Al-QadrJuz 30 · Page 598

Al-Qadr 97:4

The Power · Juz 30 · Page 598

تَنَزَّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمۡرٖ ٤

The angels and the Spirit [i.e., Gabriel] descend therein by permission of their Lord for every matter.1

1 translator’s note
  1. Bringing the exact measures apportioned for everything by Allāh in the course of the coming year. ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 97:4

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ والرُّوحُ فِيها﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ نَظَرَ المَلائِكَةِ عَلى الأرْواحِ، ونَظَرَ البَشَرِ عَلى الأشْباحِ، ثُمَّ إنَّ المَلائِكَةَ لَمّا رَأوْا رُوحَكَ مَحَلًّا لِلصِّفاتِ الذَّمِيمَةِ مِنَ الشَّهْوَةِ والغَضَبِ ما قَبِلُوكَ. فَقالُوا: أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ، وأبَواكَ لَمّا رَأوْا قُبْحَ صُورَتِكَ في أوَّلِ الأمْرِ حِينَ كُنْتَ مَنِيًّا وعَلَقَةً ما قَبِلُوكَ أيْضًا، بَلْ أظْهَرُوا النُّفْرَةَ، واسْتَقْذَرُوا ذَلِكَ المَنِيَّ والعَلَقَةَ، وغَسَلُوا ثِيابَهم عَنْهُ، ثُمَّ كَمِ احْتالُوا لِلْإسْقاطِ والإبْطالِ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى لَمّا أعْطاكَ الصُّورَةَ الحَسَنَةَ فالأبَوانِ لَمّا رَأوْا تِلْكَ الصُّورَةَ الحَسَنَةَ قَبِلُوكَ ومالُوا إلَيْكَ، فَكَذا المَلائِكَةُ لَمّا رَأوْا في رُوحِكَ الصُّورَةَ الحَسَنَةَ وهي مَعْرِفَةُ اللَّهِ وطاعَتُهُ أحَبُّوكَ فَنَزَلُوا إلَيْكَ مُعْتَذِرِينَ عَمّا قالُوهُ أوَّلًا، فَهَذا هو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ﴾ فَإذا نَزَلُوا إلَيْكَ رَأوْا رُوحَكَ في ظُلْمَةِ لَيْلِ البَدَنِ، وظُلْمَةِ القُوى الجُسْمانِيَّةِ فَحِينَئِذٍ يَعْتَذِرُونَ عَمّا تَقَدَّمَ: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [غافِرٍ: ٧] .

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ﴾ يَقْتَضِي ظاهِرُهُ نُزُولَ كُلِّ المَلائِكَةِ، ثُمَّ المَلائِكَةُ لَهم كَثْرَةٌ عَظِيمَةٌ لا تَحْتَمِلُ كُلَّهُمُ الأرْضُ، فَلِهَذا السَّبَبِ اخْتَلَفُوا فَقالَ بَعْضُهم: إنَّها تَنْزِلُ بِأسْرِها إلى السَّماءِ الدُّنْيا، فَإنْ قِيلَ الإشْكالُ بَعْدُ باقٍ لِأنَّ السَّماءَ مَمْلُوءَةٌ بِحَيْثُ لا تُوجَدُ فِيها مَوْضِعُ إهابٍ إلّا وفِيهِ مَلَكٌ، فَكَيْفَ تَسَعُ الجَمِيعَ سَماءٌ واحِدَةٌ ؟ قُلْنا: يُقْضى بِعُمُومِ الكِتابِ عَلى خَبَرِ الواحِدِ، كَيْفَ والمَرْوِيُّ أنَّهم يَنْزِلُونَ فَوْجًا فَوْجًا فَمِن نازِلٍ وصاعِدٍ كَأهْلِ الحَجِّ فَإنَّهم عَلى كَثْرَتِهِمْ يَدْخُلُونَ الكَعْبَةَ بِالكُلِّيَّةِ لَكِنَّ النّاسَ بَيْنَ داخِلٍ وخارِجٍ، ولِهَذا السَّبَبِ مُدَّتْ إلى غايَةِ طُلُوعِ الفَجْرِ فَلِذَلِكَ ذُكِرَ بِلَفْظِ: ”تَنَزَّلُ“ الَّذِي يُفِيدُ المَرَّةَ بَعْدَ المَرَّةِ.

والقَوْلُ الثّانِي: وهو اخْتِيارُ الأكْثَرِينَ أنَّهم يَنْزِلُونَ إلى الأرْضِ وهو الأوْجَهُ، لِأنَّ الغَرَضَ هو التَّرْغِيبُ في إحْياءِ هَذِهِ اللَّيْلَةِ، ولِأنَّهُ دَلَّتِ الأحادِيثُ عَلى أنَّ المَلائِكَةَ يَنْزِلُونَ في سائِرِ الأيّامِ إلى مَجالِسِ الذِّكْرِ والدِّينِ، فَلِأنْ يَحْصُلَ ذَلِكَ في هَذِهِ اللَّيْلَةِ مَعَ عُلُوِّ شَأْنِها أوْلى، ولِأنَّ النُّزُولَ المُطْلَقَ لا يُفِيدُ إلّا النُّزُولَ مِنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ، ثُمَّ اخْتَلَفَ مَن قالَ: يَنْزِلُونَ إلى الأرْضِ عَلى وُجُوهٍ:

أحَدُها: قالَ بَعْضُهم: يَنْزِلُونَ لِيَرَوْا عِبادَةَ البَشَرِ وجِدَّهم واجْتِهادَهم في الطّاعَةِ.

وثانِيها: أنَّ المَلائِكَةَ قالُوا: ﴿وما نَتَنَزَّلُ إلّا بِأمْرِ رَبِّكَ﴾ [مَرْيَمَ: ٦٤] فَهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّهم كانُوا مَأْمُورِينَ بِذَلِكَ النُّزُولِ فَلا يَدُلُّ عَلى غايَةِ المَحَبَّةِ.

﴿بِإذْنِ رَبِّهِمْ﴾

وأمّا هَذِهِ الآيَةُ وهو قَوْلُهُ: ﴿بِإذْنِ رَبِّهِمْ﴾ فَإنَّها تَدُلُّ عَلى أنَّهُمُ اسْتَأْذَنُوا أوَّلًا فَأُذِنُوا، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى غايَةِ المَحَبَّةِ، لِأنَّهم كانُوا يَرْغَبُونَ إلَيْنا ويَتَمَنَّوْنَ لِقاءَنا. لَكِنْ كانُوا يَنْتَظِرُونَ الإذْنَ، فَإنْ قِيلَ قَوْلُهُ: ﴿وإنّا لَنَحْنُ الصّافُّونَ﴾ [الصّافّاتِ: ١٦٥] يُنافِي قَوْلَهُ: ﴿تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ﴾ قُلْنا: نَصْرِفُ الحالَتَيْنِ إلى زَمانَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ.

صفحة ٣٣

وثالِثُها: أنَّهُ تَعالى وعَدَ في الآخِرَةِ أنَّ المَلائِكَةَ: ﴿يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِن كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ [الرَّعْدِ: ٢٣] فَهَهُنا في الدُّنْيا إنِ اشْتَغَلْتَ بِعِبادَتِي نَزَلَتِ المَلائِكَةُ عَلَيْكَ حَتّى يَدْخُلُوا عَلَيْكَ لِلتَّسَلُّمِ والزِّيارَةِ، رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”أنَّهم يَنْزِلُونَ لِيُسَلِّمُوا عَلَيْنا ولِيَشْفَعُوا لَنا فَمَن أصابَتْهُ التَّسْلِيمَةُ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ“ .

ورابِعُها: أنَّ اللَّهَ تَعالى جَعَلَ فَضِيلَةَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ في الِاشْتِغالِ بِطاعَتِهِ في الأرْضِ فَهم يَنْزِلُونَ إلى الأرْضِ لِتَصِيرَ طاعاتُهم أكْثَرَ ثَوابًا، كَما أنَّ الرَّجُلَ يَذْهَبُ إلى مَكَّةَ لِتَصِيرَ طاعَتُهُ هُناكَ أكْثَرَ ثَوابًا، وكُلُّ ذَلِكَ تَرْغِيبٌ لِلْإنْسانِ في الطّاعَةِ.

وخامِسُها: أنَّ الإنْسانَ يَأْتِي بِالطّاعاتِ والخَيْراتِ عِنْدَ حُضُورِ الأكابِرِ مِنَ العُلَماءِ والزُّهّادِ أحْسَنَ مِمّا يَكُونُ في الخَلْوَةِ فاللَّهُ تَعالى أنْزَلَ المَلائِكَةَ المُقَرَّبِينَ حَتّى أنَّ المُكَلَّفَ يَعْلَمُ أنَّهُ إنَّما يَأْتِي بِالطّاعاتِ في حُضُورِ أُولَئِكَ العُلَماءِ العُبّادِ الزُّهّادِ فَيَكُونُ أتَمَّ وعَنِ النُّقْصانِ أبْعَدَ.

وسادِسُها: أنَّ مِنَ النّاسِ مَن خَصَّ لَفْظَ المَلائِكَةِ بِبَعْضِ فِرَقِ المَلائِكَةِ، عَنْ كَعْبٍ أنَّ سِدْرَةَ المُنْتَهى عَلى حَدِّ السَّماءِ السّابِعَةِ مِمّا يَلِي الجَنَّةَ، فَهي عَلى حَدِّ هَواءِ الدُّنْيا وهَواءِ الآخِرَةِ، وساقُها في الجَنَّةِ وأغْصانُها تَحْتَ الكُرْسِيِّ فِيها مَلائِكَةٌ لا يَعْلَمُ عَدَدَهم إلّا اللَّهُ يَعْبُدُونَ اللَّهَ ومَقامُ جِبْرِيلَ في وسَطِها، لَيْسَ فِيها مَلَكٌ إلّا وقَدْ أعْطى الرَّأْفَةَ والرَّحْمَةَ لِلْمُؤْمِنِينَ يَنْزِلُونَ مَعَ جِبْرِيلَ لَيْلَةَ القَدْرِ، فَلا تَبْقى بُقْعَةٌ مِنَ الأرْضِ إلّا وعَلَيْها مَلَكٌ ساجِدٌ أوْ قائِمٌ يَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ، وجِبْرِيلُ لا يَدَعُ أحَدًا مِنَ النّاسِ إلّا صافَحَهم، وعَلامَةُ ذَلِكَ مَنِ اقْشَعَرَّ جِلْدُهُ ورَقَّ قَلْبُهُ ودَمَعَتْ عَيْناهُ، فَإنَّ ذَلِكَ مِن مُصافَحَةِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، مَن قالَ فِيها ثَلاثَ مَرّاتٍ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ غُفِرَ لَهُ بِواحِدَةٍ، ونَجّاهُ مِنَ النّارِ بِواحِدَةٍ، وأدْخَلَهُ الجَنَّةَ بِواحِدَةٍ، وأوَّلُ مَن يَصْعَدُ جِبْرِيلُ حَتّى يَصِيرَ أمامَ الشَّمْسِ فَيَبْسُطُ جَناحَيْنِ أخْضَرَيْنِ لا يَنْشُرُهُما إلّا تِلْكَ السّاعَةَ مِن تِلْكَ اللَّيْلَةِ ثُمَّ يَدْعُو مَلَكًا مَلَكًا، فَيَصْعَدُ الكُلُّ ويَجْتَمِعُ نُورُ المَلائِكَةِ ونُورُ جَناحِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَيُقِيمُ جِبْرِيلُ ومَن مَعَهُ مِنَ المَلائِكَةِ بَيْنَ الشَّمْسِ وسَماءِ الدُّنْيا يَوْمَهم ذَلِكَ مَشْغُولِينَ بِالدُّعاءِ والرَّحْمَةِ والِاسْتِغْفارِ لِلْمُؤْمِنِينَ، ولِمَن صامَ رَمَضانَ احْتِسابًا، فَإذا أمْسَوْا دَخَلُوا سَماءَ الدُّنْيا فَيَجْلِسُونَ حِلَقًا حِلَقًا فَتُجْمَعُ إلَيْهِمْ مَلائِكَةُ السَّماءِ فَيَسْألُونَهم عَنْ رَجُلٍ رَجُلٍ وعَنِ امْرَأةٍ امْرَأةٍ، حَتّى يَقُولُوا: ما فَعَلَ فُلانٌ وكَيْفَ وجَدْتُمُوهُ ؟ فَيَقُولُونَ: وجَدْناهُ عامَ أوَّلٍ مُتَعَبِّدًا، وفي هَذا العامِ مُبْتَدِعًا، وفُلانٌ كانَ عامَ أوَّلٍ مُبْتَدِعًا، وهَذا العامَ مُتَعَبِّدًا، فَيَكُفُّونَ عَنِ الدُّعاءِ لِلْأوَّلِ، ويَشْتَغِلُونَ بِالدُّعاءِ لِلثّانِي، ووَجَدْنا فُلانًا تالِيًا، وفُلانًا راكِعًا، وفُلانًا ساجِدًا، فَهم كَذَلِكَ يَوْمَهم ولَيْلَتَهم حَتّى يَصْعَدُوا السَّماءَ الثّانِيَةَ وهَكَذا يَفْعَلُونَ في كُلِّ سَماءٍ حَتّى يَنْتَهُوا إلى السِّدْرَةِ. فَتَقُولُ لَهُمُ السِّدْرَةُ: يا سُكّانِي حَدِّثُونِي عَنِ النّاسِ فَإنَّ لِي عَلَيْكم حَقًّا، وإنِّي أُحِبُّ مَن أحَبَّ اللَّهَ، فَذَكَرَ كَعْبٌ أنَّهم يَعُدُّونَ لَها الرَّجُلَ والمَرْأةَ بِأسْمائِهِمْ وأسْماءِ آبائِهِمْ، ثُمَّ يَصِلُ ذَلِكَ الخَبَرُ إلى الجَنَّةِ، فَتَقُولُ الجَنَّةُ: اللَّهُمَّ عِجِّلْهم إلَيَّ، والمَلائِكَةُ، وأهْلُ السِّدْرَةِ يَقُولُونَ: آمِينَ آمِينَ، إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ، كُلَّما كانَ الجَمْعُ أعْظَمَ، كانَ نُزُولُ الرَّحْمَةِ هُناكَ أكْثَرَ، ولِذَلِكَ فَإنَّ أعْظَمَ الجُمُوعِ في مَوْثِقِ الحَجِّ، لا جَرَمَ كانَ نُزُولُ الرَّحْمَةِ هُناكَ أكْثَرَ، فَكَذا في لَيْلَةِ القَدْرِ يَحْصُلُ مَجْمَعُ المَلائِكَةِ المُقَرَّبِينَ، فَلا جَرَمَ كانَ نُزُولُ الرَّحْمَةِ أكْثَرَ.

* * *

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: ذَكَرُوا في الرُّوحِ أقْوالًا:

أحَدُها: أنَّهُ مَلَكٌ عَظِيمٌ، لَوِ التَقَمَ السَّماواتِ والأرَضِينَ كانَ ذَلِكَ لَهُ لُقْمَةً واحِدَةً.

وثانِيها: طائِفَةٌ مِنَ المَلائِكَةِ لا تَراهُمُ المَلائِكَةُ إلّا لَيْلَةَ القَدْرِ، كالزُّهّادِ الَّذِينَ لا نَراهم إلّا يَوْمَ العِيدِ.

وثالِثُها: خَلْقٌ مِن خَلْقِ اللَّهِ يَأْكُلُونَ ويَلْبَسُونَ لَيْسُوا مِنَ المَلائِكَةِ، ولا مِنَ الإنْسِ، ولَعَلَّهم خَدَمُ أهْلِ الجَنَّةِ.

ورابِعُها: يُحْتَمَلُ أنَّهُ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ لِأنَّهُ اسْمُهُ، ثُمَّ إنَّهُ يَنْزِلُ في مُواقَفَةِ المَلائِكَةِ لِيَطَّلِعَ عَلى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ.

وخامِسُها: أنَّهُ القُرْآنُ: ﴿وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا﴾ [الشُّورى: ٥٢] .

وسادِسُها: الرَّحْمَةُ

صفحة ٣٤

قُرِئَ: ﴿ولا تَيْأسُوا مِن رَوْحِ اللَّهِ﴾ [يُوسُفَ: ٨٧] بِالرَّفْعِ كَأنَّهُ تَعالى، يَقُولُ: المَلائِكَةُ يَنْزِلُونَ ورَحْمَتِي تَنْزِلُ في أثَرِهِمْ فَيَجِدُونَ سَعادَةَ الدُّنْيا وسَعادَةَ الآخِرَةِ.

وسابِعُها: الرُّوحُ أشْرَفُ المَلائِكَةِ.

وثامِنُها: عَنْ أبِي نَجِيحٍ: الرُّوحُ هُمُ الحَفَظَةُ والكِرامُ الكاتِبُونَ فَصاحِبُ اليَمِينِ يَكْتُبُ إتْيانَهُ بِالواجِبِ، وصاحِبُ الشِّمالِ يَكْتُبُ تَرْكَهُ لِلْقَبِيحِ، والأصَحُّ أنَّ الرُّوحَ هَهُنا جِبْرِيلُ. وتَخْصِيصُهُ بِالذِّكْرِ لِزِيادَةِ شَرَفِهِ كَأنَّهُ تَعالى يَقُولُ: المَلائِكَةُ في كِفَّةٍ والرُّوحُ في كِفَّةٍ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 598

Al-QadrJuz 30 · Page 598

سورة القدر

Al-Qadr

The Power · Meccan · 5 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

97:1

إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ ١

Indeed, We sent it [i.e., the Qur’ān] down during the Night of Decree.

97:2

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ ٢

And what can make you know what is the Night of Decree?

97:3

لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ ٣

The Night of Decree is better than a thousand months.

97:4

تَنَزَّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمۡرٖ ٤

The angels and the Spirit [i.e., Gabriel] descend therein by permission of their Lord for every matter.1

1 translator’s note
  1. Bringing the exact measures apportioned for everything by Allāh in the course of the coming year. ↩

97:5

سَلَٰمٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطۡلَعِ ٱلۡفَجۡرِ ٥

Peace it is1 until the emergence of dawn.

1 translator’s note
  1. Upon the believers. ↩

سورة البينة

Al-Bayyinah

The Clear Proof · Medinan · 8 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

98:1

لَمۡ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡبَيِّنَةُ ١

Those who disbelieved among the People of the Scripture and the polytheists were not to be parted [from misbelief]1 until there came to them clear evidence –

1 translator’s note
  1. i.e., from their erroneous beliefs and superstitions. ↩

98:2

رَسُولٞ مِّنَ ٱللَّهِ يَتۡلُواْ صُحُفٗا مُّطَهَّرَةٗ ٢

A Messenger from Allāh, reciting purified1 scriptures

1 translator’s note
  1. i.e., containing no falsehood. ↩

98:3

فِيهَا كُتُبٞ قَيِّمَةٞ ٣

Within which are correct writings [i.e., rulings and laws].

98:4

وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَةُ ٤

Nor did those who were given the Scripture become divided1 until after there had come to them clear evidence.

1 translator’s note
  1. Into sects and denominations. ↩

98:5

وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلۡقَيِّمَةِ ٥

And they were not commanded except to worship Allāh, [being] sincere to Him in religion, inclining to truth, and to establish prayer and to give zakāh. And that is the correct religion.

98:6

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ شَرُّ ٱلۡبَرِيَّةِ ٦

Indeed, they who disbelieved among the People of the Scripture and the polytheists will be in the fire of Hell, abiding eternally therein. Those are the worst of creatures.

98:7

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ خَيۡرُ ٱلۡبَرِيَّةِ ٧

Indeed, they who have believed and done righteous deeds - those are the best of creatures.

Ar-RaziTafsir · 97:4

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском