At-Tawbah 9:68
The Repentance · Juz 10 · Page 197
وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ هِيَ حَسۡبُهُمۡۚ وَلَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّقِيمٞ ٦٨
Allāh has promised the hypocrite men and hypocrite women and the disbelievers the fire of Hell, wherein they will abide eternally. It is sufficient for them. And Allāh has cursed them, and for them is an enduring punishment.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 9:67–72
﴿المُنافِقُونَ والمُنافِقاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ﴾، أي: وهم على دين وطريق واحد وبعضهم مشابه ومقارب من بعض كأبعاض الشيء الواحد، ﴿يَأْمُرُون بِالمُنكَرِ﴾، بالكفر والمعاصي، ﴿ويَنْهَوْنَ عَنِ المَعْرُوفِ﴾، الإيمان والطاعة، ﴿ويَقْبِضُونَ أيْدِيَهُمْ﴾، عن الإنفاق في سبيل الله، ﴿نَسُوا اللهَ﴾، تركوا ذكره وطاعته، ﴿فَنَسِيَهُمْ﴾، تركهم من لطفه وإنعامه، ﴿إنَّ المُنافِقِينَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾، الكاملون في التمرد، ﴿وعَدَ اللهُ الُمنافِقِينَ والمُنافِقاتِ والكُفارَ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها﴾، مقدرين للخلود، ﴿هيَ﴾، أي: النار، ﴿حَسْبهُمْ﴾، كافيهم جزاء على نفاقهم، ﴿ولَعَنَهُمُ اللهُ﴾، أبعدهم من رحمته، ﴿ولَهم عَذابٌ مُقِيمٌ﴾، لا تصير النار قط عليهم بردًا، ﴿كالَّذِينَ﴾، أي: أنتم مثل الذين أو فعلتم مثل فعل الذين، ﴿مِن قَبْلِكم كانُوا أشَدَّ مِنكم قُوَّةً وأكْثَرَ أمْوالًا وأوْلادًا فاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ﴾، بدينهم أو بنصيبهم من ملاذ الدنيا، ﴿فاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكم كَما اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكم بِخَلاقِهِمْ﴾، فحالكم وفعلكم كفعلهم القبيح الشنيع، بين أولًا بقوله ”فاستمتعوا“ قباحة طرائقهم ثم شبههم بهم حذو النعل بالنعل، ﴿وخُضْتُمْ﴾، في الكذب والباطل، ﴿كالَّذِي خاضُوا﴾، أي: كالفوج الذي خاضوا، أو كالخوض الذي خاضوه، ﴿أُوْلَئِكَ حَبطَتْ أعْمالُهم في الدُّنيا والآخِرَةِ﴾، لم يستحقوا عليها في الدارين جزاء، ﴿وأُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾، دينهم ودنياهم، يعني: كما حبطت أعمال من قبلكم حبطت أعمالكم، ﴿ألَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ﴾، أهلكوا بالطوفان، ﴿وعادٍ﴾، بالريح، ﴿وثَمُودَ﴾، بالصيحة، ﴿وقَوْمِ إبْراهِيمَ﴾، بسلب النعمة وهلاك ملكهم نمرود ببعوض، ﴿وأصْحابِ مَدْيَنَ﴾، قوم شعيب بالنار يوم الظلة، ﴿والمُؤْتَفِكاتِ﴾، قريات قوم لوط ائتفكت بهم انقلبت فصارت عاليها سافلها، ﴿أتَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ﴾، المعجزات الظاهرات فكذبوهم فأخذوا بتعجيل النقمة، ﴿فَما كانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾، بأن عاقبهم بلا جرم، ﴿ولَكِنْ كانُوا أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾، بتكذيب رسلهم فاستحقوا العذاب فنزل عليهم، ﴿والمُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ﴾، أي: يتناصرون ويتعاضدون في مقابلة قول: ”المنافقون والمنافقات“ الآية، ﴿يَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ ويُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ ويُطِيعُونَ اللهَ ورَسُولَهُ﴾، في جميع ما أمر ونهي ﴿أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ﴾، لا محالة والسين مؤكدة للوقوع، ﴿إنَّ اللهَ عَزِيزٌ﴾، غالب، ﴿حَكِيمٌ﴾، يضع الأشياء في مواضعها، ﴿وعَدَ اللهُ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾، تحت أشجارها وغرفها، ﴿خالِدِينَ فِيها ومَساكِنَ طَيبَةً﴾، من أنواع الجواهر، ﴿فِي جَنّاتِ عَدْن﴾، وقد ورد: العدن دار الله التي لم ترها عين ولم يخطر على قلب بشر، أو نهر في الجنة جناته على حافتيه، أو أعلى درجة في الجنة، ﴿ورِضْوانٌ من اللهِ﴾، أي: شيء من رضاه، ﴿أكْبَرُ﴾، من جميع ذلك أو مما يوصف، فإن رضى الله هو المبدأ لكل سعادة وهو المؤدي إلى الوصال واللقاء، ﴿ذلِكَ﴾، أى: الرضوان أو جميع ما تقدم، ﴿هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾.
Page 197
9:62
يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمۡ لِيُرۡضُوكُمۡ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرۡضُوهُ إِن كَانُواْ مُؤۡمِنِينَ ٦٢
They swear by Allāh to you [Muslims] to satisfy you. But Allāh and His Messenger are more worthy for them to satisfy,1 if they were to be believers.
1 translator’s note
- Literally, "to satisfy Him," meaning that Allāh would be satisfied by obedience to the Messenger (ﷺ). ↩
9:63
أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّهُۥ مَن يُحَادِدِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَأَنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدٗا فِيهَاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡخِزۡيُ ٱلۡعَظِيمُ ٦٣
Do they not know that whoever opposes Allāh and His Messenger - that for him is the fire of Hell, wherein he will abide eternally? That is the great disgrace.
9:64
يَحۡذَرُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيۡهِمۡ سُورَةٞ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِي قُلُوبِهِمۡۚ قُلِ ٱسۡتَهۡزِءُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ مُخۡرِجٞ مَّا تَحۡذَرُونَ ٦٤
The hypocrites are apprehensive lest a sūrah be revealed about them, informing them of1 what is in their hearts. Say, "Mock [as you wish]; indeed, Allāh will expose that which you fear."
1 translator’s note
- i.e., exposing the truth about. ↩
9:65
وَلَئِن سَأَلۡتَهُمۡ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلۡعَبُۚ قُلۡ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمۡ تَسۡتَهۡزِءُونَ ٦٥
And if you ask them, they will surely say, "We were only conversing and playing." Say, "Is it Allāh and His verses and His Messenger that you were mocking?"
9:66
لَا تَعۡتَذِرُواْ قَدۡ كَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡۚ إِن نَّعۡفُ عَن طَآئِفَةٖ مِّنكُمۡ نُعَذِّبۡ طَآئِفَةَۢ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ مُجۡرِمِينَ ٦٦
Make no excuse; you have disbelieved [i.e., rejected faith] after your belief. If We pardon one faction of you - We will punish another faction because they were criminals.
9:67
ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ بَعۡضُهُم مِّنۢ بَعۡضٖۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمُنكَرِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَقۡبِضُونَ أَيۡدِيَهُمۡۚ نَسُواْ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمۡۚ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٦٧
The hypocrite men and hypocrite women are of one another. They enjoin what is wrong and forbid what is right and close their hands.1 They have forgotten Allāh, so He has forgotten them [accordingly]. Indeed, the hypocrites - it is they who are the defiantly disobedient.
1 translator’s note
- i.e., refuse to spend in the way of Allāh. ↩
9:68
وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ هِيَ حَسۡبُهُمۡۚ وَلَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّقِيمٞ ٦٨
Allāh has promised the hypocrite men and hypocrite women and the disbelievers the fire of Hell, wherein they will abide eternally. It is sufficient for them. And Allāh has cursed them, and for them is an enduring punishment.