At-TawbahJuz 10 · Page 199

At-Tawbah 9:74

The Repentance · Juz 10 · Page 199

يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدۡ قَالُواْ كَلِمَةَ ٱلۡكُفۡرِ وَكَفَرُواْ بَعۡدَ إِسۡلَٰمِهِمۡ وَهَمُّواْ بِمَا لَمۡ يَنَالُواْۚ وَمَا نَقَمُوٓاْ إِلَّآ أَنۡ أَغۡنَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ مِن فَضۡلِهِۦۚ فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيۡرٗا لَّهُمۡۖ وَإِن يَتَوَلَّوۡاْ يُعَذِّبۡهُمُ ٱللَّهُ عَذَابًا أَلِيمٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَمَا لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ٧٤

They swear by Allāh that they did not say [anything against the Prophet (ﷺ)] while they had said the word of disbelief and disbelieved after their [pretense of] Islām and planned that which they were not to attain.1 And they were not resentful except [for the fact] that Allāh and His Messenger had enriched them of His bounty.2 So if they repent, it is better for them; but if they turn away, Allāh will punish them with a painful punishment in this world and the Hereafter. And there will not be for them on earth any protector or helper.

2 translator’s notes
  1. i.e., the murder of Prophet Muḥammad (ﷺ).

    [494] i.e., for no reason. On the contrary, they should have been grateful.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 9:74

﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا﴾ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ ما صَدَرَ مِنهم مَنِ الجَرائِمِ المُوجِبَةِ لِما مَرَّ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْدِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: «ذُكِرَ لَنا أنَّ رَجُلَيْنِ اقْتَتَلا أحَدُهُما مِن جُهَيْنَةَ والآخَرُ مِن غِفارَ، وكانَتْ جُهَيْنَةُ حُلَفاءَ الأنْصارِ، فَظَهَرَ الغِفارِيُّ عَلى الجُهَيْنِيِّ فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ لِلْأوْسِ انْصُرُوا أخاكُمْ، واللَّهِ ما مَثَلُنا ومَثَلُ مُحَمَّدٍ ﷺ وحاشاهُ مِمّا يَقُولُ هَذا المُنافِقُ إلّا كَما قالَ القائِلُ: سَمِّنْ كَلْبَكَ يَأْكُلْكَ، واللَّهِ لَئِنْ رَجَعْنا إلى المَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأعَزُّ مِنها الأذَلَّ فَسَعى بِها رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأرْسَلَ إلَيْهِ فَجَعَلَ يَحْلِفُ بِاللَّهِ تَعالى ما قالَهُ فَنَزَلَتْ» .

وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ كَعْبِ بْنِ مالِكٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَ القُرْآنُ فِيهِ ذِكْرُ المُنافِقِينَ قالَ الجُلاسُ بْنُ سُوَيْدٍ: واللَّهِ لَئِنْ كانَ هَذا الرَّجُلُ صادِقًا لَنَحْنُ شَرٌّ مِنَ الحَمِيرِ، فَسَمِعَهُما عُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ فَقالَ: واللَّهِ يا جُلاسُ إنَّكَ لَأحَبُّ النّاسِ إلَيَّ وأحْسَنُهم عِنْدِي أثَرًا، ولَقَدْ قُلْتَ مَقالَةً لَئِنْ ذَكَرْتُها لَتَفْضَحَنَّكَ ولَئِنْ سَكَتُّ عَنْها لَتُهْلِكُنِي ولَإحْداهُما أشُدُّ عَلَيَّ مِنَ الأُخْرى فَمَشى إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ لَهُ ما قالَ الجُلاسُ، فَحَلَفَ بِاللَّهِ تَعالى ما قالَ ولَقَدْ كَذَبَ عَلِيَّ عُمَيْرٌ فَنَزَلَتْ».

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ «أنَّها لَمّا نَزَلَتْ أخَذَ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِأُذُنِ عُمَيْرٍ قالَ: وفَتْ أُذُنُكَ يا غُلامُ وصَدَقَكَ رَبُّكَ وكانَ يَدْعُو حِينَ حَلَفَ الجُلاسُ: اللَّهُمَّ أنْزِلْ عَلى عَبْدِكَ ونَبِيِّكَ تَصْدِيقَ الصّادِقِ وتَكْذِيبَ الكاذِبِ»، وأخْرَجَ عَنْ عُرْوَةَ أنَّ الجُلاسَ تابَ بَعْدَ نُزُولِها وقُبِلَ مِنهُ، وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ جالِسًا في ظِلِّ شَجَرَةٍ فَقالَ: إنَّهُ سَيَأْتِيكم إنْسانٌ يَنْظُرُ إلَيْكم بِعَيْنَيْ شَيْطانٍ، فَإذا جاءَ فَلا تُكَلِّمُوهُ، فَلَمْ يَلْبَثُوا أنْ طَلَعَ رَجُلٌ أزْرَقُ العَيْنَيْنِ فَدَعاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقالَ: عَلامَ تَشْتُمُنِي أنْتَ وأصْحابُكَ؟ فانْطَلَقَ فَجاءَ بِأصْحابِهِ فَحَلَفُوا بِاللَّهِ تَعالى ما قالُوا حَتّى تَجاوَزَ عَنْهُمْ، وأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى الآيَةَ»، وإسْنادُ الحَلِفِ إلى ضَمِيرِ الجَمْعِ عَلى هَذِهِ الرِّوايَةِ ظاهِرٌ، وأمّا عَلى الرِّوايَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ فَقِيلَ: لِأنَّهم رَضُوا بِذَلِكَ واتَّفَقُوا عَلَيْهِ فَهو مِن إسْنادِ الفِعْلِ إلى سَبَبِهِ، أوْ لِأنَّهُ جَعَلَ الكَلامَ لِرِضاهم بِهِ كَأنَّهم فَعَلُوهُ ولا حاجَةَ إلى عُمُومِ المَجازِ لِأنَّ الجَمْعَ بَيْنَ الحَقِيقِ والمَجازِ جائِزٌ في المَجازِ العَقْلِيِّ ولَيْسَ مَحَلًّا لِخِلافٍ، وإيثارُ صِيغَةِ الِاسْتِقْبالِ في ( يَحْلِفُونَ ) عَلى سائِرِ الرِّواياتِ لِاسْتِحْضارِ الصُّورَةِ أوْ لِلدَّلالَةِ عَلى تَكْرِيرِ الفِعْلِ وهو قائِمٌ مَقامَ القَسَمِ، و﴿ما قالُوا﴾ جَوابُهُ ﴿ولَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الكُفْرِ﴾

صفحة 139

هِيَ ما حُكِيَ مِن قَوْلِهِمْ: واللَّهِ ما مَثَلُنا إلَخْ، أوْ واللَّهِ لَئِنْ كانَ هَذا الرَّجُلُ صادِقًا إلَخْ، أوِ الشَّتْمُ الَّذِي وبَّخَ عَلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، والجُمْلَةُ مَعَ ما عُطِفَ عَلَيْها اعْتِراضٌ ﴿وكَفَرُوا بَعْدَ إسْلامِهِمْ﴾ أظْهَرُوا ما في قُلُوبِهِمْ مِنَ الكُفْرِ بَعْدَ إظْهارِ الإسْلامِ وإلّا فَكُفْرُهُمُ الباطِنُ كانَ ثابِتًا قَبْلُ والإسْلامُ الحَقِيقِيُّ لا وُجُودَ لَهُ ﴿وهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا﴾ مِنَ الفَتْكِ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ حِينَ رَجَعَ مِن غَزْوَةِ تَبُوكَ.

أخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ قالَ: «كُنْتُ آخِذًا بِخِطامِ ناقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أقُودُ بِهِ وعَمّارٌ يَسُوقُ، أوْ أنا أسُوقُ وعَمّارٌ يَقُودُ، حَتّى إذا كُنّا بِالعَقَبَةِ فَإذا أنا بِاثْنَيْ عَشَرَ راكِبًا قَدِ اعْتَرَضُوا فِيها فَأنْبَهْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَصَرَخَ بِهِمْ فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ، فَقالَ لَنا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: هَلْ عَرَفْتُمُ القَوْمَ؟ قُلْنا: لا يا رَسُولَ اللَّهِ كانُوا مُتَلَثِّمِينَ، ولَكِنْ قَدْ عَرَفْنا الرِّكابَ، قالَ: هَؤُلاءِ المُنافِقُونَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، هَلْ تَدْرُونَ ما أرادُوا؟ قُلْنا: لا، قالَ: أرادُوا أنْ يُزِلُّوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في العَقَبَةِ فَيُلْقُوهُ مِنها، قُلْنا: يا رَسُولَ اللَّهِ أوَلا تَبْعَثُ إلى عَشائِرِهِمْ حَتّى يَبْعَثَ لَكَ كُلُّ قَوْمٍ بِرَأْسِ صاحِبِهِمْ قالَ: أكْرَهُ أنْ يَتَحَدَّثَ العَرَبُ عَنّا أنَّ مُحَمَّدًا عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قاتَلَ بِقَوْمٍ حَتّى إذا أظْهَرَهُ اللَّهُ تَعالى بِهِمْ أقْبَلَ عَلَيْهِمْ يَقْتُلُهم، ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ ارْمِهِمْ بِالدُّبَيْلَةِ، قُلْنا: يا رَسُولَ اللَّهِ وما الدُّبَيْلَةُ؟ قالَ: شِهابٌ مِن نارٍ يَقَعُ عَلى نِياطِ قَلْبِ أحَدِهِمْ فَيَهْلَكُ» وكانُوا كُلُّهم كَما أخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ نافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ مِنَ الأنْصارِ أوْ مِن حُلَفائِهِمْ لَيْسَ فِيهِمْ قُرَشِيٌّ، ونَقَلَ الطَّبَرَسِيُّ عَنِ الباقِرِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أنَّ ثَمانِيَةً مِنهم مِن قُرَيْشٍ وأرْبَعَةً مِنَ العَرَبِ لا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ.

وقَدْ ذَكَرَ البَيْهَقِيُّ مِن رِوايَةِ ابْنِ إسْحاقَ أسْماءَهم وعَدَّ مِنهُمُ الجُلاسَ بْنَ سُوَيْدٍ، ويُشْكِلُ عَلَيْهِ رِوايَةُ أنَّهُ تابَ وحَسُنَتْ تَوْبَتُهُ مَعَ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في الخَبَرِ «هَؤُلاءِ المُنافِقُونَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ» إلّا أنْ يُقالَ: إنَّ ذَلِكَ بِاعْتِبارِ الغالِبِ، وقِيلَ: المُرادُ بِالمَوْصُولِ إخْراجُ المُؤْمِنِينَ مِنَ المَدِينَةِ عَلى ما تَضَمَّنَهُ الخَبَرُ المارُّ عَنْ قَتادَةَ، وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ، وأبُو الشَّيْخِ عَنْهُ وعَنْ أبِي صالِحٍ أنَّهم أرادُوا أنْ يُتَوِّجُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ بِتاجٍ ويَجْعَلُوهُ حَكَمًا ورَئِيسًا بَيْنَهم وإنْ لَمْ يَرْضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وقِيلَ: أرادُوا أنْ يَقْتُلُوا عُمَيْرًا لِرَدِّهِ عَلى الجُلاسِ كَما مَرَّ.

﴿وما نَقَمُوا﴾ أيْ: ما كَرِهُوا وعابُوا شَيْئًا ﴿إلا أنْ أغْناهُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ﴾ فالِاسْتِثْناءُ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ المَفاعِيلِ أيْ وما نَقَمُوا الإيمانِ لِأجْلِ شَيْءٍ إلّا لِإغْناءِ اللَّهِ تَعالى إيّاهم فَيَكُونُ الِاسْتِثْناءُ مُفَرَّغًا مِن أعَمِّ العِلَلِ وهو عَلى حَدِّ قَوْلِهِمْ: ما لِي عِنْدَكَ ذَنْبٌ إلّا أنِّي أحْسَنْتُ إلَيْكَ، وقَوْلُهُ:

ما نَقَمَ النّاسُ مِن أُمَيَّةَ إلّا أنَّهم يَحْلُمُونَ إنْ غَضِبُوا

وهُوَ مُتَّصِلٌ عَلى ادِّعاءِ دُخُولِهِ بِناءً عَلى القَوْلِ بِأنَّ الِاسْتِثْناءَ المُفَرَّغَ لا يَكُونُ مُنْقَطِعًا، وفِيهِ تَهَكُّمٌ وتَأْكِيدُ الشَّيْءِ بِخِلافِهِ كَقَوْلِهِ:

ولا عَيْبَ فِيهِمْ غَيْرَ أنَّ سُيُوفَهُمْ

البَيْتَ، وأصْلُ النِّقْمَةِ كَما قالَ الرّاغِبُ الإنْكارُ بِاللِّسانِ والعُقُوبَةُ، والأمْرُ عَلى الأوَّلِ ظاهِرٌ، وأمّا عَلى الثّانِي فَيَحْتاجُ إلى ارْتِكابِ المَجازِ بِأنْ يُرادَ وِجْدانُ ما يُورِثُ النِّقْمَةَ ويَقْتَضِيهِ، وضَمِيرُ ( أغْناهم ) لِلْمُنافِقِينَ عَلى ما هو الظّاهِرُ، وكانَ إغْناؤُهم بِأخْذِ الدِّيَةِ، فَقَدْ رُوِيَ أنَّهُ كانَ لِلْجُلاسِ مَوْلًى قُتِلَ وقَدْ غُلِبَ عَلى دِيَتِهِ فَأمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِها اثْنَيْ عَشَرَ ألْفًا فَأخَذَها واسْتَغْنى، وعَنْ قَتادَةَ أنَّ الدِّيَةَ كانَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وزِيادَةَ الألْفَيْنِ كانَتْ عَلى عادَتِهِمْ في الزِّيادَةِ عَلى الدِّيَةِ تَكَرُّمًا، وكانُوا يُسَمُّونَها شَنَقًا كَما في الصِّحاحِ، وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ «عَنْ عُرْوَةَ قالَ: كانَ جُلاسٌ تَحَمَّلَ حَمالَةً أوْ كانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَأدّى عَنْهُ

صفحة 140

رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وذَلِكَ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿وما نَقَمُوا﴾ الآيَةَ»، ولا يَخْفى أنَّ الإغْناءَ عَلى الأوَّلِ أظْهَرُ، وقِيلَ: كانَ إغْناؤُهم بِما مَنَّ اللَّهُ تَعالى بِهِ مِنَ الغَنائِمِ فَقَدْ كانُوا كَما قالَ الكَلْبِيُّ قَبْلَ قُدُومِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ المَدِينَةَ مَحاوِيجَ في ضَنْكٍ مِنَ العَيْشِ، فَلَمّا قَدِمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أُثْرُوا بِها، والضَّمِيرُ عَلى هَذا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ لِلْمُؤْمِنِينَ فَيَكُونُ الكَلامُ مُتَضَمِّنًا ذَمَّ المُنافِقِينَ بِالحَسَدِ كَما أنَّهُ عَلى الأوَّلِ مُتَضَمِّنٌ لِذَمِّهِمْ بِالكُفْرِ وتَرْكِ الشُّكْرِ، وتَوْحِيدُ ضَمِيرِ فَضْلِهِ لا يَخْفى وجْهُهُ ﴿فَإنْ يَتُوبُوا﴾ عَمّا هم عَلَيْهِ مِنَ القَبائِحِ ( ﴿يَكُ﴾ ) أيِ: التَّوْبُ، وقِيلَ: أيِ التَّوْبَةُ، ويُغْتَفَرُ مِثْلُ ذَلِكَ في المَصادِرِ.

وقَدْ يُقالُ: التَّذْكِيرُ بِاعْتِبارِ الخَبَرِ أعْنِي قَوْلَهُ سُبْحانَهُ: ( ﴿خَيْرًا لَهُمْ﴾ ) أيْ في الدّارَيْنِ، وهَذِهِ الآيَةُ عَلى ما في بَعْضِ الرِّواياتِ كانَتْ سَبَبًا لِتَوْبَتِهِ وحُسْنِ إسْلامِهِ لُطْفًا مِنَ اللَّهِ تَعالى بِهِ وكَرَمًا ﴿وإنْ يَتَوَلَّوْا﴾ أيِ اسْتَمَرُّوا عَلى ما كانُوا عَلَيْهِ مِنَ التَّوَلِّي والإعْراضِ عَنْ إخْلاصِ الإيمانِ أوْ أعْرَضُوا عَنِ التَّوْبَةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 199

At-TawbahJuz 10 · Page 199

9:73

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٧٣

O Prophet, fight against the disbelievers and the hypocrites and be harsh upon them. And their refuge is Hell, and wretched is the destination.

9:74

يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدۡ قَالُواْ كَلِمَةَ ٱلۡكُفۡرِ وَكَفَرُواْ بَعۡدَ إِسۡلَٰمِهِمۡ وَهَمُّواْ بِمَا لَمۡ يَنَالُواْۚ وَمَا نَقَمُوٓاْ إِلَّآ أَنۡ أَغۡنَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ مِن فَضۡلِهِۦۚ فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيۡرٗا لَّهُمۡۖ وَإِن يَتَوَلَّوۡاْ يُعَذِّبۡهُمُ ٱللَّهُ عَذَابًا أَلِيمٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَمَا لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ٧٤

They swear by Allāh that they did not say [anything against the Prophet (ﷺ)] while they had said the word of disbelief and disbelieved after their [pretense of] Islām and planned that which they were not to attain.1 And they were not resentful except [for the fact] that Allāh and His Messenger had enriched them of His bounty.2 So if they repent, it is better for them; but if they turn away, Allāh will punish them with a painful punishment in this world and the Hereafter. And there will not be for them on earth any protector or helper.

2 translator’s notes
  1. i.e., the murder of Prophet Muḥammad (ﷺ).

    [494] i.e., for no reason. On the contrary, they should have been grateful.

    ↩
  2. ↩

9:75

۞ وَمِنۡهُم مَّنۡ عَٰهَدَ ٱللَّهَ لَئِنۡ ءَاتَىٰنَا مِن فَضۡلِهِۦ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٧٥

And among them are those who made a covenant with Allāh, [saying], "If He should give us from His bounty, we will surely spend in charity, and we will surely be among the righteous."

9:76

فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُم مِّن فَضۡلِهِۦ بَخِلُواْ بِهِۦ وَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعۡرِضُونَ ٧٦

But when He gave them from His bounty, they were stingy with it and turned away while they refused.

9:77

فَأَعۡقَبَهُمۡ نِفَاقٗا فِي قُلُوبِهِمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ يَلۡقَوۡنَهُۥ بِمَآ أَخۡلَفُواْ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ ٧٧

So He penalized them with hypocrisy in their hearts until the Day they will meet Him - because they failed Allāh in what they promised Him and because they [habitually] used to lie.

9:78

أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ٧٨

Did they not know that Allāh knows their secrets and their private conversations and that Allāh is the Knower of the unseen?

9:79

ٱلَّذِينَ يَلۡمِزُونَ ٱلۡمُطَّوِّعِينَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهۡدَهُمۡ فَيَسۡخَرُونَ مِنۡهُمۡ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنۡهُمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٧٩

Those who criticize the contributors among the believers concerning [their] charities and [criticize] the ones who find nothing [to spend] except their effort, so they ridicule them - Allāh will ridicule them, and they will have a painful punishment.

Al-AlusiTafsir · 9:74

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском