At-TawbahJuz 10 · Page 198

At-Tawbah 9:70

The Repentance · Juz 10 · Page 198

أَلَمۡ يَأۡتِهِمۡ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَقَوۡمِ إِبۡرَٰهِيمَ وَأَصۡحَٰبِ مَدۡيَنَ وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتِۚ أَتَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٧٠

Has there not reached them the news of those before them - the people of Noah and [the tribes of] ʿAad and Thamūd and the people of Abraham and the companions [i.e., dwellers] of Madyan and the towns overturned?1 Their messengers came to them with clear proofs. And Allāh would never have wronged them, but they were wronging themselves.

1 translator’s note
  1. i.e., those to which Lot was sent and which earned for themselves Allāh's punishment. See 11:82-83. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 9:67–70

قَوْلُهُ: ﴿المُنافِقُونَ والمُنافِقاتُ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ﴾ ذَكَرَ هاهُنا جُمْلَةَ أحْوالِ المُنافِقِينَ، وأنَّ ذُكُورَهم في ذَلِكَ كَإناثِهِمْ، وأنَّهم مُتَناهَوْنَ في النِّفاقِ والبُعْدِ عَنِ الإيمانِ، وفِيهِ إشارَةٌ إلى نَفْيِ أنْ يَكُونُوا مِنَ المُؤْمِنِينَ، ورَدٌّ لِقَوْلِهِمْ: ﴿ويَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إنَّهم لَمِنكُمْ﴾ [التوبة: ٥٦]، ثُمَّ فَصَّلَ ذَلِكَ المُجْمَلَ بِبَيانِ مُضادَّةِ حالِهِمْ لِحالِ المُنافِقِينَ فَقالَ: ﴿يَأْمُرُونَ بِالمُنْكَرِ﴾ وهو كُلُّ قَبِيحٍ عَقْلًا أوْ شَرْعًا ﴿ويَنْهَوْنَ عَنِ المَعْرُوفِ﴾ وهو كُلُّ حَسَنٍ عَقْلًا أوْ شَرْعًا.

قالَ الزَّجّاجُ: هَذا مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ: ﴿ويَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إنَّهم لَمِنكم وما هم مِنكم﴾ [التوبة: ٥٦] أيْ لَيْسُوا مِنَ المُؤْمِنِينَ، ولَكِنْ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ: أيْ مُتَشابِهُونَ في الأمْرِ بِالمُنْكَرِ والنَّهْيِ عَنِ المَعْرُوفِ ﴿ويَقْبِضُونَ أيْدِيَهُمْ﴾ أيْ يَشِحُّونَ فِيما يَنْبَغِي إخْراجُهُ مِنَ المالِ في الصَّدَقَةِ والصِّلَةِ والجِهادِ، فالقَبْضُ كِنايَةٌ عَنِ الشُّحِّ، كَما أنَّ البَسْطَ كِنايَةٌ عَنِ الكَرَمِ.

والنِّسْيانُ التَّرْكُ: أيْ تَرَكُوا ما أمَرَهم بِهِ، فَتَرَكَهم مِن رَحْمَتِهِ وفَضْلِهِ، لِأنَّ النِّسْيانَ الحَقِيقِيَّ لا يَصِحُّ إطْلاقُهُ عَلى اللَّهِ سُبْحانَهُ، وإنَّما أُطْلِقَ عَلَيْهِ هُنا مِن بابِ المُشاكَلَةِ المَعْرُوفَةِ في عِلْمِ البَيانِ، ثُمَّ حَكَمَ عَلَيْهِمْ بِالفِسْقِ: أيِ الخُرُوجِ عَنْ طاعَةِ اللَّهِ إلى مَعاصِيهِ، وهَذا التَّرْكِيبُ يُفِيدُ أنَّهم هُمُ الكامِلُونَ في الفِسْقِ.

ثُمَّ بَيَّنَ مَآلَ حالِ أهْلِ النِّفاقِ والكُفْرِ بِأنَّهُ نارُ جَهَنَّمَ، و( خالِدِينَ فِيها ) حالٌ مُقَدَّرَةٌ: أيْ مُقَدِّرِينَ الخُلُودَ، وفي هَذِهِ الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ ( وعَدَ ) يُقالُ في الشَّرِّ كَما يُقالُ في الخَيْرِ: ﴿هِيَ حَسْبُهُمْ﴾ أيْ كافِيَتُهم لا يَحْتاجُونَ إلى زِيادَةٍ عَلى عَذابِها، ومَعَ ذَلِكَ فَقَدْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ أيْ طَرَدَهم وأبْعَدَهم مِن رَحْمَتِهِ ( ولَهم عَذابٌ مُقِيمٌ ) أيْ نَوْعٌ آخَرُ مِنَ العَذابِ دائِمٌ لا يَنْفَكُّ عَنْهم.

قَوْلُهُ: ﴿كالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ شَبَّهَ حالَ المُنافِقِينَ بِالكُفّارِ الَّذِينَ كانُوا مِن قَبْلِهِمْ مُلْتَفِتًا مِنَ الغَيْبَةِ إلى الخِطابِ، والكافُ مَحَلُّها رَفْعٌ عَلى خَبَرِيَّةِ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ: أيْ أنْتُمْ مِثْلُ الَّذِينَ مِن قَبْلِكم، أوْ مَحَلُّها نَصْبٌ: أيْ فَعَلْتُمْ مِثْلَ فِعْلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِكم مِنَ الأُمَمِ.

وقالَ الزَّجّاجُ: التَّقْدِيرُ وعَدَ اللَّهُ الكُفّارَ نارَ جَهَنَّمَ وعْدًا كَما وعَدَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكم، وقِيلَ: المَعْنى: فَعَلْتُمْ كَأفْعالِ الَّذِينَ مِن قَبْلِكم في تَرْكِ الأمْرِ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ، فَحُذِفَ المُضافُ.

ثُمَّ وصَفَ حالَ أُولَئِكَ الكُفّارِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ، وبَيَّنَ وجْهَ تَشْبِيهِهِمْ بِهِمْ وتَمْثِيلِ حالِهِمْ بِحالِهِمْ بِأنَّهم كانُوا أشَدَّ مِن هَؤُلاءِ المُنافِقِينَ والكُفّارِ المُعاصِرِينَ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ﴿قُوَّةً وأكْثَرَ أمْوالًا وأوْلادًا فاسْتَمْتَعُوا﴾ أيْ تَمَتَّعُوا ﴿بِخَلاقِهِمْ﴾ أيْ نَصِيبِهِمُ الَّذِي قَدَّرَهُ اللَّهُ لَهم مِن مَلاذِّ الدُّنْيا ﴿فاسْتَمْتَعْتُمْ﴾ أنْتُمْ ﴿بِخَلاقِكُمْ﴾ (p-٥٨٤)أيْ نَصِيبِكُمُ الَّذِي قَدَّرَهُ اللَّهُ لَكم ﴿كَما اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكم بِخَلاقِهِمْ﴾ أيِ انْتَفَعْتُمْ بِهِ كَما انْتَفَعُوا بِهِ، والغَرَضُ مِن هَذا التَّمْثِيلِ ذَمُّ هَؤُلاءِ المُنافِقِينَ والكُفّارِ بِسَبَبِ مُشابِهَتِهِمْ لِمَن قَبْلَهم مِنَ الكُفّارِ في الِاسْتِمْتاعِ بِما رَزَقَهُمُ اللَّهُ.

وقَدْ قِيلَ: ما فائِدَةُ ذِكْرِ الِاسْتِمْتاعِ بِالخَلاقِ في حَقِّ الأوَّلِينَ مَرَّةً، ثُمَّ في حَقِّ المُنافِقِينَ ثانِيًا، ثُمَّ تَكْرِيرِهِ في حَقِّ الأوَّلِينَ ثالِثًا ؟ وأُجِيبَ: بِأنَّهُ تَعالى ذَمَّ الأوَّلِينَ بِالِاسْتِمْتاعِ بِما أُوتُوا مِن حُظُوظِ الدُّنْيا، وحِرْمانِهِمْ عَنْ سَعادَةِ الآخِرَةِ بِسَبَبِ اسْتِغْراقِهِمْ في تِلْكَ الحُظُوظِ، فَلَمّا قَرَّرَ تَعالى هَذا عادَ فَشَبَّهَ حالَ المُنافِقِينَ بِحالِهِمْ، فَيَكُونُ ذَلِكَ نِهايَةً في المُبالَغَةِ.

قَوْلُهُ: ﴿وخُضْتُمْ كالَّذِي خاضُوا﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ما قَبْلَهُ: أيْ كالفَوْجِ الَّذِي خاضُوا، أوْ كالخَوْضِ الَّذِي خاضُوا، وقِيلَ: أصْلُهُ كالَّذِينِ فَحُذِفَتِ النُّونُ، والأوْلى أنْ يُقالَ: إنَّ ( الَّذِي ) اسْمٌ مَوْصُولٌ مِثْلَ مَن وما، يُعَبَّرُ بِهِ عَنِ الواحِدِ والجَمْعِ، يُقالُ: خُضْتُ الماءَ أخُوضُهُ خَوْضًا وخِياضًا، والمَوْضِعُ مَخاضَةٌ، وهو ما جازَ النّاسُ فِيهِ مُشاةً ورُكْبانًا، وجَمْعُها المَخاضُ والمَخاوِضُ، ويُقالُ: مِنهُ خاضَ القَوْمُ في الحَدِيثِ، وتَخاوَضُوا فِيهِ أيْ: تَفاوَضُوا فِيهِ، والمَعْنى: خُضْتُمْ في أسْبابِ الدُّنْيا واللَّهْوِ اللَّعِبِ، وقِيلَ: في أمْرِمُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِالتَّكْذِيبِ: أيْ دَخَلْتُمْ في ذَلِكَ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: أُولَئِكَ إلى المُتَّصِفِينَ بِهَذِهِ الأوْصافِ مِنَ المُشَبَّهِينَ، والمُشَبَّهِ بِهِمْ حَبِطَتْ أعْمالُهم أيْ بَطَلَتْ، والمُرادُ بِالأعْمالِ ما عَمِلُوهُ مِمّا هو في صُورَةِ طاعَةٍ، لا هَذِهِ الأعْمالُ المَذْكُورَةُ هُنا فَإنَّها مِنَ المَعاصِي، ومَعْنى في الدُّنْيا والآخِرَةِ أنَّها باطِلَةٌ عَلى كُلِّ حالٍ: أمّا بُطْلانُها في الدُّنْيا فَلِأنَّ ما يَتَرَتَّبُ عَلى أعْمالِهِمْ فِيها لا يَحْصُلُ لَهم بَلْ يَصِيرُ ما يَرْجُونَهُ مِنَ الغِنى فَقْرًا، ومِنَ العِزِّ ذُلًّا، ومِنَ القُوَّةِ ضَعْفًا، وأمّا في الآخِرَةِ فَلِأنَّهم يَصِيرُونَ إلى عَذابِ النّارِ ولا يَنْتَفِعُونَ بِشَيْءٍ مِمّا عَمِلُوهُ مِنَ الأعْمالِ الَّتِي يَظُنُّونَها طاعَةً وقُرْبَةً ( ﴿وأُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ ) أيِ المُتَمَكِّنُونَ في الخُسْرانِ الكامِلُونَ فِيهِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ.

( ﴿ألَمْ يَأْتِهِمْ﴾ ) أيِ المُنافِقِينَ ( ﴿نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ ) أيْ خَبَرُهُمُ الَّذِي لَهُ شَأْنٌ، وهو ما فَعَلُوهُ وما فُعِلَ بِهِمْ، ولَمّا شَبَّهَ حالَهم بِحالِهِمْ فِيما سَلَفَ عَنِ الإجْمالِ في المُشَبَّهِ بِهِمْ ذَكَرَ مِنهم هاهُنا سِتَّ طَوائِفَ قَدْ سَمِعَ العَرَبُ أخْبارَهم، لِأنَّ بِلادَهم وهي الشّامُ قَرِيبَةٌ مِن بِلادِ العَرَبِ، فالِاسْتِفْهامُ لِلتَّقْرِيرِ، وأوَّلُهم: قَوْمُ نُوحٍ وقَدْ أُهْلِكُوا بِالإغْراقِ، وثانِيهِمْ: قَوْمُ عادٍ وقَدْ أُهْلِكُوا بِالرِّيحِ العَقِيمِ، وثالِثُهم: قَوْمُ ثَمُودَ وقَدْ أُخِذُوا بِالصَّيْحَةِ، ورابِعُهم: قَوْمُ إبْراهِيمَ وقَدْ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ البَعُوضَ، وخامِسُهم: أصْحابُ مَدْيَنَ وهم قَوْمُ شُعَيْبٍ وقَدْ أخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ، وسادِسُهم: أصْحابُ المُؤْتَفِكاتِ وهي قُرى قَوْمِ لُوطٍ وقَدْ أهْلَكَهُمُ اللَّهُ بِما أمْطَرَ عَلَيْهِمْ مِنَ الحِجارَةِ، وسُمِّيَتْ مُؤْتَفِكاتٍ لِأنَّها انْقَلَبَتْ بِهِمْ حَتّى صارَ عالِيها سافِلَها، والِائْتِفاكُ الِانْقِلابُ ﴿أتَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ﴾ أيْ رُسُلُ هَذِهِ الطَّوائِفِ السِّتِّ، وقِيلَ: رُسُلُ أصْحابِ المُؤْتَفِكاتِ لِأنَّ رَسُولَهم لُوطٌ وقَدْ بَعَثَ إلى كُلِّ قَرْيَةٍ مِن قُراهم رَسُولًا، والفاءُ في ﴿فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ الكَلامُ: أيْ فَكَذَّبُوهم فَأهْلَكَهُمُ اللَّهُ فَما ظَلَمَهم بِذَلِكَ، لِأنَّهُ قَدْ بَعَثَ إلَيْهِمْ رُسُلَهُ فَأنْذَرُوهم وحَذَّرُوهم ﴿ولَكِنْ كانُوا أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾ بِسَبَبِ ما فَعَلُوهُ مِنَ الكُفْرِ بِاللَّهِ وعَدَمِ الِانْقِيادِ لِأنْبِيائِهِ، وهَذا التَّرْكِيبُ يَدُلُّ عَلى أنَّ ظُلْمَهم لِأنْفُسِهِمْ كانَ مُسْتَمِرًّا.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿يَأْمُرُونَ بِالمُنْكَرِ﴾ قالَ: هو التَّكْذِيبُ، قالَ: وهو أنْكَرُ المُنْكَرِ ﴿ويَنْهَوْنَ عَنِ المَعْرُوفِ﴾ شَهادَةِ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ والإقْرارِ بِما أنْزَلَ اللَّهُ، وهو أعْظَمُ المَعْرُوفِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَقْبِضُونَ أيْدِيَهم﴾ قالَ: لا يَبْسُطُونَها بِنَفَقَةٍ في حَقٍّ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهم﴾ قالَ: تَرَكُوا اللَّهَ فَتَرَكَهم مِن كَرامَتِهِ وثَوابِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿كالَّذِينَ مِن قَبْلِكم﴾ قالَ: صَنِيعُ الكُفّارِ كالكُفّارِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ما أشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالبارِحَةِ ﴿كالَّذِينَ مِن قَبْلِكم كانُوا أشَدَّ مِنكم قُوَّةً﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وخُضْتُمْ كالَّذِي خاضُوا﴾ هَؤُلاءِ بَنُو إسْرائِيلَ أشْبَهْناهم، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَنَتَّبِعَنَّهم حَتّى لَوْ دَخَلَ رَجُلٌ جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْهُ في قَوْلِهِ: ﴿بِخَلاقِهِمْ﴾ قالَ: بِدِينِهِمْ.

وأخْرَجا أيْضًا عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ الخَلاقُ: الدِّينُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿فاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ﴾ قالَ: بِنَصِيبِهِمْ في الدُّنْيا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿وخُضْتُمْ كالَّذِي خاضُوا﴾ قالَ: لَعِبْتُمْ كالَّذِي لَعِبُوا.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿والمُؤْتَفِكاتِ﴾ قالَ: قَوْمُ لُوطٍ ائْتَفَكَتْ بِهِمْ أرْضُهم، فَجُعِلَ عالِيها سافِلَها.

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 198

At-TawbahJuz 10 · Page 198

9:69

كَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ كَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنكُمۡ قُوَّةٗ وَأَكۡثَرَ أَمۡوَٰلٗا وَأَوۡلَٰدٗا فَٱسۡتَمۡتَعُواْ بِخَلَٰقِهِمۡ فَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِخَلَٰقِكُمۡ كَمَا ٱسۡتَمۡتَعَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُم بِخَلَٰقِهِمۡ وَخُضۡتُمۡ كَٱلَّذِي خَاضُوٓاْۚ أُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٦٩

[You disbelievers are] like those before you; they were stronger than you in power and more abundant in wealth and children. They enjoyed their portion [of worldly enjoyment], and you have enjoyed your portion as those before you enjoyed their portion, and you have engaged [in vanities] like that in which they engaged. [It is] those whose deeds have become worthless in this world and in the Hereafter, and it is they who are the losers.

9:70

أَلَمۡ يَأۡتِهِمۡ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَقَوۡمِ إِبۡرَٰهِيمَ وَأَصۡحَٰبِ مَدۡيَنَ وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتِۚ أَتَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٧٠

Has there not reached them the news of those before them - the people of Noah and [the tribes of] ʿAad and Thamūd and the people of Abraham and the companions [i.e., dwellers] of Madyan and the towns overturned?1 Their messengers came to them with clear proofs. And Allāh would never have wronged them, but they were wronging themselves.

1 translator’s note
  1. i.e., those to which Lot was sent and which earned for themselves Allāh's punishment. See 11:82-83. ↩

9:71

وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ سَيَرۡحَمُهُمُ ٱللَّهُۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٧١

The believing men and believing women are allies of one another. They enjoin what is right and forbid what is wrong and establish prayer and give zakāh and obey Allāh and His Messenger. Those - Allāh will have mercy upon them. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise.

9:72

وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةٗ فِي جَنَّٰتِ عَدۡنٖۚ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٧٢

Allāh has promised the believing men and believing women gardens beneath which rivers flow, wherein they abide eternally, and pleasant dwellings in gardens of perpetual residence; but approval from Allāh is greater. It is that which is the great attainment.

Ash-ShawkaniTafsir · 9:70

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском