At-TawbahJuz 10 · Page 199

At-Tawbah 9:74

The Repentance · Juz 10 · Page 199

يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدۡ قَالُواْ كَلِمَةَ ٱلۡكُفۡرِ وَكَفَرُواْ بَعۡدَ إِسۡلَٰمِهِمۡ وَهَمُّواْ بِمَا لَمۡ يَنَالُواْۚ وَمَا نَقَمُوٓاْ إِلَّآ أَنۡ أَغۡنَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ مِن فَضۡلِهِۦۚ فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيۡرٗا لَّهُمۡۖ وَإِن يَتَوَلَّوۡاْ يُعَذِّبۡهُمُ ٱللَّهُ عَذَابًا أَلِيمٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَمَا لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ٧٤

They swear by Allāh that they did not say [anything against the Prophet (ﷺ)] while they had said the word of disbelief and disbelieved after their [pretense of] Islām and planned that which they were not to attain.1 And they were not resentful except [for the fact] that Allāh and His Messenger had enriched them of His bounty.2 So if they repent, it is better for them; but if they turn away, Allāh will punish them with a painful punishment in this world and the Hereafter. And there will not be for them on earth any protector or helper.

2 translator’s notes
  1. i.e., the murder of Prophet Muḥammad (ﷺ).

    [494] i.e., for no reason. On the contrary, they should have been grateful.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 9:73–74

شرح الكلمات:

جاهد الكفار: ابذل غاية جهدك في قتال الكفار والمنافقين.

واغلظ عليهم: أي في القول والفعل أي شدد عليهم ولا تلن لهم.

كلمة الكفر: أي كلمة يكفر بها من قالها وهي قول الجلاس بن سويد: إن كان ما جاء به محمد حقاً لنحن شرّ من الحمير.

وهموا بما لم ينالوا: أي هموا بقتل النبي ﷺ في مؤامرة دنيئة وهم عائدون من تبوك.

وما نقموا إلا أن أغناهم: أي ما أنكروا أو كرهوا من الإسلام ورسوله إلا أن أغناهم الله بعد فقر أعلى مثل هذا يهمون بقتل رسول الله؟

معنى الآيتين:

يأمر تعالى رسوله محمداً ﷺ بجهاد الكفار والمنافقين فيقول ﴿يٰأيُّها ٱلنَّبِيُّ جاهِدِ ٱلْكُفّارَ وٱلْمُنافِقِينَ﴾ وجهاد الكفار يكون بالسلاح وجهاد المنافقين يكون باللسان، وقوله تعالى ﴿وٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ أي شدد عملك وقولك، فلا هوادة مع من كفر بالله ورسوله، ومع من نافق الرسول والمؤمنين فأظهر الإيمان وأسر الكفر وقوله تعالى ﴿ومَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾ أي جهنم يريد ابذل ما في وسعك في جهادهم قتلاً وتأديباً هذا لهم في الدنيا، وفي الآخرة مأواهم جهنم وبئس المصير، وقوله تعالى في الآية الثانية [٧٤] ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ ما قالُواْ ولَقَدْ قالُواْ كَلِمَةَ ٱلْكُفْرِ وكَفَرُواْ بَعْدَ إسْلامِهِمْ وهَمُّواْ بِما لَمْ يَنالُواْ﴾ هذا الكلام علّة للأمر بجهادهم والإغلاظ عليهم لقول الجلاس بن سويد المنافق: لئن كان ما جاء به محمد حقاً لنحن شر من الحمير سمعه منه أحد المؤمنين فبلغه رسول الله ﷺ فجاء الجلاس يعتذر ويحلف بالله ما قال الذي قال فأكذبه الله تعالى في قوله في هذه الآية ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ ما قالُواْ ولَقَدْ قالُواْ كَلِمَةَ ٱلْكُفْرِ وكَفَرُواْ بَعْدَ إسْلامِهِمْ﴾ والسياق دال على تكرر مثل هذا القول الخبيث وهو كذلك. قوله تعالى ﴿وهَمُّواْ بِما لَمْ يَنالُواْ﴾ يعني المنافقين الذين تآمروا على قتل النبي ﷺ عند عودته من تبوك في عقبة في الطريق إلا أن الله فضحهم وخيّب مسعاهم ونجى رسوله منهم حيث بعث عمار بن ياسر يضرب وجوه الرواحل لما غشوه فردوا وتفرقوا بعد أن عزموا على أن يزاحموا رسول الله وهو على ناقته بنوقهم حتى يسقط منها فيهلك أهلكهم الله. وقوله تعالى ﴿وما نَقَمُوۤاْ﴾ أي وما كرهوا من رسول الله ولا من الإسلام شيئاً إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله وهل الغنى بعد الفقر مما ينقم منه، والجواب لا ولكنه الكفر والنفاق يفسد الذوق والفطرة والعقل أيضاً.

ومع هذا الذي قاموا به من الكفر والشر والفساد يفتح الرب الرحيم تبارك وتعالى باب التوبة في وجوههم ويقول ﴿فَإن يَتُوبُواْ﴾ من هذا الكفر والنفاق والشر والفساد يك ذلك ﴿خَيْراً لَّهُمْ﴾ حالاً ومآلاً أي في الدنيا والآخرة، ﴿وإن يَتَوَلَّوْا﴾ عن هذا العرض ويرفضوه فيصرون على الكفر والنفاق ﴿يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ عَذاباً ألِيماً﴾ أي موجعاً في الدنيا بالقتل والخزي، وفي الآخر بعذاب النار، ﴿وما لَهُمْ فِي ٱلأَرْضِ مِن ولِيٍّ﴾ يتولاهم ولا ناصر ينصرهم، أي وليس لهم في الدنيا من ولي يدفع عنهم ما أراد الله أن ينزله بهم من الخزي والعذاب وما لهم من ناصر ينصرهم بعد أن يخذلهم الله سبحانه وتعالى.

هداية الأيتين

من هداية الآيتين:

١- بيان آية السيف وهي ﴿يٰأيُّها ٱلنَّبِيُّ جاهِدِ ٱلْكُفّارَ وٱلْمُنافِقِينَ﴾.

٢- تقرير مبدأ الردة وهي أن يقول المسلم كلمة الكفر فيكفر بها وذلك كالطعن في الإسلام أو سب الله أو رسوله ﷺ أو التكذيب بما أمر الله تعالى بالإيمان به والتصديق بضده أي بما أمر الله بتكذيبه.

٣- تقرير مبدأ التوبة من كل الذنوب، وأن من تاب تقبل توبته.

٤- الوعيد الشديد لمن يصر على الكفر ويموت عليه.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 199

At-TawbahJuz 10 · Page 199

9:73

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٧٣

O Prophet, fight against the disbelievers and the hypocrites and be harsh upon them. And their refuge is Hell, and wretched is the destination.

9:74

يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدۡ قَالُواْ كَلِمَةَ ٱلۡكُفۡرِ وَكَفَرُواْ بَعۡدَ إِسۡلَٰمِهِمۡ وَهَمُّواْ بِمَا لَمۡ يَنَالُواْۚ وَمَا نَقَمُوٓاْ إِلَّآ أَنۡ أَغۡنَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ مِن فَضۡلِهِۦۚ فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيۡرٗا لَّهُمۡۖ وَإِن يَتَوَلَّوۡاْ يُعَذِّبۡهُمُ ٱللَّهُ عَذَابًا أَلِيمٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَمَا لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ٧٤

They swear by Allāh that they did not say [anything against the Prophet (ﷺ)] while they had said the word of disbelief and disbelieved after their [pretense of] Islām and planned that which they were not to attain.1 And they were not resentful except [for the fact] that Allāh and His Messenger had enriched them of His bounty.2 So if they repent, it is better for them; but if they turn away, Allāh will punish them with a painful punishment in this world and the Hereafter. And there will not be for them on earth any protector or helper.

2 translator’s notes
  1. i.e., the murder of Prophet Muḥammad (ﷺ).

    [494] i.e., for no reason. On the contrary, they should have been grateful.

    ↩
  2. ↩

9:75

۞ وَمِنۡهُم مَّنۡ عَٰهَدَ ٱللَّهَ لَئِنۡ ءَاتَىٰنَا مِن فَضۡلِهِۦ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٧٥

And among them are those who made a covenant with Allāh, [saying], "If He should give us from His bounty, we will surely spend in charity, and we will surely be among the righteous."

9:76

فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُم مِّن فَضۡلِهِۦ بَخِلُواْ بِهِۦ وَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعۡرِضُونَ ٧٦

But when He gave them from His bounty, they were stingy with it and turned away while they refused.

9:77

فَأَعۡقَبَهُمۡ نِفَاقٗا فِي قُلُوبِهِمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ يَلۡقَوۡنَهُۥ بِمَآ أَخۡلَفُواْ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ ٧٧

So He penalized them with hypocrisy in their hearts until the Day they will meet Him - because they failed Allāh in what they promised Him and because they [habitually] used to lie.

9:78

أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ٧٨

Did they not know that Allāh knows their secrets and their private conversations and that Allāh is the Knower of the unseen?

9:79

ٱلَّذِينَ يَلۡمِزُونَ ٱلۡمُطَّوِّعِينَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهۡدَهُمۡ فَيَسۡخَرُونَ مِنۡهُمۡ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنۡهُمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٧٩

Those who criticize the contributors among the believers concerning [their] charities and [criticize] the ones who find nothing [to spend] except their effort, so they ridicule them - Allāh will ridicule them, and they will have a painful punishment.

Al-Jaza'iriTafsir · 9:74

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском