عَلى العَذابِ.

وجُمْلَةُ ﴿وبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وأذانٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ لِما تَتَضَمَّنُهُ تِلْكَ الجُمْلَةُ مِن مَعْنى الأمْرِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: فَآذِنُوا النّاسَ بِبَراءَةِ اللَّهِ ورَسُولِهِ مِنَ المُشْرِكِينَ، وبِأنَّ مَن تابَ مِنهم فَقَدْ نَجا ومَن أعْرَضَ فَقَدْ أوْشَكَ عَلى العَذابِ، ثُمَّ قالَ: وبَشِّرِ المُعْرِضِينَ المُشْرِكِينَ بِعَذابٍ ألِيمٍ.

والبِشارَةُ أصْلُها الإخْبارُ بِما فِيهِ مَسَرَّةٌ، وقَدِ اسْتُعِيرَتْ هُنا لِلْإنْذارِ، وهو الإخْبارُ بِما يَسُوءُ، عَلى طَرِيقَةِ التَّهَكُّمِ، كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَبَشِّرْهم بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [التوبة: ٣٤] في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 187

At-TawbahJuz 10 · Page 187

سورة التوبة

At-Tawbah

The Repentance · Medinan · 129 ayahs

9:1

بَرَآءَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١

[This is a declaration of] disassociation, from Allāh and His Messenger, to those with whom you had made a treaty among the polytheists.1

1 translator’s note
  1. But who had violated it. ↩

9:2

فَسِيحُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُخۡزِي ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢

So travel freely, [O disbelievers], throughout the land [during] four months but know that you cannot cause failure to Allāh and that Allāh will disgrace the disbelievers.

9:3

وَأَذَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوۡمَ ٱلۡحَجِّ ٱلۡأَكۡبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِيٓءٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ وَرَسُولُهُۥۚ فَإِن تُبۡتُمۡ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٣

And [it is] an announcement from Allāh and His Messenger to the people on the day of the greater pilgrimage1 that Allāh is disassociated from the disbelievers, and [so is] His Messenger. So if you repent, that is best for you; but if you turn away - then know that you will not cause failure to Allāh.2 And give tidings to those who disbelieve of a painful punishment.

2 translator’s notes
  1. Ḥajj. ʿUmrah is the lesser pilgrimage.

    [463] i.e., you cannot escape His punishment.

    ↩
  2. ↩

9:4

إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَمۡ يُظَٰهِرُواْ عَلَيۡكُمۡ أَحَدٗا فَأَتِمُّوٓاْ إِلَيۡهِمۡ عَهۡدَهُمۡ إِلَىٰ مُدَّتِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٤

Excepted are those with whom you made a treaty among the polytheists and then they have not been deficient toward you in anything or supported anyone against you; so complete for them their treaty until their term [has ended]. Indeed, Allāh loves the righteous [who fear Him].

9:5

فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلۡأَشۡهُرُ ٱلۡحُرُمُ فَٱقۡتُلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَيۡثُ وَجَدتُّمُوهُمۡ وَخُذُوهُمۡ وَٱحۡصُرُوهُمۡ وَٱقۡعُدُواْ لَهُمۡ كُلَّ مَرۡصَدٖۚ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥

And when the inviolable months1 have passed, then kill the polytheists wherever you find them and capture them and besiege them and sit in wait for them at every place of ambush. But if they should repent, establish prayer, and give zakāh, let them [go] on their way. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. The four months mentioned in verse 2, in which the disbelievers were allowed free movement within the land. Other scholars have interpreted them as "the sacred months," i.e., Muḥarram, Rajab, Dhul-Qaʿdah and Dhul-Ḥijjah. ↩

9:6

وَإِنۡ أَحَدٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٱسۡتَجَارَكَ فَأَجِرۡهُ حَتَّىٰ يَسۡمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبۡلِغۡهُ مَأۡمَنَهُۥۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡلَمُونَ ٦

And if any one of the polytheists seeks your protection, then grant him protection so that he may hear the words of Allāh [i.e., the Qur’ān]. Then deliver him to his place of safety. That is because they are a people who do not know.

Ibn 'AshurTafsir · 9:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском