At-TawbahJuz 10 · Page 191

At-Tawbah 9:31

The Repentance · Juz 10 · Page 191

ٱتَّخَذُوٓاْ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَٰنَهُمۡ أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُوٓاْ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗاۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ سُبۡحَٰنَهُۥ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٣١

They have taken their scholars and monks as lords besides Allāh,1 and [also] the Messiah, the son of Mary.2 And they were not commanded except to worship one God; there is no deity except Him. Exalted is He above whatever they associate with Him.

2 translator’s notes
  1. By their obedience to them rather than to what Allāh ordained.

    [468] By their worship of him in conjunction with Allāh.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 9:30–37

﴿وقالَتِ اليَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ﴾، وذلك لأن العزير كتب التوراة بعدما فات منهم وضاع، ثم لما وجدوا نسخة من نسخ التوراة قابلوها بها فوجدوها صحيحًا فقال بعض جهلتهم، إنما جاء بها لأنه ابن الله، ﴿وقالَتِ النَّصارى المَسِيحُ ابْنُ اللهِ﴾، وسبب ضلالهم في المسيح ظاهر، ﴿ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأفْواهِهِمْ﴾: لا مستند لهم كالمهمل يتفوهون به ليس له مفهوم عيني، ﴿يُضاهِئُونَ﴾، أي: يضاهي قولهم فحذف القول وأقيم المضاف إليه مقامه، ﴿قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ﴾، من قبلهم، أي: قدمائهم فالكفر فيه قدم، أو المشركين الذين يقولون الملائكة بنات الله، ﴿قاتَلَهُمُ اللهُ﴾، قال ابن عباس: أي لعنهم الله، ﴿أنّى يُؤْفَكُونَ﴾، كيف يضلون عن الحق ﴿اتَّخَذُوا أحْبارَهُمْ﴾، علماؤهم، ﴿ورُهْبانَهُمْ﴾، زهادهم والأحبار من اليهود والرهبان من النصارى، ﴿أرْبابًا مِن دُونِ اللهِ﴾، حرموا عليهم الحلال وحللوا لهم الحرام فأطاعوهم وتركوا كتاب الله تعالى، ﴿والمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ﴾، بأن جعلوه ابنًا له، ﴿وما أُمِرُوا إلّا لِيَعْبُدُوا إلَهًا واحِدًا﴾، هو الله، ﴿لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾، صفة ثانية أو استئناف، ﴿سُبْحانَهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾، هو المنزه عن شريك وولد، ﴿يُرِيدُونَ أنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللهِ﴾ الذي أرسل به رسوله من الهدي ودين الحق، ﴿بِأفْواهِهِمْ﴾، بتكذيبهم، ﴿ويَأْبى اللهُ﴾، لا يرضى، ﴿إلّا أنْ يُتِمَّ نُورَهُ﴾، بإعلاء كلمته، والاستثناء مفرغ لأن الفعل الموجب في معنى النفي وهذا تمثيل لحالهم في طلب إبطال الدين بالتكذيب بحال من يطلب إطفاء نور منبث في الآفاق بنفخة، ﴿ولَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ﴾، إتمامه، ويدل على جواب لو ما قبله، ﴿هُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدى﴾، القرآن والمعجزة، ﴿ودِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ﴾، ليعليه على سائر الأديان فينسخها فالضمير إما لدين الحق، أو للرسول، أو على أهل الكتاب فيخذلهم، ﴿ولَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ﴾، غلبته وهذه الجملة كالبيان للجملة الأولى.

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ كَثِيرًا مِنَ الأحْبارِ والرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أمْوالَ النّاسِ بِالباطِلِ﴾، يأخذ علماء أهل الكتاب الرشى ويبطلون دين الله وحكمه والمقصود التحذير من علماء السوء وعباد الضلال، ﴿ويَصُدونَ عَن سَبِيلِ اللهِ﴾، يصرفون الناس عن اتباع الحق، ﴿والذِينَ يَكْنِزُونَ الذْهَبَ والفِضَّةَ ولاَ يُنفِقُونَها﴾، الضمير للدنانير والدراهم الكثيرة الدالة عليها يَكْنِزُونَ الذهب والفضة، أو للكنوز أو للفضة، لأنها أقرب وتدل على أن حكم الذهب بطريق الأولى، ﴿في سَبِيلِ اللهِ فبَشِّرْهُم بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾، عن كثير من السلف كعمر وابنه وابن عباس وأبي هريرة رضي الله عنهم أن الكنز مال لم يؤد منه الزكاة وما أدي زكاته فليس بكنز وقد صح عن عليٍّ رضي الله عنه قال: أربعة آلاف فما دونها نفقة فما أكثر من ذلك فهو كنز ومثل هذا مذهب كثير من السلف، والأخبار في مدح التقلل وذم التكثر أكثر من أن يخفى، ﴿يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها في نارِ جَهَنَّمَ﴾، أصل معناه يوم تحمى النار، أي: توقد ذات حمي وحر شديد على الكنوز ثم طوى ذكر النار وحول الإسناد إلى الجار والمجرور للمبالغة في شدة حر الكنوز، ﴿فَتُكْوى بِها جِباهُهم وجُنُوبُهم وظُهُورُهُمْ﴾، لا يوضع دينار على دينار لكن يوسع جلده حتى يوضع كل درهم في موضع على حدة قال بعضهم صاحب الكنز إذا رأى الفقير قبض جبهته وولى ظهره وأعرض عنه كشحه ولهذا خص الجباه والجنوب والظهور، ﴿هَذا ما كَنَزْتُمْ﴾، أي: يقال لهم ذلك، ﴿لِأنْفُسِكُمْ﴾، فصار النفع ضرًّا، ﴿فَذُوقُوا﴾: وبال، ﴿ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾، ما مصدرية أو موصولة وأكثر السلف على أن الآية عامة في المسلمين وأهل الكتاب وبه بالغ وحلف أبو ذر.

﴿إنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ﴾، مبلغ عددها، ﴿عِندَ اللهِ﴾، متعلق بعدة فإنها مصدر، ﴿اثْنا عَشَرَ شَهْرًا﴾، لا أزيد من ذلك كما يفعله المشركون وسنذكره في قوله: ”إنما النسىِء زيادة“ الآية [التوبة: ٣٧]، ﴿فِي كَتابِ اللهِ﴾: في اللوح المحفوظ أو في حكمه، ﴿يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾، أي: ثابت في كتاب الله يوم خلق الأجسام فيكون ”في كتاب الله“ صفة لاثني عشر و ”يوم خلق“ متعلق بمتعلقه، ﴿مِنها أرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾، رجب وذو القعدة وذو الحجة ومحرم، ﴿ذلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ﴾، أي: تحريم الأشهر الأربعة هو الدين القويم دين الأنبياء، ﴿فَلاَ تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أنفُسَكُمْ﴾، بهتك حرمتها فإن الظلم فيها أعظم وزرًا فيما سواه، والطاعة فيها أعظم أجرًا قال بعضهم: ضمير فيهن راجع إلى اثني عشر، أي: لا تظلموا في الشهور كلها قال الأكثرون: حرمة المقاتلة في أشهر الحرم منسوخة فأولوا نهي الظلم بترك المعاصي، وقال بعضهم: محكمة وجازت المقاتلة إذا كانت البدأة منهم وأجابوا عن محاربة رسول الله ﷺ أهل الطائف بأن ابتداءه في الشهر الحلال، ﴿وقاتِلُوا المُشْرِكِينَ كافَّةً﴾: جميعًا، ﴿كَما يُقاتِلُونَكم كافَّةً﴾: هو تهييج وتحضيض للمسلمين بالاتفاق في محاربة أهل الشرك والنفاق، ﴿واعْلَمُوا أنْ اللهَ مَعَ الُمتَّقِينَ﴾: بشرهم بالنصرة بعدما أمرهم بالمقاتلة، ﴿إنَّما النَّسِيءُ﴾: هو تأخير تحريم شهر إلى شهر آخر وذلك لأنه إذا جاء شهر حرام وهم محاربون أحلوه وحرموا بدله شهرًا من أشهر الحل حتى رفضوا خصوص الأشهر الحرم واعتبروا مجرد العدد، ﴿زِيادَةٌ في الكُفْرِ﴾: فإن تحريم ما أحل الله وتحليل ما حرمه كفر ضموه إلى كفرهم، ﴿يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: ضلالًا زائدًا، ﴿يُحِلُّونَهُ﴾: أي: النسيء من الأشهر الحرم، ﴿عامًا ويُحَرِّمُونَهُ عامًا﴾: إذا قاتلوا فيه أحلوه وإذا لم يقاتلوا فيه حرموه، ﴿لِيُواطِئُوا﴾: متعلق بما دل عليه الكلام، أي: حرموا مكانه شهرًا آخر ليوافقوا، ﴿عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللهُ﴾: لا يزيد ولا ينقص الأشهر الحرم من الأربعة، ﴿فيُحِلوا ما حَرَّمَ اللهُ﴾، [فإنهم] لم يحرموا الشهر الحرام بل وافقوا في العدد وحده، قيل: وربما زادوا في عدد الشهور فيجعلونها ثلاثة عشر أو أربعة عشر ليتسع لهم الوقت فلذلك قال تعالى: ”إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر“ الآية، ﴿زُيِّنَ لَهم سُوءُ أعْمالِهِمْ﴾: فإن الشيطان يغويهم، ﴿واللهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الكافِرِي﴾، أي: لا يهدي من هو في علم الله كافر مؤبد الكفر أو معناه، لا يهديهم في حال كفرهم.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 191

At-TawbahJuz 10 · Page 191

9:27

ثُمَّ يَتُوبُ ٱللَّهُ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٧

Then Allāh will accept repentance after that for whom He wills; and Allāh is Forgiving and Merciful.

9:28

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡمُشۡرِكُونَ نَجَسٞ فَلَا يَقۡرَبُواْ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ بَعۡدَ عَامِهِمۡ هَٰذَاۚ وَإِنۡ خِفۡتُمۡ عَيۡلَةٗ فَسَوۡفَ يُغۡنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦٓ إِن شَآءَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٢٨

O you who have believed, indeed the polytheists are unclean, so let them not approach al-Masjid al-Ḥarām after this, their [final] year. And if you fear privation, Allāh will enrich you from His bounty if He wills. Indeed, Allāh is Knowing and Wise.

9:29

قَٰتِلُواْ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلۡحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ حَتَّىٰ يُعۡطُواْ ٱلۡجِزۡيَةَ عَن يَدٖ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ ٢٩

Fight against those who do not believe in Allāh or in the Last Day and who do not consider unlawful what Allāh and His Messenger have made unlawful and who do not adopt the religion of truth [i.e., Islām] from those who were given the Scripture - [fight] until they give the jizyah1 willingly while they are humbled.

1 translator’s note
  1. A tax required of non-Muslims exempting them from military service and entitling them to the protection of the Islāmic state. Concurrently, zakāh is not taken from them, being an obligation only upon Muslims. ↩

9:30

وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ عُزَيۡرٌ ٱبۡنُ ٱللَّهِ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَى ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ ٱللَّهِۖ ذَٰلِكَ قَوۡلُهُم بِأَفۡوَٰهِهِمۡۖ يُضَٰهِـُٔونَ قَوۡلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبۡلُۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ٣٠

The Jews say, "Ezra is the son of Allāh"; and the Christians say, "The Messiah is the son of Allāh." That is their statement from their mouths; they imitate the saying of those who disbelieved before [them]. May Allāh destroy them; how are they deluded?

9:31

ٱتَّخَذُوٓاْ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَٰنَهُمۡ أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُوٓاْ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗاۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ سُبۡحَٰنَهُۥ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٣١

They have taken their scholars and monks as lords besides Allāh,1 and [also] the Messiah, the son of Mary.2 And they were not commanded except to worship one God; there is no deity except Him. Exalted is He above whatever they associate with Him.

2 translator’s notes
  1. By their obedience to them rather than to what Allāh ordained.

    [468] By their worship of him in conjunction with Allāh.

    ↩
  2. ↩
Al-IjiTafsir · 9:31

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском