At-Tawbah 9:83
The Repentance · Juz 10 · Page 200
فَإِن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إِلَىٰ طَآئِفَةٖ مِّنۡهُمۡ فَٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِلۡخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخۡرُجُواْ مَعِيَ أَبَدٗا وَلَن تُقَٰتِلُواْ مَعِيَ عَدُوًّاۖ إِنَّكُمۡ رَضِيتُم بِٱلۡقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٖ فَٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡخَٰلِفِينَ ٨٣
If Allāh should return you to a faction of them [after the expedition] and then they ask your permission to go out [to battle], say, "You will not go out with me, ever, and you will never fight with me an enemy. Indeed, you were satisfied with sitting [at home] the first time, so sit [now] with those who stay behind."
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 9:83
﴿فَإِن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إِلَىٰ طَاۤىِٕفَةࣲ مِّنۡهُمۡ فَٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِلۡخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخۡرُجُوا۟ مَعِیَ أَبَدࣰا وَلَن تُقَـٰتِلُوا۟ مَعِیَ عَدُوًّاۖ إِنَّكُمۡ رَضِیتُم بِٱلۡقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةࣲ فَٱقۡعُدُوا۟ مَعَ ٱلۡخَـٰلِفِینَ ٨٣﴾ - نزول الآية
٣٣١٩٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: قال رجل: يا رسول الله، الحَرُّ شديد، ولا نستطيع الخروج؛ فلا تنفِر في الحَرِّ. وذلك في غزوة تبوك، فقال الله: ﴿قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون﴾. فأمره الله بالخروج، فتخلَّف عنه رجال، فأَدْرَكَتْهم نفوسُهم، فقالوا: واللهِ، ما صنعنا شيئًا. فانطلق منهم ثلاثة، فلَحِقُوا برسول الله ﷺ، فلمّا أتوه تابوا، ثم رجعوا إلى المدينة؛ فأنزل الله: ﴿فإن رجعك الله إلى طائفة منهم﴾ إلى قوله: ﴿ولا تقم على قبره﴾. فقال رسول الله ﷺ: «هَلَك الذين تخلَّفوا». فأنزل الله عذرَهم لَمّا تابوا، فقال: ﴿لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار﴾ إلى قوله: ﴿إن الله هو التواب الرحيم﴾ [التوبة:١١٧-١١٨]، وقال: ﴿إنه بهم رءوف رحيم﴾ [التوبة:١١٧][[أخرجه ابن جرير ١١/٦٠٨-٦٠٩ واللفظ له، وابن أبي حاتم ٦/١٨٥٦-١٨٥٧ (١٠٢٠٣)، من طريق محمد بن سعد العوفي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه عطية العوفي، عن ابن عباس به.
إسناده ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (ز)
﴿فَإِن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إِلَىٰ طَاۤىِٕفَةࣲ مِّنۡهُمۡ فَٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِلۡخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخۡرُجُوا۟ مَعِیَ أَبَدࣰا وَلَن تُقَـٰتِلُوا۟ مَعِیَ عَدُوًّاۖ إِنَّكُمۡ رَضِیتُم بِٱلۡقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةࣲ﴾ - تفسير
٣٣١٩٣- عن الضحاكِ بن مزاحم، في الآية، يقولُ: أرأيتَ إن نَفَرْتَ فاسْتأذَنوكَ أن يَنفِروا معك ﴿فقُل لَّن تخرجُوا معي أبدًا﴾[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٤٧٦)
٣٣١٩٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فإن رجعكَ اللهُ إلى طائفةٍ منهُم﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّهم كانوا اثْنَي عشرَ رجلًا مِن المنافقين، وفيهم قِيلَ ما قِيل[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٠٩، ابن أبي حاتم ٦/١٨٥٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٤٧٦)
٣٣١٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ رَجَعَكَ اللَّهُ﴾ مِن غزاة تبوك إلى المدينة ﴿إلى طائِفَةٍ مِنهُمْ فاسْتَْأذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أبَدًا﴾ في غزاة، ﴿ولَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالقُعُودِ أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ يعني: مَن تَخَلَّف مِن المنافقين، وهي طائفةٌ، وليس كُلُّ مَن تَخَلَّف عن غزاةِ تبوك [منافقًا][[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٨٧-١٨٨.]]. (ز)
﴿فَٱقۡعُدُوا۟ مَعَ ٱلۡخَـٰلِفِینَ ٨٣﴾ - تفسير
٣٣١٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فاقعُدُوا مع الخالفين﴾، قال: هم الرجالُ الذين تَخَلَّفوا عن الغَزْو[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٠٩، وابن أبي حاتم ٦/١٨٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٤٧٦)
٣٣١٩٧- قال الضحاك بن مُزاحِم: ﴿فاقعُدُوا مع الخالفين﴾ النساء، والصبيان [[تفسير الثعلبي ٥/٧٨.]]. (ز)
٣٣١٩٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فإن رجعك الله إلى طائفة منهم﴾ إلى قوله: ﴿فاقعدوا مع الخالفين﴾، أي: مع النساء[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٠٩.]]٣٠١٤. (ز)
٣٠١٤ اختُلِف في المراد بالخالفين؛ فقيل: هم النساء والصبيان. وقيل: هم الرجال الذين تخلفوا بأعذار وأمراض.
ورجَّح ابنُ جرير (١١/٦٠٩-٦١٠ بتصرف) القولَ الثاني الذي قاله ابن عباس، وانتقد الأولَ مستندًا لِلُّغَة، فقال: «فأمّا ما قال قتادة فقولٌ لا معنى له؛ لأنّ العرب لا تجمع النساء إذا لم يكن مَعَهُنَّ رجالٍ بالياء والنون، ولا بالواو والنون. ولو كان معنيًّا بذلك النساء لقيل: فاقعدوا مع الخوالف، أو مع الخالفات. ولكن معناه ما قلنا مِن أنّه أريد به: فاقعدوا مع مرضى الرجال، وأهل زمانتهم، والضعفاء منهم، والنساء. وإذا اجتمع الرجال والنساء في الخبر فإنّ العرب تُغَلِّب الذكور على الإناث، ولذلك قيل: ﴿فاقعدوا مع الخالفين﴾، والمعنى ما ذكرنا».
وبنحوه قال ابنُ عطية (٤/٣٧٧).
وذكر ابنُ جرير (١١/٦١٠) أنّ قوله: ﴿مَعَ الخالِفِينَ﴾ يحتمل أن يريد: مع الفاسدين، فيكون ذلك مأخوذًا من: خَلَف الشيء إذا فسد، ومنه: خُلوف فم الصائم.
وانتقده ابنُ عطية مستندًا لظاهر الآية، فقال: «وهذا تأويل مُقْحَم، والأول [يعني: قول ابن عباس] أفصحُ وأجرى على اللفظة».
٣٣١٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاقْعُدُوا﴾ عن الغزو ﴿مَعَ الخالِفِينَ﴾، منهم عبد الله بن أُبَيٍّ، وجَدُّ بنُ قَيس، ومُعَتِّب بن قُشَيْر، وذلك أنّ عبد الله بن أُبَيٍّ رأسَ المنافقين تُوُفِّي، فجاء ابنُه إلى النبي ﷺ، فقال: أنشدك بالله أن تشمت بي الأعداء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٨٧-١٨٨.]]. (ز)
Page 200
9:80
ٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ أَوۡ لَا تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ إِن تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ سَبۡعِينَ مَرَّةٗ فَلَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٨٠
Ask forgiveness for them, [O Muḥammad], or do not ask forgiveness for them. If you should ask forgiveness for them seventy times - never will Allāh forgive them. That is because they disbelieved in Allāh and His Messenger, and Allāh does not guide the defiantly disobedient people.
9:81
فَرِحَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ بِمَقۡعَدِهِمۡ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓاْ أَن يُجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَالُواْ لَا تَنفِرُواْ فِي ٱلۡحَرِّۗ قُلۡ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّٗاۚ لَّوۡ كَانُواْ يَفۡقَهُونَ ٨١
Those who remained behind1 rejoiced in their staying [at home] after [the departure of] the Messenger of Allāh and disliked to strive with their wealth and their lives in the cause of Allāh and said, "Do not go forth in the heat." Say, "The fire of Hell is more intense in heat" - if they would but understand.
1 translator’s note
- Literally, "were left behind [as Allāh willed]" due to their false excuses having been accepted by the Prophet (ﷺ). While pleased with their assumed deception, in reality, Allāh had prevented their participation knowing of their hypocrisy and evil intent. ↩
9:82
فَلۡيَضۡحَكُواْ قَلِيلٗا وَلۡيَبۡكُواْ كَثِيرٗا جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٨٢
So let them laugh a little and [then] weep much as recompense for what they used to earn.
9:83
فَإِن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إِلَىٰ طَآئِفَةٖ مِّنۡهُمۡ فَٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِلۡخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخۡرُجُواْ مَعِيَ أَبَدٗا وَلَن تُقَٰتِلُواْ مَعِيَ عَدُوًّاۖ إِنَّكُمۡ رَضِيتُم بِٱلۡقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٖ فَٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡخَٰلِفِينَ ٨٣
If Allāh should return you to a faction of them [after the expedition] and then they ask your permission to go out [to battle], say, "You will not go out with me, ever, and you will never fight with me an enemy. Indeed, you were satisfied with sitting [at home] the first time, so sit [now] with those who stay behind."
9:84
وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰٓ أَحَدٖ مِّنۡهُم مَّاتَ أَبَدٗا وَلَا تَقُمۡ عَلَىٰ قَبۡرِهِۦٓۖ إِنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُواْ وَهُمۡ فَٰسِقُونَ ٨٤
And do not pray [the funeral prayer, O Muḥammad], over any of them who has died - ever - or stand at his grave. Indeed, they disbelieved in Allāh and His Messenger and died while they were defiantly disobedient.
9:85
وَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَأَوۡلَٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ ٨٥
And let not their wealth and their children impress you. Allāh only intends to punish them through them in this world and that their souls should depart [at death] while they are disbelievers.
9:86
وَإِذَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٌ أَنۡ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَجَٰهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ ٱسۡتَـٔۡذَنَكَ أُوْلُواْ ٱلطَّوۡلِ مِنۡهُمۡ وَقَالُواْ ذَرۡنَا نَكُن مَّعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ ٨٦
And when a sūrah was revealed [enjoining them] to believe in Allāh and to fight with His Messenger, those of wealth among them asked your permission [to stay back] and said, "Leave us to be with them who sit [at home]."