Al-QadrJuz 30 · Page 598

Al-Qadr 97:2

The Power · Juz 30 · Page 598

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ ٢

And what can make you know what is the Night of Decree?

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 97:1–3

قال النبي ﷺ لعائشة وقد سألته ما تدعو به إن وافقت ليلة القدر:

«قَوْلِي: اللَّهُمَّ إنَّكَ عَفْوٌ تُحِبُّ العَفْوَ فاعْفُ عَنِّي»

(صحيح).

وقال ﷺ كَقَوْلِهِ:

«مَن قامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمانًا واحْتِسابًا غُفِرَ لَهُ»

(نُكْتَةٌ لَطِيفَةٌ يَحْسُنُ التَّنْبِيهُ عَلَيْها)

وَهِيَ «أنَّ أبا ذَرٍّ سَألَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ لَيْلَةِ القَدْرِ وألَحَّ عَلَيْهِ، حَتّى قالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ في آخِرِ مَسْألَتِهِ: التَمِسُوها في العَشْرِ الأواخِرِ، ولا تَسْألْنِي عَنْ شَيْءٍ بَعْدَ هَذا ثُمَّ حَدَّثَ النَّبِيَّ ﷺ وحَدَّثَ، قالَ: فاهْتَبَلْتُ غَفْلَتَهُ فَقُلْت: أقْسَمْت عَلَيْك يا رَسُولَ اللَّهِ بِحَقِّي عَلَيْك لَتُحَدِّثَنِي في أيِّ العَشْرِ هِيَ، قالَ: فَغَضِبَ عَلَيَّ غَضَبًا ما غَضِبَ عَلَيَّ مِن قَبْلُ ولا مِن بَعْدُ، ثُمَّ قالَ: التَمِسُوها في السَّبْعِ الأواخِرِ، ولا تَسْألْنِي عَنْ شَيْءٍ بَعْدُ».

وقال في (إعلام الموقعين)

«وَسُئِلَ ﷺ عَنْ لَيْلَةِ القَدْرِ، أفِي رَمَضانَ أوْ في غَيْرِهِ؟ قالَ: بَلْ في رَمَضانَ فَقِيلَ: تَكُونُ مَعَ الأنْبِياءِ ما كانُوا فَإذا قُبِضُوا رُفِعَتْ أمْ هي إلى يَوْمِ القِيامَةِ؟ قالَ: بَلْ هي إلى يَوْمِ القِيامَةِ فَقِيلَ: في أيِّ رَمَضانَ هِيَ؟

قالَ التَمِسُوها في العَشْرِ الأُوَلِ، أوْ في العَشْرِ الأُخَرِ فَقِيلَ: في أيِّ العِشْرِينَ؟

قالَ: ابْتَغَوْها في العَشْرِ الأواخِرِ، لا تَسْألْنِي عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها فَقالَ: أقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّي عَلَيْكَ لِما أخْبَرْتَنِي في أيِّ العَشْرِ هِيَ، فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا وقالَ: التَمِسُوها في السَّبْعِ الأواخِرِ، لا تَسْألَنَّ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها» ذَكَرَهُ أحْمَدُ، والسّائِلُ أبُو ذَرٍّ، وعِنْدَ أبِي داوُد «أنَّهُ ﷺ سُئِلَ عَنْ لَيْلَةِ القَدْرِ فَقالَ: في كُلِّ رَمَضانَ».

«وَسُئِلَ عَنْها أيْضًا فَقالَ: كَمْ اللَّيْلَةُ؟ فَقالَ السّائِلُ: اثْنَتانِ وعِشْرُونَ، فَقالَ: هي اللَّيْلَةُ ثُمَّ رَجَعَ فَقالَ: أوْ القابِلَةُ يُرِيدُ ثَلاثًا وعِشْرِينَ»، ذَكَرَهُ أبُو داوُد.

«وَسَألَ ﷺ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ: مَتى نَلْتَمِسُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ المُبارَكَةَ؟ فَقالَ: التَمِسُوها هَذِهِ اللَّيْلَةَ وذَلِكَ مَساءُ لَيْلَةِ ثَلاثٍ وعِشْرِينَ».

«وَسَألَتْهُ ﷺ عائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها -: إنْ وافَقْتُها فَبِمَ أدْعُو؟ قالَ قُولِي اللَّهُمَّ إنّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ العَفْوَ فاعْفُ عَنِّي»

حَدِيثٌ صَحِيحٌ.

(فائدة)

قَوْلِ مَن قالَ: إنَّ لَيْلَةَ القَدْرِ رُفِعَتْ.

وَهَذا القائِلُ إنْ أرادَ أنَّها كانَتْ مَعْلُومَةً، فَرُفِعَ عِلْمُها عَنِ الأُمَّةِ، فَيُقالُ لَهُ: لَمْ يُرْفَعْ عِلْمُها عَنْ كُلِّ الأُمَّةِ وإنْ رُفِعَ عَنْ بَعْضِهِمْ، وإنْ أرادَ أنَّ حَقِيقَتَها وكَوْنَها ساعَةَ إجابَةٍ رُفِعَتْ، فَقَوْلٌ باطِلٌ مُخالِفٌ لِلْأحادِيثِ الصَّحِيحَةِ الصَّرِيحَةِ، فَلا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ، واللَّهُ أعْلَمُ.

(فصل)

روى شُعْبَة عَن الحكم عَن مُجاهِد في قوله تعالى: ﴿فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم﴾ [البقرة: ١٨٧]

قالَ هو الوَلَد وقالَهُ الحكم وعِكْرِمَة والحسن البَصْرِيّ والسُّديّ والضَّحّاك

وَأرْفَع ما فِيهِ ما رَواهُ مُحَمَّد بن سعد عَن أبِيه حَدثنِي عمي حَدثنِي أبي عَن أبِيه عَن ابْن عَبّاس قالَ هو الوَلَد وقالَ ابْن زيد هو الجِماع وقالَ قَتادَة ابْتَغوا الرُّخْصَة الَّتِي كتب الله لكم وعَن ابْن عَبّاس رِوايَة أُخْرى قالَ لَيْلَة القدر.

والتَّحْقِيق أن يُقال لما خفف الله عَن الأمة بِإباحَة الجِماع لَيْلَة الصَّوْم إلى طُلُوع الفجْر وكانَ المجامع يغلب عَلَيْهِ حكم الشَّهْوَة وقَضاء الوطر حَتّى لا يكاد يخْطر بِقَلْبِه غير ذَلِك أرشدهم سُبْحانَهُ إلى أن يطلبوا رِضاهُ في مثل هَذِه اللَّذَّة ولا يباشروها بِحكم مُجَرّد الشَّهْوَة بل يَبْتَغُوا بها ما كتب الله لَهُم من الأجر والولد الَّذِي يخرج من أصلابهم يعبد الله لا يُشْرك بِهِ شَيْئا ويبتغوا ما أباحَ الله لَهُم من الرُّخْصَة بِحكم محبته لقبُول رخصه فَإن الله يحب أن يُؤْخَذ بِرُخصِهِ كَما يكره أن تُؤْتى مَعْصِيَته ومِمّا كتب لَهُم لَيْلَة القدر وأمرُوا أن يبتغوها لَكِن يبْقى أن يُقال فَما تعلق ذَلِك بِإباحَة مُباشرَة أزواجهم فَيُقال فِيهِ إرشاد إلى أن لا يشغلهم ما أُبِيح لَهُم من المُباشرَة عَن طلب هَذِه اللَّيْلَة الَّتِي هي خير من ألف شهر فَكَأنَّهُ سُبْحانَهُ يَقُول اقضوا وطركم من نساءكم لَيْلَة الصّيام ولا يشغلكم ذَلِك عَن ابْتِغاء ما كتب الله لكم من هَذِه اللَّيْلَة الَّتِي فَضلكم الله بها. والله أعلم.

(مسألة)

فَإنْ قُلْتَ: أيُّ العَشْرَيْنِ أفْضَلُ؟ عَشْرُ ذِي الحِجَّةِ، أوِ العَشْرُ الأخِيرُ مِن رَمَضانَ؟

وَأيُّ اللَّيْلَتَيْنِ أفْضَلُ؟ لَيْلَةُ القَدْرِ، أوْ لَيْلَةُ الإسْراءِ؟

قُلْتُ: أمّا السُّؤالُ الأوَّلُ فالصَّوابُ فِيهِ أنْ يُقالَ: لَيالِي العَشْرِ الأخِيرِ مِن رَمَضانَ أفْضَلُ مِن لَيالِي عَشْرِ ذِي الحِجَّةِ، وأيّامُ عَشْرِ ذِي الحِجَّةِ أفْضَلُ مِن أيّامِ عَشْرِ رَمَضانَ، وبِهَذا التَّفْصِيلِ يَزُولُ الِاشْتِباهُ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ أنَّ لَيالِيَ العَشْرِ مِن رَمَضانَ إنَّما فُضِّلَتْ بِاعْتِبارِ لَيْلَةِ القَدْرِ، وهي مِنَ اللَّيالِي، وعَشْرُ ذِي الحِجَّةِ إنَّما فُضِّلَ بِاعْتِبارِ أيّامِهِ، إذْ فِيهِ يَوْمُ النَّحْرِ ويَوْمُ عَرَفَةَ ويَوْمُ التَّرْوِيَةِ.

وَأمّا السُّؤالُ الثّانِي، فَقَدْ سُئِلَ شَيْخُ الإسْلامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ رَجُلٍ قالَ: لَيْلَةُ الإسْراءِ أفْضَلُ مِن لَيْلَةِ القَدْرِ.

وَقالَ آخَرُ: بَلْ لَيْلَةُ القَدْرِ أفْضَلُ فَأيُّهُما المُصِيبُ؟

فَأجابَ: الحَمْدُ لِلَّهِ، أمّا القائِلُ بِأنَّ لَيْلَةَ الإسْراءِ أفْضَلُ مِن لَيْلَةِ القَدْرِ، فَإنْ أرادَ بِهِ أنْ تَكُونَ اللَّيْلَةُ الَّتِي أُسْرِيَ فِيها بِالنَّبِيِّ ﷺ ونَظائِرُها مِن كُلِّ عامٍ أفْضَلَ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ مِن لَيْلَةِ القَدْرِ بِحَيْثُ يَكُونُ قِيامُها والدُّعاءُ فِيها أفْضَلَ

مِنهُ في لَيْلَةِ القَدْرِ، فَهَذا باطِلٌ لَمْ يَقُلْهُ أحَدٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، وهو مَعْلُومُ الفَسادِ بِالِاطِّرادِ مِن دِينِ الإسْلامِ.

هَذا إذا كانَتْ لَيْلَةُ الإسْراءِ تُعْرَفُ عَيْنُها، فَكَيْفَ ولَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ مَعْلُومٌ لا عَلى شَهْرِها ولا عَلى عَشْرِها ولا عَلى عَيْنِها، بَلِ النُّقُولُ في ذَلِكَ مُنْقَطِعَةٌ مُخْتَلِفَةٌ لَيْسَ فِيها ما يُقْطَعُ بِهِ، ولا شُرِعَ لِلْمُسْلِمِينَ تَخْصِيصُ اللَّيْلَةِ الَّتِي يُظَنُّ أنَّها لَيْلَةُ الإسْراءِ بِقِيامٍ ولا غَيْرِهِ، بِخِلافِ لَيْلَةِ القَدْرِ، فَإنَّهُ قَدْ ثَبَتَ في " الصَّحِيحَيْنِ " عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ:

«تَحَرَّوْا لَيْلَةَ القَدْرِ في العَشْرِ الأواخِرِ مِن رَمَضانَ»

وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " عَنْهُ ﷺ أنَّهُ قالَ:

«مَن قامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمانًا واحْتِسابًا غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ»

وَقَدْ أخْبَرَ سُبْحانَهُ أنَّها خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ، وأنَّهُ أنْزَلَ فِيها القُرْآنَ.

وَإنْ أرادَ أنَّ اللَّيْلَةَ المُعَيَّنَةَ الَّتِي أُسْرِيَ فِيها بِالنَّبِيِّ ﷺ وحَصَلَ لَهُ فِيها ما لَمْ يَحْصُلْ لَهُ في غَيْرِها مِن غَيْرِ أنْ يُشْرَعَ تَخْصِيصُها بِقِيامٍ ولا عِبادَةٍ، فَهَذا صَحِيحٌ، ولَيْسَ إذا أعْطى اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ فَضِيلَةً في مَكانٍ أوْ زَمانٍ يَجِبُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ الزَّمانُ والمَكانُ أفْضَلَ مِن جَمِيعِ الأمْكِنَةِ والأزْمِنَةِ.

هَذا إذا قُدِّرَ أنَّهُ قامَ دَلِيلٌ عَلى أنَّ إنْعامَ اللَّهِ تَعالى عَلى نَبِيِّهِ لَيْلَةَ الإسْراءِ كانَ أعْظَمَ مِن إنْعامِهِ عَلَيْهِ بِإنْزالِ القُرْآنِ لَيْلَةَ القَدْرِ وغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ النِّعَمِ الَّتِي أنْعَمَ عَلَيْهِ بِها.

والكَلامُ في مِثْلِ هَذا يَحْتاجُ إلى عِلْمٍ بِحَقائِقِ الأُمُورِ، ومَقادِيرِ النِّعَمِ الَّتِي لا تُعْرَفُ إلّا بِوَحْيٍ، ولا يَجُوزُ لِأحَدٍ أنْ يَتَكَلَّمَ فِيها بِلا عِلْمٍ، ولا يُعْرَفُ عَنْ أحَدٍ مِنَ المُسْلِمِينَ أنَّهُ جَعَلَ لِلَيْلَةِ الإسْراءِ فَضِيلَةً عَلى غَيْرِها، لا سِيَّما عَلى لَيْلَةِ القَدْرِ، ولا كانَ الصَّحابَةُ والتّابِعُونَ لَهم بِإحْسانٍ يَقْصِدُونَ تَخْصِيصَ لَيْلَةَ الإسْراءِ بِأمْرٍ مِنَ الأُمُورِ ولا يَذْكُرُونَها، ولِهَذا لا يُعْرَفُ أيَّ لَيْلَةٍ كانَتْ، وإنْ كانَ الإسْراءُ مِن أعْظَمِ فَضائِلِهِ ﷺ، ومَعَ هَذا فَلَمْ يُشْرَعْ تَخْصِيصُ ذَلِكَ الزَّمانِ ولا ذَلِكَ المَكانِ بِعِبادَةٍ شَرْعِيَّةٍ، بَلْ غارُ حِراءٍ الَّذِي ابْتُدِئَ فِيهِ بِنُزُولِ الوَحْيِ وكانَ يَتَحَرّاهُ قَبْلَ النُّبُوَّةِ لَمْ يَقْصِدْهُ هو ولا أحَدٌ مِن أصْحابِهِ بَعْدَ النُّبُوَّةِ مُدَّةَ مُقامِهِ بِمَكَّةَ، ولا خُصَّ اليَوْمُ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الوَحْيُ بِعِبادَةٍ ولا غَيْرِها، ولا خُصَّ المَكانُ الَّذِي ابْتُدِئَ فِيهِ بِالوَحْيِ ولا الزَّمانُ بِشَيْءٍ، ومَن خَصَّ الأمْكِنَةَ والأزْمِنَةَ مِن عِنْدِهِ بِعِباداتٍ لِأجْلِ هَذا وأمْثالِهِ كانَ مِن جِنْسِ أهْلِ الكِتابِ الَّذِينَ جَعَلُوا زَمانَ أحْوالِ المَسِيحِ مَواسِمَ وعِباداتٍ، كَيَوْمِ المِيلادِ، ويَوْمِ التَّعْمِيدِ، وغَيْرِ ذَلِكَ مِن أحْوالِهِ.

وَقَدْ «رَأى عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَماعَةً يَتَبادَرُونَ مَكانًا يُصَلُّونَ فِيهِ، فَقالَ: ما هَذا؟، قالُوا: مَكانٌ صَلّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقالَ: أتُرِيدُونَ أنْ تَتَّخِذُوا آثارَ أنْبِيائِكم مَساجِدَ؟! إنَّما هَلَكَ مَن كانَ قَبْلَكم بِهَذا، فَمَن أدْرَكَتْهُ فِيهِ الصَّلاةُ فَلْيُصَلِّ، وإلّا فَلْيَمْضِ».

وَقَدْ قالَ بَعْضُ النّاسِ: إنَّ لَيْلَةَ الإسْراءِ في حَقِّ النَّبِيِّ ﷺ أفْضَلُ مِن لَيْلَةِ القَدْرِ، ولَيْلَةُ القَدْرِ بِالنِّسْبَةِ إلى الأُمَّةِ أفْضَلُ مِن لَيْلَةِ الإسْراءِ، فَهَذِهِ اللَّيْلَةُ في حَقِّ الأُمَّةِ أفْضَلُ لَهُمْ، ولَيْلَةُ الإسْراءِ في حَقِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أفْضَلُ لَهُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 598

Al-QadrJuz 30 · Page 598

سورة القدر

Al-Qadr

The Power · Meccan · 5 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

97:1

إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ ١

Indeed, We sent it [i.e., the Qur’ān] down during the Night of Decree.

97:2

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ ٢

And what can make you know what is the Night of Decree?

97:3

لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ ٣

The Night of Decree is better than a thousand months.

97:4

تَنَزَّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمۡرٖ ٤

The angels and the Spirit [i.e., Gabriel] descend therein by permission of their Lord for every matter.1

1 translator’s note
  1. Bringing the exact measures apportioned for everything by Allāh in the course of the coming year. ↩

97:5

سَلَٰمٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطۡلَعِ ٱلۡفَجۡرِ ٥

Peace it is1 until the emergence of dawn.

1 translator’s note
  1. Upon the believers. ↩

سورة البينة

Al-Bayyinah

The Clear Proof · Medinan · 8 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

98:1

لَمۡ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡبَيِّنَةُ ١

Those who disbelieved among the People of the Scripture and the polytheists were not to be parted [from misbelief]1 until there came to them clear evidence –

1 translator’s note
  1. i.e., from their erroneous beliefs and superstitions. ↩

98:2

رَسُولٞ مِّنَ ٱللَّهِ يَتۡلُواْ صُحُفٗا مُّطَهَّرَةٗ ٢

A Messenger from Allāh, reciting purified1 scriptures

1 translator’s note
  1. i.e., containing no falsehood. ↩

98:3

فِيهَا كُتُبٞ قَيِّمَةٞ ٣

Within which are correct writings [i.e., rulings and laws].

98:4

وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَةُ ٤

Nor did those who were given the Scripture become divided1 until after there had come to them clear evidence.

1 translator’s note
  1. Into sects and denominations. ↩

98:5

وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلۡقَيِّمَةِ ٥

And they were not commanded except to worship Allāh, [being] sincere to Him in religion, inclining to truth, and to establish prayer and to give zakāh. And that is the correct religion.

98:6

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ شَرُّ ٱلۡبَرِيَّةِ ٦

Indeed, they who disbelieved among the People of the Scripture and the polytheists will be in the fire of Hell, abiding eternally therein. Those are the worst of creatures.

98:7

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ خَيۡرُ ٱلۡبَرِيَّةِ ٧

Indeed, they who have believed and done righteous deeds - those are the best of creatures.

Ibn al-QayyimTafsir · 97:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском