At-TawbahJuz 10 · Page 193

At-Tawbah 9:38

The Repentance · Juz 10 · Page 193

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَا لَكُمۡ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلۡتُمۡ إِلَى ٱلۡأَرۡضِۚ أَرَضِيتُم بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا مِنَ ٱلۡأٓخِرَةِۚ فَمَا مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ٣٨

O you who have believed, what is [the matter] with you that, when you are told to go forth in the cause of Allāh, you adhere heavily to the earth?1 Are you satisfied with the life of this world rather than the Hereafter? But what is the enjoyment of worldly life compared to the Hereafter except a [very] little.

1 translator’s note
  1. i.e., inclining toward the comforts of worldly life. ↩

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Wasit

Detailed

Change

Commentary on 9:38

وقد بدأت السورة حديثها عن عزوة تبوك بتوجيه نداء إلى المؤمنين نعت فيها على المتثاقلين عن الجهاد ، وحرضت عليه بشتى ألوان التحريض قال تعالى : ( ياأيها الذين آمَنُواْ . . . إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ) .قال الإِمام ابن كثير : هذا شروع فى عتاب فى عتاب من تخلف عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى غزوة تبوك ، حين طابت الثمار والظلال فى شدة الحر ، وحمارة القيظ .وتبوك : اسم لمكان معروف فى أقصى بلاد الشام من ناحية الجنوب ، ويبعد عن المدينة المنور من الجهة الشمالية بحوالى ستمائة كيلو متر .وكانت غزوة تبوك فى شهر رجب من السنة التاسعة ، وهى آخر غزوة لرسول الله ، - صلى الله عليه وسلم - .وكان السبب فيها أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - بلغة أن الروم قد جمعوا له جوعا كثيرة على أطارف الشام ، وأنهم يريدون أن يتجهوا إلى الجنوب لمهاجمة المدينة .فاستنفر - صلى الله عليه وسلم - الناس إلى قتال الروم ، وكان - صلى الله عليه وسلم - قلما يخرج إلى غزوة إلا ورى بغيرها حتى يبقى الأمر سراً .ولكنه فى هذه الغزوة صرح للمسلمين بوجهته وهى قتال الروم ، وذلك لبعد المسافة ، وضيق الحال ، وشدة الحر ، وكثرة العدو .وقد لبى المؤمنون دعوة رسولهم - صلى الله عليه وسلم - لقتال الروم ، وصبروا على الشدائد ، والمتاعب وبذلوا الكثير من أموالهم ، ولم يتخلف منهم إلا القليل .أما المنافقون وكثير من الأعراب ، فقد تخلفوا عنها ، وحرضوا غيرهم على ذلك ، وحكت السورة . فى كثير من آياتها الآتية . ما كان منهم من جبن ومن تخذيل الناس عن القتال ، ومن تحريض لهم على القعود وعدم الخروج .وبعد أن وصل الرسول - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنون إلى تبوك ، لم يجدوا جموعا للروم . فأقاموا هناك بضع عشرة ليلة ، ثم عادوا إلى المدينة .وقوله - سبحانه - : ( انفروا ) من النفر وهو التنقل بسرعة من مكان إلى مكان لسبب من الأسباب الداعية لذلك .يقال : نفر فلان إلى الحرب ينفر وينفر نفراً ونفوراً ، إذا خرج بسرعة ويقال : استنفر الإِمام الناس ، إذا حرضهم على الخروج للجهاد . ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم - : " وإذا استنفرتم فانفروا " أى : وإذا دعاكم الإِمام إلى الخروج معه للجهاد فاخرجوا معه بدون تثاقل .واسم القوم الذين يخرجون للجهاد : النفير والنفرة والنفر .ويقال : نفر فلان من الشئ ، إذا فزع منه ، وأدبر عنه ، ومنه قوله - تعالى - ( وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي القرآن وَحْدَهُ وَلَّوْاْ على أَدْبَارِهِمْ نُفُوراً ) وقوله : ( اثاقلتم ) : من الثقل ضد الخفة . يقال : تثاقل فلان عن الشئ ، إذا تباطأ عنه ولم يهتم به . . ويقال : تثاقل القوم : إذا لم ينهضوا لنجدة المستجير بهم . وأصل ( اثاقلتم ) تثاقلتم ، فأبدلت التاء ثاء ثم أدغمت فيها ، ثم اجتلبت همزة الوصل من أجل التوصل للنطق بالساكن .والمعنى : أيها الذين آمنوا بالله ورسوله ، ( مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفروا فِي سَبِيلِ الله اثاقلتم إِلَى الأرض ) أى : ما الذى جعلكم تباطأتم عن الخروج إلى الجهاد ، حين دعاكم رسولكم - صلى الله عليه وسلم - إلى قتال الروم ، وإلى النهوض لإِعلاء كلمة الله ، ونصرة دينه؟وقد ناداهم - سبحانه - بصفة الإِيمان ، لتحريك حرارة العقيدة فى قلوبهم ، وتوجيه عقولهم إلى ما يستدعيه الإِيمان الصادق من طاعة الله ولرسوله .والاستفهام فى قوله : ( مَا لَكُمْ ) لإِنكار واستبعاد صدور هذا التثاقل منهم ، مع أن هذا يتنافى مع الإِيمان والطاعة .قال الجمل : و " ما " مبتدأ ، و " لكم " خبر ، وقوله " اثاقلتم " حال . وقوله : ( إِذَا قِيلَ لَكُمُ ) ظرف لهذه الحال مقدم عليها .والتقدير : أى شئ ثبت لكم من الأعذار . حال كونكم متثاقلين فى وقت قول الرسول لكم : انفوا فى سبيل الله .وقوله ( إِلَى الأرض ) متعلق بقوله : " اثاقلتم " على تضمينه معنى الميل إلى الراحة ، والإِخلاد إلى الأرض ، ولذا عدى بإلى .أى : اثاقلتم مائلين إلى الراحة وإلى شهوات الدنيا الفانية ، وإلى الإِقامة بأرضكم ودياركم ، وكرهتم الجهاد مع أنه ذروة سنام الإِسلام .وإن التعبير بقوله ، سبحانه ، ( اثاقلتم ) لفى أسمى درجات البلاغة ، وأعلى مراتب التصوير الصادق ، لأنه بلفظه وجرسه يمثل الجسم المسترخى الثقيل الذى استقر على الأرض . . . والذى كلما حاول الرافعون أن يرفعوه عاد إليه ثقله فسقط من بين أيديهم ، وأخلد إلى الأرض .وذلك لأن ما استولى عليه من حب للذائذ الدنيا وشهواتها ، أثقل بكثير من حبه لنعيم الآخرة وخيراتها .وقوله ، سبحانه ، : ( أَرَضِيتُمْ بالحياة الدنيا مِنَ الآخرة ) إنكار آخر لتباطئهم عن الجهاد ، وتعجب من ركونهم إلى الدنيا مع أن إيمانهم يتنافى مع ذلك .وقوله . ( فَمَا مَتَاعُ الحياة الدنيا فِي الآخرة ) بيان لحقارة متاع الدنيا بالنسبة لنعنيم الآخرة الدائم :والمعنى : أى شئ حال بينكم ، أيها المؤمنون ، وبين المسارعة إلى الجهاد عندما دعاكم رسولكم - صلى الله عليه وسلم - إليه . أرضيتم براحة الحياة الدنيا ولذائذها النقاصة .إن كان أمركم كذلك ، فقد أخطأتم الصواب ، لأن متاع الحياة الدنيا مهما كثر فهو قليل مستحقر بجانب متاع الآخرة الباقى ، ونعيهما الخالد .قال الآلوسى ما ملخصه : " فى " من قوله ( فَمَا مَتَاعُ الحياة الدنيا فِي الآخرة ) تسمى بفى القياسية . لأن المقيص يوضع فى جنب ما يقاس به . وفى ترشيح الحياة الدنيا بما يؤذن بنفاستها ، ويستدعى الرغبة فيها . وتجريد الآخرة عن ذلك مثل مبالغة فى بيان حقارة الدنيا ودناءتها وعظم شأن الآخر ورفعتها .وقد أخرج أحمد ومسلم والترمذى والنسائى وغيرهم عن المستورد ، أخى بنى فهر ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " ما الدنيا فى الآخرة إلا كما يجعل أحدكم إصبعه هذه فى اليمن ، فلينظر بم ترجع " .وقال الفخر الرازى : اعلم أن هذه الآية تدل على وجوب الجهد فى كل حال ، لأنه ، سبحانه ، نص على أن تثاقلهم عن الجهاد أمر منكر ، ولو لم يكن الجهاد واجبا لما كان هذا التثاقل منكرا . وليس لقائل أن يقول : الجهاد إنما يجب فى الوقت الذى يخاف هجوم الكفار فيه ، لأنه عليه اللاسم ، ما كان يخاف هجوم الروم عليه ، ومع ذلك فقد أوجب الجهاد معهم . . وأيضاً هو واجب على الكفاية ، فإذا قام به البعض سقط عن الباقين . والخطاب فى الآية للمؤمنين الذين تقاعسوا فى الخروج إلى غزوة تبوك مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

Saheeh International · At-Tafsir al-Wasit · Quran Foundation

Page 193

At-TawbahJuz 10 · Page 193

9:37

إِنَّمَا ٱلنَّسِيٓءُ زِيَادَةٞ فِي ٱلۡكُفۡرِۖ يُضَلُّ بِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُحِلُّونَهُۥ عَامٗا وَيُحَرِّمُونَهُۥ عَامٗا لِّيُوَاطِـُٔواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ فَيُحِلُّواْ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُۚ زُيِّنَ لَهُمۡ سُوٓءُ أَعۡمَٰلِهِمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٧

Indeed, the postponing [of restriction within sacred months] is an increase in disbelief by which those who have disbelieved are led [further] astray. They make it1 lawful one year and unlawful another year to correspond to the number made unlawful by Allāh2 and [thus] make lawful what Allāh has made unlawful. Made pleasing to them is the evil of their deeds; and Allāh does not guide the disbelieving people.

2 translator’s notes
  1. Fighting during a sacred month.

    [474] If they found it advantageous to violate a sacred month, they would do so, designating another month in its place in which to observe the restrictions concerning fighting.

    ↩
  2. ↩

9:38

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَا لَكُمۡ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلۡتُمۡ إِلَى ٱلۡأَرۡضِۚ أَرَضِيتُم بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا مِنَ ٱلۡأٓخِرَةِۚ فَمَا مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ٣٨

O you who have believed, what is [the matter] with you that, when you are told to go forth in the cause of Allāh, you adhere heavily to the earth?1 Are you satisfied with the life of this world rather than the Hereafter? But what is the enjoyment of worldly life compared to the Hereafter except a [very] little.

1 translator’s note
  1. i.e., inclining toward the comforts of worldly life. ↩

9:39

إِلَّا تَنفِرُواْ يُعَذِّبۡكُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا وَيَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيۡـٔٗاۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٣٩

If you do not go forth, He will punish you with a painful punishment and will replace you with another people, and you will not harm Him at all. And Allāh is over all things competent.

9:40

إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدۡ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذۡ أَخۡرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ ٱثۡنَيۡنِ إِذۡ هُمَا فِي ٱلۡغَارِ إِذۡ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَاۖ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَيۡهِ وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودٖ لَّمۡ تَرَوۡهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفۡلَىٰۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلۡعُلۡيَاۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٤٠

If you do not aid him [i.e., the Prophet (ﷺ)] - Allāh has already aided him when those who disbelieved had driven him out [of Makkah] as one of two,1 when they were in the cave and he [i.e., Muḥammad (ﷺ)] said to his companion, "Do not grieve; indeed Allāh is with us." And Allāh sent down His tranquility upon him and supported him with soldiers [i.e., angels] you did not see and made the word2 of those who disbelieved the lowest,3 while the word of Allāh4 - that is the highest. And Allāh is Exalted in Might and Wise.

4 translator’s notes
  1. The second was his companion, Abū Bakr.

    [477] i.e., their claims and slogans.

    [478] i.e., degraded and dishonored.

    [479] "Lā ilāha ill-Allāh" ("There is no deity except Allāh").

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

At-Tafsir al-WasitTafsir · 9:38

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском