Ad-DuhaaJuz 30 · Page 596

Ad-Duhaa 93:9

The Morning Hours · Juz 30 · Page 596

فَأَمَّا ٱلۡيَتِيمَ فَلَا تَقۡهَرۡ ٩

So as for the orphan, do not oppress [him].

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 93:9–11

صفحة ٤٠١

﴿فَأمّا اليَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ﴾ ﴿وأمّا السّائِلَ فَلا تَنْهَرْ﴾ ﴿وأمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ .

الفاءُ الأُولى فَصِيحَةٌ.

و(أمّا) تُفِيدُ شَرْطًا مُقَدَّرًا تَقْدِيرُهُ: مَهْما يَكُنْ مِن شَيْءٍ، فَكانَ مُفادُها مُشْعِرًا بِشَرْطٍ آخَرَ مُقَدَّرٍ هو الَّذِي اجْتُلِبَتْ لِأجْلِهِ فاءُ الفَصِيحَةِ، وتَقْدِيرُ نَظْمِ الكَلامِ: إذْ كُنْتَ تَعْلَمُ ذَلِكَ وأقْرَرْتَ بِهِ، فَعَلَيْكَ بِشُكْرِ رَبِّكَ، وبَيَّنَ لَهُ الشُّكْرَ بِقَوْلِهِ: (﴿أمّا اليَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ﴾) إلَخْ.

وقَدْ جُعِلَ الشُّكْرُ هُنا مُناسِبًا لِلنِّعْمَةِ المَشْكُورِ عَلَيْها، وإنَّما اعْتُبِرَ تَقْدِيرُ: إذا أرَدْتَ الشُّكْرَ؛ لِأنَّ شُكْرَ النِّعْمَةِ تَنْساقُ إلَيْهِ النُّفُوسُ بِدافِعِ المُرُوءَةِ في عُرْفِ النّاسِ، وصُدِّرَ الكَلامُ بِـ (أمّا) التَّفْصِيلِيَّةِ لِأنَّهُ تَفْصِيلٌ لِمُجْمَلِ الشُّكْرِ عَلى النِّعْمَةِ.

ولَمّا كانَتْ (أمّا) بِمَعْنى: ومَهْما يَكُنْ شَيْءٌ، قُرِنَ جَوابُها بِالفاءِ.

و(اليَتِيمَ) مَفْعُولٌ لِفِعْلِ (﴿فَلا تَقْهَرْ﴾) . وقُدِّمَ لِلِاهْتِمامِ بِشَأْنِهِ ولِهَذا القَصْدِ لَمْ يُؤْتَ بِهِ مَرْفُوعًا، وقَدْ حَصَلَ مَعَ ذَلِكَ الوَفاءُ بِاسْتِعْمالِ جَوابِ (أمّا) أنْ يَكُونَ مَفْصُولًا عَنْ (أمّا) بِشَيْءٍ كَراهِيَةَ مُوالاةِ فاءِ الجَوابِ لِحَرْفِ الشَّرْطِ. ويَظْهَرُ أنَّهم ما التَزَمُوا الفَصْلَ بَيْنَ (أمّا) وجَوابِها بِتَقْدِيمِ شَيْءٍ مِن عَلائِقِ الجَوابِ إلّا لِإرادَةِ الِاهْتِمامِ بِالمُقَدَّمِ؛ لِأنَّ مَوْقِعَ (أمّا) لا يَخْلُو عَنِ اهْتِمامٍ بِالكَلامِ اهْتِمامًا يَرْتَكِزُ في بَعْضِ أجْزاءِ الكَلامِ، فاجْتِلابُ (أمّا) في الكَلامِ أثَرٌ لِلِاهْتِمامِ وهو يَقْتَضِي أنَّ مَثارَ الِاهْتِمامِ بَعْضُ مُتَعَلَّقاتِ الجُمْلَةِ، فَذَلِكَ هو الَّذِي يَعْتَنُونَ بِتَقْدِيمِهِ، وكَذَلِكَ القَوْلُ في تَقْدِيمِ (السّائِلَ) وتَقْدِيمِ (﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾) عَلى فِعْلَيْهِما.

وقَدْ قُوبِلَتِ النِّعَمُ الثَّلاثُ المُتَفَرِّعُ عَلَيْها هَذا التَّفْصِيلُ بِثَلاثَةِ أعْمالٍ تُقابِلُها.

فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ هَذا التَّفْصِيلُ عَلى طَرِيقَةِ اللَّفِّ والنَّشْرِ المُرَتَّبِ، وذَلِكَ ما دَرَجَ عَلَيْهِ الطِّيبِيُّ، ويَجْرِي عَلى تَفْسِيرِ سُفْيانَ بْنِ عُيَيْنَةَ (السّائِلَ) بِالسّائِلِ عَنِ الدِّينِ والهُدى، فَقَوْلُهُ: (﴿فَأمّا اليَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ﴾) مُقابِلٌ لِقَوْلِهِ: (﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوى﴾ [الضحى: ٦]) لا مَحالَةَ، أيْ: فَكَما آواكَ رَبُّكَ وحَفِظَكَ مِن عَوارِضِ النَّقْصِ المُعْتادِ لِلْيُتْمِ، فَكُنْ أنْتَ مُكْرِمًا لِلْأيْتامِ رَفِيقًا بِهِمْ، فَجُمِعَ ذَلِكَ في النَّهْيِ عَنْ قَهْرِهِ؛ لِأنَّ أهْلَ الجاهِلِيَّةِ

صفحة ٤٠٢

كانُوا يَقْهَرُونَ الأيْتامَ، ولِأنَّهُ إذا نَهى عَنْ قَهْرِ اليَتِيمِ مَعَ كَثْرَةِ الأسْبابِ لِقَهْرِهِ؛ لِأنَّ القَهْرَ قَدْ يَصْدُرُ مِن جَرّاءِ القَلَقِ مِن مَطالِبِ حاجاتِهِ، فَإنَّ فَلَتاتِ اللِّسانِ سَرِيعَةُ الحُصُولِ كَما قالَ تَعالى: (﴿فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ﴾ [الإسراء: ٢٣]) وقالَ: (﴿وإمّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِن رَبِّكَ تَرْجُوها فَقُلْ لَهم قَوْلًا مَيْسُورًا﴾ [الإسراء: ٢٨]) .

والقَهْرُ: الغَلَبَةُ والإذْلالُ وهو المُناسِبُ هُنا، وتَكُونُ هَذِهِ المَعانِي بِالفِعْلِ كالدَّعِّ والتَّحْقِيرِ بِالفِعْلِ وتَكُونُ بِالقَوْلِ، قالَ تَعالى: (﴿وقُولُوا لَهم قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [النساء: ٥]) وتَكُونُ بِالإشارَةِ مِثْلَ عُبُوسِ الوَجْهِ، فالقَهْرُ المَنهِيُّ عَنْهُ هو القَهْرُ الَّذِي لا يُعامَلُ بِهِ غَيْرُ اليَتِيمِ في مِثْلِ ذَلِكَ، فَأمّا القَهْرُ لِأجْلِ الِاسْتِصْلاحِ كَضَرْبِ التَّأْدِيبِ فَهو مِن حُقُوقِ التَّرْبِيَةِ، قالَ تَعالى: (﴿وإنْ تُخالِطُوهم فَإخْوانُكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٠]) .

وقَوْلُهُ: (﴿وأمّا السّائِلَ فَلا تَنْهَرْ﴾) مُقابِلُ قَوْلِهِ: (﴿ووَجَدَكَ ضالًّا فَهَدى﴾ [الضحى: ٧])؛ لِأنَّ الضَّلالَ يَسْتَدْعِي السُّؤالَ عَنِ الطَّرِيقِ فالضّالُّ مُعْتَبَرٌ مِن صِنْفِ السّائِلِينَ، والسّائِلُ عَنِ الطَّرِيقِ قَدْ يَتَعَرَّضُ لِحَماقَةِ المَسْئُولِ كَما قالَ كَعْبٌ:

وقالَ كُلُّ خَلِيلٍ كُنْتُ آمُلُهُ: لا أُلْهِيَنَّكَ إنِّي عَنْكَ مَشْغُولُ

فَجَعَلَ اللَّهُ الشُّكْرَ عَنْ هِدايَتِهِ إلى طَرِيقِ الخَيْرِ أنْ يُوَسِّعَ بالَهُ لِلسّائِلِينَ.

فَلا يَخْتَصُّ السّائِلُ بِسائِلِ العَطاءِ بَلْ يَشْمَلُ كُلَّ سائِلٍ، وأعْظَمُ تَصَرُّفاتِ الرَّسُولِ ﷺ بِإرْشادِ المُسْتَرْشِدِينَ، ورُوِيَ هَذا التَّفْسِيرُ عَنْ سُفْيانَ بْنِ عُيَيْنَةَ. رَوى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ”«إنَّ النّاسَ لَكم تَبَعٌ وإنَّ رِجالًا يَأْتُونَكم مِن أقْطارِ الأرْضِ يَتَفَقَّهُونَ، فَإذا أتَوْكم فاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا» “ قالَ هارُونُ العَبْدِيُّ: كُنّا إذا أتَيْنا أبا سَعِيدٍ يَقُولُ: مَرْحَبًا بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .

والتَّعْرِيفُ في (السّائِلَ) تَعْرِيفُ الجِنْسِ فَيَعُمُّ كُلَّ سائِلٍ، أيْ: عَمّا يُسْألُ النَّبِيءُ ﷺ عَنْ مِثْلِهِ.

ويَكُونُ النَّشْرُ عَلى تَرْتِيبِ اللَّفِّ.

فَإنْ فُسِّرَ (السّائِلَ) بِسائِلِ المَعْرُوفِ كانَ مُقابِلَ قَوْلِهِ: (﴿ووَجَدَكَ عائِلًا فَأغْنى﴾ [الضحى: ٨]) وكانَ مِنَ النَّشْرِ المُشَوَّشِ، أيِ: المُخالِفِ لِتَرْتِيبِ اللَّفِّ، وهو ما دَرَجَ عَلَيْهِ الكَشّافُ.

صفحة ٤٠٣

والنَّهْرُ: الزَّجْرُ بِالقَوْلِ مِثْلُ أنْ يَقُولَ: إلَيْكَ عَنِّي. ويُسْتَفادُ مِنَ النَّهْيِ عَنِ القَهْرِ والنَّهْرِ النَّهْيُ عَمّا هو أشَدُّ مِنهُما في الأذى كالشَّتْمِ والضَّرْبِ والِاسْتِيلاءِ عَلى المالِ وتَرْكِهِ مُحْتاجًا، ولَيْسَ مِنَ النَّهْرِ نَهْيُ السّائِلِ عَنْ مُخالَفَةِ آدابِ السُّؤالِ في الإسْلامِ.

وقَوْلُهُ: (﴿وأمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾) مُقابِلُ قَوْلِهِ: (﴿ووَجَدَكَ عائِلًا فَأغْنى﴾ [الضحى: ٨]) .

فَإنَّ الإغْناءَ نِعْمَةٌ، فَأمَرَهُ اللَّهُ أنْ يُظْهِرَ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ بِالحَدِيثِ عَنْها وإعْلانِ شُكْرِها.

ولَيْسَ المُرادُ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ نِعْمَةً خاصَّةً، وإنَّما أُرِيدَ الجِنْسُ فَيُفِيدُ عُمُومًا في المَقامِ الخِطابِيِّ، أيْ: حَدِّثْ ما أنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكَ مِنَ النِّعَمِ، فَحَصَلَ في ذَلِكَ الأمْرِ شُكْرُ نِعْمَةِ الإغْناءِ، وحَصَلَ الأمْرُ بِشُكْرِ جَمِيعِ النِّعَمِ لِتَكُونَ الجُمْلَةُ تَذْيِيلًا جامِعًا.

فَإنْ جُعِلَ قَوْلُهُ: (﴿وأمّا السّائِلَ فَلا تَنْهَرْ﴾) مُقابِلَ قَوْلِهِ: (﴿ووَجَدَكَ عائِلًا فَأغْنى﴾ [الضحى: ٨]) عَلى طَرِيقَةِ اللَّفِّ والنَّشْرِ المُشَوَّشِ كانَ قَوْلُهُ: (﴿وأمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾) مُقابِلَ قَوْلِهِ: (﴿ووَجَدَكَ ضالًّا فَهَدى﴾ [الضحى: ٧]) عَلى طَرِيقَةِ اللَّفِّ والنَّشْرِ المُشَوَّشِ أيْضًا.

وكانَ المُرادُ بِنِعْمَةِ رَبِّهِ نِعْمَةَ الهِدايَةِ إلى الدِّينِ الحَقِّ.

والتَّحْدِيثُ: الإخْبارُ، أيْ: أخْبِرْ بِما أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ اعْتِرافًا بِفَضْلِهِ، وذَلِكَ مِنَ الشُّكْرِ. والقَوْلُ في تَقْدِيمِ المَجْرُورِ وهو (﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾) عَلى مُتَعَلَّقِهِ كالقَوْلِ في تَقْدِيمِ (﴿فَأمّا اليَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ﴾ ﴿وأمّا السّائِلَ فَلا تَنْهَرْ﴾) .

والخِطّابُ لِلنَّبِيءِ ﷺ فَمُقْتَضى الأمْرِ في المَواضِعِ الثَّلاثَةِ أنْ تَكُونَ خاصَّةً بِهِ، وأصْلُ الأمْرِ الوُجُوبُ، فَيُعْلَمُ أنَّ النَّبِيءَ ﷺ واجِبٌ عَلَيْهِ ما أُمِرَ بِهِ، وأمّا مُخاطَبَةُ أُمَّتِهِ بِذَلِكَ فَتَجْرِي عَلى أصْلِ مُساواةِ الأُمَّةِ لِنَبِيِّها فِيما فُرِضَ عَلَيْهِ ما لَمْ يَدُلَّ دَلِيلٌ عَلى الخُصُوصِيَّةِ، فَأمّا مُساواةُ الأُمَّةِ لَهُ في مَنعِ قَهْرِ اليَتِيمِ ونَهْرِ السّائِلِ فَدَلائِلُهُ كَثِيرَةٌ مَعَ ما يَقْتَضِيهِ أصْلُ المُساواةِ.

وأمّا مُساواةُ الأُمَّةِ في الأمْرِ بِالتَّحَدُّثِ بِنِعْمَةِ اللَّهِ فَإنَّ نِعَمَ اللَّهِ عَلى نَبِيِّهِ ﷺ شَتّى مِنها ما لا مَطْمَعَ لِغَيْرِهِ مِنَ الأُمَّةِ فِيهِ، مِثْلَ نِعْمَةِ الرِّسالَةِ ونِعْمَةِ القُرْآنِ ونَحْوِ ذَلِكَ مِن مُقْتَضَياتِ الِاصْطِفاءِ الأكْبَرِ، ونِعْمَةُ الرَّبِّ في الآيَةِ مُجْمَلَةٌ.

صفحة ٤٠٤

فَنِعَمُ اللَّهِ الَّتِي أنْعَمَ بِها عَلى نَبِيِّهِ ﷺ كَثِيرَةٌ مِنها ما يَجِبُ تَحْدِيثُهُ بِهِ وهو تَبْلِيغُهُ النّاسَ أنَّهُ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ، وأنَّ اللَّهَ أوْحى إلَيْهِ، وذَلِكَ داخِلٌ في تَبْلِيغِ الرِّسالَةِ، وقَدْ كانَ يُعَلِّمُ النّاسَ الإسْلامَ فَيَقُولُ لِمَن يُخاطِبُهُ: «أنْ تَشْهَدَ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وأنِّي رَسُولُ اللَّهِ» .

ومِنها تَعْرِيفُهُ النّاسَ ما يَجِبُ لَهُ مِنَ البِرِّ والطّاعَةِ كَقَوْلِهِ لِمَن قالَ لَهُ: اعْدِلْ يا رَسُولَ اللَّهِ. فَقالَ: ”«أيَأْمَنُنِي اللَّهُ عَلى وحْيِهِ ولا تَأْمَنُونِي» ؟ !“، ومِنهُ ما يَدْخُلُ التَّحْدِيثُ بِهِ في واجِبِ الشُّكْرِ عَلى النِّعْمَةِ، فَهَذا وُجُوبُهُ عَلى النَّبِيءِ ﷺ خالِصٌ مِن عُرُوضِ المَعارِضِ؛ لِأنَّ النَّبِيءَ مَعْصُومٌ مِن عُرُوضِ الرِّياءِ ولا يَظُنُّ النّاسُ بِهِ ذَلِكَ فَوُجُوبُهُ عَلَيْهِ ثابِتٌ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 596

Al-LaylJuz 30 · Page 596

92:15

لَا يَصۡلَىٰهَآ إِلَّا ٱلۡأَشۡقَى ١٥

None will [enter to] burn therein except the most wretched one

92:16

ٱلَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ١٦

Who had denied and turned away.

92:17

وَسَيُجَنَّبُهَا ٱلۡأَتۡقَى ١٧

But the righteous one will avoid it –

92:18

ٱلَّذِي يُؤۡتِي مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ ١٨

[He] who gives [from] his wealth to purify himself

92:19

وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعۡمَةٖ تُجۡزَىٰٓ ١٩

And not [giving] for anyone who has [done him] a favor to be rewarded1 –

1 translator’s note
  1. i.e., without intending reciprocation for some benefit to himself. ↩

92:20

إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٢٠

But only seeking the face [i.e., acceptance] of his Lord, Most High.

92:21

وَلَسَوۡفَ يَرۡضَىٰ ٢١

And he is going to be satisfied.

سورة الضحى

Ad-Duhaa

The Morning Hours · Meccan · 11 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

93:1

وَٱلضُّحَىٰ ١

By the morning brightness

93:2

وَٱلَّيۡلِ إِذَا سَجَىٰ ٢

And [by] the night when it covers with darkness,1

1 translator’s note
  1. And becomes still. ↩

93:3

مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ ٣

Your Lord has not taken leave of you, [O Muḥammad], nor has He detested [you].

93:4

وَلَلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لَّكَ مِنَ ٱلۡأُولَىٰ ٤

And the Hereafter is better for you than the first [life].

93:5

وَلَسَوۡفَ يُعۡطِيكَ رَبُّكَ فَتَرۡضَىٰٓ ٥

And your Lord is going to give you, and you will be satisfied.

93:6

أَلَمۡ يَجِدۡكَ يَتِيمٗا فَـَٔاوَىٰ ٦

Did He not find you an orphan and give [you] refuge?

93:7

وَوَجَدَكَ ضَآلّٗا فَهَدَىٰ ٧

And He found you lost and guided [you],

93:8

وَوَجَدَكَ عَآئِلٗا فَأَغۡنَىٰ ٨

And He found you poor and made [you] self-sufficient.

93:9

فَأَمَّا ٱلۡيَتِيمَ فَلَا تَقۡهَرۡ ٩

So as for the orphan, do not oppress [him].

93:10

وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنۡهَرۡ ١٠

And as for the petitioner,1 do not repel [him].

1 translator’s note
  1. Anyone who seeks aid or knowledge. ↩

93:11

وَأَمَّا بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثۡ ١١

But as for the favor of your Lord, report [it].

سورة الشرح

Ash-Sharh

The Relief · Meccan · 8 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

94:1

أَلَمۡ نَشۡرَحۡ لَكَ صَدۡرَكَ ١

Did We not expand for you, [O Muḥammad], your breast?1

1 translator’s note
  1. i.e., enlighten, assure and gladden your heart with guidance. ↩

94:2

وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ ٢

And We removed from you your burden1

1 translator’s note
  1. By forgiving any errors which you may have committed previously or might commit consequently. "Burden" can also refer to the anxiety experienced by the Prophet (ﷺ) at the beginning of his mission. ↩

94:3

ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ ٣

Which had weighed upon your back

94:4

وَرَفَعۡنَا لَكَ ذِكۡرَكَ ٤

And raised high for you your repute.

94:5

فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا ٥

For indeed, with hardship [will be] ease [i.e., relief].

94:6

إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا ٦

Indeed, with hardship [will be] ease.

94:7

فَإِذَا فَرَغۡتَ فَٱنصَبۡ ٧

So when you have finished [your duties], then stand up [for worship].

94:8

وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرۡغَب ٨

And to your Lord direct [your] longing.

Ibn 'AshurTafsir · 93:9

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском