At-TawbahJuz 10 · Page 194

At-Tawbah 9:47

The Repentance · Juz 10 · Page 194

لَوۡ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمۡ إِلَّا خَبَالٗا وَلَأَوۡضَعُواْ خِلَٰلَكُمۡ يَبۡغُونَكُمُ ٱلۡفِتۡنَةَ وَفِيكُمۡ سَمَّٰعُونَ لَهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٤٧

Had they gone forth with you, they would not have increased you except in confusion, and they would have been active among you, seeking [to cause] you fitnah [i.e., chaos and dissension]. And among you are avid listeners to them. And Allāh is Knowing of the wrongdoers.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 9:47

ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعالى بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكم ما زادُوكم إلّا خَبالًا ولَأوْضَعُوا خِلالَكم يَبْغُونَكُمُ الفِتْنَةَ وفِيكم سَمّاعُونَ لَهم واللَّهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ﴾ .

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى بَيَّنَ في هَذِهِ الآيَةِ أنْواعَ المَفاسِدِ الحاصِلَةِ مِن خُرُوجِهِمْ، وهي ثَلاثَةٌ: الأوَّلُ: قَوْلُهُ: ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكم ما زادُوكم إلّا خَبالًا﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: الخَبالُ: الشَّرُّ والفَسادُ في كُلِّ شَيْءٍ، ومِنهُ يُسَمّى العَتَهُ بِالخَبَلِ، والمَعْتُوهُ بِالمَخْبُولِ، ولِلْمُفَسِّرِينَ عِباراتٌ، قالَ الكَلْبِيُّ: إلّا شَرًّا، وقالَ يَمانٌ: إلّا مَكْرًا، وقِيلَ: إلّا غَيًّا، وقالَ الضَّحّاكُ: إلّا غَدْرًا، وقِيلَ: الخَبالُ: الِاضْطِرابُ في الرَّأْيِ، وذَلِكَ بِتَزْيِينِ أمْرٍ لِقَوْمٍ وتَقْبِيحِهِ لِقَوْمٍ آخَرِينَ؛ لِيَخْتَلِفُوا وتَفْتَرِقَ كَلِمَتُهم.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ: قَوْلُهُ: ﴿إلّا خَبالًا﴾ مِنَ الِاسْتِثْناءِ المُنْقَطِعِ، وهو أنْ لا يَكُونَ المُسْتَثْنى مِن جِنْسِ المُسْتَثْنى مِنهُ، كَقَوْلِكَ: ما زادُوكم خَيْرًا إلّا خَبالًا، وهَهُنا المُسْتَثْنى مِنهُ غَيْرُ مَذْكُورٍ، وإذا لَمْ يُذْكَرْ وقَعَ الِاسْتِثْناءُ مِنَ الأعَمِّ، والعامُّ هو الشَّيْءُ، فَكانَ الِاسْتِثْناءُ مُتَّصِلًا، والتَّقْدِيرُ: ما زادُوكم شَيْئًا إلّا خَبالًا.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: إنَّهُ تَعالى بَيَّنَ في الآيَةِ الأُولى أنَّهُ كَرِهَ انْبِعاثَهم، وبَيَّنَ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّهُ إنَّما كَرِهَ ذَلِكَ الِانْبِعاثَ؛ لِكَوْنِهِ مُشْتَمِلًا عَلى هَذا الخَبالِ والشَّرِّ والفِتْنَةِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى يَكْرَهُ الشَّرَّ والفِتْنَةَ والفَسادَ عَلى الإطْلاقِ، ولا يَرْضى إلّا بِالخَيْرِ، ولا يُرِيدُ إلّا الطّاعَةَ.

النَّوْعُ الثّانِي: مِنَ المَفاسِدِ النّاشِئَةِ مِن خُرُوجِهِمْ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَأوْضَعُوا خِلالَكم يَبْغُونَكُمُ الفِتْنَةَ﴾ وفي الإيضاعِ قَوْلانِ نَقَلَهُما الواحِدِيُّ:

القَوْلُ الأوَّلُ: وهو قَوْلُ أكْثَرِ أهْلِ اللُّغَةِ، أنَّ الإيضاعَ حَمْلُ البَعِيرِ عَلى العَدْوِ، ولا يَجُوزُ أنْ يُقالَ: أوْضَعَ الرَّجُلُ إذا سارَ بِنَفْسِهِ سَيْرًا حَثِيثًا. يُقالُ: وضَعَ البَعِيرُ إذا عَدا، وأوْضَعَهُ الرّاكِبُ إذا حَمَلَهُ عَلَيْهِ. قالَ الفَرّاءُ: العَرَبُ تَقُولُ: وضَعَتِ النّاقَةُ، وأوْضَعَ الرّاكِبُ، ورُبَّما قالُوا لِلرّاكِبِ: وضَعَ.

والقَوْلُ الثّانِي، وهو قَوْلُ الأخْفَشِ، وأبِي عُبَيْدٍ: أنَّهُ يَجُوزُ أنْ يُقالَ: أوْضَعَ الرَّجُلُ إذا سارَ بِنَفْسِهِ سَيْرًا حَثِيثًا مِن غَيْرِ أنْ يُرادَ أنَّهُ وضَعَ ناقَتَهُ، رَوى أبُو عُبَيْدٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أفاضَ مِن عَرَفَةَ وعَلَيْهِ السَّكِينَةُ، وأوْضَعَ في وادِي مُحَسِّرٍ» . وقالَ لَبِيدٌ:

أُرانا مُوضِعِينَ لِحُكْمِ غَيْبٍ ونَسْخُو بِالطَّعامِ وبِالشَّرابِ

أرادَ مُسْرِعِينَ، ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ يُرِيدُ مُوضِعِينَ الإبِلَ؛ لِأنَّهُ لَمْ يُرِدِ السَّيْرَ في الطَّرِيقِ. وقالَ عُمَرُ بْنُ أبِي رَبِيعَةَ:

تَبالَهْنَ بِالعُدْوانِ لَمّا عَرَفْنَنِي ∗∗∗ وقُلْنَ امْرُؤٌ باغٍ أكَلَّ وأوْضَعا

قالَ الواحِدِيُّ: والآيَةُ تَشْهَدُ لِقَوْلِ الأخْفَشِ وأبِي عُبَيْدٍ.

صفحة ٦٦

واعْلَمْ أنَّ عَلى القَوْلَيْنِ فالمُرادُ مِنَ الآيَةِ السَّعْيُ بَيْنَ المُسْلِمِينَ بِالتَّضْرِيبِ والنَّمائِمِ، فَإنِ اعْتَبَرْنا القَوْلَ الأوَّلَ كانَ المَعْنى: ولَأوْضَعُوا رَكائِبَهم بَيْنَكم، والمُرادُ الإسْراعُ بِالنَّمائِمِ؛ لِأنَّ الرّاكِبَ أسْرَعُ مِنَ الماشِي، وإنِ اعْتَبَرْنا القَوْلَ الثّانِيَ كانَ المُرادُ أنَّهم يُسْرِعُونَ في هَذا التَّضْرِيبِ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: نَقَلَ صاحِبُ الكَشّافِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ قَرَأ: ”ولَأوْقَصُوا“ مِن وقَصَتِ النّاقَةُ وقْصًا إذا أسْرَعَتْ، وأوْقَصْتُها. وقُرِئَ: ”ولَأرْفَضُوا“ .

فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ كُتِبَ في المُصْحَفِ: ”ولاأوْضَعُوا“ بِزِيادَةِ الألِفِ ؟

أجابَ صاحِبُ الكَشّافِ بِأنَّ الفَتْحَةَ كانَتْ ألِفًا قَبْلَ الخَطِّ العَرَبِيِّ، والخَطُّ العَرَبِيُّ اخْتُرِعَ قَرِيبًا مِن نُزُولِ القُرْآنِ، وقَدْ بَقِيَ مِن ذَلِكَ الألِفِ أثَرٌ في الطِّباعِ، فَكَتَبُوا صُورَةَ الهَمْزَةِ ألِفًا وفَتْحَتَها ألِفًا أُخْرى، ونَحْوُهُ: ”أوْ لاأذْبَحَنَّهُ“ .

المَسْألَةُ الخامِسَةُ: قَوْلُهُ: ﴿خِلالَكُمْ﴾ أيْ: فِيما بَيْنَكم، ومِنهُ قَوْلُهُ: ﴿وفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَرًا﴾ [الكهف: ٣٣] . وقَوْلُهُ: ﴿فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ﴾ [الإسراء: ٥] . وأصْلُهُ مِنَ الخَلَلِ، وهو الفُرْجَةُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، وجَمْعُهُ خِلالٌ، ومِنهُ قَوْلُهُ: ﴿فَتَرى الوَدْقَ يَخْرُجُ مِن خِلالِهِ﴾ [النور: ٤٣] . وقُرِئَ ”مِن خَلَلِهِ“ وهي مَخارِجُ مَصَبِّ القَطْرِ، وقالَ الأصْمَعِيُّ: تَخَلَّلْتُ القَوْمَ إذا دَخَلْتَ بَيْنَ خَلَلِهِمْ وخِلالِهِمْ. ويُقالُ: جَلَسْنا خِلالَ بُيُوتِ الحَيِّ، وخِلالَ دُورِهِمْ أيْ: جَلَسْنا بَيْنَ البُيُوتِ، ووَسَطَ الدُّورِ.

إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: قَوْلُهُ: ﴿ولَأوْضَعُوا خِلالَكُمْ﴾ أيْ: بِالنَّمِيمَةِ والإفْسادِ، وقَوْلُهُ: ﴿يَبْغُونَكُمُ الفِتْنَةَ﴾ أيْ: يَبْغُونَ لَكم، وقالَ الأصْمَعِيُّ: ابْغِنِي كَذا أيْ: اطْلُبْهُ لِي، ومَعْنى ابْغِنِي وابْغِ لِي سَواءٌ، وإذا قالَ: ابْغِنِي، فَمَعْناهُ: أعِنِّي عَلى ما بَغَيْتُهُ. ومَعْنى ”الفِتْنَةِ“ هَهُنا افْتِراقُ الكَلِمَةِ وظُهُورُ التَّشْوِيشِ.

واعْلَمْ أنَّ حاصِلَ الكَلامِ هو أنَّهم لَوْ خَرَجُوا فِيهِمْ ما زادُوهم إلّا خَبالًا، والخَبالُ: هو الإفْسادُ الَّذِي يُوجِبُ اخْتِلافَ الرَّأْيِ، وهو مِن أعْظَمِ الأُمُورِ الَّتِي يَجِبُ الِاحْتِرازُ عَنْها في الحُرُوبِ؛ لِأنَّ عِنْدَ حُصُولِ الِاخْتِلافِ في الرَّأْيِ يَحْصُلُ الِانْهِزامُ والِانْكِسارُ عَلى أسْهَلِ الوُجُوهِ. ثُمَّ بَيَّنَ تَعالى أنَّهم لا يَقْتَصِرُونَ عَلى ذَلِكَ، بَلْ يَمْشُونَ بَيْنَ الأكابِرِ بِالنَّمِيمَةِ، فَيَكُونُ الإفْسادُ أكْثَرَ، وهو المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿ولَأوْضَعُوا خِلالَكُمْ﴾ .

فَأمّا قَوْلُهُ: ﴿وفِيكم سَمّاعُونَ لَهُمْ﴾ فَفِيهِ قَوْلانِ: الأوَّلُ: المُرادُ: فِيكم عُيُونٌ لَهم يَنْقُلُونَ إلَيْهِمْ ما يَسْمَعُونَ مِنكم، وهَذا قَوْلُ مُجاهِدٍ وابْنِ زَيْدٍ. والثّانِي: قالَ قَتادَةُ: فِيكم مَن يَسْمَعُ كَلامَهم ويَقْبَلُ قَوْلَهم، فَإذا ألْقَوْا إلَيْهِمْ أنْواعًا مِنَ الكَلِماتِ المُوجِبَةِ لِضَعْفِ القَلْبِ قَبِلُوها، وفَتَرُوا بِسَبَبِها عَنِ القِيامِ بِأمْرِ الجِهادِ كَما يَنْبَغِي.

فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ يَجُوزُ ذَلِكَ عَلى المُؤْمِنِينَ مَعَ قُوَّةِ دِينِهِمْ ونِيَّتِهِمْ في الجِهادِ ؟

قُلْنا: لا يَمْتَنِعُ فِيمَن قَرُبَ عَهْدُهُ بِالإسْلامِ أنْ يُؤَثِّرَ قَوْلُ المُنافِقِينَ فِيهِمْ، ولا يَمْتَنِعُ كَوْنُ بَعْضِ النّاسِ مَجْبُولِينَ عَلى الجُبْنِ والفَشَلِ وضَعْفِ القَلْبِ، فَيُؤَثِّرُ قَوْلُهم فِيهِمْ، ولا يَمْتَنِعُ أنْ يَكُونَ بَعْضُ المُسْلِمِينَ مِن أقارِبِ رُؤَساءِ المُنافِقِينَ فَيَنْظُرُونَ إلَيْهِمْ بِعَيْنِ الإجْلالِ والتَّعْظِيمِ، فَلِهَذا السَّبَبِ يُؤَثِّرُ قَوْلُ هَؤُلاءِ الأكابِرِ مِنَ المُنافِقِينَ فِيهِمْ، ولا يَمْتَنِعُ أيْضًا أنْ يُقالَ: المُنافِقُونَ عَلى قِسْمَيْنِ: مِنهم مَن يَقْتَصِرُ عَلى النِّفاقِ ولا يَسْعى في الأرْضِ بِالفَسادِ، ثُمَّ إنَّ الفَرِيقَ الثّانِيَ مِنَ المُنافِقِينَ يَحْمِلُونَهم عَلى السَّعْيِ بِالفَسادِ بِسَبَبِ إلْقاءِ الشُّبُهاتِ والأراجِيفِ إلَيْهِمْ.

صفحة ٦٧

ثُمَّ إنَّهُ تَعالى خَتَمَ الآيَةَ بِقَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ﴾ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهم بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ ونِفاقِهِمْ، وظَلَمُوا غَيْرَهم بِسَبَبِ أنَّهم سَعَوْا في إلْقاءِ غَيْرِهِمْ في وُجُوهِ الآفاتِ والمُخالَفاتِ. واللَّهُ أعْلَمُ.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 194

At-TawbahJuz 10 · Page 194

9:41

ٱنفِرُواْ خِفَافٗا وَثِقَالٗا وَجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٤١

Go forth, whether light or heavy,1 and strive with your wealth and your lives in the cause of Allāh. That is better for you, if you only knew.

1 translator’s note
  1. i.e., young or old, riding or walking, in ease or in hardship - in all circumstances and conditions. ↩

9:42

لَوۡ كَانَ عَرَضٗا قَرِيبٗا وَسَفَرٗا قَاصِدٗا لَّٱتَّبَعُوكَ وَلَٰكِنۢ بَعُدَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلشُّقَّةُۚ وَسَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَوِ ٱسۡتَطَعۡنَا لَخَرَجۡنَا مَعَكُمۡ يُهۡلِكُونَ أَنفُسَهُمۡ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ٤٢

Had it been a near [i.e., easy] gain and a moderate trip, they [i.e., the hypocrites] would have followed you, but distant to them was the journey. And they will swear by Allāh,1 "If we were able, we would have gone forth with you," destroying themselves [through false oaths], and Allāh knows that indeed they are liars.

1 translator’s note
  1. When you return from the Tabūk expedition. ↩

9:43

عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمۡ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَتَعۡلَمَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٤٣

Allāh has pardoned you, [O Muḥammad, but] why did you give them permission [to remain behind]? [You should not have] until it was evident to you who were truthful and you knew [who were] the liars.

9:44

لَا يَسۡتَـٔۡذِنُكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ أَن يُجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُتَّقِينَ ٤٤

Those who believe in Allāh and the Last Day would not ask permission of you to be excused from striving [i.e., fighting] with their wealth and their lives. And Allāh is Knowing of those who fear Him.

9:45

إِنَّمَا يَسۡتَـٔۡذِنُكَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱرۡتَابَتۡ قُلُوبُهُمۡ فَهُمۡ فِي رَيۡبِهِمۡ يَتَرَدَّدُونَ ٤٥

Only those would ask permission of you who do not believe in Allāh and the Last Day and whose hearts have doubted, and they, in their doubt, are hesitating.

9:46

۞ وَلَوۡ أَرَادُواْ ٱلۡخُرُوجَ لَأَعَدُّواْ لَهُۥ عُدَّةٗ وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمۡ فَثَبَّطَهُمۡ وَقِيلَ ٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ ٤٦

And if they had intended to go forth, they would have prepared for it [some] preparation. But Allāh disliked their being sent, so He kept them back, and they were told, "Remain [behind] with those who remain."1

1 translator’s note
  1. i.e., the women and children. ↩

9:47

لَوۡ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمۡ إِلَّا خَبَالٗا وَلَأَوۡضَعُواْ خِلَٰلَكُمۡ يَبۡغُونَكُمُ ٱلۡفِتۡنَةَ وَفِيكُمۡ سَمَّٰعُونَ لَهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٤٧

Had they gone forth with you, they would not have increased you except in confusion, and they would have been active among you, seeking [to cause] you fitnah [i.e., chaos and dissension]. And among you are avid listeners to them. And Allāh is Knowing of the wrongdoers.

Ar-RaziTafsir · 9:47

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском