At-TawbahJuz 10 · Page 200

At-Tawbah 9:82

The Repentance · Juz 10 · Page 200

فَلۡيَضۡحَكُواْ قَلِيلٗا وَلۡيَبۡكُواْ كَثِيرٗا جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٨٢

So let them laugh a little and [then] weep much as recompense for what they used to earn.

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Ma'thur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 9:82

﴿فَلۡیَضۡحَكُوا۟ قَلِیلࣰا وَلۡیَبۡكُوا۟ كَثِیرࣰا﴾ - تفسير

٣٣١٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فليضحكُوا قليلًا وليبكوا كثيرًا﴾، قال: هم المنافقون والكُفّارُ الذين اتَّخَذوا دينَهم هُزُوًا ولَعِبًا، يقول الله تعالى: ﴿فليضحكوا قليلًا﴾ في الدنيا، ﴿وليبكوا كثيرًا﴾ في الآخرة[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٠٧، وابن أبي حاتم ٦/١٨٥٥-١٨٥٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٤٧٣)

٣٣١٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق إسماعيل بن سميع- في قوله: ﴿فليَضْحكوا قليلًا﴾، قال: الدنيا قليلٌ، فَلْيَضْحَكُوا فيها ما شاءُوا، فإذا انقَطَعَتِ الدنيا وصاروا إلى الله اسْتَأْنَفُوا بُكاءً لا يَنقَطِعُ أبدًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٤٧٣)

٣٣١٧٧- عن الربيع بن خُثَيم -من طريق أبي رزين- في قوله: ﴿فليضحكوا قليلا﴾ قال: الدُّنيا، ﴿وليبكوا كثيرا﴾ قال: الآخرة[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٠٥، وابن أبي حاتم ٦/١٨٥٦.]]. (ز)

٣٣١٧٨- عن أبي رزين، في قوله: ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا ولْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾ قال: ليضحكوا في الدنيا قليلًا، وليبكوا في النار كثيرًا. وقال في هذه الآية: ﴿وإذًا لا تُمَتَّعُونَ إلّا قَلِيلًا﴾ [الأحزاب:١٦]، قال: آجالهم. أحد هذين الحديثين رفعه إلى ربيع بن خثيم[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٠٦.]]. (ز)

٣٣١٧٩- عن أبي رزين -من طريق إسماعيل بن سميع- في قوله: ﴿فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا﴾، قال: أيام الدنيا قليل، فليضحكوا فيها ما شاءوا، فإذا صاروا إلى الآخرة بكوا بكاءً لا ينقطع، وهو الكثير[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -ضمن موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٤٦ (٢١٤)-، وابن جرير ١١/٦٠٧، وابن أبي حاتم ٦/١٨٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة.]]. (٧/٤٧٣)

٣٣١٨٠- عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿فليضحكوا قليلا﴾، قال: ليضحكوا قليلًا في الدنيا، ﴿وليبكوا كثيرا﴾ في الآخرة في نار جهنم؛ ﴿جزاء بما كانوا يكسبون﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٨٤، وابن جرير ١١/٦٠٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٨٥٥، ١٨٥٦.]]. (ز)

٣٣١٨١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فليضحكوا قليلا﴾ أي: في الدنيا، ﴿وليبكوا كثيرا﴾ أي: في النار. ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قال: «والذي نفسي بيده، لو تعلمون ما أعلم لَضَحِكْتُم قليلًا، ولَبَكَيْتُم كثيرًا». ذُكِر لنا: أنّه نُودِي عند ذلك، أو قيل له: لا تُقَنِّط عبادي[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٠٦-٦٠٧. وعلَّق ابن أبي حاتم ٦/١٨٥٥، ١٨٥٦ نحوه.]]. (ز)

٣٣١٨٢- عن زيد بن أسلم= (ز)

٣٣١٨٣- وعون العقيلي، في قوله: ﴿فليضحكوا قليلا﴾ قالوا: في الدنيا، ﴿وليبكوا كثيرا﴾ قالوا: في الآخرة[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٨٥٥، ١٨٥٦.]]. (ز)

٣٣١٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلْيَضْحَكُوا﴾ في الدنيا ﴿قَلِيلًا﴾ يعني بالقليل: الاستهزاء، فإنّ ضحكهم ينقطع، ﴿ولْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾ في الآخرة في النار ندامةً، والكثير الذي لا ينقطع، ﴿جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٨٧.]]. (ز)

٣٣١٨٥- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فليضحكوا﴾ في الدنيا ﴿قليلا﴾، ﴿وليبكوا﴾ يوم القيامة ﴿كثيرا﴾. وقال: ﴿إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون﴾ حتى بلغ: ﴿هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون﴾ [المطففين:٢٩-٣٦][[أخرجه ابن جرير ١١/٦٠٧.]]٣٠١٣. (ز)

٣٠١٣ بيَّن ابنُ عطية (٤/٣٧٦) أنّ قوله: ﴿ولْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾ على هذا القول إشارةٌ إلى تأبيد الخلود في النار، فجاء بلفظ الأمر، ومعناه الخبر عن حالهم، ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون صفة حالهم، أي: هم لما هم عليه من الخطر مع الله وسوء الحال بحيث ينبغي أن يكون ضَحِكُهم قليلًا وبكاؤهم مِن أجل ذلك كثيرًا، وهذا يقتضي أن يكون وقت الضحك والبكاء في الدنيا على نحو قوله ﷺ لأُمَّته: «لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرًا، ولضحكتم قليلًا»».

﴿جَزَاۤءَۢ بِمَا كَانُوا۟ یَكۡسِبُونَ ۝٨٢﴾ - تفسير

٣٣١٨٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿جزاء بما كانوا يكسبون﴾، يقول: إنّ مرجعهم إلى النار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٥٦.]]. (ز)

﴿جَزَاۤءَۢ بِمَا كَانُوا۟ یَكۡسِبُونَ ۝٨٢﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٣١٨٧- عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لو تَعْلَمون ما أعْلَمُ لَضَحِكْتُم قليلًا ولَبَكَيْتُم كثيرًا»[[أخرجه البخاري ٨/١٠٢ (٦٤٨٥).]]. (٧/٤٧٣)

٣٣١٨٨- عن أنسٍ، عن النبيِّ ﷺ، قال: «لو تعلَمُون ما أعلمُ لَضحِكتُم قليلًا، ولبكيتُم كثيرًا»[[أخرجه البخاري ٦/٥٤ (٤٦٢١)، ٨/١٠٢ (٦٤٨٦) واللفظ له، ومسلم ٤/١٨٣٢ (٢٣٥٩).]]. (٧/٤٧٤)

٣٣١٨٩- عن أنسٍ: سَمِعتُ رسول الله ﷺ يقولُ: «يا أيُّها الناسُ، ابْكُوا، فإن لم تَبْكوا فتَباكَوا؛ فإنّ أهلَ النار يَبْكون حتى تَسِيلَ دموعُهم في وجوهِهم كأنّها جَداوِل، حتى تَنقَطِعَ الدموعُ، فتسيلَ فتُقَرِّحَ العيون، فلو أنّ سُفُنًا أُرخِيَتْ فيها لَجَرَتْ»[[أخرجه ابن ماجه ٥/٣٧٤-٣٧٥ (٤٣٢٤)، وأبو يعلى ٧/١٦١ (٤١٣٤) واللفظ له، والبغوي في تفسيره ٤/٨٠.

قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٩٢٢: «أخرجه ابن ماجه من رواية يزيد الرقاشي عن أنس، والرقاشي ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٩١ (١٨٦٠٤): «رواه أبو يعلى، وأضعف مَن فيه يزيد الرقاشي، وقد وُثِّق على ضعفه». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٨/٢١٦ (٧٨١٦): «رواه أبو يعلى الموصلي بسند فيه يزيد الرقاشي، وهو ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٤/٩٠٦ (٦٨٨٩): «ضعيف».]]. (٧/٤٧٥)

٣٣١٩٠- عن زيد بن رُفَيْع، رَفَعَه، قال: «إنّ أهلَ النار إذا دَخَلوا النارَ بَكَوا الدموعَ زمانًا، ثم بكَوا القَيْحَ زمانًا، فتقولُ لهم الخَزَنَة: يا معشرَ الأشقياءِ، تَرَكْتُم البكاءَ في الدارِ المرحوم فيها أهْلُها؛ في الدنيا، هل تَجِدون اليومَ مَن تَسْتَغِيثون به؟ فيَرْفَعون أصواتَهم: يا أهلَ الجنة، يا معشرَ الآباء والأُمَّهات والأولاد، خَرَجْنا مِن القبور عِطاشًا، وكُنّا طُولَ المَوْقِفِ عِطاشًا، ونحن اليومَ عِطاشٌ، فأفِيضوا علينا مِن الماء أو مِمّا رَزَقَكم الله. فيَدْعُون أربعين سنةً لا يُجِيبُهم، ثم يُجِيبهُم: إنّكم ماكِثُون. فيَيْأَسُون مِن كلِّ خيرٍ»[[أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة النار ص١٣٢-١٣٣ (٢١١).]]. (٧/٤٧٥)

٣٣١٩١- عن أبي موسى الأشعريِّ -من طريق قسامة بن زهير- أنّه خطَب الناسَ بالبَصْرة، فقال: يا أيُّها الناسُ، ابْكُوا، فإن لم تَبْكُوا فتَباكَوْا؛ فإنّ أهلَ النار يَبْكون الدموعَ حتى تَنقَطِعَ، ثم يَبْكون الدماءَ، حتى لو أُجْرِيَ فيها السُّفُنُ لَجَرَتْ[[أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٢٤-، وابن سعد ٤/١١٠، وابن أبي شيبة ١٣/١٥٦، وأحمد في الزهد ص١٩٩.]]. (٧/٤٧٥)

Saheeh International · At-Tafsir al-Ma'thur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 200

At-TawbahJuz 10 · Page 200

9:80

ٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ أَوۡ لَا تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ إِن تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ سَبۡعِينَ مَرَّةٗ فَلَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٨٠

Ask forgiveness for them, [O Muḥammad], or do not ask forgiveness for them. If you should ask forgiveness for them seventy times - never will Allāh forgive them. That is because they disbelieved in Allāh and His Messenger, and Allāh does not guide the defiantly disobedient people.

9:81

فَرِحَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ بِمَقۡعَدِهِمۡ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓاْ أَن يُجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَالُواْ لَا تَنفِرُواْ فِي ٱلۡحَرِّۗ قُلۡ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّٗاۚ لَّوۡ كَانُواْ يَفۡقَهُونَ ٨١

Those who remained behind1 rejoiced in their staying [at home] after [the departure of] the Messenger of Allāh and disliked to strive with their wealth and their lives in the cause of Allāh and said, "Do not go forth in the heat." Say, "The fire of Hell is more intense in heat" - if they would but understand.

1 translator’s note
  1. Literally, "were left behind [as Allāh willed]" due to their false excuses having been accepted by the Prophet (ﷺ). While pleased with their assumed deception, in reality, Allāh had prevented their participation knowing of their hypocrisy and evil intent. ↩

9:82

فَلۡيَضۡحَكُواْ قَلِيلٗا وَلۡيَبۡكُواْ كَثِيرٗا جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٨٢

So let them laugh a little and [then] weep much as recompense for what they used to earn.

9:83

فَإِن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إِلَىٰ طَآئِفَةٖ مِّنۡهُمۡ فَٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِلۡخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخۡرُجُواْ مَعِيَ أَبَدٗا وَلَن تُقَٰتِلُواْ مَعِيَ عَدُوًّاۖ إِنَّكُمۡ رَضِيتُم بِٱلۡقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٖ فَٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡخَٰلِفِينَ ٨٣

If Allāh should return you to a faction of them [after the expedition] and then they ask your permission to go out [to battle], say, "You will not go out with me, ever, and you will never fight with me an enemy. Indeed, you were satisfied with sitting [at home] the first time, so sit [now] with those who stay behind."

9:84

وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰٓ أَحَدٖ مِّنۡهُم مَّاتَ أَبَدٗا وَلَا تَقُمۡ عَلَىٰ قَبۡرِهِۦٓۖ إِنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُواْ وَهُمۡ فَٰسِقُونَ ٨٤

And do not pray [the funeral prayer, O Muḥammad], over any of them who has died - ever - or stand at his grave. Indeed, they disbelieved in Allāh and His Messenger and died while they were defiantly disobedient.

9:85

وَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَأَوۡلَٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ ٨٥

And let not their wealth and their children impress you. Allāh only intends to punish them through them in this world and that their souls should depart [at death] while they are disbelievers.

9:86

وَإِذَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٌ أَنۡ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَجَٰهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ ٱسۡتَـٔۡذَنَكَ أُوْلُواْ ٱلطَّوۡلِ مِنۡهُمۡ وَقَالُواْ ذَرۡنَا نَكُن مَّعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ ٨٦

And when a sūrah was revealed [enjoining them] to believe in Allāh and to fight with His Messenger, those of wealth among them asked your permission [to stay back] and said, "Leave us to be with them who sit [at home]."

At-Tafsir al-Ma'thurTafsir · 9:82

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском