At-Tawbah 9:5
The Repentance · Juz 10 · Page 187
فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلۡأَشۡهُرُ ٱلۡحُرُمُ فَٱقۡتُلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَيۡثُ وَجَدتُّمُوهُمۡ وَخُذُوهُمۡ وَٱحۡصُرُوهُمۡ وَٱقۡعُدُواْ لَهُمۡ كُلَّ مَرۡصَدٖۚ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥
And when the inviolable months1 have passed, then kill the polytheists wherever you find them and capture them and besiege them and sit in wait for them at every place of ambush. But if they should repent, establish prayer, and give zakāh, let them [go] on their way. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- The four months mentioned in verse 2, in which the disbelievers were allowed free movement within the land. Other scholars have interpreted them as "the sacred months," i.e., Muḥarram, Rajab, Dhul-Qaʿdah and Dhul-Ḥijjah. ↩
Tafsir · in Arabic
Ash-Shinqiti
Detailed
Change
Commentary on 9:5
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الحُرُمُ﴾ الآيَةَ.
اخْتَلَفَ العُلَماءُ في المُرادِ بِالأشْهُرِ الحُرُمِ في هَذِهِ الآيَةِ.
(p-١١٥)فَقالَ ابْنُ جَرِيرٍ: إنَّها المَذْكُورَةُ في قَوْلِهِ تَعالى. ﴿مِنها أرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أنْفُسَكُمْ﴾ [التوبة: ٣٦]، قالَ أبُو جَعْفَرٍ الباقِرُ.
وَلَكِنْ قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: آخِرُ الأشْهُرِ الحُرُمِ في حَقِّهِمُ المُحَرَّمُ، وحَكى نَحْوَ قَوْلِهِ هَذا عَلِيُّ بْنُ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وإلَيْهِ ذَهَبَ الضَّحّاكُ.
وَلَكِنَّ السِّياقَ يَدُلُّ عَلى أنَّ المُرادَ بِها أشْهُرُ الإمْهالِ المَذْكُورَةُ في قَوْلِهِ: ﴿فَسِيحُوا في الأرْضِ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ﴾ .
قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ: والَّذِي يَظْهَرُ مِن حَيْثُ السِّياقُ، ما ذَهَبَ إلَيْهِ ابْنُ عَبّاسٍ، في رِوايَةِ العَوْفِيِّ عَنْهُ، وبِهِ قالَ مُجاهِدٌ، وعَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، وقَتادَةُ، والسُّدِّيُّ، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ: أنَّ المُرادَ بِها الأشْهُرُ الأرْبَعَةُ المَنصُوصُ عَلَيْها بِقَوْلِهِ: ﴿فَسِيحُوا في الأرْضِ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ﴾، ثُمَّ قالَ: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الحُرُمُ﴾ [التوبة: ٥]، أيْ: إذا انْقَضَتِ الأشْهُرُ الأرْبَعَةُ الَّتِي حَرَّمْنا عَلَيْكم قِتالَهم فِيها، وأجَّلْناهم فِيها، فَحَيْثُما وجَدْتُمُوهم فاقْتُلُوهم؛ لِأنَّ عَوْدَ العَهْدِ عَلى مَذْكُورٍ أوْلى مِن مُقَدَّرٍ، مَعَ أنَّ الأشْهُرَ الأرْبَعَةَ المُحَرَّمَةَ سَيَأْتِي بَيانُ حُكْمِها في آيَةٍ أُخْرى اهـ.
⁕ ⁕ ⁕
قال المؤلف في (دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب):
(p-٢٩٧)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُورَةُ بَراءَةٌ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الحُرُمُ فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ .
اعْلَمْ أوَّلًا أنَّ المُرادَ بِهَذِهِ الأشْهُرِ الحُرُمِ أشْهَرُ المُهْلَةِ المَنصُوصِ عَلَيْها بِقَوْلِهِ: ﴿فَسِيحُوا في الأرْضِ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ﴾ [ ٩ ]، لا الأشْهُرُ الحُرُمُ الَّتِي هي ذُو القَعْدَةِ وذُو الحِجَّةِ والمُحَرَّمُ ورَجَبٌ عَلى الصَّحِيحِ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ في رِوايَةِ العَوْفِيِّ عَنْهُ.
وَبِهِ قالَ مُجاهِدٌ وعَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ومُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ وقَتادَةُ والسُّدِّيُّ وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ واسْتَظْهَرَ هَذا القَوْلَ ابْنُ كَثِيرٍ لِدَلالَةِ سِياقِ القُرْآنِ عَلَيْهِ، ولِأقْوالِ هَؤُلاءِ العُلَماءِ خِلافًا لِابْنِ جَرِيرٍ.
وَعَلَيْهِ فالآيَةُ تَدُلُّ بِعُمُومِها عَلى قِتالِ الكُفّارِ في الأشْهُرِ الحُرُمِ المَعْرُوفَةِ بَعْدَ انْقِضاءِ أشْهَرِ الإمْهالِ الأرْبَعَةِ وقَدْ جاءَتْ آيَةٌ أُخْرى تَدُلُّ عَلى عَدَمِ القِتالِ فِيها وهي قَوْلُهُ تَعالى ﴿إنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْرًا في كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ مِنها أرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أنْفُسَكُمْ﴾ [التوبة: ٣٦] .
والجَوابُ أنَّ تَحْرِيمَ الأشْهُرِ الحُرُمِ مَنسُوخٌ بِعُمُومِ آياتِ السَّيْفِ ومَن يَقُولُ بِعَدَمِ النَّسْخِ يَقُولُ: هو مُخَصِّصٌ لَها، والظّاهِرُ أنَّ الصَّحِيحَ كَوْنُها مَنسُوخَةً، كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ فِعْلُ النَّبِيِّ ﷺ في حِصارِ ثَقِيفٍ في الشَّهْرِ الحَرامِ، الَّذِي هو ذُو القَعْدَةِ، كَما ثَبَتَ في الصَّحِيحَيْنِ أنَّهُ خَرَجَ إلى هَوازِنَ في شَوّالٍ، فَلَمّا كَسَرَهم واسْتَفاءَ أمْوالَهم ورَجَعَ فَلُّهم لَجَأُوا إلى الطّائِفِ، فَعَمَدَ إلى الطّائِفِ فَحاصَرَهم أرْبَعِينَ يَوْمًا وانْصَرَفَ ولَمْ يَفْتَحْها، فَثَبَتَ أنَّهُ حاصَرَ في الشَّهْرِ الحَرامِ وهَذا القَوْلُ هو المَشْهُورُ عِنْدَ العُلَماءِ وعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ ناسِخٌ لِقَوْلِهِ ﴿مِنها أرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾
• وقَوْلِهِ: ﴿لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ ولا الشَّهْرَ الحَرامَ﴾ [ ٥ ]،
• وقَوْلِهِ: ﴿الشَّهْرُ الحَرامُ بِالشَّهْرِ الحَرامِ﴾ الآيَةَ [البقرة: ١٩٤] .
(p-٢٩٨)
والمَنسُوخُ مِن هَذِهِ ومِن قَوْلِهِ: ﴿أرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾، هو تَحْرِيمُ الشَّهْرِ في الأُولى والأشْهُرِ في الثّانِيَةِ فَقَطْ دُونَ ما تَضَمَّنَتاهُ مِنَ الخَبَرِ، لِأنَّ الخَبَرَ لا يَجُوزُ نَسْخُهُ شَرْعًا.
Page 187
سورة التوبة
At-Tawbah
The Repentance · Medinan · 129 ayahs
9:1
بَرَآءَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١
[This is a declaration of] disassociation, from Allāh and His Messenger, to those with whom you had made a treaty among the polytheists.1
1 translator’s note
- But who had violated it. ↩
9:2
فَسِيحُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُخۡزِي ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢
So travel freely, [O disbelievers], throughout the land [during] four months but know that you cannot cause failure to Allāh and that Allāh will disgrace the disbelievers.
9:3
وَأَذَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوۡمَ ٱلۡحَجِّ ٱلۡأَكۡبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِيٓءٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ وَرَسُولُهُۥۚ فَإِن تُبۡتُمۡ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٣
And [it is] an announcement from Allāh and His Messenger to the people on the day of the greater pilgrimage1 that Allāh is disassociated from the disbelievers, and [so is] His Messenger. So if you repent, that is best for you; but if you turn away - then know that you will not cause failure to Allāh.2 And give tidings to those who disbelieve of a painful punishment.
9:4
إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَمۡ يُظَٰهِرُواْ عَلَيۡكُمۡ أَحَدٗا فَأَتِمُّوٓاْ إِلَيۡهِمۡ عَهۡدَهُمۡ إِلَىٰ مُدَّتِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٤
Excepted are those with whom you made a treaty among the polytheists and then they have not been deficient toward you in anything or supported anyone against you; so complete for them their treaty until their term [has ended]. Indeed, Allāh loves the righteous [who fear Him].
9:5
فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلۡأَشۡهُرُ ٱلۡحُرُمُ فَٱقۡتُلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَيۡثُ وَجَدتُّمُوهُمۡ وَخُذُوهُمۡ وَٱحۡصُرُوهُمۡ وَٱقۡعُدُواْ لَهُمۡ كُلَّ مَرۡصَدٖۚ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥
And when the inviolable months1 have passed, then kill the polytheists wherever you find them and capture them and besiege them and sit in wait for them at every place of ambush. But if they should repent, establish prayer, and give zakāh, let them [go] on their way. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- The four months mentioned in verse 2, in which the disbelievers were allowed free movement within the land. Other scholars have interpreted them as "the sacred months," i.e., Muḥarram, Rajab, Dhul-Qaʿdah and Dhul-Ḥijjah. ↩
9:6
وَإِنۡ أَحَدٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٱسۡتَجَارَكَ فَأَجِرۡهُ حَتَّىٰ يَسۡمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبۡلِغۡهُ مَأۡمَنَهُۥۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡلَمُونَ ٦
And if any one of the polytheists seeks your protection, then grant him protection so that he may hear the words of Allāh [i.e., the Qur’ān]. Then deliver him to his place of safety. That is because they are a people who do not know.