At-TawbahJuz 10 · Page 193

At-Tawbah 9:38

The Repentance · Juz 10 · Page 193

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَا لَكُمۡ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلۡتُمۡ إِلَى ٱلۡأَرۡضِۚ أَرَضِيتُم بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا مِنَ ٱلۡأٓخِرَةِۚ فَمَا مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ٣٨

O you who have believed, what is [the matter] with you that, when you are told to go forth in the cause of Allāh, you adhere heavily to the earth?1 Are you satisfied with the life of this world rather than the Hereafter? But what is the enjoyment of worldly life compared to the Hereafter except a [very] little.

1 translator’s note
  1. i.e., inclining toward the comforts of worldly life. ↩

Tafsir · in Arabic

At-Tabari

Detailed · The early generations' views, with their chains.

Whole surah

Change

Commentary on 9:38

القول في تأويل قوله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا قَلِيلٌ (38)

قال أبو جعفر: وهذه الآية حثٌّ من الله جل ثناؤه المؤمنين به من أصحاب رسوله على غزو الروم, وذلك غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوك.

يقول جل ثناؤه: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله =(ما لكم)، أيّ شيء أمرُكم =(إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله)، يقول: إذا قال لكم رسولُ الله محمدٌ =(انفروا) ، أي: اخرجوا من منازلكم إلى مغزاكم.

* * *

وأصل " النفر "، مفارقة مكان إلى مكان لأمرٍ هاجه على ذلك. ومنه: " نفورًا الدابة ". غير أنه يقال: من النفر إلى الغزو: " نَفَر فلان إلى ثغر كذا ينْفِر نَفْرًا ونَفِيرًا ", وأحسب أن هذا من الفروق التي يفرِّقون بها بين اختلاف المخبر عنه، (14) وإن اتفقت معاني الخبر. (15)

* * *

فمعنى الكلام: ما لكم أيها المؤمنون، إذا قيل لكم: اخرجُوا غزاة = " في سبيل الله "، أي: في جهاد أعداء الله (16) =(اثَّاقلتم إلى الأرض)، يقول: تثاقلتم إلى لزوم أرضكم ومساكنكم والجلوس فيها.

* * *

وقيل: " اثّاقلتم " لإدغام " التاء " في " الثاء " فأحدثتْ لها ألف. (17) ليُتَوصَّل إلى الكلام بها، لأن " التاء " مدغمة في " الثاء ". ولو أسقطت الألف، وابتدئ بها، لم تكن إلا متحركة, فأحدثت الألف لتقع الحركة بها, كما قال جل ثناؤه: حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا ، [سورة الأعراف: 38]، وكما قال الشاعر: (18)

تُـولِي الضَّجِـيعَ إذَا مَا اسْتَافَهَا خَصِرًا

عَـذْبَ المَـذَاقِ, إذَا مَـا أتَّـابَعَ القُبَـلُ (19)

[فهو من " الثقل "، ومجازه مجاز " افتعلتم "]، من " التثاقل ". (20)

وقوله: (أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة)، يقول جل ثناؤه, أرضيتم بحظ الدنيا والدّعة فيها، عوضًا من نعيم الآخرة، وما عند الله للمتقين في جنانه =(فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة)، يقول: فما الذي يستمتع به المتمتعون في الدنيا من عيشها ولذَّاتها في نعيم الآخرة والكرامة التي أعدَّها الله لأوليائه وأهل طاعته (21) =(إلا قليل)، يسير. يقول لهم: فاطلبوا، أيها المؤمنون، نعيم الآخرة، وشرف الكرامة التي عند الله لأوليائه، (22) بطاعتِه والمسارعة إلى الإجابة إلى أمره في النفير لجهاد عدوِّه.

* * *

وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

16719- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: (ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض)، أمروا بغزوة تبوك بعد الفتح، وبعد الطائف, وبعد حنين. أمروا بالنَّفير في الصيف، حين خُرِفت النخل, (23) وطابت الثمار, واشتَهُوا الظلال, وشقّ عليهم المخرج.

16720- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج, عن ابن جريج, عن مجاهد قوله: (يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض) الآية, قال: هذا حين أمروا بغزوة تبوك بعد الفتح وحنين وبعد الطائف. أمرهم بالنَّفير في الصيف, حين اختُرِفت النخل, وطابت الثمار, واشتهوا الظلال, وشقَّ عليهم المخرج. قال: فقالوا: " الثقيل ", ذو الحاجة, والضَّيْعة, والشغل, (24) والمنتشرُ به أمره في ذلك كله. فأنـزل الله: انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا ، [سورة التوبة: 41]

------------------------

الهوامش :

(14) يعني أبو جعفر ، أنهم لم يقولوا في النفر إلى الغزو " نفورا " في مصدره ، وقد أثبتت كتب اللغة أنه يقال في مصدره "نفر إلى الغزو نفورا".

(15) انظر "النفر" فيما سلف 8 : 536 ، ولم يفسره هناك.

(16) انظر تفسير "سبيل الله" فيما سلف من فهارس اللغة (سبل).

(17) في المطبوعة: "لأنه أدغم التاء في الثاء فأحدث لها ألف" ، وكان في المخطوطة: "لأنه غام" ، فلم يحسن قراءتها، فغير الكلام ، فأثبته على الصواب من المخطوطة . وانظر ما سلف في الإدغام 2 : 224 .

(18) لم أعرف قائله

(19) مضى شرحه وتفسيره آنفًا 2 : 223، ومعاني القرآن للفراء 1 : 438.

(20) مكان هذه الجملة في المطبوعة: "فهو بنى الفعل افتعلتم من التثاقل" ، وهو كلام غث جدا. وفي المخطوطة : " فهو بين الفعل افتعلتم من التثاقل " ، غير منقوط ، وصححت هذه العبارة اجتهادا ، مؤتنسًا بما قاله أبو عبيدة في مجاز القرآن 1 : 260 ، قال : " ومجاز : اثاقلتم ، مجاز : افتعلتم ، من التثاقل ، فأدغمت التاء في الثاء ، فثقلت وشددت " . يعني أبو عبيدة : أنك لو بنيت " افتعل " من " الثقل " ، كان واجبا إدغام التاء في الثاء . وانظر أيضًا معاني القرآن للفراء 1 : 437 ، 438 .

(21) انظر تفسير "متاع" فيما سلف من فهارس اللغة (متع).

(22) في المطبوعة: "وترف الكرامة" ، والصواب ما في المخطوطة.

(23) "خرف النخل يخرفه خرفًا ، واخترفه اخترافًا" ، صرم ثمره واجتناه بعد أن يطيب.

(24) في المطبوعة: "فقالوا: منا الثقيل وذو الحاجة والضيعة ..." ، غير ما في المخطوطة ، وكان في المخطوطة ما أثبت. وهو مقبول، مع شكي في أن يكون سقط من الكلام شيء. وقوله : " الثقيل : ذو الحاجة والضيعة " هو تفسير قوله تعالى : (انفروا خفافًا وثقالا) ، جمع " ثقيل " ، كما سترى في تفسير الآية ص : 262 وما بعدها .

Saheeh International · At-Tabari · Quran Foundation

Page 193

At-TawbahJuz 10 · Page 193

9:37

إِنَّمَا ٱلنَّسِيٓءُ زِيَادَةٞ فِي ٱلۡكُفۡرِۖ يُضَلُّ بِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُحِلُّونَهُۥ عَامٗا وَيُحَرِّمُونَهُۥ عَامٗا لِّيُوَاطِـُٔواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ فَيُحِلُّواْ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُۚ زُيِّنَ لَهُمۡ سُوٓءُ أَعۡمَٰلِهِمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٧

Indeed, the postponing [of restriction within sacred months] is an increase in disbelief by which those who have disbelieved are led [further] astray. They make it1 lawful one year and unlawful another year to correspond to the number made unlawful by Allāh2 and [thus] make lawful what Allāh has made unlawful. Made pleasing to them is the evil of their deeds; and Allāh does not guide the disbelieving people.

2 translator’s notes
  1. Fighting during a sacred month.

    [474] If they found it advantageous to violate a sacred month, they would do so, designating another month in its place in which to observe the restrictions concerning fighting.

    ↩
  2. ↩

9:38

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَا لَكُمۡ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلۡتُمۡ إِلَى ٱلۡأَرۡضِۚ أَرَضِيتُم بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا مِنَ ٱلۡأٓخِرَةِۚ فَمَا مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ٣٨

O you who have believed, what is [the matter] with you that, when you are told to go forth in the cause of Allāh, you adhere heavily to the earth?1 Are you satisfied with the life of this world rather than the Hereafter? But what is the enjoyment of worldly life compared to the Hereafter except a [very] little.

1 translator’s note
  1. i.e., inclining toward the comforts of worldly life. ↩

9:39

إِلَّا تَنفِرُواْ يُعَذِّبۡكُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا وَيَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيۡـٔٗاۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٣٩

If you do not go forth, He will punish you with a painful punishment and will replace you with another people, and you will not harm Him at all. And Allāh is over all things competent.

9:40

إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدۡ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذۡ أَخۡرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ ٱثۡنَيۡنِ إِذۡ هُمَا فِي ٱلۡغَارِ إِذۡ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَاۖ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَيۡهِ وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودٖ لَّمۡ تَرَوۡهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفۡلَىٰۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلۡعُلۡيَاۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٤٠

If you do not aid him [i.e., the Prophet (ﷺ)] - Allāh has already aided him when those who disbelieved had driven him out [of Makkah] as one of two,1 when they were in the cave and he [i.e., Muḥammad (ﷺ)] said to his companion, "Do not grieve; indeed Allāh is with us." And Allāh sent down His tranquility upon him and supported him with soldiers [i.e., angels] you did not see and made the word2 of those who disbelieved the lowest,3 while the word of Allāh4 - that is the highest. And Allāh is Exalted in Might and Wise.

4 translator’s notes
  1. The second was his companion, Abū Bakr.

    [477] i.e., their claims and slogans.

    [478] i.e., degraded and dishonored.

    [479] "Lā ilāha ill-Allāh" ("There is no deity except Allāh").

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩
At-TabariTafsir · 9:38

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском