At-Tawbah 9:69
The Repentance · Juz 10 · Page 198
كَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ كَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنكُمۡ قُوَّةٗ وَأَكۡثَرَ أَمۡوَٰلٗا وَأَوۡلَٰدٗا فَٱسۡتَمۡتَعُواْ بِخَلَٰقِهِمۡ فَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِخَلَٰقِكُمۡ كَمَا ٱسۡتَمۡتَعَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُم بِخَلَٰقِهِمۡ وَخُضۡتُمۡ كَٱلَّذِي خَاضُوٓاْۚ أُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٦٩
[You disbelievers are] like those before you; they were stronger than you in power and more abundant in wealth and children. They enjoyed their portion [of worldly enjoyment], and you have enjoyed your portion as those before you enjoyed their portion, and you have engaged [in vanities] like that in which they engaged. [It is] those whose deeds have become worthless in this world and in the Hereafter, and it is they who are the losers.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 9:67–72
﴿المُنافِقُونَ والمُنافِقاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ﴾، أي: وهم على دين وطريق واحد وبعضهم مشابه ومقارب من بعض كأبعاض الشيء الواحد، ﴿يَأْمُرُون بِالمُنكَرِ﴾، بالكفر والمعاصي، ﴿ويَنْهَوْنَ عَنِ المَعْرُوفِ﴾، الإيمان والطاعة، ﴿ويَقْبِضُونَ أيْدِيَهُمْ﴾، عن الإنفاق في سبيل الله، ﴿نَسُوا اللهَ﴾، تركوا ذكره وطاعته، ﴿فَنَسِيَهُمْ﴾، تركهم من لطفه وإنعامه، ﴿إنَّ المُنافِقِينَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾، الكاملون في التمرد، ﴿وعَدَ اللهُ الُمنافِقِينَ والمُنافِقاتِ والكُفارَ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها﴾، مقدرين للخلود، ﴿هيَ﴾، أي: النار، ﴿حَسْبهُمْ﴾، كافيهم جزاء على نفاقهم، ﴿ولَعَنَهُمُ اللهُ﴾، أبعدهم من رحمته، ﴿ولَهم عَذابٌ مُقِيمٌ﴾، لا تصير النار قط عليهم بردًا، ﴿كالَّذِينَ﴾، أي: أنتم مثل الذين أو فعلتم مثل فعل الذين، ﴿مِن قَبْلِكم كانُوا أشَدَّ مِنكم قُوَّةً وأكْثَرَ أمْوالًا وأوْلادًا فاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ﴾، بدينهم أو بنصيبهم من ملاذ الدنيا، ﴿فاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكم كَما اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكم بِخَلاقِهِمْ﴾، فحالكم وفعلكم كفعلهم القبيح الشنيع، بين أولًا بقوله ”فاستمتعوا“ قباحة طرائقهم ثم شبههم بهم حذو النعل بالنعل، ﴿وخُضْتُمْ﴾، في الكذب والباطل، ﴿كالَّذِي خاضُوا﴾، أي: كالفوج الذي خاضوا، أو كالخوض الذي خاضوه، ﴿أُوْلَئِكَ حَبطَتْ أعْمالُهم في الدُّنيا والآخِرَةِ﴾، لم يستحقوا عليها في الدارين جزاء، ﴿وأُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾، دينهم ودنياهم، يعني: كما حبطت أعمال من قبلكم حبطت أعمالكم، ﴿ألَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ﴾، أهلكوا بالطوفان، ﴿وعادٍ﴾، بالريح، ﴿وثَمُودَ﴾، بالصيحة، ﴿وقَوْمِ إبْراهِيمَ﴾، بسلب النعمة وهلاك ملكهم نمرود ببعوض، ﴿وأصْحابِ مَدْيَنَ﴾، قوم شعيب بالنار يوم الظلة، ﴿والمُؤْتَفِكاتِ﴾، قريات قوم لوط ائتفكت بهم انقلبت فصارت عاليها سافلها، ﴿أتَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ﴾، المعجزات الظاهرات فكذبوهم فأخذوا بتعجيل النقمة، ﴿فَما كانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾، بأن عاقبهم بلا جرم، ﴿ولَكِنْ كانُوا أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾، بتكذيب رسلهم فاستحقوا العذاب فنزل عليهم، ﴿والمُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ﴾، أي: يتناصرون ويتعاضدون في مقابلة قول: ”المنافقون والمنافقات“ الآية، ﴿يَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ ويُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ ويُطِيعُونَ اللهَ ورَسُولَهُ﴾، في جميع ما أمر ونهي ﴿أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ﴾، لا محالة والسين مؤكدة للوقوع، ﴿إنَّ اللهَ عَزِيزٌ﴾، غالب، ﴿حَكِيمٌ﴾، يضع الأشياء في مواضعها، ﴿وعَدَ اللهُ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾، تحت أشجارها وغرفها، ﴿خالِدِينَ فِيها ومَساكِنَ طَيبَةً﴾، من أنواع الجواهر، ﴿فِي جَنّاتِ عَدْن﴾، وقد ورد: العدن دار الله التي لم ترها عين ولم يخطر على قلب بشر، أو نهر في الجنة جناته على حافتيه، أو أعلى درجة في الجنة، ﴿ورِضْوانٌ من اللهِ﴾، أي: شيء من رضاه، ﴿أكْبَرُ﴾، من جميع ذلك أو مما يوصف، فإن رضى الله هو المبدأ لكل سعادة وهو المؤدي إلى الوصال واللقاء، ﴿ذلِكَ﴾، أى: الرضوان أو جميع ما تقدم، ﴿هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾.
Page 198
9:69
كَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ كَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنكُمۡ قُوَّةٗ وَأَكۡثَرَ أَمۡوَٰلٗا وَأَوۡلَٰدٗا فَٱسۡتَمۡتَعُواْ بِخَلَٰقِهِمۡ فَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِخَلَٰقِكُمۡ كَمَا ٱسۡتَمۡتَعَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُم بِخَلَٰقِهِمۡ وَخُضۡتُمۡ كَٱلَّذِي خَاضُوٓاْۚ أُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٦٩
[You disbelievers are] like those before you; they were stronger than you in power and more abundant in wealth and children. They enjoyed their portion [of worldly enjoyment], and you have enjoyed your portion as those before you enjoyed their portion, and you have engaged [in vanities] like that in which they engaged. [It is] those whose deeds have become worthless in this world and in the Hereafter, and it is they who are the losers.
9:70
أَلَمۡ يَأۡتِهِمۡ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَقَوۡمِ إِبۡرَٰهِيمَ وَأَصۡحَٰبِ مَدۡيَنَ وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتِۚ أَتَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٧٠
Has there not reached them the news of those before them - the people of Noah and [the tribes of] ʿAad and Thamūd and the people of Abraham and the companions [i.e., dwellers] of Madyan and the towns overturned?1 Their messengers came to them with clear proofs. And Allāh would never have wronged them, but they were wronging themselves.
1 translator’s note
- i.e., those to which Lot was sent and which earned for themselves Allāh's punishment. See 11:82-83. ↩
9:71
وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ سَيَرۡحَمُهُمُ ٱللَّهُۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٧١
The believing men and believing women are allies of one another. They enjoin what is right and forbid what is wrong and establish prayer and give zakāh and obey Allāh and His Messenger. Those - Allāh will have mercy upon them. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise.
9:72
وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةٗ فِي جَنَّٰتِ عَدۡنٖۚ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٧٢
Allāh has promised the believing men and believing women gardens beneath which rivers flow, wherein they abide eternally, and pleasant dwellings in gardens of perpetual residence; but approval from Allāh is greater. It is that which is the great attainment.